تاريخ النشر2024 13 April ساعة 18:00
رقم : 631643

الأورومتوسطي : انعدام الأمن الغذائي بغزة بلغ مستويات كارثية بمنع الاحتلال المساعدات المنقذة للحياة

تنا
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تواصل عرقلة إدخال الإمدادات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، وتستهدف عمليات توزيعها، وتمنع وصولها إلى محافظتي غزة والشمال، بماينذر بتفاقم وتعميق حالة المجاعة المنتشرة في هاتين المحافظتين على وجه الخصوص، اللتين يتواجد فيهما ما لا يقل عن 300 ألف نسمة وفق تقديرات الأمم المتحدة.
الأورومتوسطي : انعدام الأمن الغذائي بغزة بلغ مستويات كارثية بمنع الاحتلال المساعدات المنقذة للحياة
وأكد الأورومتوسطي في بيان له، أن محدودية وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء غزة، وخاصة في مناطق شمال القطاع، ومنع التسليم العاجل للسلع الغذائية المنقذة للحياة، يفاقم على نحو سريع وخطير المستويات الكارثية لانعدام الأمن الغذائي التي يواجهها السكان الفلسطينيين هناك، والذين يواجهون خطر الموت من الجوع بالفعل، لا سيما ما يتعلق بزيادة عدد الأطفال الذين يعانون من الجوع وسوء التغذية الحاد والأمراض المقترنة بهما، حيث وصل عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب الجوع وسوء التغذية إلى 28 طفلا.

وذكر المرصد أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تعرقل دخول المساعدات الإنسانية عبر المعابر البرية المؤدية إلى قطاع غزة على نحو سريع وفعال ومنتظم، وتفرض قيودًا أخرى بعد دخولها فيما يخص عمليات التوزيع والتسليم،وتعرقل دخولها على نحو شبه منتظم إلى مناطق شمال القطاع، محذرًا من أن الهجوم العسكري الإسرائيلي الحالي على مخيم النصيرات للاجئين، والهجوم المحتمل على رفح من شأنه أن يزيد الأمور صعوبة وهو أمر مؤشراته بدأت منذ يومين بزيادة هائلة على الأسعار المرتفعة أساسًا للسلع القليلة المتوفرة.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن إسرائيل تواصل بذلك انتهاك التزاماتها الدولية، بما في ذلك التزاماتها كسلطة قائمة بالاحتلال، وكذلك انتهاك قرارات محكمة العدل الدولية، وبخاصة التدابير الجديدة التي أصدرتها في 28 مارس/آذار الماضي، والتي ألزمتها فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة والفعّالة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، لضمان دخول المساعدات إلى قطاع غزة من دون معوقات وبلا تأخير، وذلك تنفيذا لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

كما لفت إلى أن إسرائيل تنتهك أيضا قـرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728 الذي صدر في 25 آذار/مارس الماضي، ونص على الحاجة الملحة لتوسيع نطاق تدفق المساعدة الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم، وطالب برفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع.

وشدد المرصد، على أنه ورغم كل هذه القرارات الدولية الملّزمة والمنبثقة عن القانون الدولي والالتزامات القانونية القائمة أصلا على إسرائيل، إلا أن إسرائيل لا تزال مستمرة بارتكاب جريمتها في تجويع السكان المدنيين في قطاع غزة، ولم تعمل على تغيير أي من سياساتها غير القانونية وإجراءاتها التعسفية لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة وضمان وصولها على نحو آمن وسريع، وبخاصة إلى مناطق الشمال.

علما، انه منذ بداية نيسان/أبريل الجاري، تم عبور ما معدله 169 شاحنة مساعدات إلى غزة يوميا عبر معبر (كرم أبو سالم/كيرم شالوم) ومعبر رفح البري. ولا يزال هذا أقل بكثير من القدرة التشغيلية لكلا المعبرين الحدوديين ومعدل 500 شاحنة الذي كان يدخل القطاع يوما قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأبرز الأورومتوسطي أنه إذا استمرَّ دخول المساعدات الإنسانية بهذه الوتيرة، فإن ذلك ينذر بكارثة حقيقية وانزلاق آخر لمستوى الجوع المتفشي بالفعل والذي بسببه فقد السكان آلاف الأرطال من أوزانهم، ونتيجته باتوا يعرضون أنفسهم لخطر الموت قرب الحواجز الإسرائيلية بانتظار شاحنات المساعدات والتي تحولت إلى نقاط للموت.

وقال الأورومتوسطي: إن إسرائيل تتحدث منذ أسابيع عبر الإعلام عن إحداث تغييرات على مستويات إدخال المساعدات لقطاع غزة، بما في ذلك الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية وما أبلغته لمنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لكن دون أن يجد ذلك أي تنفيذ حقيقي، حيث لم يطرأ أي تغيير حقيقي على زيادة أعداد الشاحنات التي سمح بدخولها إلى القطاع، وبخاصة إلى مدينة غزة والشمال، كما لم يتم حتى الآن تشغيل حاجز (إيريز/بيت حانون) شمال غزة، أو استخدام ميناء اسدود لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بعكس ما تم تداوله في وسائل الاعلام الإسرائيلية.

وقاشار الأورومتوسطي بأنه لا يزال هنالك وزراء في الحكومة الإسرائيلية يعلنون صراحة ضرورة استخدام التجويع والمساعدات كأداة ضغط وابتزاز وسلاح في الهجمات العسكرية المستمرة للشهر السابع على التوالي، والتي بدأت بإعلان إسرائيلي رسمي بقطع الطعام والماء عن سكان القطاع.

 وشدد على أن الحديث عن الزيادة في عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة بين فترة وأخرى هو أمر غير كافي بحد ذاته، وبخاصة إذا ما قورن ما يدخل أو ما يتم الوعد بإدخاله بالاحتياجات الفعلية الواسعة والمتراكمة لسكان القطاع، حيث يجب أن تتوقف إسرائيل عن جريمة تجويع سكان قطاع غزة، وأن يجري إدخال المساعدات الإنسانية بشكل دائم ومنتظم وبالحجم الذي يلبي هذه الاحتياجات بعيدا عن الحسابات والشروط الإسرائيلية، إلى جانب ضرورة العمل على تأمين عمل الطواقم الإنسانية العاملة في توزيع هذه المساعدات، وسلامة المدنيين حين استلامها، وضمان تدفقها على نحو عاجل إلى شمالي القطاع.

كما دعا المرصد الأورومتوسطي إلى تشكيل ضغط دولي فوري على إسرائيل من أجل وقف تنفيذها لجريمة تجويع السكان قطاع غزة، ورفع الحصار بشكل كامل عن القطاع، ووضع الآليات المناسبة لضمان وصول الإمدادات الإنسانية بشكل آمن وفعال وسريع، واتخاذ التدابير الجدية للتصدي للمجاعة الآخذة بالانتشار السريع في صفوف المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

/110
https://taghribnews.com/vdcc0sqe12bq1e8.caa2.html
المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز