إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف إنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه؛ فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، الشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
تمثل معادلة المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، عنواناً مركزياً في فهم التحول الجديد؛ فهي لا تعبّر فقط عن موقف سياسي، بل عن منطق ردع يقوم على أن استخدام أدوات الضغط سيقابله تغيير في طبيعة الحسابات.
جاءت هذه التأكيدات في أعقاب الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة ايرانية استهدفت البنى التحتية والتسهيلات العسكرية الأمريكية في بعض القواعد بالمنطقة، مثل قاعدتي عريفجان وعلي السالم وموقع الدعم والتموين العسكري "KJL" في ميناء عبد الله بدولة الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في مملكة البحرين.
اصدر الاتحاد العالمي للنساء المسلمات بيانا، اعرب فيه عن تقديره وشكره للشعب العراقي على حضوره الملحمي وتضامنه خلال مراسم التشييع والتابين لقائد الامة الشهيد الامام السيد علي الخامنئي (رض)؛ واصفا ذلك بانه "مشهد لا نظير له من الروابط المتينة التي لا تنفصم بين الشعبين الإيراني والعراقي".
إن على النظام السعودي أن يعي جيداً بأن صبر صنعاء له حدود، وأن الخيارات العسكرية والضغط الجيوسياسي التي تمتلكها القوات المسلحة اليمنية جاهزة ومطروحة على الطاولة بانتظار إشارة القيادة.
تأتي هذه التطورات الخطيرة وقصف مطار صنعاء بعد أن تم كسر الحصار المفروض على المطار وغيره من المطارات اليمنية بتعاون إيراني وثيق من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما أزعج قوى العدوان ودفعها نحو هذا التصعيد الفاشل.
تسعى الولايات المتحدة بشتى الطرق للتنصل من التزاماتها المتمثلة في تحرير الأموال الإيرانية المجمدة ووقف الحرب في لبنان، وتأمل في تحقيق ذلك دون الاضطرار لمواجهة رد إيراني حاسم يمر عبر بوابة مضيق هرمز.
جاء وعد الله ولاح نجم الهدى ومصباح الدجى من مشرق الأمة، فانضوى تحت لوائه قوم سلمان بولاء وصدق محبة وإيمان، وأحيا في قلوبهم مسيرة القرآن، وأقام شريعة الإسلام، وأعلى راية الجهاد في سبيل الله، موجّهاً بوصلة العداء نحو قوى الجبت والطاغوت وأولياء الشيطان.
اصدر المجلس الاستشاري للمنظمات الاسلامية الماليزية (MAPIM)، بيانا على اعتاب اقامة مراسم تشييع قائد الثورة الاسلامية الشهيد الامام السيد علي الخامنئي (رض) في ايران والعراق؛ مؤكدا بان "هذا الحدث التاريخي ليس مجرد وداع لقائد وطني، بل هو شهادة عميقة على قوة الإيمان، والتضحية، والثبات، والقيادة القائمة على المبادئ".
اختيار العراق محطةً في مراسم التشييع لا يمكن قراءته بوصفه تفصيلًا بروتوكوليًا، بل باعتباره تأكيدًا على عمق الروابط الدينية والسياسية بين البلدين، ورسالة بأن الجغرافيا التي جمعت ساحات التأثير خلال العقود الماضية ما زالت تحتفظ بمكانتها في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
إنّها لحظة تقول فيها الأمة، بوضوح لا لبس فيه، أّنها لا تُراهن على الأفراد، بل على الفكرة التي تتجسد فيهم.. وهنا تتحوّل المراسم من طقس حداد إلى طقس تعبئة، ومن وداع إلى استعداد.
يدعو الأمة الإسلامية إلى الوحدة، والالتزام بالثوابت، والاعتدال، والتوقير للآل والأصحاب معا، منددا بالهجوم على الآل الأطهار والصحابة الأخيار، معتبراً أن المساس بهما ضلال وفتنة.
من المؤكد ان مشاريع الأعداء التطبيعية والإبراهيمية، والشرق أوسطية الأمريكية الجديدة، وقيام "دولة إسرائيل الكبرى -من النيل إلى الفرات" كلها قد فشلت وتحطمت تحت أقدام القوات المسلحة الايرانية وأحترقت بنيران الصواريخ والمسيرات الإنقضاضية الإيرانية، وتحطمت تحت أقدام قوى محور المقاومة.
هذه قراءة تحليلية استراتيجية تُفكّك مضمون التفاهم، وتُبرز كيف تحوّل إلى شاهدٍ على وفاء إيران، وقوة محور المقاومة، وانكسار الكيان الصهيوني في السياسة كما في الميدان.
كماشة البحار لم تعد تهديدًا نظريًا، بل واقعًا ميدانيًا أغلق الخيارات أمام واشنطن.. ان استهداف سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز وإصابة مدمرة إصابة حاسمة، رسالة تؤكد بأن البحر لم يعد مجالًا آمنًا لأساطيل الهيمنة بل ساحة ردع تُدار بالنار لا بالتصريحات.
في وقت تتسارع فيه الاتصالات السياسية والعسكرية على امتداد المنطقة، يبدو الشرق الأوسط واقفاً على حافة معادلة جديدة تتداخل فيها جهود التهدئة مع احتمالات الانفجار مجدداً، وسط استمرار الحرب غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"، وتحوّل الساحة اللبنانية إلى إحدى أكثر الجبهات حساسية في الصراع الدائر.
أيّ نقاشٍ جدي حول الدعم الإيراني للبنان ينبغي أن ينطلق من الوقائع لا من الانفعالات، ومن موازين القوى لا من الأمنيات، ومن قراءة النتائج الفعلية على الأرض لا من الصوَر الذهنية المسبقة.