تاريخ النشر2012 30 July ساعة 14:09
رقم : 103928

رومني يغازل إسرائيل: لا مانع من ضرب إيران

تنا - بيروت
رومني من القدس المحتلة،يؤكد حرصه على أمن إسرائيل فيؤيد أي قرار إسرائيلي بضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويكلّله بزعمه أن القدس عاصمة الكيان الصهيوني المحتل!
رومني عند حائط البراق
في القدس المحتلة متماهياً مع الطقوس اليهودية (باز راتنر ــ رويترز)
رومني عند حائط البراق في القدس المحتلة متماهياً مع الطقوس اليهودية (باز راتنر ــ رويترز)
بات الملف النووي الإيراني اليوم ملفاً إنتخابياً بإمتياز على حلبة صراع قوامها الرئيس الأميركي الديموقراطي الحالي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني،في محاولات من الطرفين لكسب ود الكيان الصهيوني وتأكيد الولاء التام له. 

وفي مقابل إمضاء أوباما على مشروع قرار يعزز التعاون العسكري والإقتصادي مع الكيان الصهيوني يؤكده عبره حرصه على أمن إسرائيل للناخبين اليهود، جاءت زيارة رومني إلى الكيان لتنافس في خلفيتها ومضمونها سعي أوباما لإرضاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة


خطف المرشح الجمهوري الأضواء من الرئيس الأميركي أوباما في زيارة خاطفة لفلسطين المحتلة حيث التقى عدداً من مسؤولي الكيان الصهيوني لتأكيد ِدعمِه لتل أبيب في إطار برنامجه الانتخابي. 

أثناء
الزيارة،شن رومني حملة شعواء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية معلناً عن إحترام الولايات المتحدة لقرار إسرائيل في توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في حال تم إنتخابه. 

وفي حين تصدر الملف النووي الإيراني مباحثات المرشح الجمهوري في لقائه كلاً من رئيس الوزراء بينامين نتانياهو والرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز، أكد رومني على ضرورة أن يكون هناك " تهديد عسكري قوي وذو مصداقية"،مشيراً إلى أن العقوبات الدبلوماسية "لم تفلح باعادة البرنامج النووي الايراني الى الوراء ولو قيد أنملة". 

أما اللافت في زيارة رومني للقدس المحتلة،فهو غياب زيارة رام الله عن جدول اعماله،حيث إكتفى بلقاء رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. 

إلى ذلك، سمع الضيف الأميركي أكثر من تقويم إسرائيلي للسياسة الأميركية، إزاء إيران، في موقف يعكس حالة التباين القائمة في الساحة الإسرائيلية إزاء كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني. 

تصريحات الإسرائيليين في لقائهم رومني تعكس التباين السياسي حول الملف النووي الإيراني
ففي حين أثنى الرئيس شمعون بيريز على رومني خلال لقائهما، واصفاً
إدارته للسياسة الأميركية المتبعة بـ"الصحيحة"،سمع رومني مواقف مغايرة لنهج رئيس الوزراء الإسرائيلي من رئيس المعارضة شاؤول موفاز، خلال اللقاء بينهما. 

وشدد موفاز لرومني الاحد أن " الوقت لم يحن بعد لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران،مؤكداً على ضرورة الحفاظ على معاهدتي السلام مع مصر والأردن وضرورة تسوية الأزمة مع تركيا وكذلك الحاجة إلى استئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين في أقرب وقت ممكن. 

في المقابل، حذَّر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، (آمان)، أهارون زئيفي فركاش، من هجوم إسرائيلي ضد إيران، لأن "من شأن ذلك أن يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل أكبر وقد يساعد الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء في الحكم" على حد تعبيره. 

السلطة الفلسطينين ترفض مزايدات الحملات الإنتخابية الأميركية على حساب الشعب الفلسطيني
على الضفة الثانية،رفضت السلطة الفلسطينية وصف رومني لمدينة القدس بأنها "عاصمة لإسرائيل"،إذ أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن تصريحات رومني هذه "محل
رفض وتنديد فلسطيني باعتبارها تضر بعملية السلام وحل الدولتين"، معرباً عن استيائه الشديد من "مزايدات الحملات الانتخابية الأمريكية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية". 

كما شدد المسؤول الفلسطيني على أن "القدس الشرقية محتلة حسب حل الدولتين الذي يؤيده العالم أجمع بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والأطراف الدولية". 

معلومات حول خطة أميركية طارئة لضرب إيران بين تأكيد المسؤولين الأميركيين وإنكار آخرين لها
من جهة ثانية،تضاربت المعلومات حول صحة ما جاء في تقرير صحافي أميركي يكشف خطة أميركية طارئة لمهاجمة إيران في حال فشل العمل الدبلوماسي.

وفيما كشف التقرير بأن مستشار الأمن القومي للرئيس الاميركي، توم دونيلون، أطلع رئيس الوزراء الاسرائيلي على خطة أميركية طارئة لمهاجمة إيران، أنكر مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن إسمه  في حديث لوكالة رويترز أن يكون هناك لقاء بين رئيس الأمن لاقومي ورئيس الوزراء الإسرائيلي من الأصل قائلاً
"لا يوجد شيء صحيح في المقال، دونيلون لم يلتق برئيس الوزراء على العشاء.. هو لم يقابله على إنفراد ولم يقدم خططاً بشأن العمليات لمهاجمة إيران". 

صحيفة هآرتس تكذب إنكار مسؤولين اميركيين وتؤكد وجود تحضير واشنطن لخطة عسكرية طارئة لضرب إيران
وفي تكذيب لإنكار المسؤول الاميركي،كانت صحيفة هآرتس قد نقلت عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن دونيلون قدّم لنتنياهو، خلال عشاء جمعهما في تل أبيب قبل حوالى أسبوعين، «عرضاً مفصّلاً»، من ضمنه جزء من المخططات والوسائل القتالية والقدرات العسكرية الموجودة بحوزة الولايات المتحدة لمعالجة المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها تلك المخبأة في باطن الأرض.

كما أضافت الصحيفة  أن "دونيلون عرض هذه الأمور على نتنياهو كي يوضح له أن الولايات المتحدة تستعد بجدية لإمكانية وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وبروز
حاجة لاستخدام وسائل عسكرية، وأن القضية لا تتعلق فقط برسالة إعلامية هدفها تهدئة روع إسرائيل".
 
ووصفت الصحيفة المحادثات التي أجراها دونيلون في القدس المحتلة بأنها «الأكثر حساسية ومغزى ضمن سلسلة زيارات كبار المسؤولين الأميركيين لإسرائيل في الأسابيع الأخيرة»، والتي في سياقها زيارة وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا المتوقعة لإسرائيل يوم الاربعاء المقبل. 

إلا أن الموقف الرسمي من المعلومات التي نشرتها «هآرتس» جاء على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض، تومي فيتور، الذي رفض تناول هذه الأمور، قائلاً إنه "لا يعتزم الدخول في تفاصيل حديث خاص بين دونيلون ونتنياه".
 
كذلك، رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تأكيد أو نفي هذه المعلومات بالقول "إننا لا نتناول مضمون محادثات مغلقة، حتى عندما نُسأل عن أمور لم تطرح فيها". 

من جهته، رأى  مسؤول أميركي مشارك في الاتصالات بين تل أبيب وواشنطن، في حديث لهآرتس أنه "إستناداً إلى المعلومات الاستخبارية التي لدينا، نعتقد أنه لا يزال هناك وقت للدبلوماسية وأنه لم يحن بعد الوقت لعملية عسكرية ضد إيران". 
ياسمين مصطفى
https://taghribnews.com/vdcci1qs42bqxo8.caa2.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز