تاريخ النشر2015 18 August ساعة 15:37
رقم : 202056

كتاب «داعش».. وخرائط الدم والوهم

تنا
كيف توارى تنظيم القاعدة كقاطرة لتيارات السلفية الجهادية وتربع على ساحة العنف والإرهاب فى عالمنا العربى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» كأحد مخرجات الربيع العربي؟ وما علاقته بالاحتلال الأمريكى للعراق ومشروع الفوضى الخلاقة أو الشرق الأوسط الكبير الذى تسعى الولايات المتحدة إلى نشره فى المنطقة؟!
كتاب «داعش».. وخرائط الدم والوهم
كتاب «داعش.. خرائط الدم والوهم» لمؤلفه محمود الشناوي، والصادر عن دار روعة للنشر والتوزيع بالقاهرة، يجيب عن تلك الأسئلة من خلال ستة فصول ومقدمة وخاتمة، رؤية الكاتب حول تنظيم الدولة الإسلامية وجذوره، من خلال مجموعة من الوثائق والشهادات الحية التى حصل المؤلف على قسم كبير منها أثناء عمله كمدير لمكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط فى العراق بين عامى 2006 و2010. والذى يؤكد فيه أن تنظيم الدولة ومختلف فصائل وجماعات السلفية الجهادية، تنظيمات إرهابية متطرفة لا تفهم سوى لغة الدم «الحرام» فى حراكها العام.

ويؤكد المؤلف أن القيادات المعاصرة للسلفية الجهادية تتحمل مسئولية الزج بآلاف الشباب فى أتون حروب ضد المسلمين بعد أن أخرجتها عن سياقها لتتحول من مواجهة الولايات المتحدة إلى حرب دينية بين المسلمين والغرب، ويدعو إلى مراجعات فكرية تؤسس لمنحى جديد فى هذا التعامل.الفصل الأول من الكتاب وهو بعنوان «تنظيم التوحيد والجهاد»، يؤكد أن جذور نشأة وتأسيس تنظيم الدولة تعود إلى عام 2004، عندما أسس أبو مصعب الزرقاوى جماعة «التوحيد والجهاد» على خلفية الغزو الأنجلو أميريكى للعراق عام 2003.

ويتتبع المؤلف فى هذا الفصل تاريخ الزرقاوى منذ أن كان فى أفغانستان وحتى تأسيسه لجماعة التوحيد والجهاد، ثم مجلس شورى المجاهدين الذى كان اللبنة الأولى لتنظيم الدولة، وضم عددا كبيرا من الفصائل الجهادية المسلحة، من بينها جيش أهل السنة وجيش الطائفة المنصورة.

وفى الفصل الثانى الذى جاء تحت عنوان «ماكينة الدم»، يوضح المؤلف الخريطة الفكرية والتنظيمية للقاعدة، وكيف تقوم بعملية التجنيد وتشكيل الخلايا الخاصة بها، وتدريب عناصرها وتوجيههم.

والفصل الخامس يأتى تحت عنوان «الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش)».

أما الفصل السادس وعنوانه «خرائط الدم والوهم»، فيتضمن رؤية المؤلف لموقف تنظيم الدولة من المعادلة السياسية الراهنة فى سوريا والعراق، ومنطقة المشرق العربى بشكل عام، فيشير إلى أنه رغم العنف غير المسبوق الذى يتعامل به التنظيم، فإنه من غير المرجح أن يستمر طويلا أو يستطيع فرض سيطرته على الأرض، ورسم حدود متعارف عليها لدولته، فى ظل التقاطعات الكبيرة بينه وبين مشروعات إقليمية ودولية أخرى حول المنطقة، ضمن مشروع «الفوضى الهدامة» الأمريكى الغربى الذى يستهدف تفتيت المنطقة بأكملها، والكيانات الكبرى بها.
https://taghribnews.com/vdcenw8wpjh877i.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز