تاريخ النشر2023 13 March ساعة 13:12
رقم : 586929

کنعاني : بالنظر إلى السجل السيئ لواشنطن من الضروري الحصول على ضمانات يمكن التحقق منها

تنا
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإیرانیة ناصر کنعاني : بالنظر إلى السجل السيئ لواشنطن في الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات السابقة ، تؤمن إيران بضرورة الحصول على ضمانات يمكن التحقق منها لضمان التزام الولايات المتحدة بأي اتفاق جديد.
کنعاني : بالنظر إلى السجل السيئ لواشنطن من الضروري الحصول على ضمانات يمكن التحقق منها
وقال ناصر كنعاني فی مؤتمره الصحفي الیوم الإثنین ردا على سؤال حول سبب رفض أمريكا لاتفاق تبادل السجناء، قال: المهم بالنسبة لنا أن تؤدي عملية التفاوض إلى نتائج عملية.

وأضاف : أثبتنا عمليا التزامنا وإيماننا بالدبلوماسية كحل لتسوية الخلافات ومن هذا المنطلق  فقد استمرت المفاوضات عبر وسطاء، فيما يتعلق بقضیة السجناء والقضايا الأخرى المتعلقة بالإدارة الأمريكية، كما قيل مرات عديدة.

وتابع قائلا: توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا ومنها السجناء وفي مارس من العام الماضي تم التوصل إلى اتفاق مكتوب وقع عليه المندوب الأمريكي ، واتفق الجانب الأمريكي على أن يتم هذا الموضوع دون ربطه بالمفاوضات الرامیة إلی إلغاء الحظر عن ایران لكنه في وقت آخر ، ربطوا هذه القضیة بالمفاوضات.

وشدد قائلا: نحن مستعدون للقيام بهذا العمل باعتباره قضية إنسانية ،مشاكل الجانب الأمريكي مرتبطة بها ، وإذا تحلت أمريكا بالواقعیة يمكن حل قضية تبادل السجناء.

وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية قال : بالنظر إلى السجل السيئ لواشنطن في الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات السابقة ، تعتقد إيران بضرورة الحصول على ضمانات يمكن التحقق منها لضمان التزام الولايات المتحدة بأي اتفاق جديد.

وبشأن البيان المشترك بين إيران والسعودية بوساطة الصين وتفاصيل استئناف العلاقات بينهما، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية : نحن في طريقنا لاستئناف العلاقات مجددا لمجرد صدور هذا الاتفاق المشترك الذي أتى كحصيلة عام ونصف من المفاوضات الدبلوماسية للوصول إلى التفاهم ؛ وقد جاءت هذه المفاوضات على شكل عقد جولات مختلفة من الحوار الثنائي بين إيران والسعودية مع دور بعض الدول ، منها خمس جولات من المفاوضات في بغداد وثلاث جولات من المفاوضات في مسقط."

وأضاف كنعاني انه وقبل زيارة الرئيس الصيني إلى الرياض وقبل زيارة آية الله السيد ابراهيم رئيسي إلى بكين، أثيرت بعض الأفكار على إثر بعض المحادثات والمشاورات الدبلوماسية بين طهران وبكين .وفي إطار اقتراحات الجانب الصيني توصلنا الى نتيجة مفادها بأن يعقد ممثلون من إيران والسعودية لقاءات ثنائية في بكين، بالتزامن مع زيارة السيد ابراهيم رئيسي إلى الصين،للبت في اتخاذ قرارات ئؤدي الى صياغة تفاهم بين البلدين."

وإستكمل حديثه في هذا السياق مشيراً الى ان الجانب الإيراني تعامل مع القضية ووافق عليها بنوايا حسنة ولكن نظرا لأهمية الزيارة الثنائية والقضايا المختلفة التي كانت مدرجة على جدول اعمال زيارة الرئيس الايراني الى الصين فقد اقترح الجانب الايراني تأجيل المحادثات بين إيران والسعودية إلى وقت آخر مناسب.

واكد انه في النهاية تم الاتفاق على أن تعقد المحادثات الجديدة على مستوى أعلى من مباحثات بغداد ومسقط وان تكون على مستوى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ونظيره السعودي، وقد شارك في تشكيل الوفد مسؤولون آخرون من البلدين المعنيين من السياسيين والأمنيين والعسكريين.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية : من خلال حسن نية الجانبين والدور الإيجابي الذي لعبه الجانب الصيني توصل الطرفان إلى اتفاق لاستئناف العلاقات فيما بينهما  و الى اعادة فتح السفارات في طهران والرياض والقنصليتين في مشهد وجدة في غضون شهرين .

واشار الى أن هذه المفاوضات قد جاءت على شكل جولات مختلفة من الحوار الثنائي بين إيران والسعودية مع دور بعض الدول ، عقد منها خمس جولات من المفاوضات في بغداد وثلاث جولات من المفاوضات في مسقط.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية : إن وزارتي الخارجية الإيرانية والسعودية تجريان الترتيبات لعقد اجتماع بين وزيري خارجية إيران والسعودية ، وبنفس النوايا الحسنة نأمل أن يعقد هذا الاجتماع في القريب العاجل وأن تتم عملية تنفيذ الاتفاقية بسرعة. 

وأكدّ أنه لا مانع من لقاء وزيري خارجية البلدين ، وستتم هذه التنسيقات عبر القنوات الدبلوماسية بإذن الله.

وفي إشارته الى تثمين الدور البنّاء لبلدي العراق وسلطنة عمان في استضافة جولتين من المفاوضات وتهيئة الارضية لذلك، قال كنعاني :" إن جهود هذين البلدين والدور التكميلي والنهائي الذي لعبته الحكومة الصينية في هذا المجال كانت مهمة للغاية في التأثير على تحقق الانفراج في العلاقات السياسية الايرانية -السعودية."

وفي معرض رده على سؤال مراسل صيني عن دور الصين في استئناف العلاقات بين إيران والسعودية ، قال : إن الدور الذي تلعبه الحكومة الصينية في هذا الصدد دور مهم وأثبت أن الحكومة الصينية يمكن أن تلعب دورًا مع رؤیته التي يرافقها حسن النية للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة وآسيا.

وأضاف: تمكنت الصين من عقد اجتماع ناجح في هذا المجال في بكين و إن الاتفاق بين إيران والسعودية للعودة إلى علاقاتهما الدبلوماسية يمكن أن يعيد تنشيط القدرات العالية للبلدين في مختلف المجالات.

وصرح : يمكن لطهران والرياض المساعدة في تأمين مصالح البلدين من خلال توسيع تعاونهما ، کما یمکن للبلدین أن یترکا تأثيرا إيجابيا في تعزيز التعاون والتقارب المشترك في المنطقة للمساعدة في توطيد السلام والاستقرار في المنطقة ، لا سيما في منطقة الخليج الفارسي.

وأکد متحدث الخارجية أن تعزيز الاستقرار يساعد جميع دول المنطقة وإن الصين دولة تكتسب فوائد كبيرة من الاستقرار في منطقة غرب آسيا ومنطقة الخليج الفارسي ، وبالتالي فإن الدور الذي تلعبه الحكومة الصينية في هذا المجال يساعد على تأمين مصالح جميع الأطراف ذات الصلة بالإضافة إلى المساعدة في تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والسعودية.

وقال : إن هذه الاتفاقية لها آثار ونتائج إيجابية على الساحة الدولية أیضا، مضیفا أن دور الحكومة الصينية سيوفر أرضية لجميع الأطراف المهتمة بالسلام والاستقرار في المنطقة للحصول علی المصالح المشتركة.

وردا على سؤال لمراسل أمريكي حول المفاوضات الرامیة إلی إلغاء الحظر عن إیران  قال: في هذا الصدد ، يتم تبادل العديد من الرسائل من خلال وسطاء يلعبون دورًا.

وأشار إلى الاتفاق المكتوب بين إيران والولايات المتحدة بشأن تبادل السجناء، وذكر أن "الطرف الذي ينفي هو الإدارة الأمريكية.
 
ولفت كنعاني إلى التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس وقال: سؤالي من الجانب الأمريكي هل تتابع الولايات المتحدة هذه القضية من جانب واحد في فراغ أم من خلال وسطاء وفي إطار الرسائل التي يتم تبادلها؟ هناك اتفاق مكتوب بشأن قضية السجناء.

وأكد أن الدبلوماسية في القضايا النووية نشطة أيضًا وأن الدول تلعب دورًا وقال: يجب أن نرى ما هي مشاكل الإدارة الأمريكية، هل تعود إلى القضايا الداخلية للولايات المتحدة؟ هل تعود إلى التنافس السياسي الداخلي لهذه الإدارة ؟ يجب علی الأمریکیین تبيين هذا الموضوع.

وردا عن سؤال حول التفاؤل بعملية التفاوض قال : الدبلوماسيون متفائلون دائمًا ، وأوضح أن كل اتفاقية لها جانبان ،و يجب على الجانب الآخر إظهار التزامه العملي.

زيارة باقري کني إلى مسقط أتت من أجل عقد الجولة التاسعة من المشاورات السياسية بين البلدين.

وبشأن سبب زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية "علي باقري كني" إلى عمان خلال الأيام الأخيرة، قال : إن زيارة باقري کني إلى مسقط أتت من أجل المشاركة وعقد الجولة التاسعة من المشاورات السياسية بين طهران ومسقط ، وفي هذا الصدد ، وإلى جانب لقاء مع نظيره العماني، فقد أجری لقاءً جيدًا مع وزير الخارجية العماني «سید بدر البوسعیدي»؛ حيث تم مناقشة وتبادل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف قائلا، تبادلت وجهات النظر حول التطور الإيجابي في العلاقات بين طهران والرياض خلال هذه الزیارة  وبالنظر إلى الدور الذي تلعبه الحكومة العمانية في هذا المجال وموقف عمان فيما يتعلق بالقضايا التي تهم الجمهورية الإسلامية الإیرانیة، فإن هذه الزیارة تحظی بأهمیة.

ووصف دور سلطنة عمان في القضايا التي لعبت حكومة هذا البلد دورًا فيها  بأنه مهم وإيجابي وقال: إن طريق الدبلوماسية طريق مفتوح ، ونحن نؤمن بهذا المسار.

وردا على سؤال حول زيارة الوفد البرلماني الإيراني للبحرين قال: الدبلوماسية أظهرت نتائجها بشكل جيد في الاتفاق بين طهران والرياض و  إن استئناف العلاقات السياسية بين إيران والسعودية يدل علی فاعلية ونجاح الحل الدبلوماسي لحل سوء التفاهم والسیر على طريق جديد لتطوير العلاقات على أساس المصالح المشتركة.

وتابع: لحسن الحظ، فإن ردود الفعل الإيجابية للغاية التي أظهرتها هذه الاتفاقية في مختلف المجالات والاقبال الواسع من قبل عدد كبير من الدول ، ومنها  دول المنطقة یؤشر علی أن هذا التطور الدبلوماسي المهم يمكن أن يكون له آثار ونتائج إيجابية في العلاقات الإقليمية بين الدول الموجودة في هذه الجغرافيا المشتركة ، بما في ذلك بين إيران ودول أخرى ، والعلاقات بين إيران والبحرين ليست استثناءً من هذا الأصل و المبدأ.

وأكد: أن الإرادة السياسية للجمهورية الإسلامية هي تتمثل في توسيع العلاقات مع دول الجوار واعتبر أن تعزیز العلاقات مع الدول الآسيوية يدل علی الإرادة السياسية الإيجابية للجمهورية الإسلامية لتحقيق نتائج عملية في هذا الاتجاه و قال: لحسن الحظ، مع الأجواء الإيجابية التي نراها في المنطقة، يمكن أن يحدث هذا التطور الإيجابي مع دول أخرى في المنطقة ، بما في ذلك البحرين و  يجب أن نثق أكثر في طريق الدبلوماسية وأن نتخذ خطوات في هذا الاتجاه.

وفیما یتعلق برغبة الأردن في تحسين علاقاته السياسية مع طهران، أوضح أن العلاقات السياسية والدبلوماسية بين طهران وعمان قائمة، وأشار إلى مشارکة إيران في قمة بغداد 2 في  العاصمة الأردنية عمان وقال: إن الأجواء الإيجابية التي تشكلت بعد عودة العلاقات السياسية بين طهران والرياض يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على علاقات طهران مع الدول الأخرى ، ومنها الأردن.

وأضاف : لدینا علاقة سياسية مع الأردن ، وقد أجريت بالفعل اتصالات ومحادثات على مختلف المستويات وأعلن إيران استعدادها لتعزیز العلاقات مع الأردن بناءا علی  السياسة الأساسية والرئيسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز العلاقات مع دول الجوار ودول المنطقة.

وثمن كنعاني الدور البناء للحكومة العراقية في استئناف العلاقات بين طهران والرياض وقال: إن الحكومة العراقية كانت مؤسسة لعقد لقاءات ثنائية بين طهران والرياض ووفرت أرضیة لعقد هذه اللقاءات وإن نية الحكومة العراقية كانت خطوة أساسية للعمل السياسي الإيجابي واستخدام القدرات الدبلوماسية الجيدة لاستئناف العلاقات بين طهران والرياض وفي هذا السياق حققت الحكومة العراقية هدفها.

وعن القضايا الحدودية بين طهران وبغداد في اقليم كردستان قال: في المفاوضات التي جرت بين الوفدين الامنيين العاليين من طهران وبغداد ، توصلوا الى نتیجة مفادها ضرورة تشکیل  لجنة امنية عليا تتولى متابعة القضايا المتعلقة بحدود البلدين وخاصة في إقليم كردستان العراق.

وشدد على دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لوحدة وسلامة الأراضي العراقیة وقال: نعتقد أن الحكومة العراقية مسؤولة عن إرساء الأمن ومراقبة الحدود المشتركة مع إيران وعليها أن تفي بمسؤولياتها والتزاماتها في هذا المجال، ونعتبر الحكومة العراقية مسؤولة عن توفير الأمن على الحدود المشتركة ، لا سيما في منطقة إقليم كردستان العراق.

ونوه المتحدث باسم الخارجيه، الى ضرورة نزع سلاح الجماعات الانفصالية التي تستخدم الأراضي العراقية في إقليم كردستان كملاذ جغرافي لأنشطتها المسلحة وخلق حالة من انعدام الأمن على طول الحدود المشتركة.

وبشأن ليبيا قال : هناك محادثات جيدة بين إيران والحكومة الليبية ، ومؤخرا التقى سفير إيران لدى ليبيا "محمد رضا رؤوف شيباني" في طرابلس ، وزيرة الخارجية الليبية "نجلاء المنقوش " وكان هناك تبادل جيد لوجهات النظر، فيما يتعلق بالمسائل ذات الاهتمام المشترك، ومنها استئناف نشاط سفارتي البلدين، ونأمل أن نشهد إعادة فتح السفارتين.
 
ورداً على سؤال حول الإفراج عن 10 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا واليابان والعراق، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: "إن قضية تحرير أموال الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي إحدى القضايا الأساسية التي تهمنا ويمكن متابعتها بجهد جاد في المجالات السياسية".

وتابع حديثه في هذا السياق قائلاً:"نعترض على مبدأ تجميد وحجب هذه الأموال ونعتبر أنه عمل غير قانوني تماماً ولا يحق للحكومة الأمريكية التدخل في العلاقات الثنائية والقانونية والرسمية بين الجمهورية الإسلامية الايرانية والدول الأخرى و خلق عقبات في العلاقات الاقتصادية والتجارية والنقدية بين إيران والدول الاخرى."

كما اعلن كنعاني عن متابعة ايران لهذه القضية بجدية في مفاوضات أخرى جارية معرباً عن امله بتحصيل نتائج إيجابية وجيدة في عملية المحادثات الدبلوماسية لرفع الحظر الجائر على ايران.

وفي اشارة الى الأصول الايرانية المجمدة في العراق ، قال كنعاني:" إن مسيرة علاقاتنا هي استثناء لهذه القاعدة ولدينا أطر تعاون جيدة للتبادلات الاقتصادية والتجارية والمالية بين البلدين ،والحكومة العراقية ملتزمة بهذا الصدد بحيث بذلت دائماً أقصى الجهود لتجاوز ضغوطات الحكومة الأمريكية المفروضة علينا."

وفي اشارة الى احتمالية إنهاء الحرب في اليمن بعد اتفاق طهران - الرياض ، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية:" لطالما كانت قضية اليمن وانهاء الحرب في هذا البلد من الأولويات الجادة للجمهورية الإسلامية الايرانية ، والمتوقع هو أنه ستعكس الاجواء الإيجابية الجديدة الذي تشكلت في استئناف العلاقات الايرانية-السعودية نتائج إيجابية وجيدة في قضية اليمن."

واستطرد حديثه في هذا الموضوع مؤكداً على ان صنع القرار المتعلق بقضايا هذا البلد بيد اليمنيين أنفسهم ، ومنذ بداية الحرب في اليمن اعتبرت ايران أن الحرب ليست هي الحل لأنها تلحق أضرارا بكل من اليمن والسعودية والمنطقة بأسرها.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية على أن الحل السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن قضية اليمن واضح وفق آخر المباحثات التي أجراها وزير الخارجية مع الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن بحيث طلب الأمين العام من طهران استمرار إيران في لعب دورها الفعال في ملف اليمن.

وفي إشارة إلى أن طهران تستضيف منذ يوم الاحد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، اعلن كنعاني عن استعداد ايران لبذل قصارى جهدها كما في السابق لإنهاء الأزمة العسكرية في اليمن.

 واضاف أن المحادثات اليمنية- اليمنية هي أفضل طريقة لحل الأزمة الداخلية والاتفاق على تشكيل حكومة شعبية في هذا البلد.

وحول إعادة العلاقات مع مصر وإدراجها على جدول الأعمال، قال كنعاني: " إنّ مصر دولة مهمة وايران ومصر تقدران بعضهما البعض فالمنطقة بحاجة إلى القدرة الإيجابية والتآزر بين طهران والقاهرة".

وقد اشار كنعاني في سياق حديثه إلى أن المحادثات الثنائية الأخيرة بين ايران ومصر قد جرت في العراق هذا الخريف على هامش قمة بغداد 2 بحيث أُجريت محادثات قصيرة وإيجابية مع رئيس مصر السيد عبد الفتاح السيسي، لأننا نؤمن بضرورة اتخاذ خطوات جديدة لتحسين العلاقات بين البلدي.

وأكد على ان العلاقات السياسية بين الدول دائماً طريق ذو اتجاهين ، وعلينا ان نراها بطريقة ثنائية لمعرفة ما هو الطرف الاخر.

ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الى أن إيران ستشارك في اجتماع موسكو بشأن سوريا ، موضحا" ذلك بقوله:" إنّ تحسين علاقات سوريا مع جيرانها من الأولويات المهمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونعتقد أن حسن الجوار بين سوريا و الدول المهمة في المنطقة،بما في ذلك تركيا ، ستسهم بشكل كبير في تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة وسوريا."

واستذكر كنعاني جهود إيران في السنوات الماضية لتحسين علاقات الدول مع سوريا بحيث استضافت طهران اجتماع المسؤولين الأمنيين من سوريا وتركيا، وقد لعبت مفاوضات "الأستانة" التي شاركت فيها ايران مع تركيا وروسيا الدور الأهم والأكثر فاعلية للمساعدة في التسوية السياسية للازمة السورية.

واستكمل حديثه في هذا السياق ،قائلاً:"بأنه يمكن رؤية نظرة إيجابية في القضية
السورية في كل من أنقرة ودمشق وطهران. فقد ساعدت زيارة وزير الخارجية الايراني "حسين اميرعبد اللهيان" الأخيرة لهذين البلدين على تعزيز هذه العملية ، ونحن متفائلون بأننا سنرى تطورات إيجابية في العلاقات بين تركيا وسوريا في المستقبل القريب."

وعن آخر أوضاع السجناء غير الإيرانيين الذين تم اعتقالهم خلال أعمال الشغب الأخيرة ، قال : لقد تم الإعلان عن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرات عديدة في هذا الصدد وأوضح : قد لعب الأشخاص الذين تم القبض عليهم دورًا في أحداث الشغب الأخيرة وكانت أفعالهم أعمالًا إجرامية وفقًا لقوانين الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ، وتجري الإجراءات القضائية  بشأنها.

وأكد أن العلاقات السياسية والقنصلية وتبادل الآراء بين الأطراف المعنية في إيران ودول هؤلاء الأشخاص  مستمرة وأضاف أن موقف الجمهورية الإسلامية الإیرانیة  هو التعامل بناء علی مبدأ الرافة الاسلامية لكن هذا الأمر يتعلق بالسياسة العامة لإیران وليس من حق أي مجرم لكن ایران كانت دائمًا تنظر إلى هذه القضايا بأبعاد وزوايا إنسانية.

وبخصوص المواطنين الفرنسيين ، قال: جرت مباحثات دبلوماسية حول جميع المواطنين الفرنسيين ، كما تجري مباحثات بين الجهات القضائية والقنصلية.

واضاف، انه يمكن لدول أن تلعب دورًا إيجابيًا في هذا المجال بمواقفها وتصرفاتها ؛ وقال : كان للحكومة الفرنسية موقف غير بناء ودور تدخلي فيما يتعلق بالتطورات الداخلية الأخيرة في ایران.

وأشار إلی عودة  الهدوء إلی ایران واستمرار الحياة الطبيعية واليومية للشعب منذ نحو شهرين وقال: لكن بعض الدول اتخذت نهجا تدخلیا بشأن التطورات الداخلية في إيران بالاعتماد علی حساباتها الخاطئة وحرضت على تأجیج أعمال الشغب بطرق مختلفة.

وتابع : تبنى كبار المسؤولين في هذه الدول مواقف تدخلية وسياسية بشكل يومي فيما يتعلق بالتطورات الداخلية والاجتماعية لإیران وهو أمر غير قانوني تمامًا وغير مقبول من وجهة نظرالأعراف المشتركة في العلاقات بين الدول ومن وجهة نظر القوانين والأنظمة الدولية.
وأعرب كنعاني عن أسفه لاستمرار بعض الدول في هذا الاتجاه الخاطئ وقال: على من يراهن على عدم استقرار إيران أن يعلم أنه يراهن على حصان خاسر.

واردف :  كانت هذه التطورات الداخلية  تختص بإيران وجزء من الشعب  كان لديهم مطالب لكنه وجه البعض،  المطالب السلمية نحو الفوضى وزعزعة الاستقرار من خلال استغلال الظروف.

وأكد أن إيران تتوقع من الحكومات الأجنبية عدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهتم برغبات مواطنيها ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت الدول الأجنبية ، وخاصة فرنسا ، تهتم  أيضًا إلى رغبات غالبية الشعب وهل شهدت هذه الدول، حضور ملايين الإيرانيين في الذكرى 44 لانتصار الثورة الإسلامية في شوارع وساحات طهران ومدن وقرى أخرى؟ونصح رؤساء الحكومات الأوروبية بالاستماع بعناية لهذا الصوت الواضح وتصحيح سياساتهم الخاطئة.

و عن زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفی الكاظمي لطهران، قال إن زيارة مختلف المسؤولين العراقيين، بمن فيهم مسؤولون عراقيون سابقون، إلى طهران ومشاوراتنا مع الأشقاء العراقيين أمر طبيعي وليس تطوراً جديداً. و لا يزال لدى جميع رؤساء الوزراء السابقين قنوات اتصال للنقاش وتبادل الآراء مع طهران، وهم يزورون طهران في مناسبات لمناقشة مواضيع تهمهم ، والسيد الكاظمي ليس استثناءً من هذا الموضوع .

وبشأن العلاقات بين طهران والرياض، صرح أنه فور الاتفاق شهدنا تشكيل تيارات إعلامية مع طرح بعض القضايا الهامشية ، والتي من الواضح تمامًا أنها ترغب في  تجاوز   الهامش على الأصل و تجاهل التطور الرئیسي.

وأضاف هذه القضايا التي يثيرهابعض وسائل الإعلام ونرى جذورها في الخارج هي محاولات للتأثير( سلبا) في التطورات الإيجابية في العلاقات السياسية بين طهران والرياض.

وفیما یتعلق بسبب استدعاء سفير بلادنا في العاصمة الآذربیجانیة باكو ، قال : المسألة التي أثارها الجانب الأذربيجاني تتعلق بتحليق طائرة على حدود البلدين. وبينما كانت هذه رحلة عادية وأجریت بهدف مراقبة المناطق الحدودية الإيرانية داخل سماء الجمهورية الإسلامية الإیرانیة ، ونُفذت مثل هذه الرحلات في الماضي. وأشار إلى أنه في حالة حدوث خطأ أثناء الرحلة ، فإن الرادارات وشبكات الدفاع توجه الإنذار اللازم ، وقال: لم يتم توجیه تحذير بهذا الخصوص ، مما يدل على عدم وقوع خطأ في هذا الصدد.

وأشار إلى التفاعلات بين طهران وباكو في مجال الدفاع وحضور الملحق الدفاعي الإيراني بسفارة الجمهورية الإسلامية الأیرانیة  في باكو ، وقال : إذا كانت لدى جمهورية أذربيجان نوايا حسنة، يمكنها أن تثير الموضوع مع الملحق الدفاعي الإيراني لإزالة سوء التفاهم " و من هذا المنطلق لا یمکن اعتبار قیام الحكومة الأذربيجانية في إثارة هذه القضية في وسائل الإعلام كجزء من العلاقات الطبيعية بين الدول المجاورة وأضاف: إثارة القضايا الخلافية في الفضاء الإعلامي لا يساعد على حلها ولا يثبت حسن النية.

/110
https://taghribnews.com/vdcirqaw3t1av32.scct.html
المصدر : ارنا
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز