تاريخ النشر2022 23 July ساعة 17:00
رقم : 558619
"أربعون وبعد".. الحلقة الرابعة

"أربعون وبعد": الحرب النفسية ضدّ "إسرائيل" وعروض أميركية للمقاومة

تنا
حلقة جديدة من سلسلة "أربعون وبعد" تتحدّث عن الحرب النفسية التي اعتمدتها المقاومة ضد الاحتلال، وتتناول العروض الأميركية التي تلقّتها المقاومة من أجل تحييدها عن المشهد.
"أربعون وبعد": الحرب النفسية ضدّ "إسرائيل" وعروض أميركية للمقاومة
"أربعون وبعد".. الحلقة الرابعة

في الحلقات السابقة من سلسلة "أربعون وبعد"، تحدّث الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، عن ظروف نشأة حزب الله، وتشكيله هويّته. وكشف تفاصيل جديدة، من بينها كيفية انتخابه أميناً عاماً لحزب الله، وتفجير مقر المارينز، وصولاً إلى استشهاد الأمين العام لحزب الله السابق، السيد عباس الموسوي.

في الحلقة الرابعة، تطرّق السيد نصر الله إلى إنجازات المقاومة في تسعينيات القرن الماضي، وتطوّرها، وعملية عناقيد الغضب عام 1996، والتي أدت إلى بروز معادلة جديدة صنعتها المقاومة في لبنان. وتحدث أيضاً عن دوره القيادي المباشر في المقاومة، وعن العروض الأميركية التي رفضها حزب الله.

"الحرب النفسية"

يتحدّث الأمين العام لحزب الله، في هذه الجزئية، عن تنظيم الحزب، جهادياً وعملياً، وعن التجربة التي خاضها حزب الله في ميدان الحروب النفسية، وعن مرحلة سمّاها "الرصد العبري". وقال، في هذا الصدد: "كان لدينا مجموعة من الإخوة يُتقنون اللغة العبرية، وبدأنا نتابع الإعلام الإسرائيلي، الإذاعة، والتلفزيون، والصحافة الإسرائيلية. وتبيّن لنا منذ البدايات أنّه يمكنك أن تفهم كثيراً من خلال هذه الوسائل الإعلامية المتوافرة، لأنّ هناك يقولون كل شيء. هناك نقاشات وانتقادات علنية، وأيضاً دراسات علنية، فكنّا نقرأ ونستفيد ونفهم كيف يفكّر الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي".

ومن هذا المنطلق، رأى السيد نصر الله أن المقاومة "استفادت من هذا الرصد، ومن المواكبة والقراءة هاتين لما يجري في داخل الكيان، في أكثر من صعيد، ومنها تصوير العمليات".

وأضاف: "تصوَّرْ، أنت تنصب كميناً لدورية إسرائيلية وتتمكّن من تصوير الجنود يقتربون من العبوة، ثمّ ينهارون ويسقطون على الأرض ويولولون ويبكون ويصرخون، ثمّ تقدّم هذا المشهد عبر شاشة التلفاز، ليراها العالم والعالم العربي وشعبك، الذي أنت تقاتل بين يديه، ويراها العدو".

ويشرح السيد نصر الله، في هذه الحلقة، كيف استخدمت المقاومة الحربَ النفسية بصورة فعّالة، موضحاً أن "الرصد العبري وفّر للمقاومة الآلية لفهم نيّات العدو وقراءتها، وعلّمها أن تتعرف إلى العدو، وتعرف كيف يفكّر ويتعاطى مع الأحداث، ومتى يقوم بردّ فعل، ومتى لا يقوم بذلك. وهذا كان له تأثير كبير في إدارتنا للمقاومة في تلك المرحلة".


عملية "عناقيد الغضب"

وصف السيد حسن نصر الله عملية "عناقيد الغضب" عام 1996 بأنّها "من أخطر ما واجهته المقاومة خلال الأعوام الماضية كلها"،  وقال إنّ  أهداف العملية كانت في البداية إلغاء وجود حزب الله في لبنان، وبعد 16 يوماً جاءت الدنيا تعترف بمشروعية المقاومة.

شرح السيد نصر الله كيف عوّل الإسرائيلي وقتذاك على وقف إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات، وكيف خرج شيمون بيريز، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، وقال للناس: "نحن حققنا انتصاراً ضخماً، وها نحن بقوة السلاح أوقفنا تساقط الكاتيوشا على مستعمراتنا". وقال السيد نصر الله إنّ بيريز كان يكذب، وإنّه راهن على انتهاء إطلاق الصواريخ، وليس أنّه أوقف إطلاق الصواريخ بالفعل العسكري الميداني. 

"اخرجوا من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي ونجد حلاً"

هل جرت اتصالات أو محاولات اتصالات من الجانب الأميركي بالمقاومة؟ نعم. هذا ما أكّده السيد نصر الله، الذي تحدّث عن الهاجس الأميركي، الذي سعى دائماً لتحييد حزب الله عن المعادلة.
الولايات المتحدة قالت للمقاومة، بعد تحرير الجنوب اللبناني والبقاع الغربي في عام 2000، بحسب السيد نصر الله، إنها ستقدّم "مساعدات مالية ضخمة من أجل إعادة بناء المناطق المحررة والمناطق المحرومة، ونشطب اسمكم من لائحة الإرهاب، وستكون لكم مكانة دولية محترمة، وسنحسّن الصورة ونعطيكم مكتسبات سياسية ومالية، ونجد حلاً لموضوع أَسراكم اللبنانيين، اللبنانيين فقط، في مقابل أن تخرجوا من هذا الموضوع". كانت الولايات المتحدة تريد أن تخرج المقاومة من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وهذا ما لم يحدث.

وبعد 11 أيلول/سبتمبر 2001، جرى اتصال مشابه بين حزب الله وواشنطن، وقال السيد نصر الله إنّ الحزب أُبلغ أنّ "أميركا غاضبة الآن، وأعلنت الحرب على الإرهاب في العالم، وهي قادمة الى أفغانستان، وليس معلوماً من هو التالي، وأنتم في لائحة الإرهاب وسيثبّتونكم. الولايات المتّحدة الأميركية مشكلتها مع الإرهاب السني، وأنتم غير مستهدَفين. حيّدوا رؤوسكم وأنفسكم، واخرجوا من هذا الموضوع بالكامل".
بعد حديث السيد نصر الله عن العروض الأميركية، التي تمحورت بشأن إيجاد حل للأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، والاعتراف بالدور السياسي لحزب الله، ودخوله الحكومة اللبنانية، وشطب اسمه من قائمة الإرهاب، وغيرها، أكّد أنّ المقاومة رفضت كل هذه العروض.

/110
https://taghribnews.com/vdcdfj0knyt0k96.422y.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز