تاريخ النشر2021 24 May ساعة 04:00
رقم : 505148
#سيف القدس

كتائب القسام في حصاد معركة "سيف القدس": انتصار فلسطيني وتاريخي للمقاومة

تنا
انتصرت غزة بقوة مقاومتها وبسالة شعبها، غزة التي سال عليها الدمع والدم الآن تكتظ بالفرح، وما كان النصر إلا نتاجَ أرواحٍ صعدت إلى خالقها في غرف الإعدادِ والتجهيزِ، وجراحٍ نزفت في ورشِ التصنيعِ وعقولِ رجالٍ رضي الله عنهم فنصرهم.
كتائب القسام في حصاد معركة "سيف القدس": انتصار فلسطيني وتاريخي للمقاومة
انتصرت معركة سيف القدس في غزة برجال القسام، وبوعي شعبها الذي كان حاضراً بقوة، شامخاً كشموخ الجبال لم يهزه أي حزنٍ او نَصَب، فمفهوم التحرير لم يعد أسطورةً وضرباً من الخيال إنها حقيقة ستحدث قريبا بإذن الله.

استجابة النداء

بدأت هذه المعركة بعد تصاعد اعتداءات المغتصبين وجنود الاحتلال ومحاولتهم الاستفراد بالمسجد الأقصى وأهلنا في حي الشيخ جراح خلال شهر رمضان، تهويدًا وفرضًا للأمر الواقع، وهو ما رفضه وواجه المقدسيون بانتفاضة باسلة، ونداءات نصرة من المقاومة في غزة.

"تحية للكتائب عز الدين، حط السيف قبال السيف.. احنا رجال محمد ضيف" "ولغزة تحية من القدس الأبية".. كانت أبرز الشعارات التي ترددت في ليالي المواجهة بين المقدسيين والاحتلال ومغتصبيه.

وبخلاف الرهانات التي استثنت المقاومة من الوقوف إلى جوار أهل القدس في هبتهم بوجه الاحتلال، كان لصرخات المقدسيين بأن جعلت قائد أركان المقاومة محمد الضيف أبو خالد أول من يلبي النداء برسالة واضحة وقوية، وهي مبنية على تحذير وتهديد أخير للاحتلال جاء فيها:

"يوجه قائد الأركان تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غالياً".

سيف القدس

أيام مضت وسط تصعيد الاحتلال لاعتداءاته وعدم التقاط رسالة الضيف، ومن ثم رسالة المقاومة التي منحته مهلةً حتى الساعة السادسة من مساء الاثنين (10/5)، لسحب جنوده ومغتصبيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح والإفراج عن المعتقلين خلال هبة القدس الأخيرة.
وما إن دقت الساعة السادسة، وبانقضاء المهلة كانت كتائب القسام حاضرة، وكان دخولها للميدان قوياً باستهداف القدس بصواريخ نوعية، لتكون رسالتها واضحة "أن المعركة بدأت من أجل القدس".
وكان استخدام القسام لأسلحة جدية ونوعية تدخل الخدمة لأول مرة رسالة قوية بأن المعركة من أجل القدس مختلفة عن سواها.

وأعلنت الغرفة المشتركة للمقاومة إطلاق معركة سيف القدس نصرة للمدينة المقدسة ورداً على جرائم الاحتلال بحق أهلها، من جانبه سماها العدو عملية "حارس الأسوار" التي كشفت هشاشة كيانه وفاجأته المقاومة فيها بعمليات نوعية ورشقات صاروخية قوية ومدمرة طالت عمق الكيان لمدة 11 يوماً من المعركة.

غزة تنتصر

بعد 11 يوماً وضعت معركة سيف القدس أوزارها الساعة الثانية فجر الجمعة (21/5)، وخضع الاحتلال وسارع لوقف إطلاق النار بعد تعنت واستكبار كسرته كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية.
وعمت احتفالات النصر جميع أرجاء فلسطين والمخيمات الفلسطينية في دول عربية بعد بدء سريان وقف إطلاق النار وخرج الآلاف فرحاً بانتصار المقاومة وانتصار غزة التي لقّنت العدو درساً قاسياً، ووجهت ضربة موجعة ستترك آثارها المؤلمة على الكيان الصهيوني وعلى مستقبله.

ويبقى المشهد المتصدر يشير أَنّ إخفاقات الاحتلال هي اعتراف واضح بأنّ المقاومة في غزة حقَقَت انتصاراً عسكرياً وأمنياً، ليستمر كابوس الرعب يلاحقهم حتى تحرير الأَرض والمقَدسات من دنس الصهاينة المغتصبين.


/110
https://taghribnews.com/vdcc0pqp42bqxs8.caa2.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز