تاريخ النشر2010 7 November ساعة 08:57
رقم : 30428

مجلس المنظمات الإسلامية في الأردن يستنكر تصريحات ويدلي

وكالة أنباء التقريب (تنا):
أن اللاجئين الفلسطينيين بصمودهم وتشبثهم بحقهم العادل في العودة وتقرير المصير أثبتوا أن حق العودة ليس وهماً وأنهم سيحصلون عليه عاجلاً أم آجلاً
مجلس المنظمات الإسلامية في الأردن يستنكر تصريحات ويدلي

استنكر مجلس المنظمات والجمعيات الاسلامية في الأردن التصريحات التي أطلقها مدير مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في نيويورك اندرو ويدلي حول اللاجئين الفلسطينيين وما وصفه بــ"وهم حق العودة" حيث دعا الدول العربية الى أن تبحث عن أماكن لهم على أراضيها لتوطينهم فيها.

وأضاف المجلس في بيان تلقت وكالة أنباء التقریب (تنا) نسخة عنه: ان ويدلي "كان عليه أن يطالب إسرائيل بتطبيق قرارات الأمم المتحدة التي ترفض الانصياع لها واحترام مبادئ حقوق الإنسان التي تنتهكها يومياً في الأراضي الفلسطينية ، وحث الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها المالية التي تسببت في تقليص خدماتها المقدمة لستة ملايين لاجئ فلسطيني". 

وأكد البيان أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين حق مشروع كفلته قرارات الأمم المتحدة وأكدت عليه عبر عشرات القرارات وفي مقدمتها القرار ۱۹۴ ، وأن اللاجئين الفلسطينيين بصمودهم وتشبثهم بحقهم العادل في العودة وتقرير المصير أثبتوا أن حق العودة ليس وهماً وأنهم سيحصلون عليه عاجلاً أم آجلاً. 

وشدد البيان على أنه مهما طال الزمن أو قصر ، فإن الفلسطينيين سيعودون إلى وطنهم الذي طردوا منه ، ولن يتنازلوا عن حقهم في أي شبر من أرض فلسطين ، لافتا الى ان قضية حق العودة للاّجئين الفلسطينيين إلى أوطانهم حقيقة وقناعة يقينية راسخة ، تستقر عميقاً في وعي وذاكرة الشعب الفلسطيني ، وباتت مكوناً أساسياً من مكونات ثقافته المجتمعية المتداولة. 

وبين انه وعلى المستوى الدولي فإن المجتمعات ممثلة بالأمم المتحدة ومنظماتها كانت على تماس مع مشكلة اللاجئين سواء عبر القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية أو عبر إنشاء وكالة متخصصة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، ما تزال تضطلع بدور ما في بعض أماكن لجوئهم. وزاد البيان "وهكذا فإن موضوع حق العودة للاجئين الفلسطينيين يكتسب أبعاداً دولية وإنسانية وأخلاقية ، فضلاً عن بعديه الوطني والقومي وبعده الديني والعقائدي ، وبحكم هذه الأهمية الاستثنائية ، فإنه عبر كافة المراحل السابقة التي شهدت محاولات لتسوية القضية الفلسطينية ، فإن عودة اللاجئين كانت تفرض حضورها بقوة يصعب تجاوزها: مما كان يعيد الأمور دوماً إلى مربعها الأول". 

من جهته قال الناطق الاعلامي باسم الاونروا في القدس سامي مشعشع ان تصريحات ويدلي هي جزء من حملة مغرضة تستهدف الاونروا وتقف وراءها مؤسسات امريكية واسرائيلية منذ سنوات، مشيراً الى ان التصريحات لا تعبر عن موقف الوكالة، ولم يكشف مشعشع عن الاجراءات التي يمكن ان تتخذها الوكالة بحق ويتلي باعتباره شأنا داخليا، مؤكدا على وجود اجراءات عقابية بحق الرجل.

الخبير في الشؤون الفلسطينية فرج شلهوب يرى ان هذه التصريحات جاءت نتيجة ضعف السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية اتجاه ملف حق العودة خاصة بعد تصريحات مسؤولين فيها عن يهودية الدولة “، واشار الى ان موقف النظام الرسمي العربي الضعيف ساهم في وجود هذه التصريحات “.
وردا على ذلك نفى الدكتور زكريا الاغا عضو المكتب التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شوؤن اللاجئيين اية مواقف رسمية من مسؤولين فلسطينيين تحدثوا عن التنازل عن حق العودة او الاقرار بيهودية اسرائيل”.
واستغرب الاغا تصريحات ويدلي ،وقال” انه لم يكن عليه التدخل في الامور السياسية وكان عليه ان يطالب بتنفيذ قرار ۱۹۴ .
وانتقد الاغا ضعف الحراك العربي اتجاه هذه التصريحات خاصة انها اطلقت خلال اجتماع امريكي عربي .
الحديث عن مساع امريكية واسرائيلية لتوطين الاجئيين، لم يعتبره الاغا حديثا جديدا ، ودعا لضرورة التصدي لهذا المشروع فلسطينياً وعربياً.
وعن اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والاردني حول قضية اللاجئين قال الاغا انها لقاءات روتينية، نافيا الحديث عن مشاريع توطين اللاجئين ” الموقفان الاردني والفلسطيني يرفضان التنازل عن حق العودة “.
وخالفه الرأي الكاتب في الشؤون السياسية ناهض حتر، مؤكداً على وجود مشروع “توطين يستهدف الاردن”،” مشروع ليس فقط لتوطين اللاجئيين في الاردن بل يشمل تهجير المزيد من ابناء الضفة الغربية وابناء ۴۸ الى الاردن ” .
وقال حتر”ان الاردن مذنباً بحق ملف العودة”. ” السلطة الفلسطينية والحكومة الاردنية لا يتصديان لهذا المشروع ” .
وايده شلهوب الذي اكد “ان مشروع التوطين يلاقي قبولاً عربياً واردنياً”.
و طالب حتر الحكومة الاردنية الى ضرورة وضع ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم على رأس اولوياتها ،” والعمل على وضع سياسة جديدة تتعلق بهذا الملف”.
ودعا شلهوب”الى اقرار حق العودة اولاً، وتنفيذ الآلية شأن يعود للاجئين انفسهم”.



https://taghribnews.com/vdciv5ap.t1aur2csct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز