تاريخ النشر2016 1 June ساعة 13:45
رقم : 233331

استراتيجيات النهوض بمشروع الوحدة

تنا
هناك عدد من الاستراتيجيات الضرورية يجب تنفيذها في الظرف الراهن ليتسنى النهوض بمشروع الوحدة طبقاً لطبيعة الفرص المتوفرة، ومن ثم رفع مستوى الابتكار وإدارة هذا الموضوع بما يتناسب وحجم التحديات المعقدة التي تواجهها الأمة.
الشيخ احمد مبلغي
الشيخ احمد مبلغي
الشيخ أحمد مبلغي
الاستراتيجية الأولى: النهوض بالطاقات البشرية الوحدوية:
لا ريب في كون الاعتماد على الطاقات البشرية الوحدوية ضرورة ملحّة، وحيث إنّ هناك علماء وجامعيين وشرائح متنوعة في المنطقة يشعرون جميعهم بمقتضى الوجدان والفطرة بالمسؤولية تجاه قضية الوحدة الإسلامية؛ ولكن يجب أن يعطى هؤلاء الفرصة من أجل الظهور والتحرك في إطار الأفكار المستقلة وبما يناسب شخصية كلّ واحد منهم ومذهبه.

الاستراتيجية الثانية: توحيد الصوت الوحدوي:
تُسمع الأصوات الوحدوية في البلدان العربية والإسلامية من هذه الفئة تارة ومن تلك الفئة تارة أخرى، ولا ينبغي أن ندع هذه الأصوات تشعر بعدم الفاعلية أو الضعف، ولا أن يقف بعضها بوجه البعض الآخر بما يؤدي إلى التصادم فيما بينها، فتُهمّش ويلغى دورها بسبب انعدام التنسيق وغياب الرؤية الواضحة. فلأجل ذلك لا بد من زيادة التحمل الوحدوي.

الاستراتيجية الثالثة: الادارة السنية - الشيعية لمشروع الوحدة:
لا شك في أنّ الوحدة ترمي إلى إصلاح العلاقة بين الشيعة والسنة؛ ولذا ينبغي أن يبادر قبل كلّ شيء إلى إصلاح وجه العمل السني - الشيعي المشترك الرامي الى الوحدة. 

وبعبارة أخرى: يجب علينا أن نجعل مشروع الوحدة يبدء وينطلق من التعامل، ويتحرك وينمو على اساس التعامل ويتجه ويتوجه نحو التعامل، فانه حينئذ ينجح وينتهي الى التعايش بينهما، فلقد أثبتت التجارب أنّه كلّما تظافرت جهود الشيعة والسنة جنبا الى جنب، وكان لهم حضور مشترك، فانهما حينئذ شكلا صوتاً مهيباً لا يستطيع أحد أن يقف بوجهه. هذا ما تحكيه تجربة السيد جمال الدين الناجحة.

فالوحدة التي تعني كون كل من الشيعة والسنة الى جانب الآخر، لا يمكن تحقيقها الا اذا انبثقت الجهود الرامية اليها من عزم مشترك لهما وارادة مشتركة لهما ومحاولات مشتركة من جانبهما.

الاستراتيجية الرابعة: الحركة تحت ضوء النظريات:
هذا الأمر يتطلب قبل كلّ شيء المبادرة إلى إطلاق نظريات مناسبة للوحدة الاسلامية؛ ولهذا السبب يجب دفع الأجواء العلمية باتجاه صياغة نظريات ملائمة في موضوع الوحدة وطرح نظريات وحدوية رصينة، ومن ثم التحرك على أساس تلك النظريات.

الاستراتيجية الخامسة: التركيز على الجانب الإعلامي للوحدة:
باتت وسائل الإعلام في عصرنا الراهن تمثل مركزاً لبلورة الأفكار الاجتماعية والحس الاجتماعي. وحيث إنّه يتوجب على تيار الوحدة الإسلامية تعزيز حضوره الاجتماعي على المستوى العالمي بواسطة جناحي الفكر والحس، لا ينبغي له أن ينظر إلى وسائل الإعلام بعين الأمر الهامشي، ولا أن يسجل له حضور هامشي وصوري في الساحة الإعلامية، خصوصاً وأنّ التفرقة والانقسامات تنطلق اليوم عبر وسائل الإعلام وتتغذى منها.

الاسترتيجية السادسة: إعطاء السمات فوق المذهبية الى الوحدة والجهود الوحدوية:
ان الجهود الوحدوية لابد ان لا يحتكرها اي طرف من الطرفين ولا بد أن لا تتأطر بالأطر المذهبية، بل تتسم بملامح وسمات اسلامية مشتركة.
نعم يمكن محاولة استغلال الفرص والامكانيات الموجودة في كل مذهب لصالح الوحدة.
فان استغلال امكانيات المذاهب لصالح الوحدة شيء واحتكار فرص الوحدة لصالح المذهب شيء آخر.
 
https://taghribnews.com/vdcexx8wzjh8xxi.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز