تاريخ النشر2023 28 September ساعة 14:30
رقم : 608495
مساعد شؤون الدراسات بجامعة الادیان والمذاهب في قم:

العالم الإسلامي اليوم بحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقتٍ مضى

قال مساعد شؤون الدراسات بجامعة الادیان والمذاهب في قم حجة الاسلام الدکتور "محمد مهدي فرمانیان": إنّ العالم الإسلامي اليوم بحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقتٍ مضى والأدلة على هذا متعددة. في المئة سنة الأخيرة خاصةً مع وجود اسرائيل في فلسطين، فإنّ إحدى المسائل التي توجب الوحدة دائماَ بين المسلمين، تعاضد وتآزر جميع المسلمين في المخالفة لاسرائيل.
العالم الإسلامي اليوم بحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقتٍ مضى
 وخلال كلمة له في الاجتماع الافتراضي لمؤتمر الوحدة الدولية الـ 37، اضاف الدكتور فرمانيان:  يتفق جميع المسلمين على أن اسرائيل غدّة سرطانية، فقد جاءت أمريكا وبريطانيا والدول الأوربية الأخرى وطرحوا قضية فلسطين كيفما يحبون هم، من أجل إشغال المسلمين بهذه القضية وكذلك ليرتاحوا من اليهود وقاموا بخلق اسرائيل في أرض فلسطين المباركة. كذلك أحضروا اليهود من كل أنحاء العالم إلى هذه المنطقة ودفعوا بهذا أيضاً إلى إنشغال العالم الإسلامي بقضيةٍ واحدة وهي لم تكن أبداً قضية العالم الإسلامي لكنها أصبحت القضية الأولى للعالم الإسلامي أي أنهم خلقوا قضيةً للعالم الإسلامي.
وصرح:أول عمل أقدموا عليه كان صناعة دولة باسم اسرائيل ليُشغلوا المسلمين بها وبعد ذلك يبدؤون بتطبيع العلاقات بين الدول الإسلامية واسرائيل، يكون هذا مثل الغدة السرطانية التي يدخلونها إلى الجسم ثم بعد ذلك يحقنون الجسم بمواد لكي لا يقوم الجسم بأي رد فعل تجاه هذه الغدة السرطانية ولا يعتبره مرضاً بل يظنّه منه، بينما لو تُطلق تلك الغدة السرطانية، فإنها ستنتشر في الجسم كله وتؤدي إلى فناء الجسم.
وتابع: نرى اليوم ضرورة الوحدة الإسلامية وأن نكون متحدين في وجه هذه الغدة السرطانية وفي وجه هذا التطبيع، فلو يتحقق التطبيع ولا يهتم المسلمون شيئاً فشيئاً بقضية اسرائيل، عندئذٍ إنْ لم تتمكن اسرائيل بمرور الوقت أن تحتل الأراضي الإسلامية بالقوة العسكرية، فإنها سوف تسعى من خلال الممرات الثقافية ومن خلال العلاقات والتفاعل مع البلدان الإسلامية أن توسّع تغلغلها في هذه البلدان، عندئذٍ ستصبح تلك الأوامر والسياسات التي تمليها اسرائيل، سياسة رئيسية للدول الإسلامية ولذلك يجب أن تكون لدينا حساسية كبيرة جداً تجاه تطبيع علاقات الدول الإسلامية مع اسرائيل، ونُفهم الجميع أن اسرائيل إنْ لم تستطع أن تدخل البلدان الإسلامية بالقوة العسكرية، فإنها تسعى اليوم من خلال الأمور الثقافية والقضايا السياسية أن تتمكن من بسط سيطرتها على الشرق الأوسط.
واستطرد: حسناً دليل هذا واضح، إذا نحن نقرّ بصراع الحضارات ونعتقد أن المسلمين يسعون إلى حضارة جديدة، إذاً بناءً على هذا، هم يريدون أن يشغلونا بقضايا فرعية لكي نبتعد عن تلك الحضارة الرئيسية والأساسية ولن تتحقق الحضارة أيضاً إلا بالوحدة والتقارب والتفاعل مع بعضنا البعض. لو أننا نتحد معاً نحن الـ 57 دولة إسلامية على غرار الأوربيين الذين شكّلوا الاتحاد الأوربي وأسسوا عملةً واحدة وفتحوا حدودهم وفي الوقت نفسه حافظت هذه الدول على استقلالها وسيادتها.
واكد: كان يجب علينا القيام بهذا، لقد أخبَرنا الإسلام بهذا حيث يجب أن ندع خلافاتنا ونزاعاتنا جانباً ويكون لدينا إمبراطورية دون حدود، في الوقت نفسه تبقى النزعة الوطنية مكانها. نحن يجب أن يكون لدينا عملة موحدة في العالم الإسلامي، عندئذٍ يستطيع مسلمٌ في الصين أن يسافر إلى المغرب وتونس دون أي مشاكل ويعتبرها أرضه، وفي الوقت نفسه يجب أن تُحفظ قضايا استقلال الدول وأن تتم الإستفادة من العملة الموحدة، واللغة العربية التي يتقنها الكثير من المسلمين يجب أن تُعزّز أكثر من اللغة الإنجليزية.
وقال: إذا يكون لدينا وحدة وتقارب، عندئذٍ لن يكون بإمكان اسرائيل أن تملي سياساتها على كثيرٍ من الدول، إذا يكون هناك وحدة، فلن يستطيع التكفيريون أن يتغلغلوا بين المسلمين ويحدثوا الانقسام بينهم. إذا يكون هناك وحدة بين المسلمين فبكل تأكيد لن يستطيع الأمريكيون والاسرائيليون أن يخلقوا أحزاباً أو جماعاتٍ تكفيرية تسيطرعلى البلدان الإسلامية.
واضاف: انظروا أنتم، ماذا فعل التكفيريون في سوريا والعراق باسم الإسلام، باسم التوحيد، باسم الله، باسم الجهاد في سبيل الله من أجل الوصول إلى الخلافة الإسلامية المزعومة؟ قتلوا الكثير من المسلمين، قضوا على البنى التحتية في تلك المدن وتلك المناطق وانتهكوا حرمة الكثير من الناس واعتدوا على أعراضهم، حسناً ماذا حدث؟
وتابع حجة الاسلام فرمانيان سلّموا المسلمين أرضاً محروقة. المسلم الذي يأتي ويحوّل أرضه إلى أرض محروقة أي من دون أن يدري أو لا يدري يكون هو تلقائياً عاملاً لسيطرة الاستكبار العالمي على المنطقة بشكل أكبر.
واضاف: عندما تكون الأرض محروقة فهذا يعني أننا يجب أن نقدّم نفطتنا ثانيةً لكي نصنع منزلنا ذاك مرة أخرى ونصنع ذلك المعمل، حيث أن المواد الأولية اللازمة لذلك سوف تأتي من الدول الأجنبية والغربية.
وختم بالقول: إذاً بناءً على ذلك لننتبهْ إلى أن الوحدة والتقارب قضيةٌ تحتاج لها الدول الإسلامية بشدة، وإذا يريدون أن تكون لهم العزة وأن يكونوا محترمين لدى الآخرين، يجب عليهم أن يهتموا بالتقارب والوحدة الإسلامية وأن يعتبروهما النموذج الأول لسياساتهم في الدول الإسلامية كافة.
انتهى
 
 
https://taghribnews.com/vdcb9wb0srhbgap.kuur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز