وكالة أنباء التقريب 16 Oct 2022 ساعة 15:35 https://www.taghribnews.com/ar/interview/569587/الأميركيون-والصهاينة-لا-يسمحون-بوحدة-المسلمين -------------------------------------------------- وزير الشؤون الدينية الباكستاني لـ "تنا" عنوان : الأميركيون والصهاينة لا يسمحون بوحدة المسلمين تنا- خاص -------------------------------------------------- رد وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان الباكستاني مفتی عبد الشكور، على سؤال حول الوضع الحالي للمسلمين، بالقول: إن الاميركيين والصهاينة لا يسمحون بالوحدة بين المسلمين. نص : وشدد في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء التقريب "تنا" على هامش مشاركته في المؤتمر السادس والثلاثين للوحدة الاسلامية في طهران، على أن الاميركيين والصهاينة يبذلون المساعي ويخططون للحؤول دون وحدة المسلمين، ولكن على المسلمين أن لا يرضخوا لهم ولا يعينونهم في ما يدبرون ويخططون له. واشار الى أن اقامة المؤتمرات والندوات والاجتماعات تسهم في بلورة الأفكار والآراء والنظريات للوحدة بين المسلمين وسبل التصدي لهذه المؤامرات، وأكد أن العامل الرئيسي في سيطرة الصهاينة على فلسطين وتمرير مؤامراتهم على  سائر الدول الاسلامية هو الفرقة بين المسلمين والدول الاسلامية. وبخصوص تحالف بعض الدول الاسلامية مع الاستكبار وتطبيع علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي، اعتبر أن بعض الدول الاسلامية اضطرت الى ذلك، موضحا بأن المسلمين محتاجون في الوقت الراهن لبعض القوى الغربية وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتقني والعلمي، مما يتعين عليهم تقوية أنفسهم على كافة الأصعدة. ورد على سؤال، هل حاجتهم وقلة امكانياتهم وضعفهم يستدعي منهم الاستعانة أيضا بالصهاينة؟ بالقول: على المسلمين تقوية أنفسهم فاذا قووا أنفسهم لن تكون هناك حاجة للعلاقات مع اسرائيل، وأشعر أن بلدان الشيعة والسنة لم تصل الى المستوى المطلوب من القوة. وكررت "تنا" السؤال عليه مرة أخرى، هل أن ضعف المسلمين التقني والاقتصادي و غير ذلك يستدعي اقامة علاقات مع الصهاينة؟ فأجاب، باكستان ليست لديها أية علاقات مع اسرائيل والباكستانيون يبغضون الصهاينة الى  أبعد درجة، ولكن هل يستطيع المسلمون مواجهة اسرائيل مع وجود خلافاتهم وفرقتهم؟ وتساءل، لماذا ليس هناك مسجد للسنة في ايران، بينما هناك مدارس وحوزات للشيعة في كل المناطق الباكستانية بل هناك مساجد للشيعة حتى في الجيش الباكستاني؟ ورد على سؤال بأن للسنة الايرانيين في مناطقهم سواء في كردستان أو سيستان وبلوشستان أو سائر المناطق مساجد ومدارس وحوزات خاصة بهم، بالقول؟ نعم ولكن ليس هناك مساجد للسنة في العاصمة الايرانية طهران. واعتبر أنه اذا تم تشييد مسجد للسنة في طهران عندها سيصدق الجميع بأن هناك وحدة بين السنة والشيعة، وبذلك ستكون ايران قدوة لجميع البلدان الاسلامية في هذا الصدد. وقال: مما لاشك فيه أن الوحدة بين المسلمين قضية مهمة بل ليس هناك أي خلاف في أهمية ذلك، لا بل ينبغي ايجاد الوحدة والاتحاد بين البشرية جميعا، وقد دعانا ربنا الى ذلك عندما قال: "وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: يد الله مع الجماعة، وهذا يعني أن المعونة والنصرة من الله تأتي من خلال الجماعة، وليس الفرقة، مما يشير الى أن الوحدة قضية مؤكدة في الاسلام، واذا كان هذا مطلوبا في الاسلام فينبغي على المسلمين العمل به. وشدد على أنه لا يمكن ايجاد الوحدة من دون التودد والتراحم خاصة وأن ربنا يقول لرسوله صلى الله وآله وسلم بعد معركة أحد: " وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ "، كما أن الله يخاطب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: "وما أرسلناك الا رحمة للعالمين"، مما يستشف من كل الآيات والروايات انه لا يمكن اقامة الوحدة من دون التودد والترحم والحلم، وقال: اذا كنت انا السني أردت الاتحاد مع الشيعي فعلي أن أخلق في نفسي مودة ورحمة تجاه الشيعة، وكذلك الحال بالنسبة للشيعي. وأكد ضرورة عدم الاكتفاء باطلاق الشعارات والكلام حول الوحدة وانما ينبغي قرن الأقوال بالأفعال، خاصة وأن ربنا ينبذ الكلام دون العمل، فينتقد اليهود ويقول لهم: "لم تقولون ما لا تفعلون"، وبالتالي ينبغي تطابق القول مع العمل. /110