تاريخ النشر2012 19 April ساعة 19:30
رقم : 91264
ما يجري في سوريا لا يمكن ان نفصله عن نتائج الحرب الاسرائيلية على لبنان و غزة

"حزب الله" في السنوية السادسة لشهداء مجزرة قانا

تنا - بيروت
لمصلحة من تصدير السلاح الى داخل سوريا؟
"حزب الله" في السنوية السادسة لشهداء مجزرة قانا
أكد عضو المجلس السياسي في "حزب الله" أحمد ملي "أننا أمام مرحلة جديدة من تاريخ أمتنا" لا فتاً إلى أنه :" بعدما كان العدو الاسرائيلي يعتبر أن لبنان هو الحلقة الأضعف في الصراع العربي الاسرائيلي وينظر اليه على أنه بلد مفكك ومنقسم بفعل موزاييك الطوائف فيه، لكن لبنان وبفعل المقاومة أصبح يحسب له ألف حساب، وقد فشل العدو مرات عدة في تصفية حساباته مع لبنان، وكان يمنى بالهزيمة تلو الهزيمة، وآخرها في عدوان تموز ٢٠٠٦. واليوم وبعد ست سنوات يبقى لبنان قوة بوحدة أبنائه وتضحياتهم وبوحدته الوطنية يقدم نموذجا لهذا الوطن العربي". 

وخلال إحتفال أقامته حركة "أمل" بمناسبة الذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مجزرة قانا،
التي ارتكبها العدو الاسرائيلي عام ١٩٩٦ خلال عملية "عناقيد الغضب"، وذهب ضحيتها مئة وستة شهداء من الأطفال والنساء والشيوخ. أضاف: "إننا اليوم لم نعد وحدنا في هذا العالم، وما يجري في سوريا لا يمكن ان نفصله عن نتائج الحرب الاسرائيلية على لبنان وعلى غزة، وأن الغرب وأميركا وإسرائيل تحاول ان تقتص من صمود المقاومة عبر ضرب سوريا وعقابها على مواقفها القومية والعربية، وللأسف هناك البعض في الداخل اللبناني يتماهى مع هذه الحملة ويريد استخدام لبنان ساحة ومحطة للتخريب ولتهريب السلاح الى سوريا فيما يرفض حمل السلاح ضد العدو الاسرائيلي ويقوم بحملة شعواء على سلاح المقاومة". 

الإحتفال الذي أقيم عند ضرائح شهداء المجزرة في قانا، حضره مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ورئيس أساقفة صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج ولفيف من رجال الدين وقيادة حركة "أمل" في إقليم جبل عامل ومن المكتب السياسي وممثلون عن "الأحزاب اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية" والجمعيات والمؤسسات
الأهلية ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني على رأس وفد من رؤساء المجالس البلدية والاختيارية في المنطقة. 

وألقى رئيس بلدية قانا محمد عطية كلمة اتحاد بلديات صور، فقال "ان السلاح الاميركي الاسرائيلي الذي أهدي الى أطفال قانا في نيسان وتموز يهدى اليوم الى الشعب الشقيق في سوريا والى أطفاله ونسائه خلف أقنعة مموهة بحكايات الديموقراطية والحرية وحق الشعوب وبزخم دولي وزحف عواصم عربية تنسج لإسرائيل خارطة الشرق الأوسط التي تريد بأقلام أمريكية محو حدود فلسطين المغتصبة وحدود الهوية وحدود الخارطة العربية". 

ثم ألقى المطران الحاج كلمة، وقال: "لقد أرادت يد الشر والحقد الغدر من ارتكاب هذه المحرقة إلغاء لبنان وقلبه الجنوب وشطب القضية الفلسطينية وحذف كل مستقبل لنا وتحطيم كل مقاومة عندنا، لكن أرواح شهدائنا خرجت من الأجساد ومن الأشلاء حية وتوالدت أرواحا مقاومة أبية حرة تدخل كل ضمير وكل بيت مخترقة
حواجز الطوائف والمناطق والحدود فكانت هذه الأرواح مثالا حيا لضميرنا الجماعي ولهويتنا الأصيلة، للمقاومة المتجذرة في أعماقنا بوجه الطغاة. وختم إن قانا بالأمس صنعت المعجزات واليوم تصنع لنا البطولات فأصبحت محجة للاحرار". 

ثم تحدث المفتي عبدالله، فقال: "نقف اليوم أمام ضرائح الشهداء، لنقول ما كان أحد يتصور أن ترتكب جريمة كهذه في وضح النهار وأمام شهود محليين ودوليين وتحت علم أممي وفي حنايا الشرعية الدولية". وأضاف: "لا أعتقد أن صور شهداء محرقة قانا لم تدخل الى كل بيت في العالم من خلال الاعلام، ومع ذلك لم تدن إسرائيل، وبقي الفيتو الاميركي يحمي يد الاجرام، واليوم تريد الولايات المتحدة أن تحاضر فينا بالديموقراطية والحرية وحقوق الانسان. نسأل هؤلاء ونسأل العالم ونسأل العرب كما نسأل جميع اللبنانين أين أصبح ملف مقاضاة إسرائيل في المحاكم الدولية؟ والى متى تبقى اسرائيل استثناء فوق كل الاعتبارات والقرارات؟ ولماذا تريدون منا أن نثق بالمحاكم الدولية بعد قانا وشهدائها؟". 

وأضاف: "أثناء العدوان الاسرائيلي علينا،
كان يطلب منا ضبط النفس، وكنا نسمع البعض في الداخل اللبناني يطالب بالنأي بالنفس في الصراع مع اسرائيل، بينما اليوم ينتقدون الحكومة على سياسة النأي بالنفس في المشاكل والأحداث السورية الداخلية. عجيب أن نسمع بعد مجزرة قانا وما سبقها وما تلاها من مجازر واعتداءات، من ينادي بالنأي بالنفس مع العدو ويريد الدخول في الصراع ضد الشقيق". 

ثم ألقى عضو المجلس السياسي في "حزب الله" أحمد ملي كلمة الأحزاب اللبنانية، وفي الختام، ألقى مسؤول حركة "أمل" في إقليم جبل عامل محمد غزال كلمة الحركة، وسأل "بعض الداخل اللبناني أي مصلحة للبنان في أن يستعدي سوريا او أن تعمل على توتير الاجواء السورية الداخلية؟ ولمصلحة من تصدير السلاح الى داخل سوريا؟ إن سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة تهدف الى أن لا تنتقل الاحداث من سوريا الى داخل لبنان، والى الحفاظ على الاستقرار الداخلي".

ودعا غزال الحكومة الى
"ألا تنأى بنفسها عن حل مشاكل الناس ولا تدير ظهرها لهم، ويجب أن تسهر على الأمن الوطني ابتداء من الحدود مع فلسطين المحتلة حتى الحدود الشمالية، ومن واجبها تأمين الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي". مؤكداً على  "ضرورة الاسراع في ملف الثروة النفطية لأن التأخير لن يكون لصالح لبنان بل يخدم العدو"، مشيرا الى "أن الحكومات السابقة لو تجاوبت مع الرئيس نبيه بري الذي نادى قبل سبع سنوات بالاستفادة من الطاقة الموجودة في البر والبحر لكنا تخلصنا من العجز الذي يعانيه البلد". 

من جهته، أكد "تجمع العلماء في جبل عامل" في بيان ان "المجازر التي ارتكبها هذا العدو بحق المدنيين، وفي قانا تحديداً وهم في موقع لقوات الطواريء الدولية يؤكد وحشيته واجرامه" لافتاً إلى أن العدو "أثبت بأستهدافه القوات الدولية انه لا يقيم وزنا أو قيمة للقرارات التي تصدرها المؤسسات الدولية الرسمية".
http://www.taghribnews.com/vdcdox0n.yt0f96242y.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني