تاريخ النشر2011 21 December ساعة 11:07
رقم : 75957
معطيات اسرائيلية

خاص تنا - الكذب الصهيوني حول الجهوزية للحرب المقبلة

خاص - تنا بيروت
مناورات "نقطة تحول" للجبهة الداخلية الاسرائيلية
مناورات "نقطة تحول" للجبهة الداخلية الاسرائيلية
بعد مرور خمسة اعوام على حرب تموز ٢٠٠٦ ورغم كل ما قيل وبذل من جهود لإعداد الجبهة الداخلية الاسرائيلية لتكون جاهزة لمواجهة حرب مثيلة لتلك الحرب تكون فيها الجبهة الداخلية الاسرائيلية جزء اساسيا من اي حرب مقبلة، فإن التقرير السنوي لما يسمى مراقب الدولة في اسرائيل "ميخا لندنشتراوس" كشف عن فشل كبير في اعداد هذه الجبهة وردم الفجوات فيها تحسبا لاي حرب مقبلة.
التقرير الذي يستعرض مكامن الخلل في كافة المجالات في الكيان الصهيوني ركز في جزء منه على تقصير الجهات المختصة في اعداد الملاجىء والاماكن الامنة في العديد من المناطق، اضافة الى التقصير في وضع خطط الطوارىء وفقا للسيناريوهات المختلفة حول المواجهة المقبلة لدى البلديات والمجالس المحلية في المستوطنات.
هذه المعطيات تظهر وبعد خمسة اعوام على الهزيمة الاسرائيلية في حرب تموز ٢٠٠٦ ان اسرائيل وبعد كل الحديث عن مستوى الجهوزية المتنامي لجبهتها الداخلية لا تزال تعاني من انكشاف هذه الجبهة امام اي حرب مقبلة، هذا الامر يكرس كون هذه الجبهة خاصرة رخوة ستكون عرضة للضربات الصاروخية الموجعة التي لن تستثني اي مدينة او مستوطنة في فلسطين المحتلة اذا ما نظرنا الى قوس التهديدات الصاروخية التي ستواجه اسرائيل في اي حرب قد تتورط فيها الدولة العبرية.
معطيات مراقب الدولة الصهيوني فضحت بشكل صارخ زيف الادعاءات الاسرائيلية حول مستوى الجهوزية الداخلية التي حاول المسؤولين والاعلام الصهيوني ابرازه اثناء المناورات المسماة "نقطة تحول" التي نفذت ضمن خمس مراحل متدرجة في خمسة اعوام، وقد حاولت هذه المناورات كشف الخلل الذي يمكن ان يصيب الجبهة الداخلية، واداء مؤسساتها في ظل الحرب، اضافة الى محاولة ترسيخ فكرة انكشاف العمق الاسرائيلي في اي حرب لدى الرأي العام الاسرائيلي، وان المستوطنين في الاماكن كافة سيكون عرضة لرشقات مكثفة وثقيلة ودقيقة من الصواريخ التي يمكن ان تنهمر على اسرائيل من كل جانب.
هذه المعطيات وان حاولت الدعاية الصهيونية التعمية عنها في الحقيقة الا انها اتت متناغمة مع ما اعلنه العديد من المعلقين الاسرائيليين الذين رأوا ان المناورات لا تكشف عن حقيقة الاداء الرسمي والشعبي وقت الازمة الفعلية، وان الكثير مما جرت المناورة عليه بنجاح سيسقط اثناء حصول حرب حقيقية، وان الكثير من الادارات والمؤسسات العامة يمكن ان تصاب بشلل تام في حال تعرضت المناطق التي تعمل فيها للقصف، وذهب بعض المحللين الى انه سيكون على المستوطنين ان يعالجوا امورهم ويحملوا مصيرهم على عاتقهم في اي مواجهة مقبلة لأن حجم الارباك الاسرائيلي على كافة المستويات سيكون كبيرا، ولن يسمح للاجهزة المختصة ان تتحرك كما ينبغي ان لم يتوقف عمل هذه الاجهزة بالمطلق.
وفي الخلاصة فإن الكثير من المعطيات التي نشرت في السابق بينت ان اسرائيل وجبهتها المدنية غير جاهزة لأي مواجهة مقبلة خصوصا اذا كانت مواجهة شاملة وعلى اكثر من جبهة، وقد تعمد المسؤولين الاسرائيليين الى القيام بتظاهرات اعلامية خصوصا من خلال مناورات "نقطة تحول" بغية اظهار ان اسرائيل باتت مستعدة لخوض المواجهة بهدف توجيه رسائل رادعة الى اعداء اسرائيل، وفي محاولة لاخفاء نقطة الضعف الاسرائيلية المتمثلة بانكشاف العمق الاسرائيلي امام الهجمات الصاورخية.
المعطيات التي كشف عنها مراقب الدولة تفضح مجددا زيف التصريحات والتهديدات الاسرائيلية حول جهوزية اسرائيل لخوض غمار الحرب والتحذيرات التي يطلقها دوما المسؤولين العسكريين والسياسيين عن مغامرات عسكرية قد تشنها اسرائيل ضد ايران او لبنان او غزة، فما ينطبق على الجبهة الداخلية ينطبق ايضا على الجيش الاسرائيلي الذي رغم الحديث عن جهوزيته واستعداده لخوض الحرب لا يزال يتفقد الى الكثير من الامكانات والخطط وعمليات التأهيل اضافة الى العنصر الاساسي وهو افتقاده للثقة بالقدرة على تحقيق النصر على العدو.

اعداد مكتب بيروت
http://www.taghribnews.com/vdcefo8f.jh8nnibdbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني