تاريخ النشر2022 19 January ساعة 13:06
رقم : 535112

الموقف الاقليمي ..ايران والمنطقة

تنا - خاص
تشهد المنطقة خلال الايام الاخيرة انفراجات من جهة وتحديات ومخاطر من جهة اخرى في مختلف المستويات ، الايرانية منها والاقليمية ، على امل ان يكون المخرج النهائي استتباب الامن والاستقرار في المنطقة . 
الموقف الاقليمي ..ايران والمنطقة
ايران ..فينا
الحدث الاهم والحديث المتداول داخلياً واقليمياً ودولياً حول الجمهورية الاسلامية ، هو المفاوضات النووية في فيينا .

وبدأت الجولة الثامنة من مفاوضات رفع العقوبات منذ  27 ديسمبر ، وحققت تقدما، بحسب الوفود المشاركة فيها.

التقدم في المفاوضات اشار اليها كذلك كل من ممثل روسيا الاتحادية والصين ، الى جانب دعم الدولتان لايران بضرورة العودة للاتفاق النووي ورفع الحظر عنها ، رغم وجود بعد الخلافات ، حسب اخر تصريح للمتحدث باسم الخارجية الايرانية ، متهما الولايات المتحدة بتبعات تنصلها عن التزامها بالاتفاق النووي والحق الضرر بايران .

ايران من جانبها اكدت مراراً على ضرورة التزام الطرف الاوروبي بتعهداته المنصوصة في الاتفاق النووي لكي تعود ايران الى التزامتها السابقة ، الامر الذي اكد عليه مؤخرا عبد اللهيان وزير الخارجية الايراني في حواره مع شبكة "سي جي تي ان" الصينية ، وذلك بسبب تباطئ الجانب الاوروبي في الغاء العقوبات ، الامر الذي يدل على تبعيتها للسياسة الامريكية .

الحدث المهم الاخر في مفاوضات فيينا ورود وفد من كوريا الجنوبية المدانة لايران قرابة 7 مليارات دولار من صادرات ايران النفطية لها ، جمّدتها بسبب العقوبات المفورضة على طهران ، والحديث عن استعدادها للافراج عن هذه الاموال .

والحدث الاخر ورود وفد من السعودية لفينا  حيث يعتقد المراقبون ا الهدف منه هو التفاوض مع ايران باشراف الدول الاوروبية لحل الازمة اليمنية والامن الخليجي .  

العلاقات الايرانية الروسية
يغادر الرئيس الإيراني آية الله ابراهيم رئيسي، اليوم الاربعاء الى موسكو في زيارة رسمية تلبية لدعوة من نظيره الرروسي فلاديمير بوتين.

وسيلتقي آية الله رئيسي خلال زيارته موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويتضمن جدول اعمال اية الله رئيسي في زيارته الى روسيا والتي تستغرق يومين القاء خطاب في مجلس الدوما الروسي، ولقاء الرئيس بوتين ولقاء نشطاء في مجال الاقتصاد والنفظ وطلاب جامعيين والإيرانيين المقيمين في روسيا.

الرئيس الايراني وقبيل مغادرته اكد اهذه الزيارة منعطف مهم في ايجاد تطور في العلاقات بين البلدين السياسية والاقتصادية والتجارية ، لافتا الى ان هذه الزيارة ستترك تأثيرا على امن واستقرار المنطقة .  

ومما لا شك فيه ان الزيارة هذه ستتناول اخر مستجدات مفاوضات فيينا وضرورة احياء الاتفاق النووي وعودة امريكا الى هذا الاتفاق والتزامها بتعهداتها ، ورفع كافة العقوبات المفروضة على ايران .

بدوره اعرب وزيرالخارجية الروسي عن ارتياحه لهذه الزيارة ، مبينا انه تم اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لاجراء الزيارة.

بدوره وصف أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني تعزيز التعاون بين ايران وروسيا في المواضيع الهامة بأنه دفع بسياسة اميركا ذات النزعة الاحادية الى الافول.

وقبل زيارة الرئيس الايراني السيد ابرهيم رئيسي لروسيا ، بحث رئيسا اللجنة الاقتصادية الايرانية الروسية المشتركة، سبل تعزيز التعاون الثنائي بالمجال الاقتصادي والنفطي في اجتماع مساء الثلاثاء.

وترأس الجانب الايراني وزير النفط " جواد أوجي" والجانب الروسي وزير الطاقة " نيكولاي شولغينوف"، حيث ناقش الجانبان ايضا رفع المعوقات المصرفية والجمركية والبنى التحتية وتعزيز التعاون بمجال الطاقة والنفط والاستثمارات المشتركة  في مشاريع البنى التحتية .
 وثيقة التعاون الاستراتيجي مع الصين
قبل أيام، أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بأنّ الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجي بين إيران والصين دخلت حيّز التنفيذ، وقال أمير عبد اللهيان في تصريحات من بكين بعد اجتماعه بنظيره الصيني وانغ يي: "خلال الزيارة اتفقنا أولاً على بدء الجانبين بتنفيذ وثيقة التعاون الشامل للأعوام الـ25 القادمة اعتباراً من اليوم".
 
يذكر أنّ اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل بين إیران والصین تمّ توقيعها بين كل من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الصيني وانغ يي، في 27 آذار/مارس 2021 في طهران.
 
يُشار إلى أنّ الوثيقة تحتوي على بنود تشمل التعاون في جميع القطاعات الاقتصادية؛ الصناعية والزراعية والسياحية والتجارية، والأمنية والعسكرية والائتمانية، كما تتضمن تبادل الخبرات في تدريب القوى العاملة، والتعاون التكنولوجي، فضلاً عن التعاون العسكري لتعزيز القدرات الاستراتيجية، والتشاور في القضايا المطروحة في المحافل الدولية.
 
وتتضمن الأهداف الأساسية في الوثيقة نقاطاً تشمل أن تكون الصين "مستورداً مستمراً للنفط الخام الإيراني"، و"الارتقاء بمكانة الجمهورية الإيرانية في مبادرة الطريق والحزام من خلال تطوير النقل المتعدد الأوجه بما في ذلك شبكات السكك الحديدية والطريق السريع والطرقات البرية والبحرية والجوية".

بدوره أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أنّ دخول تنفيذ اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل بين إیران والصین للأعوام الـ 25 القادمة حيّز التنفيذ، كثاني أكبر اقتصاد في العالم يعد نجاحاً استراتيجياً لطهران ، فيما لا زالت تحاول امريكا حرمان ايران من التفاعل الاقتصادي مع العالم .
 
العلاقات الايرانية السعودية
بواسطة عراقية تم اجراء عدة جولات من المفاوضات بين مندوبي ايران والسعودية في العاصمة العراقية بغداد ، خرجت بايجابيات تحدث عنها الجانبان الى حد ان اعلن المسؤولين في ايران استعدادهم لفتح السفارات بين الجانبين .

المتحدث باسم الخارجية الايراني ، خطيب زاده اشار الى وجود امور ايجابية وسبية في ملف العلاقات بين الجانبين ، لافتا الى موافقة الرياض على إصدار تأشيرات لثلاثة من الدبلوماسيين  الايرانيين للعمل في منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة.

وسيلتقي وفدي البلدين قريباً في بغداد لعمل على تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاقيات ، الى جانب استعداد طهران لقيام وفود فنية من البلدين بزيارة السفارات حتى تعود العلاقات إلى طبيعتها .

التصعيد الامارتي والرد اليمني
في الاونة الاخيرة قامت الامارات بالزج بقوات ما يسمى ألوية العمالقة المشكلة من جماعات سلفية وتكفيرية وداعشية، للعدوان على مديريات محافظة شبوة، كما صعدت من عدوانها بنقل أسلحة ومعدات عسكرية لمليشيات تابعة للعدوان عبر المياه الإقليمية اليمنية.

وبسبب هذا التصعيد الذي ما لا شك فيه جاء بتحريض سعودي امريكي ، حذر رئيس الوفد الوطني اليمني "محمد عبدالسلام" ، الامارات من الكف عن العبث في اليمن ، مهددا برد حاسم .

فجاء الرد اليمني  فبطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مجنحة "ذو الفقار" و طقدس 2" استهدفت القوات العسكرية اليمنية مطاري دبي وأبو ظبي، ومواقع حساسة في الإمارات. وحذّرت صنعاء حكومة أبو ظبي من أنّ "الإمارات دويلة غير آمنة، وستتلقى مزيداً من الضربات الموجعة والمؤلمة".
 
وكشف المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أنّ "عملية إعصار اليمن، تمّت بخمسة صواريخ باليستية ومجنّحة، وعدد كبير من الطائرات المسيّرة"، محذّراً من "أننا قد نوسّع بنك الأهداف ليشمل مواقع ومنشآت أكثر أهمية، خلال الفترة المقبلة، بسبب استمرار العدوان على اليمن وتصاعده".
 
وفي اطار المشاورات الدولية التي تجريها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن تسوية الأزمة اليمنية، اجرى كبير مستشاري وزير الخارجية علي اصغر خاجي، الأحد محادثات هاتفية مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن، هانز غروندبرغ ، جرى الحديث حول اخر مستجدات الازمة اليمنية .
 
وأشار كبير مستشاري وزير الخارجية الايراني إلى أن القرار النهائي بشأن مصير اليمن يتخذ من قبل الشعب اليمني نفسه، مؤكدا ان رفع الحصار الجائر يعتبر مقدمة لايجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.
 
واشار خاجي الى دور الأمم المتحدة في الأزمة اليمنية، واصفا انعدام الثقة بانه حلقة مفقودة في سير المحادثات ، وشدد على أن إعادة بناء الثقة يجب أن ترافقه إجراءات عملية خاصة في مجال الشؤون الإنسانية.

العراق
بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة واحتجاج كثير من المكونات السياسية خاصة الشيعية على ننائج هذه الانتخابات واتهام التزوير ، شهد العراق ازمة سياسية راح ليحل محله فراغ سياسي ينذر بمخاطر يستغلها الامريكي وبعض الدول الاقليمية لاثارة نزاع وصدام شيعي – شيعي من جانب وشيعي – سني من جانب اخر ن فتداركت القوى الشيعية المتحالفة تحت عنوان الاطار التنسيقي الامر ن لتجنب البلد من ازمة سياسية جديدة .

ولهذا قرر الاطار التنسيقي التفاوض مع التيار الصدري الحاصل على عدد اكبر من مقاعد البرلمان للخروج باتفاق يحمي البلد من الفارغ السياسي وتشكيل حكومة تشمل كافة المكونات السياسية وعدم تهميش اطراف اخرى خاصة اطراف شيعية .

وفي هذا السياق ، شدد النائب السابق عن تحالف الفتح، عدي الشعلان ، على مضي الاطار والتيار بتشكيل الحكومة من اجل عدم فسح المجال امام اضعاف البيت الشيعي، إضافة الى انه ضمانة لخدمة المحافظات الجنوبية بعد ماعانته طيلة الفترة الماضية من تهميش وعدم انصاف في جانب الخدمات.

من جهة أخرى، رأى المحلل السياسي محمد كريم الساعدي ، ان الأطراف السياسية المدعومة من الامارات وأميركا تسعى لجر احد اقطاب البيت الشيعي نحو تشكيل الحكومة من دون مشاركة الطرف الاخر، بهدف ضمان تمثيل حكومي ضعيف للمكون الشيعي، وبالتالي تمرير المشاريع الأميركية .

وفي سياق اخر حذر النائب عن تحالف الفتح احمد رحيم، من مخطط سياسي يهدف الى جر العراق نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، لافتا الى ان مايجري في العملية السياسية يمثل مقدمات لتطبيق التطبيع.

اعداد : محمد إبراهيم رياضي 
 
https://taghribnews.com/vdcgqn9nxak9wq4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز