تاريخ النشر2021 22 April ساعة 23:54
رقم : 501047
خلال حديث خطيب زادة لصحفيين عرب واجانب ضمن تطبيق "كلوب هاوس"

خطيب زادة يحدد مواقف ايران تجاه السعودية ومفاوضات فيينا

تنا
اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة بان من مصلحة ايران والسعودية وكذلك الاستقرار والسلام الاقليمي، التوصل الى طريق لحل وتسوية الخلافات بينهما.
خطيب زادة يحدد مواقف ايران تجاه السعودية ومفاوضات فيينا
جاء ذلك في حديث خطيب زادة لصحفيين عرب واجانب ضمن تطبيق "كلوب هاوس" شرح خلاله مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حول اهم القضايا الاقليمية والدولية.

وفي رده على سؤال حول الاخبار غير الرسمية التي افادت بحصول محادثات بين مسؤولين ايرانيين وسعوديين في العراق، ومن دون تاكيد او نفي صحة تقارير وسائل الاعلام الخارجية بهذا الصدد قال: فيما يتعلق بتقرير نشر للمرة الاولى في صحيفة "فايننشال تايمز" ينبغي عليّ القول باننا نرحب بصورة عامة باي مبادرة لخفض التوترات وتعزيز التعاون في المنطقة ونسعى حتما لاقرار نوع من الحوار والاتصال مع الجيران.

واشار الى مساعي العديد من الدول بالمنطقة وخارجها منها العراق والكويت وباكستان والصين والمانيا لاطلاق حوار بين طهران والرياض وقال: لقد كانت هنالك بين البلدين على الدوام خلال الاعوام الاخيرة اتصالات مباشرة وغير مباشرة بطرق ومسارات مختلفة ولم تنقطع بصورة كاملة اطلاقا.

وفي رده على سؤال ان كانت ايران والسعودية تتحركان نحو خفض التوتر في مرحلة ما بعد عهد ترامب قال: كانت هنالك من جانب ايران على الدوام جهود لخفض التوتر ويمكن القول انه برزت مؤشرات ايجابية من جانب السعودية في هذه السياق اخيرا. مع ذلك ليس خافيا على احد وجود صعوبات ملحوظة في هذا المسار وهنالك بين البلدين خلافات جادة حول بعض القضايا الاقليمية والثنائية ولكن اعتقد انه من مصلحة البلدين وكذلك الاستقرار والسلام الاقليمي ... التوصل الى طريق لحل وتسوية الخلافات.

وردا على بعض التقارير التي افادت بعقد اجتماعات بين مسؤولين امنيين من ايران ودول مثل الاردن والامارات قال: هنالك في منطقتنا مبادرات اقليمية مثل رسالة مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي التي وجهت الى ايران بجهود امير الكويت في ديسمبر عام 2016 والتي ردت عليها ايران بالايجاب خلال زيارة الرئيس روحاني للكويت وعمان في مارس عام 2017 وكذلك مبادرة "هرمز" للسلام التي طرحتها ايران.

ورحب خطيب زادة بدور العراق كدولة لها اتصالات مع جميع دول المنطقة في اطار خفض التوتر وقال: من المبكر القول بان هنالك ترتيبات اقليمية حقيقية قيد التبلور.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية بان التطورات الاقليمية تمضي في مسار صحيح وان نتيجة التطورات الاخيرة هي ان تلك الدول التي كانت تعقد الامل على ترامب قد ادركت بان المنطقة بحاجة الى ترتيبات من داخل المنطقة وهو ادراك جيد وينبغي الاستفادة من هذه الفرصة.

وبشان العقبات التي تحول دون الوصول الى اجماع في المنطقة اعتبر ان هنالك عدة عقبات ومعضلات من ضمنها تراكم الازمات والنزاعات الاقليمية غير المحلولة وبدايتها احتلال ارض فلسطين وكذلك المشاكل المعرفية وفكر الغاء اللاعبين الاخرين واللعبة التي حصيلتها الصفر من جانب بعض القوى الاقليمية والدولية وبالتالي عدم الثقة الهيكلية على مستوى المنطقة والتدخلات من قبل دول من خارج المنطقة والتي افضت الى سباق بين القوى العالمية لنهب الطاقة وكذلك بيع الاسلحة لدول المنطقة بمليارات الدولارات.

وصرح خطيب زادة بانه لا يمكن النظر برؤية واحدة لجميع الملفات الاقليمية وتقديم حل واحد لجميع القضايا لان لكل من هذه الملفات خصائص متباينة ومنها اوضاع لبنان واليمن وسوريا.

واعتبر متحدث الخارجية الايرانية سياسة الضغوط القصوى من قبل ترامب واعتماد بعض دول المنطقة على ادارة ترامب وتجاهل ايران في الحوارات والترتيبات الاقليمية، بانها كانت من ضمن العقبات لارساء حوارات على مستوى المنطقة قبل حدوث التغييرات في البيت الابيض.

واشار الى الدور التخريبي لبعض دول المنطقة على مدى الاعوام الماضية حول انعقاد الاتفاق النووي وكذلك التطورات الاقليمية واضاف: ان هذه كانت معارضة لايران القوية والمستقلة وبناء عليه فقد طرحت ايران مقترحها المبني على "منطقة قوية" كي يتبلور عن هذا الطريق التعاون بين الدول الاقليمية وازال الاستنباط الخاطئ لدى بعض الدول الاقليمية حول امكانية توفير الامن على حساب امن الاخرين.

وتابع خطيب زادة: هنالك خلافات في وجهات النظر بين ايران والسعودية حول القضايا الاقليمية وفي الوقت ذاته هنالك قضايا مثل انهاء تراجيديا اليمن بحاجة الى التعاون بين الطرفين. بطبيعة الحال كانت لايران منذ البداية رؤية ايجابية تجاه مشاريع منظمة الامم المتحدة والمندوب الخاص للمنظمة في شؤون اليمن "غريفيتس" كما كانت لمندوب ايران في شؤون اليمن محادثات مع غريفيتس وكذلك مع حكومة الانقاذ الوطني من اجل تفعيل مشروع المنظمة عن هذا الطريق.

واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية: ان ايران ترى بان السعودية قادرة حتى لوحدها على انهاء الحرب ضد اليمن.
وحول تقارير بوجود محادثات امنية بين ايران وبين دول عربية مثل مصر والاردن والامارات اعتبر من غير الضروري اجراء محادثات سرية وقال: هنالك علاقات دبلوماسية بين ايران وبين الامارات والاردن وحتى ان العلاقات التجارية بين ايران والامارات شهدت وتيرة متزايدة.

واعتبر الاوضاع الراهنة بانها مناسبة للاسراع في المحادثات الثنائية والثلاثية والاقليمية متعددة الاطراف.
واكد دور ايران البناء في المنطقة وقال: ان ما حدث في اليمن ليس نتيجة لسياسات ايران بل بسبب هجوم التحالف السعودي بدعم اميركي على هذا البلد ولو اوقفت السعودية اليوم هذا الهجوم والغت القيود على اليمن فانها ستشهد غدا عدم وقوع اي حرب فيها وسيسود وضع جديد فيها.

واعتبر متحدث الخارجية ان اوضاع اليمن متوقفة على سلوك السعودية الى حد كبير واضاف: لقد شهدنا في ملف قطر كذلك ان انهاء الحصار المفروض عليها من جانب السعودية قد ادى الى تغيير الاوضاع.

واشار خطيب زادة الى دعم ايران لبرامج منظمة الامم المتحدة والحوارات الدائمة لمندوب ايران في شؤون اليمن مع غريفيتس ومقترح وزير الخارجية الايراني عام 2015 المتضمن 4 بنود لوقف اطلاق النار في اليمن، معتبرا هذا المشروع بانه مازال قابلا للطرح وبالامكان تحقيقه.

وفيما يتعلق بمفاوضات فيينا وصف خطيب زادة، مسار المحادثات النووية في فيينا، بانه يبعث على الأمل، وقال: لقد تم إحراز تقدم وأظهرت جميع الأطراف "جديتها وإرادتها السياسية" لتحقيق النتائج.

وقال: إن المحادثات جرت في اجواء "بناءة نسبيًا"، مضيفًا: أن إيران ومجموعة "4+1" ناقشوا قضية تحقيق "الالتزام مقابل الالتزام"، وأن المحادثات الجارية الآن احرزت تقدما، بحيث يمكن بدء العمل بصياغة النص، على الأقل للأجزاء الأقل إثارة للخلاف.

وشدد خطيب زادة على أنه تم التفاوض على الاتفاق النووي مرة واحدة فقط، وأنه لا توجد مفاوضات جديدة جارية حاليًا حول نص الاتفاق.
ووصف الاجتماع الحالي في فيينا بأنه حوار تقني بين إيران وباقي أعضاء الاتفاق النووي (4+1) حول كيفية امتثال الولايات المتحدة بالكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2231.
وقال: لم يكن هناك أبدًا نقاش حول اتفاق مؤقت، لكن ما تمت مناقشته هو كيفية اميركا التام بالاتفاق النووي، وكيفية التحقق من ذلك، ثم إلغاء ايران لاجراءاتها التعويضية الناجمة عن انتهاك واشنطن السافر لالتزاماتها في الاتفاق النووي.
وشدد على أن نقض الولايات المتحدة لتعهداتها جعل التحقق مهمًا للغاية الآن ، ومن الطبيعي أن إيران تريد الآن التحقق الدقيق من الإجراءات الأميركية.
واردف يقول: أن إيران لا تريد رفع الحظر على الورق فقط ، وبالتالي تريد التحقق من رفع اشكال الحظر عمليًا في مختلف المجالات بما في ذلك المعاملات المالية والمصرفية ومبيعات النفط والتأمين والنقل وكل شيء آخر يتعلق بالتزامات الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق بين إيران ومجموعة 4+1 من جهة، ومجموعة 4+1 واميركا من جهة أخرى فيما يتعلق بتخطيط الإجراءات، قال: الغرض من التسلسل والتدابير العملية وترتيبات رفع الحظر، وكذلك كيف تمتثل اميركا بالكامل، وما تعنيه إيران بـ "الترتيب" sequencing يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تفي بالتزاماتها بالطريقة المتفق عليها، ويجب على إيران التحقق من ذلك.

وفي إشارة إلى الاتفاق الذي عقد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ثلاثة اشهر، والتي تنتهي في شهر مايو المقبل، قال المتحدث بأسم وزارة الخارجية: إيران ليست في عجلة من أمرها للتفاوض، لكنها في الوقت نفسه لا تريد محادثات مطولة ومضيعة للوقت.

وأكد خطيب زادة على أن هناك الآن نافذة فرصة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يكون لها جدول زمني محدد، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان يمكن للولايات المتحدة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للالتزام بالاتفاق النووي بحلول ذلك الموعد.
واوضح خطيب زادة، ان إيران قدمت إجابات مفصلة وكافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتتمكن من ادراجها في تقاريرها.
وتابع قائلا: في الوقت الحالي ، هناك خلاف حول قائمة الخطوات التي يجب على إيران اتخاذها لوقف الإجراءات التعويضية، ويمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تلعب دورًا بناء في هذا الصدد.

وحول تصريح الرئيس الايراني بأن المحادثات في فيينا اكتملت بنسبة 70 %، قال خطيب زادة إن الرئيس روحاني يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك تقدم إذا كان لدى الحكومة الأمريكية إرادة سياسية حقيقية.
واردف يقول: بحسب تقارير وردت من الوفد الايراني المفاوض، إن هناك بصيص أمل في نهاية الطريق، لكن الصعوبة الرئيسية كانت في التفاصيل، وأن الملاحظة المتبقية، بحسب تعبر رئيس الجمهورية، كان مهمًا، ومن السابق لأوانه الحكم على ما إذا كان بإمكاننا تحقيق النسبة المتبقية.

واوضح متحدث بأسم الخارجية الايرانية إن قائمة رفع الحظر لم تنته بعد، لكن تم إحراز تقدم والمحادثات جارية.
وأكد خطيب زاده أن سياسة الضغط التي وضعها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فشلت والجميع يعلم أنها لم تصل إلى نتائجها المرجوة، رغم كل الخسائر التي تكبدها إقتصادنا وشعبنا.

وتابع قائلاً: سياسة الضغوط القصوى فشلت، وفشلوا في وقف البرنامج النووي الإيراني السلمي وفشلوا في جعل الاقتصاد الإيراني شبيه بالاقتصاد الفنزويلي وها نحن بدأنا ننهض بالاقتصاد ونحقق تقدماً على هذا الصعيد. لذا نحن لا نهتم بالسياسة الداخلية الأميركية، وإذا أراد الكونغرس الأميركي استمرار الضغط الأقصى علينا فنحن لا نخاف من ذلك.
وأشار خطيب زادة الى ان الجمهورية الاسلامية أكدت مرارًا وتكرارًا ، ان الاسلحة النووية ليس لها مكان في عقيدة الدفاع الإيرانية.

واوضح أن سياسة إيران هي حظر إنتاج واستخدام الأسلحة النووية، وهو أمر متجذر أيضًا في المعتقدات والفتاوى الدينية لقائد الثورة الاسلامية.
ورداً على سؤال آخر حول تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة، وصف المتحدث بأسم وزارة الخارجية سياسة إيران بأنها تشمل "كل السجناء مقابل كل السجناء".
وأشار إلى أن هناك سجناء إيرانيين محتجزون في دول مختلفة ، منها أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة بتهم ملفقة ، وأن هذا الاتجاه اشتد في عهد ترامب الذي كان يُنظر إليه على أنه نوع من أخذ الرهائن.
ولفت الى اقتراح وزير الخارجية الإيراني بشأن تبادل جميع السجناء بين إيران واميركا، معتبرا هذه الخطة بمثابة الضامن لإغلاق هذا الفصل في القضايا بين إيران والولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بافغانستان اعتبر خطيب زادة، سياسة الادارة الأميركية حيال أفغانستان بأنها "لا تزال غامضة"« داعيا الى انسحاب اميركي مسؤول من هذا البلد.
وقال: أن أمن واستقرار أفغانستان هو أمن واستقرار إيران ، وبالتالي فإن ما يحدث في أفغانستان كان دائمًا مهمًا لإيران، ولهذا السبب فان إيران لعبت دورًا رئيسيًا في تشكيل حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية ، كما أن إيران شريك جاد في مؤتمر بون وساعدت أفغانستان في تحقيق دستورها الحالي وعملت بجد من اجل حقوق المجموعات المختلفة بما بما فيهم النساء والأقليات والقوميات في افغانستان.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الأيرانية على أن مستقبل أفغانستان يجب أن يقرره الشعب الأفغاني، مضيفا: بسبب هذه الأهمية ، سعت إيران لتسهيل المحادثات بين الحكومة الأفغانية وجميع الجماعات، بما في ذلك طالبان.

ووصف نهج إيران تجاه طالبان بأنه يمكن لطالبان أن تكون جزءًا من مستقبل أفغانستان، ولكن ليس كل مستقبل أفغانستان، ولهذا السبب تدعم إيران الحوار بين الأفغان.

وبشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، قال: خطيب زادة: إن الانسحاب المسؤول للقوات الأمريكية من أفغانستان قد يكون انسحابًا مرغوبا فيه، لكنه أشار إلى استمرار الغموض المحيط بالاجراءات الأميركية في أفغانستان، واصفا سياسة الادارة الأميركية حيال أفغانستان بأنها "لا تزال غامضة".

وألقى المتحدث بأسم الخارجية الايرانية باللوم على الوضع الحالي في أفغانستان على السياسات الأمريكية الخاطئة، ودعا إلى انسحاب أميركي مسؤول.
وفيما يتعلق بالكيان الصهيوني اعتبر خطيب زادة ان السبب الاساس لمشاكل المنطقة يعود للكيان الصهيوني الذي يعد تهديدا وجوديا لدول المنطقة وشعوبها ومصدر الارهاب على مستوى المنطقة.

واعتبر طريق الحل النهائي لقضية فلسطين بانه يكمن في اجراء الاستفتاء العام واتخاذ القرار حول مستقبل فلسطين من قبل سكانها الاصليين وقال: ان الكيان الصهيوني كان العنصر الاساس للكثير من الحروب الدموية في منطقتنا.
وعن الوضع في لبنان،قال: ان ايران لم تتدخل في شؤون لبنان اطلاقا وان ما يحدث فيها الان يجري على اساس التطورات الداخلية فيها وقد قدمت ايران الدعم لها دوما.

وصرح أن السياسة الأميركية عملت على الاقل في عهد ترامب على جعل المنطقة ساحة صراع مع إيران الا ان ايران تجنبت ذلك دوما، واضاف: ان غرب اسيا منطقة تقع فيها ايران خلافا لاميركا التي جاءت اليها من الجانب الاخر من العالم لذا فان ايران سعت على الدوام لمواجهة التهديدات الامنية وتقوية المنطقة.

/110
http://www.taghribnews.com/vdcgtq9nuak9zz4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني