تاريخ النشر2010 13 September ساعة 14:47
رقم : 25754

شباب الهند المسلم يدافعون عن الجانب الروحي للدين بدلا من الطقوس والعادات في رمضان

من الغذاء إلى الصلوات، تتغير كل سمة من سمات الصيام والولائم في شهر رمضان المبارك لدى الشباب المسلم المتعلم في الهند، الذين يتفقون على أن العثور على التوازن الصائب بين المفاهيم الحديثة والدين يمثل أحد التحديات التي تواجههم، لكنه تحد يمكن التغلب عليه. لقد أصبح هؤلاء الشباب أكثر وعيا بالصحة ويدافعون عن الجانب الروحي للدين بدلا من اتباع الطقوس والعادات خلال شهر رمضان.
شباب الهند المسلم يدافعون عن الجانب الروحي للدين بدلا من الطقوس والعادات في رمضان

وكالة أنباء التقریب (تنا )


من الغذاء إلى الصلوات، تتغير كل سمة من سمات الصيام والولائم في شهر رمضان المبارك لدى الشباب المسلم المتعلم في الهند، الذين يتفقون على أن العثور على التوازن الصائب بين المفاهيم الحديثة والدين يمثل أحد التحديات التي تواجههم، لكنه تحد يمكن التغلب عليه. لقد أصبح هؤلاء الشباب أكثر وعيا بالصحة ويدافعون عن الجانب الروحي للدين بدلا من اتباع الطقوس والعادات خلال شهر رمضان.


يبتعد عدد مزداد من الشباب المسلم الذي لديه وعي بالصحة في هذه الأيام عن الولائم الكبيرة أثناء وجبة الإفطار ويختارون بدلا من ذلك أطعمة أخف وأكثر صحة. لذا، فبدلا من التهام الأطعمة الشهية مثل البرياني والكباب، يتجهون أكثر إلى الساندويتشات والبورغر والفواكه. وبالمثل، أثناء وجبة السحور يفضلون الوجبات الخفيفة التي تحتوي على رقائق الذرة والحليب.

وقال ساجد محمد، المختص في البرمجيات في دلهي: «أثناء وجبة السحور، لا أحب تناول أية أطعمة ثقيلة لأن هذه الوجبة تكون قبل الفجر، وأثناء الإفطار في المساء لا تعد الأطعمة الغنية بالزيوت هي الشيء الذي أريده بعد يوم طويل من الصوم. وفي هذه الأيام، وفي الوقت الذي يعد فيه مستوى الإرهاق عاليا للغاية وتعد المحافظة على صحة جيدة أحد التحديات التي تواجهننا، فإن معظم أصدقائي يفضلون مثلي الأطعمة الخفيفة أثناء وجبتي الإفطار والسحور، التي تساعدنا على تجنب عسر الهضم».

ويفضل الشباب المسلم، الذين يركزون بصورة أكبر على المساهمة في الأعمال المجتمعية مثل تقديم الأطعمة والملابس للفقراء، تقديم المساهمات المالية وبذل المجهود البدني في القضايا الاجتماعية.

ويقول إصلاح مفتي، ٢٩ عاما، وطبيب يساهم بجزء من دخله الشهري لتقديم الطعام للفقراء: أشعر بأنني أكثر قربا إلى الله لأنني أعرف أن الله يحكم على الفرد بأفعاله وأنه غفور رحيم».

وبالمثل، تقوم نصرين، التي تدير بوتيكا للأزياء الراقية، بتصنيع ١٠٠٠ قطعة ملابس في المصنع الخاص بها، وتقدمها للأطفال والنساء الفقراء قبل العيد.

وتقول نصرين، البالغة من العمر ٣٠ عاما ومصممة الأزياء: «أفعل ذلك كي أكون أكثر قربا من الله، الذي يريد أن يشعر جميع المؤمنين بالسعادة ولا يشعرون بالحرمان. إن الله يعرف الحسنات والسيئات التي نقوم بها وسيكافئنا في النهاية على أعمالنا».

ويتعامل الشباب المسلم في الهند مع الوظائف الملحة والجداول الزمنية الصارمة والمواعيد النهائية الضيقة وأكثر من ذلك من أجل المحافظة على روح رمضان.

وتقول ساليا، صحافية في التلفزيون: «الإسلام نفسه يرشد أتباعه إلى المحافظة على توازن بين العالم المادي والعالم الروحي»، وأضافت: «الحياة تسير كالعادة؛ على الرغم من أن الجداول الزمنية في العمل الخاص بي تنطوي على مواعيد نهائية صارمة، فإنني أصلي ولو حتى في مكان عملي، وأفضل أن لا أقدم أية اعتذارات وأن لا أكذب للتهرب من التكليفات المفروضة علي، وأعتقد أن ذلك شعيرة أخرى من شعائر الإسلام الذي يرشدنا إلى أنه ينبغي للمرء أن يتحلى بالصدق».

وتتناول ساليا سلطة الفواكه في موعد الإفطار. وفي حين يتناول بقية أفراد أسرتها عند الإفطار وجبات فاخرة من البرياني والكباب، فإنها تشعر بالسعادة عند تناول طبق السلطة والبراعم وعصير الفواكه. بل وتقوم بحمله معها إلى العمل. وتقول ساليا: «ألتزم بالصوم خلال شهر رمضان. ومع ذلك، على عكس بقية أفراد أسرتي، أو قل على عكس الاتجاه العام، فإنني لا أحب تناول الأطعمة الغنية بالزيوت في وجبة الإفطار. وبعد يوم طويل من الصوم، أفضل تناول طبق من السلطة لأنه منعش وصحي».

ويقول ياسر عبد الرحمن، ٢٣ عاما ومختص في الكومبيوتر: «يتعين على الفرد التكيف في البيئة المهنية، لا سيما في طبيعة العمل التي أعمل بها. على الرغم من أن الشركة التي أعمل بها تسمح بفترات عمل مرنة، إلا أن طبيعة عملي تتطلب وجودي في العمل في العادة في أوقات السحور والإفطار. لذا ليس لدي خيار سوى أداء الصلوات في المكتب». ويعتقد عبد الرحمن، الذي يصوم رمضان منذ أن كان صبيا، أن الفرد يحتاج إلى الالتزام بالروتين على الرغم من صعوبته. ويرى أن رمضان هو شهر الانضباط. وقال: «أعتقد أنه هو الشهر الوحيد الذي يتعلم فيه الفرد السيطرة على عواطفه وإزالة السموم من الجسد».





http://www.taghribnews.com/vdceef8w.jh8nnibdbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني