تاريخ النشر2026 30 January ساعة 14:21
رقم : 707587
اسماعيل احمد زهره ابوجراح شليل*

قانون الغاب.. سياسة أمريكية معتمدة في علاقاتها الدولية إن نجحت في فنزويلا ستفشل في إيران

تنـا
أي عدوان على طهران حمق وغباء سيجلب للغرب وأوروبا الشقاء.. فملحمة البابين والبحرين والخليج الفارسي ستتحقق.. والدولار النفطي سيحرق أمام "الريال الفرط صوتي".
قانون الغاب.. سياسة أمريكية معتمدة في علاقاتها الدولية إن نجحت في فنزويلا ستفشل في إيران
أتضح جلياً عقب غزو الرئيس الأمريكي المعتوه والمجنون "ترامب" لفنزويلا وتهديده باحتلال غرينلاند، ودعمه وتبنيه للمليشيات الإرهابية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتهديده بشن عدوان على طهران، أنّ عهداً جديداً في العلاقات الدولية بدأ، عنوانه الأبرز "تغليب منطق القوة على القانون"، وهو النهج الذي تبناه"ترامب" وإدارته في علاقاته الدولية؛ ما دفع العديد من دول العالم إلى إعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع "أم الإرهاب" الولايات المتحدة التي تنتهج سياسة "قانون الغاب" بدلاً من احترام الأعراف والمواثيق الدولية.

ويعد تهديد المعتوه والمجنون ترامب، امام وسائل الاعلام، في التدخل العسكري وشن عدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف دعم خلايا الموساد "الإسرائيلي" التي شكلت مليشيات معارضة للنظام الإيراني، بتزامن مع اختطاف الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، خلال العدوان الجائر وحصار خانق طال شواطئ وسواحل بلاده، ونجاح الرئيس المعتوه والمجنون ترامب في غزو فنزويلا، التي تمتلك ثروات هائلة من النفط والمعادن والتي كانت هي الهدف الحقيقي للعملية العسكرية الأمريكية حسب التصريحات العلنية لترامب وكبار مسؤولي إدارته التي يجاهرون بأن الحصار والتدخل العسكري في فنزويلا يهدفان إلى الاستيلاء على مواردها النفطية والمعدنية.. وهو السبب نفسه الذي دفع المعتوه ترامب إلى دعم وتبني حماية المليشيات الإرهابية التي تثير الشغب والفوضى في طهران.. وتهديد ترامب بالتدخل العسكري وشن عدوان على طهران.. وهو غرور معتوه واحمق الذي يحسب حسب المثل اليمني "كل طحسه مرق"، يعني أن إيران ليست فنزويلا وعليه وعلى إدارته أن يحسبا لذلك ألف حساب.

يتساءل كثير من المحللين السياسيين حول العالم عما تبقى من النظام الدولي بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ودعم وتبني الفوضى التي تصنعها المليشيات الإرهابية الصهيونية في طهران، إذ ان سرعان ما تتلاشى ذرائع "مكافحة المخدرات" و"الدفاع عن المتظاهرين السلميين" من خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليعترف صراحة بأن الهدف الحقيقي لم يكن سوى سرقة على النفط الفنزويلي، وحماية المشروع الصهيوني في المنطقة والشرق الأوسط.

ولا يؤمن الرئيس الأمريكي بمنطق سوى منطق القوة، وهو ما تؤكده سلسلة تصريحاته وممارساته المتكررة، وقد بات هذا الأمر واضحاً للجميع، بما في ذلك دول حلف شمال الأطلسي"الناتو" نفسها، حلفاء ترامب، عندما هدد باحتلال غرينلاند بالقوة رغم تبعيتها للدنمارك العضو في الحلف، بتزامن مع التهديد الأمريكي بإشعال المنطقة والشرق الأوسط من خلال عدوان مرتقب على الجمهورية الإسلامية.

وفي المقابل، أثبتت الوقائع أن لغة القوة وحدها هي القادرة على ردعه، كما حدث في الشواطئ والسواحل اليمنية، حيث شهد العالم بأسره مجريات المواجهات والهزيمة التي لحقت بالبحرية الأمريكية، وما أعقبها من إنسحاب مذل من البحرين الأحمر والعربي، والذي ساجزم أنه سيتكرر بشكل أقوى واعنف في حال أقدم المعتوه الأمريكي في شن عدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي ستكون المحور المقاوم "عصى موسى" التي ستغرق فرعون العصر وجنوده وحلفاءه وتنهي تواجدهم في المنطقة إلى الأبد، حيث ستتحقق ملحمة البابين هرمز والمندب الذين سيغلقان والخليج الفارسي الذي سيشتعل فيه الدولار النفطي بنيران "الريال الفرط صوتي".

وفي حديثنا عن المجريات وأحداث العدوان الأمريكي على فنزويلا والعبر والدروس، نتطرق إلى ذلك من خلال مايتداول في الداخل اللاتيني، وهو تناول العديد من المحللين العسكريين والسياسيين الفنزويليين التجربة اليمنية بالدراسة والتحليل، لأخذ الدروس والعبر منها في مواجهة الغطرسة الأمريكية، والبحث عن حلول عملية لكسر الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على فنزويلا، مستفيدين في ذلك من الخبرات التي راكمتها القوات البحرية اليمنية.

وإذا كان العالم يرغب حقاً في العيش بسلام، فإن ذلك يقتضي تعاوناً دولياً جاداً لمواجهة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعلن عداءه لكل ما يمت إلى السلام بصلة، ويوظف الجيش الأمريكي في تنفيذ عمليات عسكرية تلحق أضراراً جسيمة بالعديد من الدول، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

انتهى 
https://taghribnews.com/vdcdj5055yt0zk6.422y.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني