تاريخ النشر2021 26 October ساعة 15:25
رقم : 524394
المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیة - الشؤون الدولية

حديث التقريب ..... الوحدة الإسلامية أمر وحكم

تنا- خاص
الشؤون الدولية للمجمع العالمي للتقريب : لا انفكاك بين الوحدة، والعودة الحضارية الحديثة وقضية فلسطين.. وهذه هي مفردات حديث السيد القائد في يوم مولد رسول الله(ص)، وهو يوم يذكرنا دائمًا بمصدر عزتنا وكرامتنا وقوتنا، ويحذرنا بقوله سبحانه: " وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا "وقوله سبحانه: " وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ".
حديث التقريب .....  الوحدة الإسلامية أمر وحكم
حديث التقريب
الوحدة الإسلامية أمر وحكم
 
 
في يوم المولد النبوي (17 ربيع الأول) التقى الإمام الخامنئي بضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية ومعهم جمع من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وألقى فيهم كلمة على غاية من الأهمية نقف عند بعض مقاطعها.
هنّأ السيد القائد أولا وبيّن عظمة مكانة الرسول الأكرم وعظمة المشروع الإلهي الذي حمله النبي إلى البشرية، وأوضح ما يتوجب على المسلمين تجاه الرسول(ص) وأكد على مسألتين:

الأولى: شمولية الإسلام
ثمة مساع يجري العمل بها بشكل جادّ وعلى مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تدور حول إبعاد الإسلام عن ساحة الحياة كي يخلو الجوّ للطامعين الدوليين لأن يمارسوا نهبهم وسيطرتهم على مقدرات المسلمين. وقال: «يريدون استبعاد الإسلام عن ممارسة دوره في مجالات الحياة والعلاقات الاجتماعية الهامة. وهذا التوجه يتخذ طابعًا فكريًا على الظاهر، بينما باطنه و واقعه فهو سياسي. والغاية من ورائه هو الوقوف بوجه الإسلام كي ﻻ يمارس دوره في بناء الحضارة الإنسانية».
وأوضح ما تمارسه القوى السياسية العالمية من نشاط في هذا المجال، وقال: «إن النصوص الإسلامية ترفض بصراحة هذا الاتجاه.. وإن ما يطرحه الإسلام من تشريع فإنما يشمل كل جوانب الحياة ابتداء من صياغة المحتوى الداخلي للإنسان إلى القضايا الاجتماعية والدولية وما يرتبط بالساحة الإنسانية بأجمعها».

الثانية: الوحدة الإسلامية

أشار إلى جهود الإمام الخميني في هذا المجال، وأكد على «أن اتحاد المسلمين فريضة قرآنية حتمية، وليس دعوة أخلافية.. إنه أمر وحكم».. «ولا قوة ولا ريح للمسلمين دونما اتحاد بينهم».
وأشار سماحته إلى جهود الأعداء في إثارة النزاعات بين المسلمين وقال: «إن عبارة شيعة وسنة قد دخلت في أدبيات السياسة الأمريكية وهذا هو الذي يدعونا إلى هذه الدرجة من الاهتمام بمسألة الوحدة إذ إن عملاء أمريكا يمكنهم إثارة الفتنة في أية بقعة من العالم الإسلامي». وقال: «إن أقرب مثال على ذلك هو الأحداث المأساوية التي وقعت في أفغانستان خلال الجمعتين الماضيتين، حيث فجروا مسجدًا أثناء أداء صلاة الناس. من الذي يفجّر؟ «داعش»!! من هي داعش؟، الامريكيون صرحوا بأنهم صنعوها بأنفسهم ولا ينكرون ذلك».
ودعا سماحته من أجل درء مثل هذه الحوادث في أفغانستان أن يشارك المسؤولون أنفسهم في هذه المساجد المستهدفة بالانفجار، وأن يشجعوا أهل السنة على ذلك، باعتبار أن ذلك من أحد الطرق لمنع هذه الحوادث.

الحضارة الإسلامية الحديثة ومسألة فلسطين

أشار الإمام الخامنئي إلى أن من أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية صنع حضارة إسلامية جديدة، وقال: «إن ذلك لا يمكن تحققه إلا بوحدة الشيعة والسنة».
ثم أكد على أن قضية فلسطين هي الساحة الرئيسة لاتحاد المسلمين وأضاف: «إذا تحقق اتحاد المسلمين فإن القضية الفلسطينية ستُحل حتمًا على أفضل وجه، وكلما كنا جادين أكثر في قضية فلسطين وفي الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني اقتربنا أكثر من اتحاد المسلمين.
ثم أعرب سماحته عن أسفه لما وقعت به بعض الحكومات من زلّة في تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وقال: «لقد أخطأت بعض الحكومات مع الأسف، بل ارتكبت خطأ كبيرًا وأذنبت وطبّعت مع الكيان الغاصب والظالم. فهذه حركة مناهضة لاتحاد المسلمين. يجب عليهم أن يتراجعوا عن هذا المسار وأن يُعرضوا عن هذا الخطأ الفادح».

منظومة الاتحاد - الحضارة الإسلامية الحديثة – فلسطين

هذه المفردات تشكل المشروع الذي يحمله الامام الخامنئي منذ أوائل شبابه حتى اليوم تجاه يقظة العالم الإسلامي. ويندرج كله تحت عنوان: «الإحياء».
فالاتحاد يعني الارتباط العضوي بين أجزاء جسد الأمة الإسلامية بحيث «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» وهذا هو الجسد الحي، أما إذا تفككت الاعضاء فثمة الموت الحضاري، وثمة الذلة والانحدار.
من هنا فإن الاحيائيين جميعًا دعاة وحدة وتقريب وتفاهم ووئام وسلام. وأعداء الدعوة الإحيائية هم دعاة تفرقة وتشنج وحروب وخصام.
إن من مفاخر الخطاب الإسلامي في إيران أنه كان يدعو دائمًا إلى الوحدة ورصّ الصفوف وإزالة العوامل المضادة للوحدة من مسيرة الأمة.

ثم إن الإحياء يستدعي حركة المسلمين نحو تحقيق أهدافهم الكبيرة ليكونوا الأمة الوسط والأمة الشاهدة على ساحة التاريخ، وهذه الحركة تؤدي حتمًا إلى بناء حضاري على مستوى متطلبات العصر. ولا يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة بين شعوب العالم إلا إذا كانت لهم المكانة المناسبة بل المرموقة بين حضارات الأمم. والعوامل اللازمة للاستنهاض الحضاري كلها متوفرة في الأمة ماديًا ومعنويًا، لكنها بحاجة إلى تفعيل، والتفعيل بحاجة إلى وعي الأمة وإلى استثارة عطشها نحو الكمال، وبالعطش تسعى كما سعت سيدتنا هاجر، وبالسعي تنفجر زمزم وتتدفق ينابيع المعرفة وبناء المستقبل.
أعداء الأمة يبذلون الجهود الجبارة من أجل دفع المسلمين نحو أهداف غريزية هابطة لكي ينسوا أهدافهم الكبرى، من هنا يتوجب على علماء المسلمين أن يذكّروا الشعوب بأهدافهم الكبرى، كي لا تتعملق الغرائز الهابطة والأهداف السرابية على طريقهم.
قضية فلسطين في هذه المنظومة تحتل مكانة كبرى، فهي البوصلة التي تشير إلى ما في أمتنا من حياة، وإلى ما عندنا من قدرة لمواجهة عوامل الموت والإذلال.

الهدف الأول من زرع الغدة السرطانية في فلسطين هو إذلال المسلمين، وإثارة الفرقة والنزاعات بينهم، وصدهم عن أهدافهم الكبرى، وهذا الذي يحدث في ساحتنا الإسلامية يؤيد ذلك، فمن جهة نرى فصائل المقاومة الفلسطينية تمثل ما عندنا من حياة، وتعبّر عن إرادة الأمة في مواجهة التحديات، ومن جهة أخرى نرى المطبعين والانبطاحيين والمهزومين يمثلون ما حققه أعداء الأمة من نجاح في الأماتة والإذلال.
إذن لا انفكاك بين الوحدة، والعودة الحضارية الحديثة وقضية فلسطين.. وهذه هي مفردات حديث السيد القائد في يوم مولد رسول الله(ص)، وهو يوم يذكرنا دائمًا بمصدر عزتنا وكرامتنا وقوتنا، ويحذرنا بقوله سبحانه: " وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا "وقوله سبحانه: " وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"
 
 
                                              المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
                                                               الشؤون الدولية
 
http://www.taghribnews.com/vdcgyt9ntak9xw4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني