تاريخ النشر2021 11 May ساعة 13:11
رقم : 503465

فلسطين تستغيث

تنا - خاص
فلسطين اليوم ليست بحاجة الى بيانات التنديد الرنانة لجمعة الدول العربية المتصهينة ومنظمة التعاون الاسلامي التي لم تقدم اي عون مالي ولوجستي لتعزيز صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني المضطهد الذي يكافح من اجل الدفاع عن حقوقه المشروعة .
فلسطين تستغيث
تشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان، في 13 أبريل/ نيسان الماضي اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، في منطقة "باب العامود" وحي "الشيخ جراح"(ِشرق المدينة)، امتدت ليومنا هذا، إلى المسجد الأقصى، وأسفرت عن مئات الجرحى والمعتقلين في الجانب الفلسطيني.

الكيان الاسرائيلي اعتاد في كل رمضان على هذه الاعتداءات لان في شهر رمضان يشارك المصلين بحشود كبيرة لاداء الفرائض في المسجد الاقصى ، ولهذا ولتحجيم حضور المصلين وخاصة المعتكفين يخطط الكيان الاسرائيلي لمواجهات مع المصليين في كل شهر رمضان والسبب واضح وهو تخوفه من ازدياد عدد المصلين وان يقع كامل المسجد الاقصى تحت تصرف المسلمين وهذا يتعارض مع البرنامج الزمني والمكاني الذي قرره الكيان لاداء الفرائض لتسهيل دخول قطعان المستوطنين المسجد الاقصى وتدنيسه وكذلك يتعارض مع مخطط تهويد القدس .

وفي حوار مع وكالة انباء التقريب "تنا" صرح ممثل حركة حماس في طهران الدكتور خالد القدومي "مشاركة الحشود الكبيرة للمصلين في المسجد الاقصى يرعب الكيان المحتل لانه يخل بعملية تهويد هذه المدينة من جهة ويعزز من قوة وصمود الشعب الفلسطيني واصراره على الحفاظ على هوية هذه المدينة ولهذا يلجئ في كل عام في شهر رمضان التضييق على المقدسيين والاشتباك معهم".

وكما تنبئ في هذا الحوار الى ان الكيان الغاصب يخطط لاقتحام واسع للمسجد الاقصى في ۲۸ من رمضان وهو يوم في التقويم العبري لاداء بعض الشعائر التوراتية في داخل المسجد الاقصى .

فصائل المقاومة والقيادات الفلسطينية اعلنت بدورها ان المقاومة والشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم تكن بمنأى عما يحدث في القدس المحتلة ولذا جاء الرد الصاروخي على الكيان المحتل ، مستخدمة صواريخ من طراز  A120  تيمناً بالقائد القسامي رائد العطار، تحمل رؤوساً متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية .  

واجه هذا الرد بهجوم عشوائي من قبل طائرات العدو الصهيوني مستهدفا المناطق السكنية الامنة راح ضحيتها اكثر من ۲۴ شهيد بينهم اطفال ونساء .

وكالعادة جاء التنديد العربي لهذه الجرائم الوحشية للكيان الصهيوني من قبل جامعة العربان ومنظمة التعاون الاسلامي وبعض الدول العربية والاسلامية ولكن دون اي مكسب او نتائج على الارض .

فلسطين اليوم تستغيث ، والغضب الفلسطيني اليوم ليس فقط من جراء العدوان الوحشي الصهيوني ، وانما من المواقف العربية المخزية والاستسلامية طوال اكثر من ۷۰ عاما لاحتلال ارض المسلمين والقدس الشريفة .

ففي عام ۱۹۶۴ عندما قررت الجامعة العربية ان تستجيب لمطالب الراحل ياسر عرفات حیث تم الاعلان عن تآسیس بمنظمة التحرير الفلسطينية کممثل شرعی للشعب الفلسطيني شريطة ان ينهي ياسر عرفات الاعمال الفدائية ضد الكيان الاسرائيلي المحتل . ولكن الفصائل الفلسطينية لم تلتزم بهذا القرار المهين واستمرت باعمالها الفدائية وعلى اثر اعتقل ياسر عرفات وسجن لمدة شهرين في احدى الدول العربية .

في السبعينات من القران الماضي صرح ان امراء الدول الخليجية باننا لا نستطيع محاربة الكيان الصهيوني لانه اقوى منا عسكريا . الرئيس اللبناني امين لحود وفي زمن تصديه لرئاسة لبنان وعندما كانت خلايا المقاومة في بداية تأسيسها تتصدى للاعتداءات الاسرائيلية قال في حوار تلفزيوني ان حكومته طالبت من الدول العربية مساعدته عسكريا لمواجهة الاعتداءات الصهيونية ولكن الدول العربية رفضت ذلك واشترطت اخلاء جنوب لبنان المحاذي لشمال الكيان المحتل من عناصر المقاومة .

الام الشعب الفلسطيني اليوم من هذه المواقف العربية المخزية والمذلة هي اكثر بكثير من الامها جراء العدوان الصهيوني . وهذه المواقف اثبتت ان الكيان العربي الرسمي ومنذ تأسيس الكيان الاسرائيلي قرر عدم المواجهة العسكرية لانه خاضع للارادة الامريكية والغربية الى يومنا هذا حيث حصل التطبيع علانية بعد ان كان في الخفى .

فلسطين اليوم تستغيث وهي ليست بحاجة الى بيانات التنديد الرنانة  من الجامعة العربية المتصهينة او منظمة التعاون الاسلامي التي لم  تقدم اي عون مالي او لوجستي لهذا الشعب المظلوم والمضطهد الذي يدافع عن حقوقه المشروعة .

فلسطين اليوم ليست بحاجة الى ندوات تحليلية وملتقيات ومؤتمرات ، بل الى من يمد العون لها ليعزز من قدراته في مواجهة العدوان الغاشم . وهي ليست بحاجة الى بيانات شيخ الازهر ومؤسسته ليندد بهذه الاعتداءات بل يطالبهم باجراءات عملية تحد من هذه الاعتداءات كما تقوم به اليوم الجمهورية الاسلامية من دعم مالي ولوجستي وما قدمه الشهيد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس .

محمد إبراهيم رياضي  
 
http://www.taghribnews.com/vdcce1qpp2bqx08.caa2.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني