إمام جمعة النجف: ليس من مصلحة أحد أن تشتعل المنطقة.. إيران مقاتلة عنيدة وقادرة على تغيير قواعد اللعبة
تنا
حذّر إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن "إيران مقاتلة عنيدة وقادرة على تغيير قواعد اللعبة".
شارک :
ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 20 فبراير/شباط 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والدولية.
التصعيد الإقليمي: أبواق الحرب تتصاعد بين إيران وأمريكا
وفي الشأن الدولي، قال السيد القبانجي: "أبواق الحرب تتصاعد والخطابات تلوّح باقتراب الحرب، حيث إن ترامب أعطى مهلة 15 يوماً لإيران، وفي المقابل أغلقت إيران مضيق هرمز وتجري مناورات مع روسيا في المنطقة، وأرسلت مبعوثاً إلى الأمم المتحدة تؤكد فيه أن أي عدوان عليها يعني مشروعية الرد على جميع القواعد الأمريكية". وأضاف محذراً: "ليس من مصلحة أحد أن تشتعل المنطقة، وإن إيران مقاتلة عنيدة وقادرة على تغيير قواعد اللعبة". واستذكر يد الغيب التي أنقذت إيران في حادثة طبس الشهيرة، قائلاً: "العالم يجب أن لا ينسى يد الغيب التي نصرتهم في طبس والتي أسقطت الطيران الأمريكي بدون تدخل بشري".
مجلس السلام في واشنطن: فرض وصاية على العالم وإلغاء لدور الأمم المتحدة
وانتقد إمام جمعة النجف ما يُسمى بـ"مجلس السلام" الذي طرحه ترامب بزعم إعادة إعمار غزة، مشيراً إلى تبرع خمس دول خليجية بمبلغ 5 مليارات دولار لهذا المجلس، مستدركاً: "لم تُقدَّم هذه المبالغ إلى غزة ولا عُشر مليار منها!" واصفاً هذا المجلس بأنه "فرض وصاية على العالم وإلغاء لدور الأمم المتحدة".
الخطبة الدينية: رمضان شهر التحولات الكونية.. الدعاء والاستغفار وطول السجود
وفي الخطبة الدينية، تناول السيد القبانجي التحولات الكونية التي يشهدها شهر رمضان المبارك، مستشهداً بخطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أنفاسكم فيه تسبيح، نومكم فيه عبادة، من حسُن منكم خلقه في هذا الشهر كان له جواز على الصراط، أبواب الجنان مفتحة، أبواب النيران مغلقة".
وأوضح أن هذه التحولات ليست مجرد أدبيات دينية، بل هي "تحولات كونية حقيقية"، ومن أبرزها نزول القرآن الكريم من السماء إلى الأرض على قلب النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو ما يؤكد "ارتباطاً مباشراً بين الأرض والسماء".
وبيّن إمام جمعة النجف الاشرف أن المطلوب من المؤمنين في هذا الشهر هو "التوجه بقلوب طاهرة ونيات صادقة" من خلال ثلاثة أمور: أولاً الدعاء، ثانياً الاستغفار، ثالثاً طول السجود، مستشهداً بقوله (صلى الله عليه وآله): "إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها بكثرة استغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم".