تاريخ النشر2026 20 February ساعة 23:55
رقم : 710462

الشيخ الخطيب : "نطالب الحكومة بأن تتحرك سياسياً وديبلوماسياً لحماية لبنان ووقف العدوان "الإسرائيلي"

تنا
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب: "نطالب الحكومة بأن تتحرك سياسياً وديبلوماسياً لحماية لبنان ووقف العدوان "الإسرائيلي" المتمادي عليه، وتحرير أرضه من المحتلين الصهاينة واطلاق الاسرى وإعادة إعمار ما هدمته الحرب".
الشيخ الخطيب : "نطالب الحكومة بأن تتحرك سياسياً وديبلوماسياً لحماية لبنان ووقف العدوان "الإسرائيلي"
أدى  الشيخ علي الخطيب صلاة الجمعة في مسجد الإمام الصادق عند مستديرة شاتيلا في بيروت ، حيث تناول في خطبته معاني الصيام مع حلول شهر رمضان المبارك، مستشهداً بآيات قرآنية حول فريضة الصوم، ومؤكداً أنه من الشعائر الأساسية في الإسلام وسائر الأديان، لما له من بعد روحي وأخلاقي يربط بين الدين والدنيا ويعزز قيم العدالة والتكافل.

وفي الشأن الوطني، ركّز الخطيب على الأزمة الناشئة عن الزيادات الضريبية لتمويل رفع رواتب القطاع العام، معتبراً أن المسألة تتجاوز كونها أرقاماً في الموازنة، لتشكّل اختباراً للعلاقة بين الدولة والمواطن.

وقال: "نحن لا نريد مواجهة الحكومة وإنما وضع النقاط على موارد الخلل في الحلول ومساعدتها على إيجاد الحلول المناسبة والمنصفة التي تفيد المواطن والدولة على السواء، وتساعد على الاستقرار في البلد الذي لا ينقصه أزمات إضافية، كما أن الحلول لا تكون بالتهرب من الحلول ولا باختراع حلول تستبدل أزمات بأزمات أخرى. الحقيقة ان المسألة لا تبدو مجرد أرقامٍ في موازنة، ولا مجرد خلافٍ حول نسبة ضريبة هنا أو رسمٍ هناك. ما يجري هو أعمق من ذلك بكثير.

وتابع الشيخ الخطيب: "مع الضيق الاقتصادي يتسلل خطرٌ سياسي لا يقل خطورة. حين يشعر المواطن بأن الدولة لا تحمي قدرته الشرائية ولا تؤمّن الحد الأدنى من العدالة، يتحول الضيق إلى نقمة، والنقمة إلى فقدان ثقة. والتاريخ اللبناني علّمنا أن الشرارة المعيشية كثيراً ما تتحول إلى أزمة شرعية. الحكومة قد تتمكن من تسجيل رقمٍ إضافي في بند الإيرادات، لكنها تخاطر بخسارة ما هو أثمن: ثقة الناس.

المطلوب ليس خطابات وتصريحات مطمئنة، بل خطة واضحة تعالج مكامن الهدر، وتعيد توزيع العبء بصورة عادلة، وتؤكد أن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها لا في مواجهتهم. فلبنان بات لا يتحمل مزيداً من السياسات القصيرة النظر. كل قرار مالي يحمل في طياته أثراً اجتماعياً، وكل أثر اجتماعي قد يتحول إلى واقع سياسي. بين الضريبة والسيادة، بين الداخل المرهق والإقليم المشتعل. الآن يقف البلد أمام لحظة مراجعة حاسمة. فإما أن يُصار إلى تصحيح المسار قبل أن يتراكم الغضب، وإما أن تكتشف السلطة متأخرة أن كلفة تجاهل الناس أعلى بكثير من أي عجزٍ في الموازنة".

وقال: "اما على الصعيد الأمني ففي الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بلقمة عيشهم، تستمر الاعتداءات "الإسرائيلية" على الأراضي اللبنانية من دون أن يلمس الرأي العام موقفاً رسمياً بمستوى الخطر. إن حماية السيادة ليست بنداً ثانوياً في جدول الأعمال، بل جوهر وجود الدولة. وأي تقصير في هذا المجال يعمّق الإحساس العام بأن الدولة لا تحمي الحدود كما لا تحمي حياة اللبنانيين ومعيشتهم.

وهذا يستوجب ان تقوم الحكومة بمهمة مزدوجة : أن تعيد النظر في سياساتها المالية والضريبية بما يحقق العدالة ولا يفاقم التضخم، ونحن نعرف أن الضرائب هي وسيلة مشروعة في كلّ الدول والسياسات الاقتصادية لقاء تقديم الخدمات التقليدية للمواطنين، ولكن للضريبة أصولها وآلياتها، وهو ما لم تتبعه السلطات عندنا تاريخيًّا. فالله سبحانه وتعالى شرّع الزكاة على المسلمين من أجل تحقيق نوع من التوازن بين القادرين والمحتاجين، فأنصف أهل الفقر من أهل الغنى.

إلا أن الحكومات عندنا تفرض الضرائب فتساوي بين الفقير والغني معًا، وفي معظم الأحيان ترهق الفقراء من دون أن تزعج الأغنياء، وهذا أمر لا يرضى به الله عز وجل، ويعكس اضطرابات في الشارع شاهدنا بعضها خلال الأيام الماضية، ونخشى أن تتطور خلال المرحلة المقبلة. لذلك كله نطالب الحكومة بأن تعيد النظر في الضرائب التي فرضتها على الناس،  ونراهن على مجلس النواب، الذي رُبطت الزيادات والضرائب بموافقته، أن يعتمد الحكمة في مناقشة هذه الأمور، خاصة أن الحكومة لم تكن موحدة خلال اتّخاذ هذه القرارات".


/110
https://taghribnews.com/vdcjmyea8uqevxz.3ffu.html
المصدر : العهد
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني