السفير الايراني لدى المانيا:التخلّي عن ازدواجية المعايير تُعَد شرطا أساسيا لإعادة بناء مصداقية المحافل الدولية
تنا
اكد السفير الايراني لدى المانيا " مجيد نيلي احمد آبادي" : التخلّي عن ازدواجية المعايير ،و الابتعاد عن الخطابات المتحيزة والمثيرة للتوتر، والعودة الى حوار حقيقي، واحترام القانون الدولي تُعَد شروطا أساسية لإعادة بناء مصداقية المحافل الدولية.
شارک :
وجاءت تصريحات السفير الايراني لدى المانيا هذه،عبر مدونة له على منصة "اكس" الاجتماعية قيّم فيها الرسائل الصادرة عن مؤتمر ميونخ للأمن،الذي عُقد في الفترة من 13 إلى 15 شباط/ فبراير 2016، مؤكدا على عجز المؤتمر عن تقديم حلول عملية وموثوقة، مشددا على أن تحقيق أمن مستدام يتطلب بالضرورة التخلي عن الممارسات السياسية الاستعراضية والتركيز الأمني غير المبرر.
واعتبر احمد آبادي أن الابتعاد عن الخطابات المتحيزة والمثيرة للتوتر، والعودة الى حوار حقيقي، واحترام القانون الدولي، والتخلّي عن المعايير المزدوجة، تُعد شروطا أساسية لإعادة بناء مصداقية مثل هذه المحافل الدولية.
وكتب موضحا : أن المؤتمر اختتم أعماله مُرسلا أربع رسائل واضحة ومثيرة للقلق، الى جانب تجربة واحدة جديرة بالتأمل؛ أولا: أن العالم يمر بواحدة من أكثر مراحله اضطرابا وعدم استقرار. واستمرار انتهاك القانون الدولي، واللجوء إلى القوة، وانتشار السلوك السياسي غير الأخلاقي، إلى جانب صمت بعض الفاعلين الدوليين وتقاعسهم، لا سيما في أوروبا، زاد من تعقيد هذه الأزمة متعددة الأبعاد وعمّق جذورها.
واعتبر ان الرسالة الثانية من المؤتمر،تشير الى أن الساحة الدولية باتت تطغى عليها لغة "القوة والعنف" بدلا من مفاهيم "السلام والحوار"، وأن بعض الدول تتحدث عن حقوق الإنسان أو تدعم القصف والضغوط حسب مقتضيات مصالحها الخاصة، مؤكدا أن المؤتمر عجز في ظل هذا الواقع عن تقديم حلول عملية وقابلة للاحترام.
أما بالنسبة للرسالة الثالثة، فقد لفت السفير الايراني لدى المانيا الى أن أوروبا قد ابتعدت بشكل واضح عن موقعها السابق كطرف فعّال في إدارة الخلافات وتسوية النزاعات، موضحا أن أسباب ذلك تكمن في ضعف التحليل الواقعي، وانعدام المبادرة، فضلا عن بروز قوى جديدة وآليات إقليمية بديلة.
واعتبر السفير مسار المفاوضات النووية مع إيران نموذجا واضحا على هذا التراجع الأوروبي، مشيرا الى أن "الارتجال ليس تدبيرا".
وفيما يتعلق بالرسالة الرابعة من مؤتمر ميونخ للأمن، اضاف احمد آبادي أن "السلوكات غير المهنية وبعض المواقف الاستعراضية التي شهدتها فعاليات المؤتمر وما رافقها من حوارات جانبية مسرحية، قد ألقَت بظلال كثيفة على مصداقية هذه الدورة، وأثارت تساؤلات جدية حول الفجوة القائمة بين أهداف المؤتمر المعلَنة وممارساته الفعلية."
وختم مجددا تأكيده على أن السعي لتحقيق أمن مستدام لا يتحقق إلا بالتخلي عن المزايدات السياسية والتوسع غير المبرر في تأطير القضايا ضمن البُعد الأمني.
وشدّد على أن شروط استعادة الثقة بمثل هذه المنتديات تبدأ بالابتعاد عن الخطابات المتحيزة والمثيرة للتوتر، والعودة إلى الحوار البنّاء، واحترام مبادئ القانون الدولي، والعدول عن المعايير المزدوجة.