الشيخ الخطيب : الدولة مسؤولة عن مصير المختطف أحمد شكر ورفض أي تجاوز للاتفاقات
تنا
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ الخطيب أن الدولة اللبنانية تتحمّل كامل المسؤولية في متابعة قضية النقيب شكر وكشف مصيره، معبّرًا عن أسفه لغياب أي موقف رسمي واضح حتّى الآن.
شارک :
استقبل الشيخ علي الخطيب، وفدًا بقاعيًا ضمّ مرجعيات دينية وشخصيات سياسية واجتماعية، في مقدّمهم المطران حنّا رحمة، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، القاضي الشرعي السيد حاتم شكر، الوزير السابق فايز شكر، إلى جانب وجهاء من منطقة بعلبك الهرمل وممثلين عن العشائر البقاعية.
وجاءت الزيارة في إطار متابعة قضية اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، والسعي إلى كشف مصيره، لا سيما في ظل ما أكده الوفد من معطيات تشير إلى أن عملية الاختطاف نُفذت من قبل جهاز الاستخبارات الصهيوني "الموساد".
وحذّر الشيخ الخطيب من محاولات تجاوز الاتفاقات القائمة، ورأى أن ما يُطرح بشأن تنفيذ القرار 1701 خارج إطاره المتفق عليه، وبضغط خارجي، يشكّل خطرًا مباشرًا على لبنان وسيادته. وقال: "إن الانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، ومن ثمّ إلى باقي المناطق، دون تنفيذ الالتزامات المتبادلة، يعني فتح البلاد أمام الإرادة "الإسرائيلية" والتفريط بالسيادة الوطنية".
وشدد على أن النقيب شكر هو مواطن لبناني ينتمي إلى الدولة اللبنانية، والدولة وحدها مسؤولة عن معرفة مصيره وإعادته إلى أهله، إلى جانب سائر الأسرى اللبنانيين لدى العدوّ "الإسرائيلي".
خُطف من قلب زحلة والقضية وطنية بامتياز
من جهته، قال عبد السلام شكر، شقيق النقيب المختطف، أن الوفد الكبير جاء للقاء نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من أجل متابعة قضية شقيقه، معتبرًا أن الأهم اليوم هو معرفة مصيره.
وأشار إلى أن النقيب أحمد شكر خُطف من قلب مدينة زحلة، مؤكدًا أن العميل علي مراد، الموقوف لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، أقرّ بتورطه وعلاقته بالعدو "الإسرائيلي"، فيما لا يزال مصير المختطف مجهولًا حتّى الآن. لفت شكر إلى أن القضية لا تخص العائلة فحسب، بل تمسّ كلّ اللبنانيين، كاشفًا عن موعد مرتقب للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لمتابعة هذا الملف على أعلى المستويات.
الرفاعي: نطالب بموقف متقدم ومتابعة حتّى المحافل الدولية
وفي ختام اللقاء، تحدّث باسم الوفد مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، مؤكدًا أن الزيارة جاءت بمشاركة مرجعيات دينية من محافظة بعلبك الهرمل لمتابعة قضية النقيب المتقاعد أحمد شكر، المختطف منذ أكثر من أربعين يومًا.
وأوضح أن الوفد عرض أمام الشيخ الخطيب المسار القضائي والأمني للقضية، مطالبًا الدولة اللبنانية باتّخاذ موقف متقدم على المستويين السياسي والرئاسي، وتفعيل هذا الملف بشكل جدي، لأن ما جرى يهدّد شعور اللبنانيين بالأمان في أرزاقهم وحياتهم.
وشدّد الرفاعي على ضرورة متابعة القضية حتّى خواتيمها السعيدة، وطمأنة عائلة المختطف، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، محذّرًا من أن تحوّل لبنان إلى ساحة مستباحة يشكّل خطرًا كبيرًا على جميع أبنائه، داعيًا إلى تفعيل المتابعة على المستويات الداخلية والخارجية وصولًا إلى المحاكم الدولية.