الشیخ الخطيب : زيارة "البابا" رسالة سلام.. المقاومة تحمي الاستقرار في البلاد
تنا
اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، على أنّ الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى لبنان، "تحمل رسالة سلام ودعوة للوحدة الوطنية في لحظة يرزح فيها البلد تحت وطأة العدوان والضغوط"؛ مشددا على ان "المقاومة تحمي الاستقرار في البلاد".
شارک :
ورأى الخطيب في تصريح متلفز السبت، أنّ "مجيء البابا إلى لبنان المتنوّع طائفياً يعكس حرصاً دولياً على حماية العيش المشترك"؛ لافتا إلى، أنّ "أبناء الطائفة الشيعية كانوا الأكثر تضرراً من الاعتداءات الإسرائيلية، وأن رسالة البابا هي دعوة لوقف نفخ أبواق الفتنة والبحث عن القواسم الوطنية المشتركة".
وأكد على، أنّ "الفاتيكان سجّل في الآونة الأخيرة موقفاً إيجابياً تجاه القضية الفلسطينية"؛ معرباً عن الأمل في تطوره إلى خطوات عملية، "لأن المسؤولية الوطنية والأخلاقية في مواجهة العدوان الإسرائيلي تقع علينا أكثر من غيرنا".
كما توقّع الخطيب، أن تكون زيارة البابا خاتمة لمشروع الحرب وبداية لمسار سلام جامع للبنانيين، يفتح الباب أمام إجماع وطني حقيقي؛ محذرا من "خطورة اللحظة السياسية"، مشدداً على أن "الانقسام في لبنان سياسي لا ديني"، داعياً "بعض القوى" إلى التوقف عن توظيف الدين في سجالاتهم.
وتابع متسائلا : لماذا نحتاج دائماً إلى تدخل خارجي لإصلاح خلافاتنا الداخلية؟!
وأكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان على أنّ "البلد بما يمثّله من قيم مشتركة بين الديانتين يشكّل نموذجاً فريداً، وهو النموذج الذي يعمل العدوان على ضربه. وذكّر بالإمام المغيّب السيد موسى الصدر الذي شدّد على أن الطوائف نعمة لا نقمة في مواجهة الاعتداءات الخارجية".
ورأى الخطيب، أنّ "لا تعارض بين السلام والمقاومة، بل إن المقاومة تحمي السلام وتصونه، وهي السدّ الذي يتصدى للعدو ويحمي الشعب"؛ مشيراً إلى أنّ "الخطر ليس محصوراً بفلسطين ولبنان، بل نابع من طبيعة المشروع الإسرائيلي التوسعي الذي طال سوريا أيضاً رغم إعلان الأخيرة عدم رغبتها بالحرب".
وختم هذا العالم الاسلامي اللبناني حديثه، بالدعوة إلى "موقف لبناني وعربي موحّد بوجه هذا العدو الذي يهدد القيم الإنسانية جمعاء"؛ مؤكداً بأنّ "غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية سيبقي المنطقة أمام مشهد مفتوح على التوتر وعدم الاستقرار".