محلل سياسي لـ تنـا : ايران في مقدمة الدول الممانعة للغطرسة الصهيو - امريكية
تنـا - خاص
اكد المحلل السياسي حسين الديراني على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقف بالخط الامامي للدول الممانعة التي ترفض الغطرسة الامريكية و"الاسرائيلة" في المنطقة؛ واصفا التطورات الاقليمية اليوم بانها في غاية التوتر العسكري والامني والسياسي، وقد بلغت اعلى درجة من التوتر، وعدم الاستقرار الامني بسبب رعونة السياسة الامريكية وتهديداتها لدول المنطقة والعالم.
شارک :
وفي حوار خاص مع وكالة انباء التقريب، استعرض الاستاذ الديراني اخر التطورات على الصعيدين الاقليمي والدولي، لا سيما في ظل التصعيد الذي تمارسه الولايات المتحدة الامريكية على جمهورية ايران الاسلامية، قائلا : ايران تقف اليوم في مقدمة الدول الممانعة لمواجهة الهيمنة الامريكية بكل صلابة، وترفض املاءات وهيمنة واشنطن والكيان الصهيوني.
واضاف : ايران تتعرض الى أقصى درجات العقوبات والحصار الاقتصادي والسياسي الذي لم يتوقف منذ انتصار الثورة الاسلامية قبل 47 عاما، وهي اليوم تتعرض الى هجمة اعلامية شرسة من قبل الاعلام الغربي الذي يهيمن عليه اللوبي الصهيوني الاعلامي؛ مبينا ان "كل تلك التهديدات القائمة والمتواصلة والشرسة التي نشهدها اليوم بسبب الفشل الذريع في تدمير النظام الاسلامي في ايران من الداخل، ونجاح الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني في إحباط تلك المؤامرة التي كان يديرها الموساد الاسرائيلي والـ "سي آي إيه" (CIA) باعتراف الكيان الصهيوني والادارة الامريكية".
وعن تقييمه للمفاوضات الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، يرى هذا المحلل السياسي بانها "ستصل الى باب مسدود لأسباب عديدة، منها ان الجمهورية لن ترضى بالشروط الامريكية والتي هي الشروط الاسرائيلية، كما ان امريكا لن ترضى إلا بما يمليه عليها السفاح الـ نتنياهو".
واردف الديراني : لذلك أرى بان الامور ستصل الى مواجهة عسكرية مصيرية، تخشاها امريكا والجمهورية استعدت لها.
وردا على سؤال حول الاسباب التي دفعت بالرئيس الامريكي دونالد ترامب الى التصعيد ضد ايران في هذا الوقت بالذات، استطرد قائلا : ان تصعيد ترامب دائما يتزامن مع اي زيارة يقوم بها "نتنياهو" الى الولايات المتحدة الأمريكية؛ فهو يحمل معه دوما ملفات مغلقة ضد ترامب لتهديده بها اذا لم يقم بشن عدوان على ايران نيابة عن الكيان الصهيوني، لان نتنياهو لا يمكن ان يتحمل وجود دولة قوية عسكريا واديولوجيا مثل ايران في المنطقة، بل يريد ان يكون الملك الأوحد لدولة "اسرائيل الكبرى" والتي باتت حدودها معروفة.
وتابع : هذه المرة حمل معه ملف "ابستين" الذي فيه ما فيه من فضائح اخلاقية واجرامية تدين ترامب وتسقطه، لذلك يفضل الاخير ان يتماهى مع رغبات "نتنياهو" رغم ما تحمله من مخاطر اندلاع حرب اقليمة ودولية مدمرة، على ان يسقط عن عرشه.
وعلى صعيد اخر، تطرق الديراني الى حادث اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على ايدي القوات الامريكية، واعرب عن اسفه الشديد لانه لم يكن هناك اي ردة فعل دولية قوية من قبل مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة ولا الدول المتضررة بخصوص العدوان السافر على فينزويلا واختطاف رئيسها الشرعي؛ واصفا هذا الحدث بانه "مشهد دراماتيكي هوليوودي فيه من الاستبداد والعدوان والغطرسة والاستقواء ما فيه، وفيه الاعلان عن نهب الثروات النفطية والسيطرة على مواردها".
واضاف : بالطبع طريقة العدوان على فنزويلا لا يمكن تكرارها وتطبيقها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لان اي عدوان مهما كان صغيرا او كبيرا ستعقبه حرب اقليمة من دون شك، والرد سيكون مختلفا كليا عن طريقة الرد على العدوان السابق خلال حرب الـ 12 يوما.
كما تحدث بشان قرار الاتحاد الاوروبي بتصنيف الحرس الثوري "منظمةً إرهابية"؛ مؤكدا بان "هذا القرار ما هو الا قرار ضغط سياسي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولن يغير من طبيعة المواجهة السياسية والعسكرية".
واوضح هذا المحلل السياسي، ان "القرار الأوروبي ما هو الا تبعا للقرار الامريكي، وارضاء لاملاءات اللوبي الصهيوني العالمي، وليس له اي تأثير على الأمن العالمي، فالحرس الثوري قوة عسكرية مدافعة عن اراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية امام اي عدوان خارجي، وقوة داعمة لحركات المقاومة للكيان الصهيوني".