امين سر جبهة العمل الاسلامي لـ تنـا : "حزب الله" مقاومة اسلامية لبنانية بامتياز
تنـا - خاص
اكد أمين سر جبهة العمل الإسلامي، عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي في لبنان "الشيخ شريف توتيو" على "إنّ المقاومة الإسلاميّة في لبنان وحزب الله تحديداً، هو حزبٌ لبناني محض، هويّته لبنانيّة، بيئته لبنانيّة، حاضنته الشعبيّة لبنانيّة ومن كلّ الطوائف والمذاهب، ومقاومته لبنانيّة أيضاً؛ كحقٍّ طبيعي مشروع لكلّ شعبٍ قد أُحتلّت أرضه، ولكلّ شعبٍ معتدى عليه وهذا ما أقرّته الشرائع السماوية كلّها .. وما أقرّته أيضاً القوانين الوضعيّة البشريّة".
شارک :
جاء ذلك في حوار خاص اجرته وكالة انباء التقريب (تنـا) مع الشيخ توتيو، وردا على خلفية التطورات الاخيرة في لبنان ولا سيما اغتيال القائد الكبير في حزب الله السيد هيثم الطباطبائي على يد الكيان الصهيوني المجرم؛ وردا على الشائعات التي يروج لها الاعداء من اجل المساس بمصداقية المقاومة الاسلامية في لبنان وخاصة حزب الله وتحجيم قدراته، من خلال ربطه بالجمهورية الاسلامية الايرانية.
واضاف هذا الداعية الاسلامي : إنّ مقاومة حزب الله كما مقاومة كلّ القوى والتنظيمات اللبنانيّة المؤمنة بخيار الجهاد والمقاومة لتحرير الارض، وطرد العدو اليهودي الصهيوني المجرم والغاصب المحتل، هي مقاومة مشروعة، وهي فكرةٌ أوّلاً وخيارٌ ثانياً، والفكرة لا تموت بل سيبقى خلفها ووراءها رجالٌ يحملونها مهما بلغت التضحيات، ومهما كانت الضربات موجعة؛ فهذا خيار المجاهدين والمقاومين الابطال من القادة والرجال.
وتابع الشيخ توتيو : مهما إرتقى من القادة والمجاهدين شهداء، فلن تسقط الفكرة، وانما سيتكاثر الرجال خلفها لحمل ورفع رايتها؛ هذا ما حصل مع المقاومة الإسلاميّة في لبنان، إذ إرتقى قادتها شهداء على طريق القدس ودفاعاً عن لبنان وشعبه وفي مقدمهم سماحة الأمين العام الشهيد الأسمى السيّد حسن نصر الله (رض) وكذلك الأمين العام السيّد هاشم صفي الدين (رض) وشهداء الصف الأوّل من القادة الابطال وصولاً إلى الشهيد القائد السيّد هيثم الطباطبائي ( أبو علي ) رحمهم الله تعالى وغفر لهم وأسكنهم فسيح جنّاته .
وفيما خص العلاقة بين ايران وحزب الله، قال هذا الداعية الاسلامي اللبناني : مما لا شك فيه، إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانيّة التي رفعت شعار نُصرة المظلومين والمستضعفين في العالم، قدمت ولا تزال الدعم والنصرة للمقاومة الإسلاميّة والوطنيّة في لبنان، وكذلك المقاومة الفلسطينيّة، وهي اليوم تقف بقوّة إلى جانب الحقّ الفلسطيني، والحقّ اللبناني في مواجهة المحتلّين الغاصبين المجرمين؛ وهذا يُسجّل لإيران ولمسؤوليها وقيادتها الحكيمة المسؤولة.
وردا على سؤال حول دور سلاح حزب الله في ظل الظروف التي تعيشها لبنان اليوم، وهل بات حجر عثرة امام استقرار البلد وخلاصه من الحرب والبطش "الاسرائيلي"، او ما زال يشكل ضمانا لسيادة هذا البلد وعدم اجتياحه صهيونيا، فقد شدد عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي على، ان "السلاح هو زينة الرجال كما وصفه سماحة الإمام المغيّب موسى الصدر، وخصوصاً في ظلّ عدوٍّ حاقدٍ غادرٍ غاصبٍ محتل، كما هو الحال مع العدو اليهودي الصهيوني المجرم الذي فاق بإجرامه في فلسطين الحبيبة وفي قطاع غزّة العزّة".
واضاف الشيخ توتيو : ان الكيان الغاصب ما زال يُمعن بإجرامه وبإبادته الجماعيّة وحربه الوحشيّة العدوانيّة كلّ يوم ومن دون رادع أو وازع ودون حسيبٍ أو رقيب؛ مؤكدا بان "هذا العدو الغاشم كما يعرف العالم أجمع هو عدوّ شيطاني مجرم يعيش على سفك الدماء وقتل الأبرياء والمدنيين الآمنين.. عدوّ توسّعي استيطاني غاصب لا يفتأ يذكر ذلك على لسان كلّ مسؤوليه السياسيين والعسكريين والأمنيين، وشعاره كما بات معروفاً ومرسوماً على بذلات جنوده وضبّاطه العسكريّة أنّ "دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل"، فهو عدو للانسانية لا يأبه ولا يلتزم بأي عهود أو مواثيق أو إتفاقات دولية او هُدن، بل يضربُ علناً بجميعها عرض الحائط.
ومضى الى القول : لذلك فإنّ وجود المقاومة وسلاحها هو ضمانة للبنان وشعبه ولسيادة واستقلاله، ولعلّ سنوات الصراع مع هذا العدوّ المتغوّل خير دليل على ما أقول؛ فلولا السلاح والمقاومة، لم يكن الكيان الصهيوني لينسحب من أرضنا كما حصل في عام 2000 م وذلك بعد عشرات السنين من الإحتلال وبعد إقامته دويلة خاضعة له ولنفوذه وسيطرته في الجنوب اللبناني والتي سُمّيّت حينها بدويلة سعد حدّاد، وأيضاً بعد عدوان في تموز عام 2006 م.
وشدد الداعية الاسلامي اللبناني بالقول : ان المقاومة سطّرت أروع الملاحم والبطولات ومنعة العدو الصهيوني من تحقيق أهدافه التوسّعيّة التآمريّة الشيطانيّة الحاقدة، وحقّقت بذلك توازن الرعب والردع.
وتساءل الشيخ توتيو : هذا العدو المجرم، رغم امتلاكنا للسلاح، يفعل ما يفعله، ويقتل الأطفال والشيوخ والنساء، ويغتال الأبرياء والمدنيين، ويحرق ويدمّر ويُفجر البيوت والمباني والمعامل والمؤسّسات والمصانع، ويستمر في عدوانه وإحتلاله يوميّاً، فكيف إذا سلّمنا السلاح؟! ماذا سيفعل بنا يا تُرى؟!؛ مردفا ان "تسليم السلاح يعني بالتأكيد ذبحنا كالنعاج، وشرفٌ لنا أن نموت ونُقتل في ساحات الوغى والقتال.. فسلاحنا شرفنا وعزًتنا وكرامتنا وعنفواننا ونقطة على السطر".
وفي معرض الاجابة على سؤال "تنــا" بأنه "هل من مصلحة المقاومة وتحديدا حزب الله في لبنان ان يواصل ضبط النفس امام الخروقات الاسرائيلية المستمرة لوقف اطلاق النار؟ وما هي الستراتيجية الانسب للمقاومة وحزب الله بعد استهدافه مؤخرا الضاحية واغتيال القائد الكبير الشهيد السيد هيثم الطباطبائي؟، قال امين سر جبهة العمل الاسلامي في لبنان : نحن مأمورون بالصبر والبصيرة معاً، نصبر على ما أصابنا كما صبر الأنبياء من أولي العزم ومن معهم من المؤمنين، مصداقاً لقوله تعالى : [وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ].
واوضح : يجب أن نصبر، على ما أصابنا وما سيُصيبنا لاحقاً، فالعدوّ المتغطرس يهدّدنا ويضربنا، ويقتل ويغتال شبابنا ورجالنا يوميّا، وهو يسعى إلى استدراج المقاومة البطلة من خلال هذا الإستهداف اليومي.
واضاف : ان حزب الله لديه الآن هدف أسمى، وعظيم وكبير، ألا وهو حفظ المقاومة وحمايتها والعمل الجدّي الدؤوب على ترميم ما لحِقَ بها من خسائر، سواء أكانت بشريّة أم ماديّة؛ مؤكدا في الوقت نفسه، بان "هذا لا ولن يمنع المقاومة بان تكون للعدو اليهودي الصهيوني المجرم بالمرصاد، في حال شنّ عدواناً بريّاً واسعاً على لبنان.. فإنّ المقاومة ستواجهه وستكون هناك معركة كربلائيّة كما قال سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لمنع العدوّ الغاصب من إحتلال لبنان ومن تحقيق أهدافه وأغراضه التآمريّة الحاقدة".
واكمل الشيخ توتيو : أمّا بالنسبة لاستهداف الضاحية الجنوبيّة الأبيّة، وإغتيال السيّد الطباطبائي وإرتقائه شهيداً، فقد أعلن سماحة الشيخ نعيم قاسم أيضاً من أنّه سيكون هناك ردّ على هذا الإجرام الصهيوني لاحقا.
وحول امكانية اقدام الكيان الصهيوني على شن عدوان جديد ضد ايران من عدمه، ومستقبل المنطقة في حال وقوع ذلك، قال : بإعتقادي نعم، فهذا عدوّ مجرم يعيش على سفك الدماء وقتل الأبرياء، وهو عدوّ فرعوني يريد أن يسود ويسيطر على المنطقة برمتها، ولا يسمح لأي دولة تحت أيّ حجة أن يكون أقوى منه أو أن تمتلك سلاحاً يُجاريه أو أقوى مما لديه.
واستطرد هذا الداعية الاسلامي اللبناني : لقد حرّض العدو الصهيوني سابقاً وما زال يُحرّض إدارة الشر الأمريكيّة على قصف وضرب إيران الإسلام لإضعافها وتشتيت قواها، وإحداث فتنة داخليّة، بعد ان شنّ عليها حرباً شعواء لمدّة 12 يوماً، وكان معه في هذه الحرب الهمجيّة العبثيّة الإجراميّة، كلّ أنظمة العالم الحاقدة الشريرة (حوالي 33 دولة ساندته في عدوانه بشتى الوسائل والأسلحة والصواريخ والطائرات وغيرها)، لذلك مطلوب اليوم اتخاذ الحذر الشديد وتراكم القوّة، والإعداد الكبير، وتبقى كلّ الإحتمالات واردة في أيّ لحظة من اللحظات ..حَفِظَ الله إيران الإسلام من كلّ شرٍّ وسوء، وحمى الله وحَفِظَ أيضاً المقاومة الإسلاميّة والوطنيّة في لبنان، والمقاومة الفلسطينيّة وفصائلها كلّها ولاسيّما حركتي حماس والجهاد، وحمى الله وحَفِظَ كلّ دول وقوى محور المقاومة في المنطقة.