تاريخ النشر2022 2 August ساعة 17:53
رقم : 560077

طلال عتريسي : نحن الان في عصر بداية أفول الاحادية الامريكية  

تنا - خاص
قال الخبير في شؤون المنطقة ان العالم يشهد عصر جديد بالنسبة لموقع ونفوذ القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة الامريكية حيث بدء عصر افولها كأول قوة عظمى في العالم .
الدكتور طلال عتريسي
الدكتور طلال عتريسي
وخلال حواره مع وكالة انباء التقريب "تنا" اكد الدكتور طلال عتريسي ، ان العالم يشهد دخولنا في عصر نهاية الاحادية الامريكية معللا ذلك باسباب دولية وداخلية خاصة الاوضاع المضطربة الامريكية ومنها الانهيار والانقسام الاجتماعي وضعف الخدمات ورغبة بعض الولايات للاستقلال وتصاعد العنف السياسي ، مشيرا الى ان هذه الاسباب تؤثر على مكانة ونفوذ الولايات المتحدة على المستوى العالمي .

واما الاسباب الدولية فهي كثيرة كما يصفها الدكتور عتريسي ومنها فشل الحروب التي خاضتها واشنطن في المنطقة والعالم الى جانب فشلها في ادارة الازمات من العراق والى الحرب الكونية ضد سوريا والمواجهة في لبنان والانسحاب من افغانستان واليوم المواجهة مع روسيا .

وهذا يعني ، حسب راي الخبير في شؤون المنطقة، ان العالم مقبل على تراجع دور ونفوذ الامريكي ومواجهة الازمة الروسية الاوكرانية خير مثال على ذلك ، حيث امريكا من جهة لا تستطيع شن حرب عسكرية ضد روسيا ومن جهة اخرى فشلها في تحشيد العالم خاصة حلفائها ضد روسيا ، مشيرا الى ان روسيا اليوم وحدها تخوض حربا عسكرية واقتصادية ضد الغرب وامريكا والناتو بشكل عام .

وهنا سألنا الدكتور طلال عتريسي : في مثل هذه الظروف كيف يجب للدول العربية والاسلامية ان تتعامل مع القوى الكبرى خاصة القوى الصاعدة اي الصين وروسيا وهل يمكن الاعتماد عليهما كليا ؟

 اجاب قائلا ان على الدول العربية والاسلامية ان تستغل هذه الظروف لتعزيز التعاون فيما بينها لانه لا يمكن الاعتماد والوثوق الكامل بالولايات المتحدة الامر الذي ثبت لبعض حلفاء واشنطن . فامريكا تعمل لمصلحتها الوطنية فعندما ترى مصلحتها الخروج من افغانستان لا تتردد بذلك وتقوم بذلك حتى مع السعودية فهي لا تستطيع ان تحمي المملكة امام هجمات انصار الله اليمنية  كما قال ترامب "نحن نعطيكم السلاح فقط وانتم دافعوا عن انفسكم".

واكد عتريسي ان هذه الظروف تدل على انه لم يعد هناك ثقة لاصدقاء امريكا على قدرتها لحمايتهم ، لهذا السبب بدأت بعض هذه الدول تتجه نحو الصين وروسيا للتعاون معها حتى ان بعض الدول مثل السعودية قررت ان تعيد علاقتها مع ايران وترغب في علاقات طبيعية معها وايجاد حلول مشتركة لازمات المنطقة.

واضاف ان الظروف الراهنة مناسبة للدول العربية والاسلامية للتعاون مع قطبين دوليين كبيرين في كافة المجالات الاقتصادية والتنموية والبنى التحتية والنفطية والنووية ، لان المستقبل السياسي والاقتصادي لهذان القطبان ، مؤكدا الى جانب ذلك ضرورة التعاون المشترك فيما بينها في كافة المستويات وعلى نفس المستوى تفتح العلاقات مع هذه القوى الذي سيكون لهما دور كبير على المستوى العالمي.

واما بالنسبة الى مقترح تأسيس حزب ثالث في الولايات المتحدة لانهاء هيمنة الديمقراطي والجمهوري ، اشار عتريسي الى سيطرة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على المنحى السياسي في امريكا منذ عقود ، وعدم السماح لنشاط اي حزب يتعارض مع التوجهات السياسية المشتركة للحزبين ومنها الحزب الشيوعي او اي حزب يساري اخر .

ويرى ان المشهد الامريكي الداخلي يحتاج الى فترة زمنية لدراسة مشاريع واهداف هذا الحزب وبلورة رؤيته في التعامل مع الاوضاع الداخلية التي تشهد اضطرابات وازمات كثيرة ومختلفة لان الخلاف بين الحزبين يتمركز عادة على التحديات والمشاكل الداخلية اكثر من التحديات الخارجية .

واكد الخبير في شؤون المنطقة ، انه من خلال الرؤية التي سيقدمها الحزب الثالث ومشاريعه للمشاكل الداخلية والتحديات الدولية وحجم التأييد الشعبي ، نستطيع ان نجزم بان دخول حزب ثالث امريكي في العلمية السياسية لكسر هيمنة الحزبين التقليديين ، يعني ان الولايات المتحدة الامريكية دخلت مرحلة تحولات جديدة .

اجرى الحوار : محمد ابراهيم رياضي
 
http://www.taghribnews.com/vdcef78nfjh8p7i.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني