تاريخ النشر2022 24 May ساعة 11:38
رقم : 550775

  ناصر ابو شريف لـ"تنا" : الكيان الصهيوني يواجه أزمات سياسية وامنية وعسكرية

تنا - خاص
أكد ممثل حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني في ايران ، ان الكيان الصهيوني وفي الاونة الاخيرة يواجه تحديات كبرى على مختلف المستويات السياسية منها والامنية والعسكرية الى جانب هاجس حركات المقاومة في المنطقة والجمهورية الاسلامية الايرانية .
ناصر ابو شريف ، ممثل حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني في ايران
ناصر ابو شريف ، ممثل حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني في ايران
في بداية الحوار مع وكالة انباء التقريب "تنا" ، قال ممثل حركة الجهاد الاسلامي في ايران ، ناصر ابو شريف ، وحول خلاف فصائل المقاومة مع منظمة فتح ، اكد ان هناك خلاف جوهري بين منظمة التحرير الفلسطينية "فتح" وفصائل المقاومة الفلسطينية حول الثوابت الوطنية وقضية التحرر والمقاومة ، لافتا الى ان فتح وبعد خروجها من لبنان عام ۱۹۸۲تخلت عن كثير من مواقفها التحررية وقضية المقاومة التي تأسست من اجلها ، حيث اشتركت في مؤتمر "مدريد" للسلام وتوقيعها اتفاقية "اوسلو" مع الكيان الصهيوني وهذا يعني انها اصبحت تؤمن بالحل السياسي للقضية الفلسطينية ، وانخرطت في مسار المساومة مع الكيان الغاصب .

واكد ان فتح وبهذه المواقف تراجعت عن ثوابتها وتحولت من منظمة تحرر وطني الى حركة تريد ان تقيم دولة على حدود عام ۱۹۶۷ وذلك باعتمادها على الوعود الدولية ، بينما باقي الفصائل الفلسطينية لا زال خيارها هو المقاومة ومواجهة العدو الغاصب حتى تحرير كامل الارض الفلسطينية .

واكد انه لا يمكن انتخاب الخيار السياسي والمساومة مع الكيان الغاصب ، الذي ينظر بعين الاستعلاء مع محيطه ويعتبر كل الارض الفلسطينية من بحرها الى نهرها حقه المشروع والتاريخي ، وتدعمه في هذا الادعاء القوى الكبرى التي انشأت هذا الكيان .

وانتقد ابو شريف المجتمع الدولي صمته تجاه انتهاكات الكيان المحتل من بناء المستوطنات في اراضي ۱۹۶۷ التي يعتبرها اراضي محتلة ، وكذلك ممارساته العنصرية في الضفة الغربية واغتياله للصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الامريكية ، مشيرا الى ان موضوع السلام وحل الدولتين اصبح من الماضي وخرج عن اهتمامات المجتمع الدولي .  

وحول امكان التهدئة او التسوية مع الكيان المحتل ، اكد ممثل الجهاد الاسلامي الفلسطيني بطهران ان فصائل المقاومة لا تفكر يوماً بالمساومة مع الصهاينة المحتلين وستستمر بنهجها المقاومة ومواجهة العدو المحتل  ، رغم كل انواع الحصار المطبق على الشعب الفلسطيني في غزة واراضي  ۴۸  والضفة الغربية والتمييز العنصري الذي يمارسه بحق هذا الشعب خاصة في الضفة التي يحاصرها بـ ۶۵۰ حاجز امني ، ورغم التصعيد الاخير .

ومن ثم شدد ابو شريف على حتمية المواجهة الكبرى مع الكيان المحتل وذلك بسبب الجرائم التي يقترفها بحق الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس ، وكذلك بسبب انتهاج سياسة الفصل العنصري وتوسيع المستوطنات ومصادرة الاراضي في الضفة الغربية والقدس ، مشير الى ان كل هذه الجرائم توثّقها منظمات حقوق الانسان الدولية .
واوضح ممثل حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني في ايران ان الكيان الصهيوني ومنذ نشأته اللاشرعية وهو يعيش الازمات وخلق الازمات مع محيطه العربي والفلسطيني ، وذلك بسبب رؤيته العنصرية للاخر ، مؤكدا ان الازمة الحالية التي يمر بها هذا الكيان المصطنع هي اكبر واعقد بكثير من الازمات الماضية ، وهي متعددة الاوجه ، اما على مستوى القيادة او المستوى الاجتماعي ، الى جانب ازمة وجود ، لانه عبارة عن خليط غير متجانس " ، مكون من روسي وافريقي وغربي وشرقي و...

ويرى ابو شريف ان المحتل والى جانب كل تلك الازمات ، يواجه اليوم ازمات أصعب على الصعيد السياسي والامني والعسكري ، مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية الحالية ، حکومة هشّة وغير منسجمة لانها عبارة عن تجميع بين التيار اليساري واليميني ، وليس حكومة ائتلاف قائمة على اساس رؤية ومشروع محدّد ، لافتا الى ان هذه الحكومة تملك اغلبية بسيطة في الكنيست ، ۶۱ مقابل ۵۹ وبعد انسحاب عضوين من الائتلاف تراجع اعضائها الى ۵۹  نائباً ولذلك فهي مهددة بالانهيار .

واضاف ابو شريف الى ان كل الاستطلاعات تشير الى عدم امكان انشاء ائتلافات جديدة لتشكيل حكومة منسجمة حتى اذا حصلت انتخابات جديدة ، لان تشكيل ائتلاف جديد ليس بالامرالهيّن بسبب ان الكيان الصهيوني يعيش ازمة سياسية خانقة ، ابرزها التباعد والتباغض بين الاحزاب المختلفة الى جانب فقدان الكيان لقيادات تاريخية ، اضافة الى هاجس فصائل المقاومة الفلسطينية وحزب الله في لبنان والتحدي الاقليمي المتمثل بالجمهورية الاسلامية الايرانية المعارض الرئيسي للكيان المحتل في المنطقة والعالم ، ودعمها المستمر لحركات المقاومة الفلسطينية .

وعلى المستوى الاعلامي والاخلاقي والقانوني ، اكد ممثل الجهاد الاسلامي بطهران ، ان الكيان الغاصب وبسبب ممارساته وجرائمه وتميزيه العنصري ، يعيش تحدي وهاجس اخلاقي وحقوقي حيث صنّفته كثير من منظمات حقوق الانسان بانه كيان فصل عنصري ، مشيرا الى التحدي الذي يعيشه في مجال الاعلام وذلك بسبب التطور التكنولوجي الذي حصل في مجال الاتصالات والاعلام ، وانشاء مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث افقدت الكيان المحتل السيطرة الاحادية على الاعلام والتأثير على الراي العام من خلال فبركة الوقائع والحقائق ، حيث اصبح العالم يتعرف على الوقائع بسرعة ومن خلال قنوات مختلفة .  

اجرى الحوار : محمد إبراهيم رياضي     
 
https://taghribnews.com/vdciyuawwt1awy2.scct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز