تاريخ النشر2010 15 August ساعة 16:02
رقم : 23447
خبير اقتصادي عراقي لوكالة أنباء التقريب (تنا):

تحول العراق بعد الاحتلال الى مستورد لأبسط متطلبات الحياة

بعد مرور أكثر من سبع سنوات على الاحتلال الامريكي للعراق، بات الاقتصاد في هذا البلد يعاني توقف الكثير من مشاريعه الاقتصادية والانتاجية والخدمية، بل ان انهيار البنية التحتية في العراق والعجز عن تلبية أبسط حاجات المجتمع، ساد كافة مرافقه الحياتية خلال هذه السنوات.
تحول العراق بعد الاحتلال الى مستورد لأبسط متطلبات الحياة
وأفاد تقرير للأمم المتحدة بأن العراقيين الذين يمضون حياتهم بأقل من دولار أمريكي واحد في اليوم يتجاوز الـ ۵۴ %، مما يعني أن الفرد العراقي يعيش وضعاً اقتصادياً مزرياً، ناهيك عن البطالة
التي توسعت ووصلت نسبتها الى ۶۵ % من إجمالي القوى القادرة على العمل، كذلك الحال مع البطالة المقنعة، وزيادة المديونية الخارجية، والتدهور المتفاقم في الهياكل الارتكازية للدولة، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الطاقة ومياه الشرب والنقل أوغيرها، إضافة الى الفساد الاداري والمالي، مع وجود عمليات السلب والنهب والسوق السوداء وتهريب العملة الصعبة .. والتسرب الهائل لعوائد النفط الذي لا زال يختفي بين صفحات الفساد الاداري والمالي وقد أجرينا الحوار التالي مع المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالزهرة آل ماجد حول هذا الموضوع:

س:مالذي يعكسه التدهور الذي خلفه الاحتلال الأمريكي على واقع الاقتصاد العراقي؟
جاء احتلال العراق إنعكاساً لرغبات عدة دول في المنطقة، والمتمثلة في الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية. حيث عاد على أثره العراق الى العقود
السابقة في التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وغير ذلك. فبات السوق الكبير والمستورد لأغلب وأبسط متطلبات الحياة.

س:مالذي كسبته أمريكا وماذا تكبده العراق خلال فترة الاحتلال ؟
في البداية كانت اميركا تتصور إمكانية تعزيز القطبية الأحادية سياسياً، وخروجها من أزماتها اقتصادياً، على حساب غزوها البلدان النامية. ولكن الذي حصل أن أمريكا لم تحقق ما كانت تريد بل تكبدت مزيداً من الأزمات السياسية والاقتصادية، حينما سقطت في مستنقع احتلال العراق.

س:لماذا هذا الواقع المؤلم في
العراق فعلى الرغم من أنه يسبح فوق بحيرات من النفط الا ان أحزمة الفقر لا زالت تطوق مدنه؟ 
العراق يفتقد الى الأيادي المخلصة لتوظيف عوائد النفط في قطاعاته الاقتصادية كما أن النفط ومنذ إكتشافه في العراق كان يشكل نقمة وليس نعمة على أهله، وذلك بسبب تكالب دول الاستعمار على أرضه لنهب وسلب خيراته.

س:الى أي مدى انعكس التدهور الاقتصادي على سائر المجالات وهل لذلك دور في تراجع موقع العراق السياسي في التصدي للعدو الصهيوني؟
الاحتلال الامريكي لم يسبب تدهوراً اقتصادياً فقط
في العراق، وإنما تسبب في تدهورات عديدة، منها على الصعيد السياسي، مما جعله يجد صعوبة في الخروج من مآزقه. وهذا هو المخطط الذي وضعته الامبريالية الامريكية، لانهاء دور العراق السياسي المهم في المنطقة.

س:اين شقيقات بغداد إزاء التدهور الذي أصابها؟
انا لا ألقي اللوم كله على شقيقات بغداد، بسبب ذات المعاناة التي ألَمّت بهن كما أَلَمّت ببغداد. فالوضع العربي شديد الخطورة والصعوبة، ولذلك فان هذا الوضع يعد أحد الأسباب في استمرار تدهور الوضع في العراق. 
اجرت الحوار: لقاء سعيد

http://www.taghribnews.com/vdcbzab5.rhbfapukur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني