تاريخ النشر2026 4 February ساعة 05:27
رقم : 708212

باحث اكاديمي جزائري : الوحدة الاسلامية يجب ان تقام على تعاليم القران والرسول (ص)

تنـا - خاص
اكد الباحث الاسلامي والاستاذ الجامعي الجزائري "الدکتور نور الدین بولحیة" بان الوحدة الاسلامية لا تقوم على الأساطير، ولاعلى الخرافات، ولا تقوم على الولاء للظلمة، ولا تكون مع المنافقين؛ وانما يجب العودة للقرآن الكريم، والعودة لرسول الله (ص)، عند ذلك ستتحقق الوحدة الحقيقية بأجمل صورها.
باحث اكاديمي جزائري : الوحدة الاسلامية يجب ان تقام على تعاليم القران والرسول (ص)
جاء ذلك في كلمة الدكتور بولحية خلال الندوة الافتراضية "العالم من الخاتم (ص) حتى المنجي (عج)"، عقدت يوم الثلاثاء 3 شباط / فيراير 2026م، برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية؛ فيما يلي نصه هذا المقال : -

بسم الله الرحمن الرحيم/
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين

ان الإسلام يتشكّل من مصدرين أساسيين؛ القرآن والنبوة، رسول الله صلى الله عليه وآله، وهناك من عزل بينهما وفصل بينهما، في الوقت الذي لا يمكن أن تُقام الأمة على أحدهما دون الآخر. لأن كليهما مرتبطان كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله في "حديث الثقلين".

ان رسول الله صلى الله عليه وآله هو سيد العترة وهو أولهم، وإذا ذُكر "الثقل الأصغر" فهو رأس ذلك الثقل، كما أن القرآن الكريم هو "الثقل الأكبر".

وكل مشاكل الأمة سببها هذا الأمر، وهذا العزل، لأن القرآن الكريم للأسف في البدايات الأولى للإسلام تُرك اهله الذين ينبغي أو الذين أتيح لهم أن يفسروه ويوضحو معاليه، وجاء الكثير – ربما للأسف – من الذين دخلوا هنا من اليهود أو غيرهم، والفئة الباغية، وبذلك فُسِّر القرآن الكريم على اهوائهم، وقد خلطوا القصص القرآنية بالأساطير، وخلطوا وحدانية الله وتنزيه الله بالتجسيم، وعزلوا الحاكمية الإلهية، واعتبروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيره، من المسائل الأساسية وكأنها قضايا تاريخية.

الكثير من الآيات الكريمة اعتبروها منسوخة أو اعتبروها مخصصة بزمن معين، وكل ذلك نتيجة لعزل رسول الله صلى الله عليه وآله، وعزل العترة الطاهرة التي هي في حقيقتها امتداد له.
ولذلك لا يمكن أن نفهم القرآن ونحن بعيدون عن رسول الله. بصراحة كل الأنبياء عليهم السلام يقولون لأقوامهم هذا الكلام : "اتقوا الله وأطيعوه"؛ وان طاعة الرسول، ومعرفته، التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

رسول الله ليس خاصًا بزمان معين، ليس خاصًا بقريش، وليس خاصًا بمواجهة منافقي المدينة أو منافقي الأعراب؛ لم يواجه فقط في بدر وأحد وغيرها، وانما رسول الله هو قائد المسلمين في جميع الأزمنة، ولذلك يجب اعتباره قائدًا وقدوة، والالتزام بمنهجه والالتزام بسنته؛ [لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة].

رسول الله (ص) هو المثل الأعلى للمؤمنين، ولا يمكن أن نعرف رسول الله من غير القرآن، كما لا يمكن أن نفهم القرآن من غير رسول الله صلى الله عليه وآله.

رسول الله، في حقيقته هو القرآن الناطق، كان خُلُقه القرآن، تمثّلت فيه كل القيم الفاضلة. ولذلك حاول الأعداء من العصور الأولى في محاولة تخصيص رسول الله بأشياء معينة، وكأن رسول الله فقط خاص بالصحابة الذين عاصروه، او خاص بمواجة الذين عاندوه وليس عامًا لكل الأمة.

فلذلك يجب الالتزام بالشعار : مع الرسول والقرآن، بناء وحدة الأمة الإسلامية؛ فالوحدة ليست مجرد اجتماع، بل الوحدة الإسلامية لا بد أن تُقام على أسس متينة، وإلا كانت كما قال الله تعالى : [وتحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى]

والوحدة لا تقوم على الأساطير، ولا تقوم على الخرافات، ولا تقوم على الولاء للظلمة، ولا تكون مع المنافقين؛ من السهل أن نجمع كل هذه المعاني أو كل هؤلاء في محل واحد، ولكن من الصعب أن نحقق بهم أي مشروع، هؤلاء إذا اجتمعوا لن يفعلوا شيئًا، هؤلاء كالسراب والهباء.

ولذلك الوحدة الإسلامية هي التي تقوم تحت هذا الشعار : العودة لرسول الله صلى الله عليه وآله، العودة للقرآن الكريم، العودة لرسول الله المعصوم الذي لم تُدنَّسه تلك الأحاديث المشوّهة لرسول الله صلى الله عليه وآله، ولا يُقبل ذلك التقزيم لرسول الله صلى الله عليه وآله.

ان رسول الله  (ص) هو المثل الأعلى للمؤمنين، ولذلك يجب العودة إليه والعودة للقرآن الكريم من غير تلك التحريفات، والعودة للإسلام الأصيل، الإسلام الإلهي، الإسلام المحمدي، هو وحده الذي يمكن أن تُبنى به الأمة الإسلامية، حتى لو كانت طائفة محدودة.

العبرة ليست بالكثرة، العبرة بالسلامة وبالاتباع الصحيح، لأن الله ينصر من ينصره، ولا يمكن أن ينصر شخصًا وهو بعيد عن القرآن وبعيد عن رسول الله؛ علامة نصرنا لله، هي نصرنا لأوليائه الصالحين المتمسكين بالقرآن الكريم، المتمسكين برسول الله صلى الله عليه وآله.

ولذلك هذا الشعار مهم جدًا؛ بان الوحدة الإسلامية لا بد أن تقوم على هذه الأسس الصحيحة الكاملة، ولذلك نعود إلى القرآن الإلهي لا القران الذي حرفت معانيه الاهواء، الذي جعلوه وراء ظهورهم، وفقط اهتموا بمخارج الحروف وتركوا معانيه العظيمة الصالحة لكل مكان وزمان.

يجب العودة للقرآن، والعودة لرسول الله الذي أمر بالجهاد [وجاهدهم به جهادًا كبيرًا]، فعندما نعود إلى ذلك ستتحقق الوحدة الحقيقية بأجمل صورها.

والحمد لله رب العالمين.


انتهى
https://taghribnews.com/vdcjvoea8uqey8z.3ffu.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني