باحثة اكاديمية من فلسطين : الوحدة الحقيقية تنبثق من المبادئ والأسس الجوهرية للاسلام
تنا - خاص
أكدت السيدة "ريما الشيخ قاسم"، وهي باحثة وأستاذة جامعية فلسطينة، على المكانة المحورية للإسلام في هوية الأمة الإسلامية، واعتبرت نعمة الإسلام من أعظم النعم التي انعم الله بها على المسلمين؛ مشددةً على أن "الوحدة الحقيقية تنبثق من المبادئ والأسس الجوهرية للاسلام".
شارک :
جاء ذلك في كلمة الاستاذة ريما الشيخ، خلال ندوة "العالم منذ الخاتم (ص) حتى المنجي (ص)"، عقدت برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية؛ عبر الانترنت - الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2026م.
الله الرحمن الرحيم/
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، لا سيّما بقية الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
أيها الإخوة والأخوات! إنّ من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على هذه الأمة هي نعمة الإسلام، التي تجسّدت في رسول الله محمد صلى الله عليه واله، وتجلّت كاملةً في كتاب الله العزيز، القرآن الكريم؛ فالرسول والقرآن هما الأساس المتين لهويتنا الإسلامية المشتركة، وبهما نعرف طريق الهداية، ونميّز الحق من الباطل.
وقد أكّد النبي صلى الله عليه واله، هذه الحقيقة حين قرن القرآن بالعترة الطاهرة، فقال : [إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي]، ليبقى هذا الارتباط ضمانةً لصون الدين من التحريف، وحفظ الهوية من الضياع.
ومن هنا، فإنّ مدرسة أهل البيت عليهم السلام تؤمن بأنّ الوحدة الحقيقية لا تقوم على تذويب المبادئ، بل على الالتقاء حول الثوابت الكبرى، وهي الإيمان بالله، وبرسوله، وبالقرآن، والعمل بقيم العدل، والكرامة، والرحمة، التي دعا إليها الإسلام الأصيل.
هذه الوحدة الواعية، هي التي تحفظ الأمة من التفرّق، وتمنحها القوة في مواجهة التحديات المعاصرة، من ظلمٍ، واستكبارٍ، وتشويهٍ لصورة الإسلام.
وإنّ واقع الأمة اليوم يثبت بأن الفرقة ضعف، وأن التنازع لا يورث إلا الهوان، بينما الوحدة على أساس الحق والوعي تمنح الأمة قدرةً على الصمود، والدفاع عن مقدّساتها، وبناء مستقبلها.
وقد كان أهل البيت عليهم السلام روّاد هذا النهج، يدعون إلى وحدة الصف، مع التمسّك بالحق، والصبر، والحكمة.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتمسّكين بكتابه، والسائرين على نهج نبيّه وآله الأطهار، وأن يؤلّف بين قلوب المسلمين، ويوحّد كلمتهم على الحق، ويجعلنا من أنصار العدل والوحدة في هذا الزمان.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ذنوبنا، واقضِ حوائجنا، واحفظ أوطاننا، وعجّل لوليّك الفرج، واجعلنا من أعوانه وأنصاره.