لقد خسرنا وخسر العالم العربي والإسلامي والمسيحي على حد سواء شخصية فذة قل نضيرها في متخلف الأزمان وخسارتنا لا تعوض بفقد هذا الرجل العظيم الذي أغنى الفكر الإسلامي بمكتبة كبيرة من المؤلفات العظيمة في مختلف مجلات العلوم ،لقد كان هذا السيد الجليل عون للفقراء وأباً رحيماً للأيتام وسنداً للمستضعفين والأحرار في العالم وكان نير الفكر جذي اليه شباب الأمة فتجمعوا حوله إذ حاول امتصاص ثورتهم وحل مشاكلهم المعاصرة ، لقد سعى دائما إلى الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية فحرم الشتم والسب للصحابة ما جعل المذاهب الأخرى تحبه وتتقرب منه كما أدت دعواته هذه إلى التقريب بين المذاهب وإزالة الحواجز وتذويب الجليد ولم يكتف بذلك بل سعى جاهداً إلى التقريب بين الأديان وجعل الحوار بين الأديان همه الكبير أفنى حياته بالعمل المتواصل ليل نهار فلا يكل ولا يمل ، كانت فلسطين شغله الشاغل حتى في آخر لحظات حياته وكانت المقاومة تسري في عروقه فقد دعمها في لحظة من لحظات حياته وقد لها كل ما يستطيع ، فكيف ترانا نعوض خسارتنا الكبيرة؟ لا لن تعوض ولكن نواعدك يا أبانا أن نحاول قدر المستطاع أن نسير على تلك الخطى التي رسمتها فنهتدي بتلك الأفكار النيرة التي ستضيء لنا الدرب الموحش بعد رحيلك سنحافظ على ديننا وعلى إيماننا بكل ما كنت تؤمن به كما سنحافظ على المقاومة كما أرتها أن تكون .