المعارضون للحکومة الكويتية يتفوقون على من سواهم في الانتخابات
تنا
۴ Feb ۲۰۱۲ الساعة ۱۳:۱۶
على الرغم من أن أغلب وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية اعتبرت ان الإسلاميين فازوا في الانتخابات التشريعية الكويتية إلا أن مشروعا طائفيا بإمتياز كان وراء إقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان.
فمنذ الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها النواب الشيعة على 11 مقعدا في مجلس الأمة والسلفيين المدعومين بشكل رئيسي من السعودية تحركوا من أجل حل البرلمان وكان أقصر طريق لذلك هو طرح مشروع استجواب الحكومة الذي يضطر الأمير معه إلى حل البرلمان.
وكان السلفيون يريدون ضرب عصفورين بحجر واحد فمن جانب إسقاط الحكومة التي لم يكونوا معجبين بأدائها وخاصة علاقتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق ومن جانب آخر خفض عدد النواب الشيعة في المجلس وتحقق بالفعل المشروع الطائفي الذي جاء به من يسميهم الإعلام العالمي بالإسلاميين.
فقد حققت المعارضة انتصارا لافتا امس بعدما اكتسحت الانتخابات البرلمانية وتمكنت من الفوز بـ ٣٣ مقعداً من مقاعد مجلس الأمة المقبل، فيما حقق الإسلاميون «الإخوان والسلف» نتائج لافتة، بحيث اصبحوا قوة كبيرة داخل مجلس الأمة.
وفاقت نسبة التغيير في المجلس المقبل ٥٠ في المئة، حيث دخل ٢٦ نائبا بينهم ١٨ يصلون قاعة عبدالله السالم لأول مرة. وعلى صعيد تفوق الإسلاميين فقد اصبح لحركة «حدس» والتي تمثل الإخوان المسلمين سبعة مقاعد بزيادة خمسة عن المجلس السابق، فيما حصل السلف على ثمانية مقاعد بزيادة ستة إضافة الى الاسلاميين المستقلين وعددهم خمسة.
واللافت في نتائج الأمس فشل المنبر الديموقراطي في الحصول على أي مقعد، فيما كان مرشح الدائرة الثالثة النائب رياض العدساني مفاجأة الانتخابات بنتائجه المميزة، حيث ظل في صفوف المقدمة منذ بداية الفرز وحتى نهايته متفوقا على اسماء عتيدة. بينما كانت المرأة هي الخاسر الأكبر حيث لم تنجح أي من المرشحات بما فيهن النائبات السابقات.
كما خسر النواب الشيعة مقعدين، وقد شهدت انتخابات الأمس اقبالا فاق الانتخابات التي قبلها، اذ بلغت نسبة المشاركة في التصويت ٥٩.٥ في المئة في الدوائر الخمس حسب احصاء اولي اجرته «كونا» وذلك حتى السابعة من مساء امس وقبل اغلاق ابواب مراكز الاقتراع.
وبلغ عدد المقترعين ٢٣٨٣٠٨ ناخبين من اصل ٤٠٠٢٩٦ ناخبا وناخبة يحق لهم التصويت. وسارت العملية الانتخابية بنظام وهدوء وسلاسة ولم تشهد أي أحداث تعكر صفوها، فيما قامت وفود عربية وأجنبية بمراقبة الانتخابات للتأكد من نزاهتها.