اعوان نظام مبارك وراء احداث بور سعيد
تنا
۳ Feb ۲۰۱۲ الساعة ۱۳:۵۲
المصدر : وكالات
فلول النظام السابق والايادي الخارجية الغربية والعربية متورطة في هذه الاحداث
اكد خبراء غربيون مختصون بشؤون مصر ، ان هناك مؤشرات كثيرة تؤكد ان اجهزة الامن وبقايا نظام مبارك المخلوع هي وراء احداث بورسعيد ومقتل اكثر من ٧٥ مواطنا مصريا ونحو ١٠٠٠ جريح ،اثر انتهاء مبارات محلية .
ونقل راديو " اوستن " الذي يبث من اوسلو عن البروفيسور " بيورن اولاف اوتفيك " الاستاذ المتخصص في شؤون الشرق الاوسط والمتخصص في الشؤون المصرية ، قوله : " ان الاحداث الدامية التي شهدها ملعب كرة القدم في بور سعيد عقب مباراة قدم محلية يوم امس الاول ، لايمكن ان تصل الى هذا المستوى الدامي الا من بوجود طرف ثالث خطط لاثارة الفتنة والاحتراب الاهلي في مصر ".
ونقل راديو " اوستن " عن البروفيسور " بيورن اولاف اوتفيك " في مقابلة له مع صحيفة " فيغه " اليومية النرويجية قوله : " ان بقايا النظام السابق وضباط الشرطة والامن يواجهون مصيرا حرجا ، واستقرار الوضع السياسي عبر ديمقراطية حقيقية ، سيدفعهم يواجهون محاكمات علنية حقيقية وعدد غير قليل منهم سيواجه احكاما بالاعدام في ظل محاكمات حقيقية في اجواء ديمقراطية وسياسية مستقرة " .
واضاف البروفيسور" بيورن اولاف اوتفيك" : " ان السبيل الوحيد امام المسؤولين الامنيين والسياسيين من بقايا النظام المتورطين في ملفات قتل وتعذيب للتخلص من تبعات هذه الملفات وانقاذهم انفسهم من مصير قاتم ، هو بحدوث مثل هذه الفوضى وخلق احداث دامية بهذا المستوى الدامي كما حدث في بور سعيد ".
وقالت المختصصة بشؤون الشرق الاوسط النرويجية "فاتيمه كليل " في تعليقها على ما شهدته بور سعيد في تصريح لراديو " اوستن " : " ان كل الدلائل تشير الى ان جهة يهمها زعزعة الاستقرار في مصر وخلق فتنة واسعة واحتراب اهلي ، تقف وراء الصدامات التي ادت الى مقتل اكثر من ٧٥ مواطنا مصريا ",
واضافت المحللة السياسية " فاتيمه " المتخصصة بشؤون الشرق الاوسط : "ان المعلومات الاولية تؤكد وجود اصابع للمجلس العسكري ولبقايا النظام وراء ماحدث ، الذين يهمهم اشغال الشعب بفتنة داخلية ، للقضاء على النتائج التي حققتها ثورة ٢٥ يناير وسقوط نظام الرئيس مبارك ، كما ان الدور الامريكي والاسرائيلي ودور السعودية ودول الخليج الصديقة والحليفة لنظام مبارك ليس مستبعدا بل مرجحا وبشكل قوي ".
وتوقعت المحللة السياسية " فاتيمه " في حديثها لراديو " اوستن " ان تشهد مصر مزيدا من المشاريع التي تؤدي الى زعزعة الاستقرار ، لانقاذ الرئيس المخلوع مبارك واعوانه من حكم الاعدام ، ولايجاد ذريعة لابقاء نفوذ " المجلس العسكري " والابقاء على دوره في ادارة مصر بعيدا عن متطلبات العملية الديمقراطية التي تسلب هذا " المجلس " نفوذه وقدراته الحالية .
وشددت على " ان السعودية والامارات وقطر تبذل عشرات الملايين من الدولارات لشراء ذمم وخلق تجمعات تعمل على زعزعة الاستقرارفي مصر والالتفاف على ثورة ٢٥ يناير .
من جهته أكد النائب الدكتور فريد إسماعيل، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي، أن ما حدث في إستاد المصري ببورسعيد، في مباراة الأهلي والمصري- وما يحدث في ربوع مصر من انفلات أمني خطير، مخطط منظم، يعكس مؤامرة خطيرة وحقيرة، ضد مصر وشعبها وأمنها، تديره وتموله أيدٍ خارجية، وداخلية، بمساعدة أعوان المخلوع مبارك ونزلاء طره. 
وأضاف- في بيانه العاجل الذي وجَّهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والتنمية المحلية- أن تلك الأحداث واحدة من الأوراق الجهنمية، من خطة حقيرة لا تسعى لإجهاض الثورة فحسب، بل تسعى لإسقاط الدولة بأكملها، عن طريق إدخال مصر في حرب أهلية، ومواجهة واسعة مع الجيش والشرطة.
وطالب إسماعيل الحكومة بضرورة الضرب بيدٍ من حديد ضد هؤلاء المجرمين، وسرعة الكشف عن المتورطين الحقيقيين في تلك الأحداث، ومن وراء تلك الجريمة النكراء في الداخل والخارج، التي تستهدف أمن وسلامة الوطن، وسرعة تقديمهم إلى محاكمة عاجلة.
وفي نفس السياق اتهم حزب الحرية والعدالة فلول النظام المخلوع بتدبير مجزرة بورسعيد، وأكد أن ما حدث في بورسعيد لا ينفصل بأي حال عن المشهد العام خلال الأيام الماضية من حوادث سرقة منظمة لعدد من البنوك ومكاتب البريد وانتشار حالات السطو وقطع الطرق، وهي الأفعال التي ظهرت بشكل واضح بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب التي كانت نقلة كبيرة للثورة المصرية وهو ما يشير إلى وجود أصابع لم تعد خفية تريد إدخال مصر في فوضى منظمة.
وشدَّد في بيان له على أن هذه المأساة التي شهدها إستاد بورسعيد- وكادت أن تتكرر في إستاد القاهرة خلال مباراة الزمالك والإسماعيلي وقبلهما ما كان يحاك أمام مجلس الشعب يوم الثلاثاء الماضي- إنما تهدف لعرقلة عملية التحول الديمقراطي السلمي للسلطة، من خلال أطراف داخلية ما زالت لها علاقات قوية مع النظام السابق الذي يدير مخطط الخراب من محبسه في سجن طره، مستغلاًّ في ذلك عددًا من رجال الأعمال الذين كانوا من أركان هذا النظام، وما زالوا يتمتعون بالحرية، رغم ملفات الفساد الكثيرة التي تورطوا فيها، مستخدمين في ذلك أموالهم وعددًا من وسائل الإعلام المملوكة لهم، بالإضافة إلى الأصابع الخارجية التي فشلت في الاستحواذ على الثورة المصرية، إلا أنها لم تيأس من محاولات تشويهها وتعويق مسيرتها.
ومن جانب اخر حمَّل أهالي ضحايا أحداث بورسعيد الرئيس المخلوع وعصابته مسئولية المجزرة التي ارتكبها مشجعو النادي المصري حيال مشجعي النادي الأهلي، مؤكدين أن النظام البائد هو المستفيد الأول والأخير من شيوع الفوضى والاعتداءات على الشعب المصري.
وقال أحد أقارب السيد محمود "أحد ضحايا الأحداث" لـ(إخوان أون لاين): إن نظام مبارك هو المستفيد الأول والأخير من تصاعد الأحداث وأعمال القتل والتخريب والبلطجة، وأن الرئيس المخلوع حسني مبارك وأعوانه المسجونين بسجن طره، هم وراء كل الأحداث التي تمت أعقاب الثورة.
وأوضح أن المخلوع خيَّر الشعب المصري بين خيارين؛ هما: البقاء في الحكم أو الفوضى، وحين اختار الشعب المصري عدم بقائه في الحكم نفَّذ الخيار الثاني، وسعى زبانيته في الأرض فسادًا وآخرها هذه الأحداث التي راح ضحيتها كثير من أبناء الوطن.