المحلية     أخبار     سياسة
# # #
Wednesday ۱ February ۲۰۱۲ الساعة ۲۳:۴۰
كود الموضوع: 81743
ترديد صهيوني :
نهاجم ايران ام لا ... حرب نفسية مستمرة
تنا
 
الهجوم على ايران سيزعزع امن المنطقة ويعمق الكراهية لكل ما هو غربي .


بعد ان اعلنت طهران عزمها على قطع نفط بلادها عن دول اوروبا ولاسيما إنها الدولة الثانية في انتاج النفط بعد السعودية ، وانها سوف لن تقف مكتوفة الايدي اذا تعرضت لاي هجوم عسكري وهي تملك كل وسائل الردع ، وبعد ان ثبت بالدليل القاطع ان توجيه اي ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية ستكون له عواقب لا تحمد عقباها ، استمر الاعلام الصهيوني بحربه النفسية ضد ايران بان الهجوم العسكري على ايران اصبح اخر خيار لتحديد النشاط النووي الايراني المتصاعد ولكنه سرعان ويتراجع ويقول بان الخيار العسكري يرجع الى صناع القرار السياسي الصهيوني . وينكشف الترديد الصهيوني بتوجيه الضربة العسكرية بانه وفي كل مرة يتحدث عن احتمال وتوقعات توجيه مثل هذه الضربة ولم نسمع لحد الان كلام وموقف موحد وصارم من المسؤولين الصهاينة حول هذا الموضوع ، وهذا يدل على ترديدهم ومخاوفهم من تبعات الهجوم على ايران . 

ففي الـ ١٩ من الشهر الماضي قال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ان اي قرار اسرائيلي حول مهاجمة ايران من اجل وقف برنامجها النووي لا يزال "بعيدا جدا". وصرح باراك لاذاعة جيش العدو الاسرائيلي "لم نتخذ قرارا للمضي في هذه الامور. وليس لدينا قرار او موعد لاتخاذ مثل هذا القرار. الامر كله بعيد جدا". وردا على سؤال لتوضيح ما يقصده بـ"بعيد جدا" قال باراك انه لا يريد ان يطلق "توقعات". 

وفی اخر خبر كشفت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي النقاب الليلة عن ان رئيس جهاز الموساد تمير باردو التقى اول امس الاحد في واشنطن عددا من كبار المسؤولين في الادارة الامريكية وبحث معهم مختلف المسائل المتعلقة بامكانية قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لايران .ویقول التلفزيون الصهيوني ان رئيس الموساد زار واشنطن سرا لبحث توجيه ضربة لايران . وشارك في الجلسة رئيس وكالة المخابرات المركزية "سي آي إيه" ديفيد بتريوس، ورئيس الاستخبارات القومي جيمس كلافار. وردا على سؤال وجهته رئيسة اللجنة ديان فينشطاين إلى كلافار؛ هل ستقوم إسرائيل بمهاجمة إيران؟ أجاب الأخير بأنه يفضل مناقشة ذلك في جلسة مغلقة. 

وهنا يطرح هذا السؤال وهو اذا كانت هذه الزيارة سرية فمن الذي كشف عنها ولماذا ؟ لماذا يحاول الاعلام الصهيوني ان يفصح عن هذه الزيارات السرية التي لم يعلنها الجانب الاخر ولم تعلن نتائجها وبهذا الحجم التخويفي ؟ فمن يقرأ الخبر يتصور ان الهجوم على ايران بات وشيكاً جداً . فهذه هي احدى اساليب الحرب النفسية ضد الجانب الاخر من جانب ومن جانب اخر لتعبئة الرأي العام الداخلي الذي يعاني من ازمات اقتصادية واجتماعية وتفسخ في اخلاقيات الجيش الصهيوني . 



وفي خبر اخر يقول ان الضربة العسكرية ينتظر القرار السياسي : " اعتبرت مصادر أمنية رفيعة المستوى في إسرائيل أن الضربة العسكرية لإيران يجب أن تكون منتصف هذا العام في حال قرر المستوى السياسي اللجوء للخيار العسكري . " وللتأكيد على ان الكيان الصهيوني لا زال متردد للنتائج الايجابية للضربة العسكرية ذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء : " أن السؤال الأساسي في الموضوع الإيراني يتعلق بموقف القيادة الإسرائيلية ومن يتخذ القرار؟، حيث تفضِّل القيادة الإسرائيلية محاربة المشروع النووي الإيراني ووضع حد نهائي لامتلاك السلاح النووي، من خلال الجهود الدبلوماسية وفرض الحصار الإقتصادي الدولي بما يسمح بوقف البرنامج النووي، دون أن تضطر إسرائيل لدفع ثمن آخر حال أقدمت على توجيه الضربة العسكرية، ومع ذلك فإن الخيار العسكري لا زال مطروحا ويجري بحثه في إسرائيل وكذلك الإعداد له. " 

وفي هذا السياق فقد حذر بعض الجنرالات الامريكيين بان الهجوم على ايران سيزعزع استقرار المنطقة والعالم فقد استبعد الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة من شن اي هجوم عسكري ضد ايران مؤكدا ان اي مواجهة من هذا النوع ستتسبب بزعزعة الاستقرار في المنطقة.‏
واضاف ديمبسي في مقابلة مع مجلة ناشيونال جورنال.. ان الصراع العسكري مع ايران سيكون مزعزعا للاستقرار الاقليمي وهذا لا يشمل الناحية الامنية فقط وانما الاقتصادية ايضا معتبرا ان فرض العقوبات الاقتصادية واعتماد الحل الدبلوماسي هما الافضل للتعامل مع هذه المسألة.‏ 

ويرى بعض المحللين السياسيين ان هناك رغبة اسرائيلية في ممارسة المزيد من الابتزاز، فالكيان الصهيوني يعاني من ضغوط اقتصادية داخلية، دفعت إلى تصاعد المزيد من الاحتجاجات، وما من سبيل أمام إسرائيل سوى اصطناع سيناريو توجيه الضربة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وعدم الإذعان لرغبة واشنطن بعدم توجيه هذه الضربة إلا بعد الحصول على الدعم الكافي لإخراج إسرائيل من أزمتها الاقتصادية.
ومن جانب اخر تقول بعض المصادر ان الكيان الصهيوني يفضل كما هو معروف بأن تعود للولايات المتحدة فى اتخاذ أى خطوة عسكرية ضد إيران، وأمريكا من جانبها تعارض أى هجوم أحادى من قبل إسرائيل على إيران .

وحول هذه التهديدات المستمرة على ايران الاسلامية جاء الموقف الاسلامي الصارم الذي كنا ننتظره من بعض العلماء البارزين . فقد حذر الإمام أحمد الطيب خلال استقباله دايفيد ريتشارد، رئيس أركان حرب الجيش البريطاني والوفد المرافق ، بان الحل العسكري للملف النووي الايراني سيدمر المنطقة بأسرها، وينبغي أن يعلم الغرب أن تدمير أفغانستان، ثم العراق، ثم إيران، لن يولد شعوبًا موالية للغرب، بل العكس هو الصحيح، لقد عمَّق هذا التدمير وسيعمِّق في المستقبل الكراهية والرفض لكل ما هو غربي.
كتب : محمد رياضي

Share/Save/Bookmark
نهاجم ايران ام لا ... حرب نفسية مستمرة