المحلية     حوارات     اقتصاد
# # #
Saturday ۴ February ۲۰۱۲ الساعة ۰۱:۰۴
كود الموضوع: 81905
مسؤول بصندوق تنمية صادرات الزعفران الإيراني:
الأسواق العربية أكبر مستهلك للزعفران الإيراني ونتطلع لأسواق جديدة
 
أسواق الدول العربية والإسلامية تتميز بمكانة هامة وتأريخية على صعيد صادرات الزعفران الإيراني نظراً للعلاقات الثقافية والتأريخية والقواسم الدينية المشتركة بين الشعب الإيراني والشعوب العربية والإسلامية والعادات والتقاليد المتشابهة حتى في النماذج الغذائية.

طهران (تنا) - في حوار مع مراسل وكالة أنباء التقريب، تحدث المهندس "فرهاد سحر خيز" عضو إدارة صندوق تنمية صادرات الزعفران والمدير التنفيذي لشركة "سحر خيز" لزراعة وإنتاج الزعفران عن واقع انتاج وتسويق الزعفران في البلاد وتوقعاته بشأن مستقبل الإنتاج المحلي لهذا النبات الثمين الذي يطلق عليه تسمية الذهب الأحمر.

وأشار "سحر خيز" إلى أن الزعفران يعد من أهم صادرات الجمهورية الإسلامية غير النفطية، كما أن انتاج هذا النبات يسهم بشكل كبير في خلق فرص التوظيف في كل من محافظتي خراسان الرضوية وخراسان الجنوبية، مضيفاً: حسب توقعاتنا فإن هناك حوالي ۶۵ ألف هكتار من الأراضي التي يتم فيها زراعة الزعفران وهي تعد نسبة مرتفعة.

وتابع: إن ۷۵ بالمائة من الزعفران الإيراني يتم تصديره خارج البلاد في كل عام، وحوالي ۲۵ بالمائة يخصص للأسواق الداخلية، مضيفاً: إن العمل في مزارع الزعفران يتم بصورة عائلية بمعنى أن جميع أفراد الأسرة يتفرغون للعمل في هذا المجال طوال فصل الحصاد حيث يتوجهون إلى المزارع قبل طلوع الشمس ويقومون بجمع الزهور ومن ثم يستخرجون المياسم وبعد ذلك يقومون بتجفيفها وهكذا يواصلون العمل حتى حلول الليل وذلك بصورة يومية.

وحول المكانة التي تحتلها زراعة الزعفران في الإقتصاد الإيراني، قال "سحر خيز" : الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتل المكانة الأولى في إنتاج الزعفران حيث تقوم إيران بإنتاج حوالي ۹۵ بالمائة من إجمالي الزعفران المنتج عالمياً، مردفاً: بعد ارتفاع سعر الزعفران على المستوى العالمي في السنوات الخمس الأخيرة أصبح زراعة وإنتاج الزعفران له مبرر إقتصادي ومن هنا اهتمت بعض الدول بزراعة الزعفران بصورة جدية وصار سوق الزعفران سوقاً تنافسياً.

وأوضح: حينما كان سعر الكليو غرام الواحد من الزعفران يبلغ ۲۰۰ دولار ربما لم يكن هناك أي مبرر إقتصادي لزراعته، ولكن اليوم فإن سعر الكيلو غرام الواحد يصل إلى حوالي ۳۰۰۰ إلى ۴۰۰۰ دولار ولذلك فإن الكثير من الدول تبدي رغبتها بزراعة هذا النبات والدخول بقوة في هذه السوق ومن هذه الدول أفغانستان التي تعتبر أقوى منافس للزعفران الإيراني.

وأشار إلى أن هناك العديد من الشركات التجارية والزراعية الأميركية والفرنسية التي تعمل في هذا المجال وتقدم دعماً قوياً لزراعة وإنتاج الزعفران في أفغانستان بشكل علمي ومدروس، كما يتم زراعة الزعفران في مناطق أخرى حول العالم ومنها المغرب وتونس وإسبانيا وإقليم كشمير واليونان، وبالتالي يتضح أن سوق الزعفران تشكل سوقاً تنافسياً كبيراً في العالم ويجب علينا أن نتخذ خطوات علمية واستراتيجية لكي نبقى نحافظ على موقع الصدارة في سوق الزعفران العالمي.

وكشف "سحر خيز" من أن هناك عمليات غش كبيرة تحصل للزعفران الإيراني في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، موضحاً: إن مجموع حمولة الزعفران الإيراني الذي يصدر لدبي تبلغ في العام الواحد حوالي ۵۰ طناً، في حين أن ما يتم تصديره من هناك إلى باقي دول العالم تحت عنوان الزعفران الإيراني يبلغ ۱۰۰ طن، وهذا يعني أنه يتم خلط الزعفران الإيراني المستورد بما يعادل وزنه من الشوائب والمواد غير الخالصة ثم يعاد تصديره إلى خارج الإمارات العربية المتحدة، والمؤسف حقاً أن هذا الزعفران يباع في الأسواق العالمية تحت عنوان الزعفران الإيراني.

وأكد "سحر خيز" أن الزعفران الذي تقوم الإمارات بتصديره إلى الأسواق العالمية ليس هو الزعفران الإيراني الخالص، موجهاً تحذيره إلى من يهمه الأمر من أن ذلك سوف ينتقص من سمعة الزعفران الإيراني في الأسواق العالمية.

وتطرق "سحر خيز" في جانب آخر من حديثه إلى الضغوطات التي يمارسها الإتحاد الأوروبي للحد من مبيعات الزعفران الإيراني في أوروبا عبر الإجراءات المشددة تجاه الصادرات الإيرانية وخاصة بعد أن أصبح الزعفران الإيراني منافساً قوياً للزعفران الإسباني والفرنسي، معتبراً ذلك حرباً اقتصادية بكل معنى الكلمة.

كما أشار إلى أن أسواق الدول العربية والإسلامية تتميز بمكانة هامة وتأريخية على صعيد صادرات الزعفران الإيراني نظراً للعلاقات الثقافية والتأريخية والقواسم الدينية المشتركة بين الشعب الإيراني والشعوب العربية والإسلامية والعادات والتقاليد المتشابهة حتى في النماذج الغذائية، مبيناً أن العرب قد ساعدوا إيران كثيراً في تعريف الشعوب الغربية بالزعفران الإيراني وتسويقه في الأسواق الأوروبية، ومن جهة أخرى فإن الشعوب في الدول العربية لها علاقة خاصة بالمنتوجات والبضائع الإيرانية وخاصة في البحرين والكويت وقطر والعراق، مضيفاً: نحن نتطلع للأسواق العربية الأخرى التي كنا غائبين عنها في الفترات السابقة نتيجة الظروف السياسية وخاصة السوق المصرية.

وأضاف: إن زراعة الزعفران في إيران تعود إلى قبل حوالي ۳ آلاف سنة، وإن أقدم المستهلكين للزعفران الإيراني هم الشعوب العربية حيث إنهم يستهلكون الزعفران الإيراني منذ ما يقرب من ألف عام على أقل تقدير، وما زالت الأسواق العربية أكبر الأسواق استهلاكاً للزعفران الإيراني الخالص.

Share/Save/Bookmark