نسخة قابلة للطباعة

نسخة الويب

الدولية » أخبار » سياسة

وزير الخارجية الايراني

صالحي يحذر الغرب: اذا اشتعلت حرب، فنارها ستحرق الأخضر واليابس

تنا

۲ Feb ۲۰۱۲ الساعة ۱۵:۵۸

المصدر : صحيفة "الأخبار"

رأى وزير الخارجية الايراني "علي أكبر صالحي " أن المنطقة متجهة إلى تهدئة وتسوية، وليست هناك أرضية للحرب، فالغرب يعرف أنه إذا دخل في حرب، فإن النار التي ستشتعل ستحرق الأخضر واليابس" واصفاً سياسة إيران تجاه قطر والسعوديّة بأنها سياسة عصا موسى للصداقة، وليست عصا فرعون للضرب على الرؤوس

في مقابلة مع صحيفة "الأخبار" استغرب وزير الخارجية الايراني صالحي ذهاب جامعة الدول العربية إلى مجلس الأمن طلباً لعقوبات على سوريا قائلاً "إن القرار السابق كان يقتضي ذهاب مراقبين إلى سوريا للاطلاع على الوضع، وهو ما حصل".
وأضاف "زار المراقبون سوريا، حيث عملوا لأكثر من شهر وقدموا تقريراً متوازناً، كان من المفترض أن يواصلوا هذه المهمة، نحن في حال من الاستغراب والتعجب والحيرة، لم نفهم لماذا أوقفت جامعة الدول العربية عمل المراقبين، الذين كانوا موفقين في تأدية مهمتهم، وتوجهت إلى مجلس الأمن الدولي".
وأشار صالحي الى أن "هناك نوعاً من الإبهام في طريقة التعامل مع سوريا، منذ البداية، كان الموقف الرسمي لإيران أن على الحكومة السورية أن تلبي مطالب الشعب السوري لناحية تجديد الدستور وإجراء انتخابات، وهم وعدوا بأنهم سيقومون بذلك وهم يفون بوعدهم، صدرت قوانين إصلاحية، وفي شباط المقبل هناك استفتاء على الدستور".
من ناحية أخرى، قال صالحي "نحن دائماً على اتصال وتشاور مع الإخوان في تركيا، لدينا أحسن العلاقات مع هذا البلد، وأنا خلال السنة الماضية زرت أنقرة نحو ثماني مرات، وآراؤنا مع تركيا حول كثير من القضايا والشؤون التي تحدث على مستوى العالم والمنطقة تقريباً تشابه بعضها البعض، إلا أننا نختلف في بعض الأمور، ولا بأس في الاختلاف، وطريقتنا في التعامل مع هذا الاختلاف هي في زيادة التشاور في ما بيننا من أجل إزالته"، مضيفاً "بالنسبة الى سوريا، لدى إخواننا الأتراك رأيهم الخاص، يريدون الإصلاحات أن تحدث بسرعة، لا ببطء، وقلنا لهم إنه ما دام الرئيس بشار الأسد وعد بإجراء الإصلاحات، واتخذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، أعطوه فرصة لأن التسريع في هذه الأمور يمكن أن يعطي نتائج سلبية".
ورداً على سؤال حول ما اذا كان الوقت لم يحن بعد لكي ترفع إيران العصا في وجه قطر والسعودية، أكد صالحي أن "العصا التي نرفعها هي عصا الأخوة والصداقة والتضامن، هذه هي العصا التي نمتلكها، عصانا تشبه عصا موسى، لا عصا فرعون"، وأضاف "لذلك لا نرفع عصا لنضرب على رؤوس الآخرين كما فعل فرعون، نحن أصحاب منطق، وأصحاب عقلانية، ونطلب من إخواننا السعوديين والآخرين أن يساعدوا على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، والاستقرار والأمن في سوريا، السعودية وسوريا كانتا تتمتعان بعلاقات جيدة جداً، ونحن نستغرب كيف أن هذه العلاقات المتينة تحولت صدفة إلى نوع من التباعد.
في سياق متصل، قال صالحي "لقد أعلنا منذ اليوم الأول أن الحكومة السورية هي التي ساعدت المقاومة، وأن سوريا هي بلد المقاومة، وهي أقوى حلقة في سلسلة محور المقاومة في المنطقة، هذه من أهم صفات سوريا، حكومة وشعباً، وعلى الأمة العربية أن تهتم بهذه الصفة"، مشيراً الى أن "حكومة دمشق هي الوحيدة التي بقيت تواجه إسرائيل وتدعم المقاومة، ولهذا ترون هذه الهجمة على سوريا، ولهذا أيضاً إيران وقفت منذ اليوم الأول في موقف الدفاع عن الحكومة السورية والشعب السوري.
ولفت صالحي أن "ايران في حال من التشاور الدائم مع الأصدقاء الروس والأتراك ومع إخواننا في العراق، وعلى اتصال مع كثير من البلدان، وبينهم وزراء خارجية دول عربية لا أريد تسميتها، للتباحث في كثير من الأمور، مؤكدا "الحقائق تتضح أكثر فأكثر، وبات هناك يقظة حيال ما يجري من تحولات وفهم لجذورها على نحو موضوعي، وهذا يهيئ الأرضية للتقارب".
وحول الحظر الغربي على الجمهورية الإسلامية في إيران قال صالحي "نحن لا نقبل الحصار والحظر الاقتصادي وما إلى ذلك من عقوبات، الغرب يسير باتجاه خطأ بالنسبة إلى إيران، لطالما أعلنت في تصريحاتي أن الغرب يحاول أن يدخل في نوع من التعامل مع إيران، سيجعلها تغير نمط تعاملها معه بما يتناسب وسلوكه هذا"، مضيفاً "أن الغرب مع الأسف يتوهم أنه إذا ما واصل ضغوطه على إيران وشدد الطوق عليها فهي ستستسلم، إيران بلد حضاري لديه تاريخ عريق وخبرة في مواجهة هذه الإجراءات، وإن شاء الله سنخرج من هذه الضغوط سالمين آمنين".
وفيما يخص مضيق هرمز قال صالحي "نحن لا نتحدث عن إغلاق المضيق، بالعكس، مضيق هرمز مهم بالنسبة إلينا وإلى دول الجوار والعالم كله، وإيران قبل أي بلد ثانٍ مهتمة بحماية الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، لكن هذا الأمن يجب أن يكون جماعياً، لافتاً الى أنه من غير المقبول أن دولاً من خارج المنطقة هي التي تحدّد هوية المستفيد من الأمن في هذا المضيق، أنا أنصح إخواننا في المنطقة بأن نتعاضد ونتعاون بعضنا مع بعض للحفاظ على الاستقرار والأمن في الخليج الفارسي .