يعد مسجد الحسن الثاني الذي يقع في الدار البيضاء، القلب الرمزي للمدينة، كما يعد مجمعاً لخبرات وإبداعات المعماري والصانع المغربي والذي أمكنه الجمع بين التراث المعماري المغربي والملامح المعمارية المعاصرة.
وكالة انباء التقريب(تنا):
يوصف مسجد الحسن الثاني في المغرب، بأنه أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين والذي بدأ بناؤه في أواخر سنة ١٩٨٦، و شارك في بنائه نحو ٢٥٠٠ عامل بناء و١٠٠٠٠ حرفي وتبلغ مساحته نحو تسعة هكتارات، ويبلغ عدد أعمدته ٢٥٠٠ عامود واستعمل في تزيينه نحو ٦٥٠٠٠ طن من الرخام، ويقع مباشرة أمام المحيط الأطلسي وتعتبر مئذنته الأطول من نوعها في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها ٢١٠ أمتار وهي مربعة الشكل و
طول كل ضلع منها حوالي ٣٠ متراً، وينطلق منها ليلاً شعاع من الليزر في اتجاه الكعبة الشريفة مداه ٣٠ كيلو متراً أما القاعة الرئيسية فجاءت على شكل مستطيل بعرض يفوق ١٠٠ متر وطول يتجاوز ٢٠٠ متر وهي تتسع لنحو ٢٥٠٠٠ مصل، هذا غير الصحن الذي يتسع لأكثر من ٨٠٠٠٠ مصل وينتمي نمط عمارته للعمارة الأندلسية، ويعد المسجد امتداداً لسائر المساجد التاريخية في المغرب أما سقفه فهو يفتح آلياً بغرض التهوية ويضم المسجد العديد من الحمامات العادية وحمامات البخار ومكتبة ومدرسة قرآنية وقاعة للمؤتمرات، الشىء الذي يجعل منه صرحاً دينياً شاملاً. أما المدرسة الدينية بالمسجد فقد بنيت علي شكل نصف دائري، في اتجاه القبلة، وتبلغ مساحتها ٤٨٤٠ متراً مربعاً علي طابقين ومستوى أرضي. وتجمع المدرسة، في طرازها بين ما هو تقليدي وما هو عصري، حيث تجمع بين طرق التعليم التقليدي المدعم بوسائل تعليمية معاصرة. وهو يستمد روحه المعمارية من جامع القرويين بفاس الذي بني منذ أكثر من ألف سنة، كما أنه يعد امتداداً لرونق صومعة حسان بالرباط، وصومعة الكتبية بمراكش، وجميعها أقامها السلطان الموحدي يعقوب المنصور. ويعد هذا المسجد الذي يقع في الدار البيضاء، القلب الرمزي للمدينة، كما يعد مجمعاً لخبرات وإبداعات المعماري والصانع المغربي والذي أمكنه الجمع بين التراث المعماري المغربي والملامح المعمارية المعاصرة، ومن ثم فإن المسجد يعد مجمعا لفن الموزاييك والأرابيسك والرخام والزخارف الإسلامية والحفر على الخشب والزخارف الجصية، وقد سمح لبعض الزوار الأجانب بالتردد على بعض معالم المسجد أما إمام المسجد فهو "عمر قزابرى".
ينفرد المسجد بإطلاله على المحيط الأطلسى والبحر المتوسط، وكأنما ينطوي هذا على معنى إشاعة روح الإسلام على العالم.