المحلية     حوارات     سياسة
# # #
Saturday ۴ February ۲۰۱۲ الساعة ۱۳:۵۱
كود الموضوع: 81983
محللان سياسيان لـ (تنا):
المقاومة ترغم إسرائيل على تقديم التنازلات
تنا - خاص
 
أثارت جولة رئيس حكومة غزة اسماعيل وزيارة خالد مشعل للأردن العديد من التكهنات والتوقعات والتحليلات مما استدعى من وكالة أنباء التقريب (تنا) إجراء مقابلات مع المتخصصين بالشأن الفلسطيني وفي هذا الإطار تحدثت إلى الكاتبين والمحللين السياسيين بلال حسن التل ووليد محمد علي..
وقلل التل من أهمية ما يقال حول إن الهدف من زيارة مشعل للأردن هو إنتقال حماس من سوريا إلى الأردن مشيرا إلى أن قيادات حماس كانوا يقيمون في الأردن منذ أن تأسست وبالتالي فإن العلاقة بين الجانبين طويلة وقوية، ثم طرأت بعض الخلافات بين حماس والأردن مما دفع بحماس إلى الانتقال إلى دمشق، وطيلة الفترة السابقة كانت العلاقات مستمرة بين الجانبين.
وأشار التل الى أنه لم يصدر لحد الآن أي تصريح رسمي من قبل حماس أو الأردن بشأن انتقال الحركة وكل ما يدور حاليا في إطار الإعلام ولم يتخذ طابعا رسميا، وأعتبر أن الجانبين حماس والأردن أكدا خلال زيارة مشعل على متانة وقوة العلاقة بينهما ولذلك قوبلت الزيارة بإرتياح رسمي وشعبي أردني.
وبشأن أن الهدف من جولة هنية وزيارة مشعل يصب في اطار اطلاق الدولة الفلسطينية أعرب التل عن اعتقاده بأن قيادة حماس أعلنت منذ البداية أن أحد أهداف الزيارة يصب في هذا الاطار ولتحقيق مصالحة وطنية بين الحركة والسلطة الفلسطينية، والجميع يبحث حاليا عن تحالفات وترتيب أوراق جديدة له بعد أحداث تونس ومصر وليبيا وحماس جزء من الحراك ويستدعي منها إعادة النظر في الكثير من تحالفاتها.
"ومن حيث المبدأ فنحن جميعا نتمنى نجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية لأن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى مهما اختلفوا وأي جهد لتحقيق المصالحة أمر مطلوب وواجب وطني وشرعي ومن واجب الجميع توفير الفرصة ليحقق الفلسطينيون هذه المصالحة، لأن المصالحة الفلسطينية هي أساس المصالحة العربية العربيى ومن ثم المصالحة العربية الإسلامية".
"فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية فهناك تفاوت في وجهات النظر فالبعض يعتقد أن إسرائيل لن تزول إلا بالمقاومة والجهاد وهو رأي صائب وسليم وهناك من يؤمن بالمرحلية والخطوة خطوة ويمكن للحل السياسي أن يعيد حقوق الشعب الفلسطيني، ولكن ينبغي علينا أن نؤكد حاليا على المصالحة الفلسطينية بإعتبارها مدخل للمصالحة العربية".
وبشأن من يقول أن الهدف من تحرك حماس هو أن الحركة بدأت تتحول من حركة مقاومة إلى سياسية وتتخلى عن الجانب المقاوم في عملها أشار التل غلى أن مثل هذا التحليل يدور في وسائل الإعلام وحماس أقدر على تقييم وضعها وموقفها ومن السابق لأوانه الحكم على أي تحرك، كما أن الحركة قادرة على تحليل معطيات وأدوات المرحلة الحالية، وهنا ينبغي على الجميع التحرك من أجل فلسطين بدل أن يقف في خندق المزاودة.
من جانبه اعتبر وليد محمد علي أن جولة هنية تأتي كمحاولة جادة لكسر الحصار الذي كان مفروضا على قطاع غزة منذ أن تمكنت قوى المقاومة من فرض قطاع غزة كقطعة محررة من أرض فلسطين، فقطاع غزة وإن كان الإنكفاء عنه حدث إبتداءا تحت ضغط المقاومة وارتفاع كلفة البقاء في غزة على كلفة المردود فأجبر أبو إستيطان اليهود ارييل شارون الانكفاء عن مشروع الإستيطان بفعل المقاومة، ولكنه لكي لا يظهر هزيمته أمام غزة سعى إلى أن تكون غزة نموذج للفشل الفلسطيني.
وقال محمد علي: بعد حرب ٢٠٠٨ أصبحت غزة الجزء المحرر من فلسطين وهذا الجزء أصبح الجميع يحاصرونه وفي مقدمتهم الدول العربية المرتبطة بالمشروع الغربي الإسرائيلي وعلى رأسهم حسني مبارك والسعودية وبالتالي الحصار لم يقتصر على إسرائيل والإدارة الأميركية والرباعية وحسب، وزيارة هنية تأتي لمحاولة كسر الحصار عن غزة بعد التحولات التي شهدتها الثورة المصرية.
وشدد محمد علي على ضرورة إنجاح جولة هنية لتكون لتؤسس غزة بذرة المقاومة ضد المشروع الصهيوني، وليس مشروع مساومة خاصة وأن الكيان الصهيوني أثبتت أنه لن يعطي شيئا إلا تحت المقاومة، لذلك فإن دولة هنية تأتي في ظل فشل المفاوضات العبثية المستمرة منذ زمن طويل.
وبشأن زيارة مشعل للأردن قال محمد علي: حماس جزء من مشروع المقاومة ولا أعتقد أنهم سينجحوا في نقل حماس من ضفة المقاومة إلى ضفة القوى المساومة مع العدو الصهيوني فإنهم يريدون ويسعون لتخرج حماس من محور المقاومة، وكل الدول التي لديها إتفاقيات مع الكيان الصهيوني ليس بوسعها الوقوف إلى جانب قوى المقاومة بل إنها متآمرة على هذه القوى، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن حماس تسعى لأن تكون كافة الدول العربية لإلى جانب القضية الفلسطينية، وإننا متفقون على أن فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى ولكن السؤال المطروح هو هل أن الدول العربية تؤمن وتطبق هذا المبدأ؟
وتابع قائلا: بالتأكيد أن حماس لن تغير نهجها وموقفها تجاه المقاومة ولكن بعض الدول ومن بينها قطر تسعى إلى ثني حماس عن سياستها ونهجها فقطر تعمل كسمسار للمشروع الأمريكي وتسعى لوأد المقاومة ودفع الجميع لمواكبة المشروع الأميركي، ولا اعتقد أن حماس في هذا الوارد.
ولم يستبعد محمد علي أن تكون أحد أهداف جولة هنية هو المصالحة الوطنية ولكنه تسائل هل يمكن إجراء المصالحة ما دام هناك تنسيق أمني بين السلطة الفلسطينية في رام وقوات الإحتلال؟ فهذا أمر في غاية التعقيد فالرغبات شيء والوقائع شيئا آخرا، فالوقائع تقول أن مشروع التسوية فشل وأن العدو الصهيوني ومن خلال التجربة لا يمكن أن يتراجع إلا بفعل المقاومة، وكل محاولة لتزييف الواقع لإعادة مسار التسوية المذلة من جديد لن يكتب له النجاح، ورأى أن الكيان الصهيوني لم يقدم شيئا مما يجعل كل التسويات مجرد أوهام قد تؤثر بعض الوقت ولكنها لن تنجح ولن تستمر.
وحول مصير المصالحة الفلسطينية قال: أعتقد أن أقصى ما يدور هو إدارة الانقسام وتخفيف حدة الإنقسام الواقع، لأن المصالحة بحاجة إلى الإتفاق على برنامج سياسي فهل يمكن في الوقت الراهن إبرام إتفاق سياسي؟
وبخصوص إعتقال كيان الاحتلال الذين حرروا وفق صفقة شاليط فهل أن ذلك سيزيد من حجم التوتر بين الفلسطينيين والصهاينة رد محمد علي بالقول: أولا، التوتر لم يقف لحظة بين الفلسطينيين والصهاينة الذين يحاولون تزييف الوعي من أجل خفض حدة التوتر، ولكن سيبقى التوتر موجودا ما دام الكيان الصهيوني موجودا، فطبيعة هذا الكيان يخلق التوتر ويخلق عدم الاستقرار، نعم ربما يتصاعد الصراع ولكن للأسف الشديد ما يمنع تصاعد الصراع وإنطلاق إنتفاضة ثالثة هو التنسيق الأمني المرتفع الوتيرة بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

حاورهما صالح الحائري
Share/Save/Bookmark
المقاومة ترغم إسرائيل على تقديم التنازلات