وكالة أنباء التقريب - آخر العناوين في الأديان و المذاهب :: نسخة كاملة http://taghribnews.com/vsnfiy,da673w.ikw.html Fri, 18 May 2012 10:04:53 GMT ستوديو الأخبار (نظام النشر الآلي) إصدار 3.0 http://taghribnews.com/skins/default/ar/{CURRENT_THEME}/ch01_newsfeed_logo.gif وكالة أنباء التقريب http://taghribnews.com/ 100 70 ar جميع حقوق هذا الموقع تخص وكالة أنباء التقريب ولا مانع من الاقتباس شرط ذكر المصدر Fri, 18 May 2012 10:04:53 GMT الأديان و المذاهب 60 الوحدة سر كل تألق ونجاح http://taghribnews.com/vdcb8wb9.rhbawpukur.html تنا (خراسان الشمالية) - أكد الداعية الإسلامي فضيلة الأستاذ الشيخ "عبد الله خوش نظر" أن الصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم الإسلامي حالياً وما نتج عنها من انهيار الأنظمة الديكتاتورية في تونس ومصر وليبيا و...، ما هي إلا من نتائج وثمرات الوحدة الإسلامية ووحدة الصف والإنسجام فيما بين أبناء الأمة الإسلامية. وأضاف فضيلته في حوار مع مراسل وكالة أنباء التقريب في خراسان الشمالية: يجب على أبناء الأمة الإسلامية أن يتنبهوا إلى أن استمرار هذه النهضة حتى تحقيق أهدافها بشكل كامل يتطلب العمل بجد وإخلاص من أجل إرساء أسس الوحدة الإسلامية الشاملة عبر التأكيد والتركيز على المساحات المشتركة ونقاط الوفاق بين المذاهب الإسلامية. وشدد فضيلته على أن موضوع الوحدة الإسلامية ليس مجرد فريضة شرعية أكدت عليه المفاهيم القرآنية والقيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام، بل الوحدة هي أيضاً فريضة عقلية وضرورة واقعية وخاصة فيما لو أخذنا بنظر الإعتبار التحديات الهائلة التي تواجه الأمة الإسلامية برمتها والهجمات المسعورة المتواصلة ضد الإسلام والمسلمين. وأوضح قائلاً: ليس هناك من خيار آخر أمام الشعوب الإسلامية سوى وحدة الصف والموقف لمواجهة المخططات والدسائس الخبيثة التي يحيكها الإستكبار العالمي والصهاينة ضد المسلمين، لذلك يجب على أبناء أمة الإسلام الإعتصام بحبل الله جميعاً والإبتعاد عن كل ما يثير الفرقة والخلاف. وتابع بالقول: إن أعداء الإسلام يستهدفون وحدة المسلمين ويسعون بكل جهد لإشاعة الفرقة والشقاق وبث الفتن الطائفية بين أبناء المذاهب الإسلامية للسيطرة على العالم الإسلامي ونهب ثرواته وخيراته، من هنا وفي مثل هذه الأوضاع الحساسة فإن الحفاظ على وحدة المسلمين وتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية بينهم هو من أوجب الواجبات. وختم فضيلته قائلاً: إن الوحدة هي سر كل تألق ونجاح، وهذا ما أثبته التأريخ البشري ودلت عليه الوقائع على مر العصور، ومن الجدير بأبناء أمتنا الإسلامية أن يفكروا بهذه النقطة جيداً ويبتعدوا عن التحجر والجمود الطائفي والأفكار المذهبية الضيقة ويعلموا أن الوحدة هي الطريق لاستعادة الأمة عزتها وكرامتها وريادتها الحضارية والإنسانية.  ]]> الأديان و المذاهب Fri, 18 May 2012 02:54:42 GMT http://taghribnews.com/vdcb8wb9.rhbawpukur.html «مذكرات سمسار أراضٍ صهيوني»: كشف بأسماء من باع فلسطين http://taghribnews.com/vdcezv8o.jh8ezibdbj.html العنوان الأصلي لهذا الكتاب هو «يوسيف نحماني: رجل الجليل». أما عنوانه بالعربية فصار «مذكرات سمسار أراضٍ صهيوني»، وهو من وضع المترجم. وكان من الملائم لو تُرك عنوان الكتاب كما هو بالعبرية، لأنه، كما يلوح لي، أكثر دقة؛ فهو يوميات Diaries وليس مذكرات Memories أو حتى سيرة ذاتية Autobiography. والنصوص الأصلية التي تركها يوسيف نحماني لم تنشر كاملة في هذا الكتاب، بل قام صديقه يوسيف فايتس بانتقائها وتحريرها. وفي الترجمة العربية حُذف الجزء الأول وهو مراثٍ كتبها فيه أصدقاؤه ومعارفه (ص ٨). والكتاب ثلاثة أقسام: الرسائل ثم اليوميات ثم بعض المدونات. تغطي هذه اليوميات الفترة الممتدة بين سنة ١٩٣٥ وسنة ١٩٤٩، بينما تتسع الرسائل لتشمل عدداً من الوقائع التي جرت منذ سنة ١٩١٢ إلى ما بعد النكبة صعوداً حتى سنة ١٩٦٤. ومشكلة الكتاب، مثل مشكلة جميع كتب اليوميات. هي أن جزءاً كبيراً من التفصيلات التي تكون مهمة في أوانها تصبح، بمرور الزمن، بلا أهمية. المصادر الشحيحة ما زالت قصة بيوع الأراضي في فلسطين، حتى اليوم، سائرة في الأفواه والأقلام من دون أي تبصر أو تمحيص، بل إنها باتت تهمة شائنة وُصم بها اللاجئون الفلسطينيون أينما حلّوا. ومع أن أربعاً وستين سنة قد مضت على النكبة، وصار من البدهي أن يكون أي عربي عارفاً تفصيلات هذه القضية بدقة، إلا أن الجهل حيناً، والعنصرية أحياناً، والكيدية في كثير من الأحيان، كان لها شأن كبير في استمرار الغموض الذي تجلببت به عمليات بيع الأراضي، ولم تنقشع غشاوة هذه القضية بتفصيلاتها كلها حتى اليوم. ولعل من أسباب ذلك أن المصادر الدقيقة والعلمية غير متاحة تماما، وهي قليلة جداً في أي حال، وبعضها مجرد نُقول، حتى بالأغلاط الرقمية، عن مصادر سابقة. وليس بين أيدي القراء العرب إلا مصادر أولية في هذا الشأن مثل كتاب صالح مسعود أبو يصير («جهاد شعب فلسطين»، بيروت: دار الفتح، ١٩٦٨)، وكتاب هند أمين البديري («أراضي فلسطين»، القاهرة: جامعة الدول العربية، ١٩٩٨)، وكتاب يعقوب الخوري («أملاك العرب وأموالهم المجمدة في فلسطين»، القاهرة: دار الهنا، د. ت.)، وبعض كتابات سامي هداوي ومعظمها بالإنكليزية. أما المصادر الصهيونية المتاحة بالعربية فتكاد تكون معدومة أيضاً ما عدا كتاب جاك كانو («مشكلة الأرض في الصراع القومي بين اليهود والعرب: ١٩١٧ ـ ١٩٩٠»، حركة فتح ـ مكتب الشؤون الفكرية، ١٩٩٢)، وكتاب تمار غوجانسكي («تطور الرأسمالية في فلسطين» ـ ترجمة حنا ابراهيم، منظمة التحرير الفلسطينية ـ دائرة الثقافة، ١٩٨٧)، وغيرها قليل جداً. من المعروف أن المعلومات الإحصائية عن بيوع الأراضي الفلسطينية ما زالت متضاربة جداً. فثمة مصادر تذكر أن الصهيونيين امتلكوا حتى سنة ١٩٤٨ أكثر من مليوني دونم. بينما تذكر مصادر أخرى أنهم امتلكوا ١,٧٣٤ ألف دونم. وتذكر إحدى المقالات أن مجموع ما اشتراه الصهيونيون من الفلاحين الفلسطينيين مباشرة، أي باستثناء ما استولوا عليه من حكومة الانتداب وما اشتروه من المالكين الغائبين، لم يتعدَّ ٦٨ ألف دونم. تكمن أهمية هذا الكتاب في أنها تكشف ما صار مكشوفاً إلى حد بعيد، أي الطرائق المتعددة التي استعملها الصهيونيون الأوائل في استملاك أراضي الفلسطينيين، وفي اقتلاع الفلاحين منها، وهي وثيقة دامغة للمالكين الغائبين الذين لم يتورعوا عن بيع اليهود ممتلكاتهم، وتركهم الفلاحين العرب لأقدارهم. ويورد الكتاب معلومات أولية عن بداية تنظيم «الدفاع» عن المستوطنات في سنة ١٩٢٠ حين ظهرت شرطة الخيّالة بعدما تعرضت مستعمرات الجليل مثل مشمار هايردن لهجمات الفلاحين العرب (ص ٤٦)، غير أن الكتاب يكشف أن الصدامات الأولى بدأت، لا مع الفلاحين العرب كما هو شائع، بل مع البدو الذين كانوا يستعينون بقبائل حوران للإغارة على المستوطنات في طبرية وجوارها، ولا سيما مستعمرتي دغانيا أودغانيا ب (ص ٥٢). أما كلمة «العرب» فهي ترد في هذه الترجمة بمعنى البدو أحياناً، وكان يجب ترجمتها إلى «الأعراب»، وأحياناً بمعنى المواطنين العرب. ويتحدث الكتاب أيضاً عن بدايات صناعة السلاح في «الييشوف» وكيف حاول الصهيونيون آنذاك ملاءمة الذخيرة التركية مع البنادق الألمانية التي كانوا يمتلكونها. ويرسم الكاتب صورة واقعية غير زاهية للعمل الصهيوني في فلسطين تخالف الكلام التعبوي والأيديولوجي على الطلائع الأولى فيقول: «حياة الرفاق مسمومة. الواحد منهم لا يحتمل رفيقه، والعمل يسير من دون نظام» ( ص ٤٠). رجل الجليل ولد يوسيف نحماني في روسيا في سنة ١٨٩١، وهاجر إلى فلسطين في سنة ١٩٠٧. ولدى وصوله عمل في كروم القدس، وفي مستوطنة زخرون يعقوف، ثم انضم إلى حزب بوعالي تسيون (عمال صهيون). وفي سنة ١٩١١ انضم إلى منظمة هاشومير (الحارس) في الجليل، وبقي عضواً فيها حتى سنة ١٩٢٠ حين التحق بالشرطة العبرية كشرطي خيّال. لكن الميدان الأبرز الذي برع فيه هو استملاك الأراضي لمصلحة «الصندوق القومي الإسرائيلي» (هكيرن هكييمت ليسرائيل)، فعين مديراً لمكتب الصندوق في طبرية الذي كان نطاق عمله يشمل الجزء الشرقي من الجليل، أي الحولة وغور الأردن الشمالي من بيسان إلى طبرية وسمخ وحتى مشارف صفد. وعلى الرغم من انهماكه في هذا الميدان الحساس، إلا أنه ظل محدود الأفق سياسياً، فلم يفهم لماذا كان دافيد بن غوريون غير متحمس لعمليات شراء الأراضي. والجـواب بسيط جداً؛ فبن غوريون بدأ يخـطط لاحتلال الأرض بالقوة العسكرية بعد تقرير لجنة بيل في سنة ١٩٣٧ (وليس قرار لجنة بيل كما ورد في ص ١٤) الذي أوصى بتقسيم فلـسطين، ولم يكن يرغب في تبذير الأموال على عمليات استملاك متعبة ومحدودة (المقدمة، ص ١٢). تمكن نحماني من تأسيس صداقات متشعبة مع الفلسطينيين، لكنه وظف علاقاته كلها في خدمة عمليات شراء الأراضي. ومن الأشخاص الذين ارتبطوا به بعلاقات متشعبة كل من خليل فرنسيس والمطران عقيل (اليد اليمنى للبطريرك الماروني آنذاك) والياس نمور (من بيروت) وعبد الحسين بزي (من بنت جبيل) وعبد الغني مارديني ونعيم شقير (من ميس الجبل) ونسيب غبريل (من حاصبيا) وعلي العبد الله وخليل فرحات وعادل بدير وغيرهم. مَن باع الأرض؟ في أواخر نيسان ١٩٩٧ نشرت صحيفة «فصل المقال» التي كانت تصدر في الناصرة قائمة بأسماء بعض الفلسطينيين المشهورين ممن باعوا اليهودَ بعض أراضيهم بين سنة ١٩١٨ وسنة ١٩٤٥. واستندت هذه القائمة إلى وثيقة بريطانية من عهد الانتداب البريطاني. وكان العنوان الذي اختارته «فصل المقال» لقائمتها هو «الآباء القابضون» التي ضمت الأسماء التالية: محمد طاهر الحسيني (والد الحاج أمين) وموسى كاظم الحسيني وموسى العلمي وراغب النشاشيبي وابراهيم الفاهوم ويوسف الفاهوم وتوفيق الفاهوم ويعقوب الغصين، وهؤلاء من أبرز الشخصيات الفلسطينية التي قادت الحياة السياسية في فلسطين قبل النكبة. وقامت القيامة ولم تقعد على «فصل المقال». (أنظر: جريدة «النهار» ٣٠/٥/١٩٩٧). غير أن هذه الأسماء وغيرها كانت متداولة بين المؤرخين والدارسين إلى حد ما؛ فجاك كانو يذكر في كتابه «مشكلة الأرض» (ص ٤٩)، بعض البائعين العرب أمثال موسى العلمي وعائلة روك وعوني عبد الهادي رئيس حزب الاستقلال الذي يتهمه جاك بأنه كان على صلة ما في قضية بيع أراضي وادي الحوارث (عيمق حيفر)، علاوة على القاضي الدكتور كنعان الذي لم يُحدّد اسمه الأول. ومع ذلك فإن ما يكشفه يوسيف نحماني مشين بجميع المقاييس ولا سيما قصة شرائه جبل الهراوي وأراضي قرية العديسة (٦٠٠ دونم) وجاحولا والبويزية في سنة ١٩٣٨، وكذلك أراضي قرى ميس الجبل والمطلة والمنارة وقَدَس والمالكية ومعدر وعولم في سنة ١٩٤٥. وفي هذا الميدان يورد نحماني أسماء البائعين في المنطقة التي عمل فيها أمثال الياس قطيط الذي باع خربة صبح (٦ آلاف دونم) فأقيمت على أراضيها مستوطنتا حانيتا وأيلون. وباع أمير عرب الفاعور في سنة ١٩٣٩ أراضي قرية الخصاص التي ارتكبت الهاغاناه فيها مذبحة مشهورة في ١٨/١٢/١٩٤٧. وتمكن نحماني من شراء أراضٍ في الزوية وقَدَس وهونين من آل فرحات في سنة ١٩٤٤. ويورد أسماء آخرين من بائعي الأراضي أمثال أحمد الأسعد ومحمود الأسعد وصليب صبح (من صفد) وكامل الحسين وأحمد مارديني، وزكي الركابي الذي باع أراضي قرية خيام الوليد. وفي هذه اليوميات لا يترك نحماني أي شك في شأن تعاون كامل الحسين زعيم عرب الغوارنة في الحولة في عمليات بيع كثيرة. ثمة ما هو مفاجئ في هذه اليوميات حقاً، فهي تروي أن الأمير خالد شهاب كان متعاوناً مع الكاتب، ويُعدّ أحد المتعاطفين مع اليهود، وأنه زاره بنفسه في بيروت في ٣١/٥/١٩٣٦ وتلقى منه بعض النصائح (ص ٥٧). لكن القول الشائع عن الأمير خالد شهاب هو أنه «جاعْ وما باعْ» لأنه رفض أن يبيع اليهودَ بعض أملاكه في فلسطين، بات مكشوفاً فيه. فالكتاب يزعم أن الوسيط الياس بشوتي تفاوض مع نحماني على بيع أراضٍ للأمير خالد شهاب مساحتها ٤ آلاف دونم في قرية الغابسية بسعر ١٩ ليرة للدونم. محاكمة جديدة بلغ مجموع ما امتلكه الصهيونيون من أرض فلسطين عشية الحرب العالمية الأولى ٤١٨ ألف دونم. وبلغ مجموع الأراضي التي امتلكها اليهود في سنة ١٩٤٨ نحو ١٧٣٤ ألف دونما (ولدى أبو يصير ٢٠٧٠٠٠ دونم). وفي جميع الحالات لم تزد ملكية اليهود على ٥,٧% من أراضي فلسطين حين صدر قرار التقسيم في ٢٩/١١/١٩٤٧. ومع ذلك، من أين حصل اليهود على هذه المساحات الأكثر خصباً في فلسطين؟ لقد حصلوا عليها، عدا البائعين الفلسطينيين، من بعض أفراد العائلات التالية: ١- آل سرسق اللبنانيون (ميشال ويوسف ونجيب وجورج) وهؤلاء باعوا أراضي الفولة ونورس وجنجار ومعلول في سنة ١٩١٠، ثم باعوا مرج ابن عامر بين سنة ١٩٢١ وسنة ١٩٢٥، وبلغ مجموع ما باعه أفراد هذه العائلة ٤٠٠ ألف دونم. ٢- آل سلام اللبنانيون الذي حصلوا في سنة ١٩١٤ على امتياز تجفيف مستنقعات الحولة من الدولة العثمانية، واستثمار الأراضي المستصلحة، لكنهم تنازلوا عنها للوكالة اليهودية. وبلغت المساحة المبيعة ١٦٥ ألف دونم. ٣- آل تيان اللبنانيون (أنطون وميشال) الذين باعوا وادي الحوارث في سنة ١٩٢٩ ومساحته ٣٠٨ آلاف دونم. ٤- آل تويني اللبنانيون الذين باعوا أملاكاً في مرج ابن عامر وقرى بين عكا وحيفا مثل نهاريا وحيدر وانشراح والدار البيضاء. وقام بالبيع ألفرد تويني. ٥- آل الخوري اللبنانيون الذين باعوا أراضي قرية الخريبة على جبل الكرمل والبالغة مساحتها ٣٨٥٠ دونماً. وقام بالبيع يوسف الخوري. ٦- آل القباني اللبنانيون الذين باعوا وادي القباني القريب من طولكرم في سنة ١٩٢٩، وبلغت مساحته ٤ آلاف دونم. ٧- مدام عمران من لبنان التي باعت أرضاً في غور بيسان في سنة ١٩٣١ مساحتها ٣٥٠٠ دونم. ٨- آل الصباغ اللبنانيون الذين باعوا أراضيَ في السهل الساحلي. ٩- محمد بيهم (من بيروت) الذي باع أرضاً في الحولة. ١٠- أسوأ من ذلك هو أن خير الدين الأحدب (رئيس وزراء) وصفي الدين قدورة وجوزف خديج وميشال سارجي ومراد دانا (يهودي) والياس الحاج أسسوا في بيروت، وبالتحديد في ١٩/٨/١٩٣٥ شركة لشراء الأراضي في جنوب لبنان وفلسطين وبيعها. وقد فضحت جريدة «ألفباء» الدمشقية هذه الشركة في عددها الصادر في ٧/٨/١٩٣٧. ١١- آل اليوسف السوريون الذين باعوا أراضيهم في البطيحة والزويّة والجولان من يهوشواع حانكين ممثل شركة تطوير أراضي فلسطين. ١٢- آل المارديني السوريون الذين باعوا أملاكهم في صفد. ١٣- آل القوتلي والجزائرلي والشمعة والعمري السوريون وكانت لهم ملكيات متفرقة باعوها كلها. هؤلاء هم مَن وضع مساحات كبيرة من الأراضي بين أيدي الصهيونيين، علاوة على الأراضي التي كانت بين أيديهم أو التي منحتها لهم سلطات الانتداب الإنكليزي مثل امتياز شركة بوتاس البحر الميت (٧٥ ألف دونم)، وامتياز شركة كهرباء فلسطين أو مشروع روتنبرغ (١٨ ألف دونم)، وقبل ذلك ما نالوه من الدولة العثمانية (٦٥٠ ألف دونم)... وهكذا. أما الفلاحون الفلسطينيون، ولا أقول المالكين الفلسطينيين الأثرياء الذين باعوا وقبضوا مثل غيرهم من المالكين العرب الغائبين، فقد جرى التحايل عليهم بطرق شتى، فسلبوهم القليل مما كان بين أيديهم من الأرض، وهو يتراوح بين ٦٨ ألف دونم و١٥٠ ألف دونم. في معمان ثورة ١٩٣٦ جرى الاقتصاص من بعض بائعي الأرض ومن السماسرة العرب، فاغتيل عدد منهم، وامتنع الباقون عن الاستمرار في هذا العار. لكن الاقتصاص من المُلاّك الغائبين كان من المحال، فلم يقتص منهم أحد، بل باعوا أراضيَ ليست لهم في الأصل، بل آلت إليهم من خلال حق الانتفاع لا من ملكية الرقبة في العهد العثماني. ولعل فضح انحطاط أصحاب تلك الأسماء، وكشف اللثام عما فعلوه في فلسطين، هما نوع من القصاص الرمزي، وهو الأمر الوحيد الممكن في هذا الميدان. كاتب وصحافي فلسطيني [ جمع الكتاب وحرره يوسيف فايتس ونشره بالعبرية في سنة ١٩٦٩. ثم أعده للترجمة العربية وقدّم له الياس شوفاني، وأصدرته دار الحصاد في دمشق سنة ٢٠١٠. المصدر :"السفير" - صقر ابو فخر ]]> الأديان و المذاهب Thu, 17 May 2012 08:46:41 GMT http://taghribnews.com/vdcezv8o.jh8ezibdbj.html الاحتجاجات في اسبانيا http://taghribnews.com/vdch--nw.23nkzdt4t2.html ]]> الأديان و المذاهب Wed, 16 May 2012 09:32:04 GMT http://taghribnews.com/vdch--nw.23nkzdt4t2.html أشهر خطاطي المصحف: كتبت القرآن 14 مرة في 50 عاما http://taghribnews.com/vdcb50b9.rhba9pukur.html قال خطاط مصحف المدينة المنورة الشهير عثمان طه، إنه قام بكتابة ۱۴ مصحفا بخط يده خلال ۵۰ عاما، وقال، إن الوقت الذي يستغرقه في كتابة نسخة كاملة من المصحف الشريف، يأخذ منه ما بين سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات، وإنه كتب مصحفا كاملا في عام ونصف، وقال إنه لا يخط حرفا واحدا في كتابته للمصحف إلا إذا كان على وضوء. وقال عثمان طه، كلمة شكر فيها أسرة العُمري ممثلة بالأخ الكريم سلمان العُمري، ثم تحدث عن مسيرته في كتابة المصحف الشريف، حيث أكد أن أول آية كبها كانت عام ۱۹۵۱م، بخط الثلث، وباستعمال الدهان بدل الحبر، حيث إن ذلك بداية الانطلاقة نحو تعلم الأنواع الأخرى من فنون الخط. مشيرا إلى أنه لم يكن لديه برنامج محدد في كتابة القرآن الكريم. وقال، كنت أكتب المصاحف لدور النشر أو لمن يطلب ذلك برواية حفص عن عاصم المدني وبالرسم العثماني، وكنت كل ما أكتب مصحفا أتشوق إلى كتابة آخر أتلافى فيه ما يقع لي من ملحوظات فنية في النسخة السابقة. وقال الدكتور عثمان طه، في كلمته، إنه قام بكتابة المصحف الشريف أكثر من عشر مرات وبروايات مختلفة إلا أن ما قمت بكتابته في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة أخذ مني اهتماما زائدا وعناية فائقة من حيث حسن الخط، وصحة الضبط وروعة الإخراج، تحت إشراف لجنة علمية مؤلفة من كبار العلماء المتخصصين في علم القراءات والرسم والضبط. مؤكدا أن الشعور المسيطر عليه في أثناء الكتابة، هو الغياب التام عما يدور حولي من أمور الدنيا، أعيش بين آيات زاخرات فيها الإعجاز والحكمة والبلاغة والأحكام والقول الفصل، آيات تبشر وأخرى تنذر، وآيات تبين ما وعد الله المتقين في الجنة من النعم، وعند انتهائي من العمل اليومي أنسى ما صرفت فيه من الجهد والتعب، بل أشعر بالراحة والرضا حين أتقن عملي. ]]> الأديان و المذاهب Wed, 16 May 2012 06:57:12 GMT http://taghribnews.com/vdcb50b9.rhba9pukur.html التثقيف وسيلة فكرية وعملية لتحقيق التقريب - القسم الاول - http://taghribnews.com/vdcfvvd1.w6dj1aikiw.html أ.د. محمد علي آذرشب أستاذ في جامعة طهران مقدمة التثقيف والتحضّر والإحياء والتقريب مفردات تجمعها منظومة فكرية واحدة هي حركة الإنسان والمجموعة الإنسانية نحو الله سبحانه وتعالى. ولتوضيح هذا الارتباط نبدأ بذكر معنى الثقافة وارتباطها بالحضارة ثم نبين معنى الإحياء وعلاقته بالتطور الحضاري، ومكانة التقريب في هذه المنظومة، ونقدّم مثالاً لمحاولات عملية ثقافية عملية للتقريب. الثقافة الثقافة التي نقصدها في هذا المقال هي مجموعة ما في المجتمع من أفكار ومعتقدات وعادات وتقاليد وما يسوده من علاقات اجتماعية وسلوك فردي وجمعي: ومن الطبيعي أن كل مجتمع بهذا المعنى له ثقافة، فلا يخلو مجتمع من المفردات التي ذكرناها لمعنى الثقافة، غير أن ثقافات الشعوب تختلف من حيث تصورها للكون والحياة، وتختلف أيضًا من حيث وجود العناصر المحركة الفاعلة فيها. من حيث التصور ثمة ثقافات تقصي الجانب الروحي من الإنسان، ومنها ما يأخذ بنظر الاعتبار الجانبين الروحي والمادي منه. أما من حيث العناصر المحركة الفاعلة، فمن الثقافات ما يفتقد هذه العناصر، فتكون الثقافة عندئذ راكدة، ومنها ما يمتلك هذه العناصر فتكون الثقافة متحركة بمقدار فاعلية تلك العناصر. الحضارة نقصد بالحضارة في هذا المقال نتاج النشاط الإنساني من خلال حركته الثقافية، على الصعيدين المعنوي والمادي. من الطبيعي أن المجموعة البشرية التي تتحرك في إطار ثقافة مادية لا تنتج سوى الحضارة المادية. وفي القرآن الكريم إشارة إلى هذا النوع من الحضارة، ويرى أنها تقوم على «العبث» و«البطش» يقول سبحانه:  أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ، وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ،وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. أما الثقافة التي تأخذ بنظر الاعتبار الجانبين الروحي والمادي فتنتج الحضارة الإنسانية التي تحقق الحياة الطيبة وتهدي السفينة إلى ساحل الأمان ودار السلام. في معرض حديثنا عن الحضارة نقف عند ملاحظتين: الأولى: إن الدعوة الإسلامية قامت على أساس عملية تثقيفية في إطار تصور يجمع بين الجانبين الروحي والمادي ولذلك انتجت حضارة إنسانية تجمع بين العلوم الإنسانية والمادية، وبتعبير آخر بين علوم الدين والدنيا، دون أي إفراط في جانب على الجانب الآخر، يدل على ذلك فهارس علماء الإسلام وتخصصاتهم المختلفة على مرّ التاريخ. الثاني: إن الحضارة الإسلامية التي أفلت لأسباب تاريخية معروفة لم تتحول إلى حضارة أثرية كالحضارات التي بادت في التاريخ مثل الحضارة البابلية والآشورية والفرعونية.. بل هي حضارة يمكن أن تعود إلى الحياة على مستوى متطلبات العصر إن توفّرت لها الظروف الثقافية التي أدت إلى ازدهارها في القرون الأولى، أي ان توفّرت لها ظروف الإحياء. الإحياء يمكن تلخيص أهداف الأديان السماوية بكلمة واحدة وهي «الإحياء»:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ. الإنسان في النظرة الدينية مخلوق من «طين» ويرمز إلى الجانب الحيواني من الموجود البشري، وفي هذا الطين «نفخة روح رب العالمين» فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ وهذه النفخة هي الجانب السامي من الإنسان، وبها استحقّ أن يكون مسجود الملائكة. والإحياء في المدرسة الدينية يعني تفعيل هذا الجانب المتسامي من الإنسان، كي يتحرك نحو كماله المنشود، ولكي تتفجر كل الطاقات المعنوية والمادية المودعة في فطرة هذا الإنسان. بعبارة أخرى تفعيل الجانب المتسامي يعني توجيه الإنسان نحو بناء حضارة إنسانية شاملة. أكبر مشكلة تعتري البشر على طريق تكاملهم هو تضخّم الصفات المنبعثة من «الطين»، بحيث تغطّي على «نفخة روح ربّ العالمين». وإذا تضخّمت صفات الطين، أو النزعات الغريزية الهابطة في الإنسان، يبقى هذا الموجود البشري في دائرة «ذاتيته» و«أنانيته» لا يفكّر إلاّ بمصالحه الضيقة وبإشباع غرائزه الهابطة. وبذلك يصبح مُثقلاً بركام تلك الصفات والنزعات، ويبقى مقيدًا بالأغلال التي تمنعه من الحركة التكاملية. ولذلك فإن مهمّة الرسول هي أنه:  يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ. الإنسان القابع في ذاتيته مثل دودة تعيش في الأوحال بين الظلمات، فهو بعيد عن الله، ويعبد طاغوت النفس. والمؤمن يعيش في النور، ويتحرك نحو «الله»:  اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ. كل المصلحين السائرين على طريق الأنبياء يحملون رسالة «الإحياء» ويمارسون مهمتهم حسب ما تقتضى ظروفهم. يقول الشهيد مرتضى مطهّري:  «القرآن يتحدث في كثير من آياته عن الحياة ومراتبها النباتية والحيوانية والإنسانية، وسنقتصر في حديثنا على وجهة النظر القرآنية حول الحياة الإنسانية. القرآن في حديثه عن الحياة الإنسانية يتجاوز المظاهر البيولوجية للحياة كحركة القلب ودوران الدم ونظائرها. فهذه الحياة حيوانية لا تستطيع وحدها أن توضح الإطار الإنساني للحياة. وثمة نوع آخر من الحياة ينبغي أن يتزوّد به الإنسان كي يتمتع بالحياة الإنسانية، وقد يفتقد شخص هذه الحياة وهو يتمتع بكامل مظاهر الحياة البيولوجية. من هنا قال القرآن ﴿ليُنذر مَنْ كان حيًّا﴾. وهذا التعبير القرآني يوحي بتقسيم الناس إلى فئتين: حية وميتة. ويقول إن النداء الإلهي يجد طريقه إلى قلوب الذين لا تزال فيهم بقايا حياة. أما الذين افتقدوا الحياة فلا أثر للإنذار الإلهي عليهم. القرآن يمثّل للحركة على طريق الله وللحركة على غير طريق الله، فيركّز على خصائص الحياة والنماء في الحركة الأولى، والجدب والموات والضلال في الحركة الثانية فيقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ، وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.». ويقول في موضع آخر: ﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾. الحياة التي يتحدث عنها القرآن هنا ليست بالحياة البيولوجية، بل حياة إنسانية، يخرج الإنسان بها من الظلمات البهيمية إلى نور الهداية الإلهية، ومن ظاهرة الموت التي تجعل الإنسان أرضًا صلدة غير قابلة لتقبل كلمة الحق، إلى ظاهرة الحياة التي تحوّل الإنسان إلى تربة صالحة لحمل الرسالة الإلهية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. لكن هذه الاستجابة لا تتحقق فيمن انعدمت فيه كل مظاهر الحياة الإنسانية: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾..» الإحيائيون على مرّ التاريخ الإسلامي نهضوا بمهمة إيقاظ المسلمين واستنهاضهم وكان على رأس هؤلاء أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم. وفي تاريخنا المعاصر نهض إحيائيون عظام بهذه المهمة من أمثال: السيد جمال الدين الأسد آبادي، وعبدالرحمن الكواكبي، ومالك بن نبي، وإقبال اللاهوري، وعبد الحميد بن باديس، وأبو الأعلى المودودي، ومحمد باقر الصدر، ومرتضى مطهري، وروح الله الموسوي الخميني، والسيد علي الخامنئي. التقريب: التقريب في فهمنا هو التوجّه النفسي نحو تجاوز الخلافات والبحث عن المشتركات. هذه الحالة النفسية هي إفراز للثقافة المتحركة الإحيائية.. ولا يمكن أن تتحقق الاّ في جوّ حضاري. في مثل هذا الجوّ ترتفع تطلعات الإنسان إلى آفاق بعيدة وأهداف كبيرة، «وتصغر في عين العظيم العظائم». ثم إنّ الإحياء يتجّه إلى ارتباط أعضاء الجسد الحي برباط عضوي، «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وفي حالة ضمور الحياة يضعف هذا الارتباط ويضمر. من هنا نرى الإحيائي تقريبيين أيضًا، وهذا ما ثبت لدينا من خلال دراستنا لمسيرة التقريب في القرن الماضي. عناصر الحراك الثقافي ما هي العناصر التي تجعل الثقافة متحركة باعثة على الانتاج الحضاري؟ هذا سؤال كبير شغل أذهان الإحيائيين جميعهم، وسعوا إلى الإجابة عنه من زوايا مختلفة ونذكر بعض هذه الآراء: ارتباط الإنسان بالله تعالى ـ كما أراده سبحانه ـ هو في المفهوم الديني: رجوع إلى الله، وحركة بل فرار إلى الله، واستجابة لنداء الله، إنه بعبارة أخرى ارتباط متحرك بالكامل المطلق سبحانه، وسير على طريق اكتساب الكمال. والإنسان بفطرته يطلب الله، وفيه شعور ملتهب للحركة نحو مصدر كماله، لكنّ الآلهة المزيفة تتعملق على طريقه فتصده عن الحركة، وواجبه في الحياة هو اتقاء هذه الآلهية، وهذا هو معنى التقوى. لعلّ هذا هو الذي أشار إليه مولانا جلال الدين الرومي ـ وهو في رأينا من الإحيائيين ـ  في قصة الناي. يتحدث في أول مثنوياته عن الناي الذي يشكو ويحكي عن آلام الفراق. فهذا الأنين الذي نسمعه من الناي هي أشواق لأصله الذي انتزع منه يقول: بشنو از ني چون حكايت مي كند كزنيستــــان تامرا بُبريـــده اند أي: اسمع مــــن الناي إذ يحكي فما إن قطعــــوني عـن مزرعة القصب واز جدائيهــــا شكايت مي كند در نفيــرم مــرد و زن ناليده اند وعن فراقـــــه إذ يشكو حتـــىبـدأت أئن ويئن معي الرجالوالنساء فالموجود البشري يحمل أشواق العودة إلى أصله، وهو من الله، ففيه «نفخة روح ربّ العالمين» ولذلك فهو يحمل أشواق الاتجاه إلى الله.. أي الاتجاه نحو كل ما يتصف به الله من صفات الجلال والجمال.. نحو العلم والخلق والإبداع والجمال والقوّة والعزّة والكرامة والرحمة.. وهذه حقيقة الموجود البشري، والتأكيد على هذه الحقيقة فيه استشعار لعزّة الإنسان، واستثارة لأشواقه نحو الكمال. الأنين الذي يصدر من الناي هو شوق الكمال الحضاري، وهو جوهر الإنسان، وهو «العشق» في التعبير العرفاني. وفي هذا السياق أيضًا يطرح الإمام الشهيد محمد باقر الصدر نظريته التي تدور حول «المثل الأعلى» باعتباره العامل سبحانه هو الذي يوفر للمسيرة البشرية حركتها الصاعدة التكاملية نحو آفاق لا نهاية لها. ومن الطبيعي أن المسيرة البشرية المتجهة نحو الله تتوفر فيها العناصر التي ذكرها الإحيائيون لتفعيل المسيرة الحضارية. من ذلك: التيموس أو العزّة بتعريفنا ـ فهو في رأي أفلاطون الطاقة المحركة لمسيرة التاريخ. والعزّة تتوفر بشكل كامل حين يشعر الإنسان بارتباطه بخالق السماوات والأرض. وإلى ذلك يشير القرآن الكريم:  مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا. ويتوفر فيها القضاء على الاستبداد الذي يؤدي إلى الفتور والتخلف في مسيرة الحضارة كما يرى الكواكبي، إذ ان الاستبداد ينشأ من طغيان «الذات» وتحولها إلى إله يصد الحركة إلى الله، وهو ما ينشأ من حالة الشعور بالاستغناء عن الله:  إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى، أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى  فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ. وفي المسيرة المتجهة إلى الله يتوفر التبادل المعرفي بين الشعوب الذي هو عنصر هام من عناصر الانتاج الحضاري، لأن التعارف هو هدف التعددية في المجتمعات البشرية:  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. ويتوفر الانفتاح على الآخر والاستماع له، إذ إن شرط هذا الانفتاح هو تجنب الطاغوت بالتعبير القرآني:  وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ويتوفر فيها اندفاع لطلب العلم والمعرفة، استجابة لدوافع تكاملية ذاتية واستجابة لدعوة دينية  وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا  قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مشاريع عملية مجلة ثقافة التقريب: انطلاقا من أهمية التثقيف في عملية التقريب صدرت مجلة تابعة لرسالة التقريب هي «ثقافة التقريب». وثقافة التقريب أعلنت عن أهدافها في العدد التجريبي الأول على النحو التالي: ١- تقديم مفاهيم التقريب وقضاياه باختصار، ومحاولة تطوير الأسلوب لينسجم مع حجم المقال والذوق الأدبي. ٢- التركيز على الجوانب العملية القائمة في الساحة وفي الأذهان بشأن وحدة الأمة الإسلامية. ٣- التوجّه إلى الثقافة العامّة للتنوير ولمعالجة الإشكاليات على ساحة أوسع من المهتمين بقضايا الأمة. ٤- ربط قضية التقريب بالمشروع الكبير للأمة وهو تفعيل ثقافتها وتوجيه حركتها نحو استعادة وجودها الحضاري. حاولت النشرة التي صدر منها أخيرًا العدد (٤٥) أن تقدم ما يرتبط بنشر ثقافة التقريب من خلال مقالات موجزة، وبلغة نحسب أنها بعيدة عن التعقيد والتخصص . فقد رصدت كلمات القيادة الإسلامية في إيران ضمن إطار توجهاتها، ووقفت عند مفردات الابداع والابتكار والوحدة الوطنية والانسجام الاسلامي واستعادة الهوية والاستئناف الحضاري ودور آل البيت في توحيد المسلمين ومحاربة البدع في ذكرى عاشوراء وقضية فلسطين وأمثالها. كما ركزت في مقالاتها على: ـ إبراز الشخصيات التقريبية ومشاريعهم. ـ الأفكار التقريبية التي تبين أن التقريب فريضة وضرورة. ـ عوامل الوحدة وأسباب التفرقة. ـ دور الأدب الإسلامي في إيقاظ الشعور. ـ دور الأدب الإسلامي في بيان وحدة الخطاب في الدائرة الحضارية الإسلامية، وفي أزالة الحساسيات القومية. ـ إزالة الشبهات القائمة على طريق التقريب. ـ عوامل التخلف الحضاري وسبل تجاوزها. ـ التربية الروحية ودورها في توحيد القلوب. ـ التجارب التقريبية في القرن الماضي. ـ دور مدرسة آل البيت في توحيد صفوف المسلمين ـ معنى الحياة في المفهوم الإسلامي ومشاريع الإحياء ـ الحج ودوره في توحيد الأمة كما خصصت أعداداً لشخصيات تقريبية حضارية بمناسبة وفاتهم أو ذكرى وفاتهم: مثل: الإمام الخميني، والشهيد مرتضى مطهري، والسيد مرتضى العسكري، والدكتور عبدالوهاب المسيري، والدكتور جعفر شهيدي، والسيد محمد حسين فضل الله. ]]> الأديان و المذاهب Wed, 16 May 2012 05:55:37 GMT http://taghribnews.com/vdcfvvd1.w6dj1aikiw.html حزب العدالة والتنمية قضى على سياسة الاسلام فوبيا http://taghribnews.com/vdcdo90n.yt0on6242y.html كما أن الحزب استطاع تدريجيا السيطرة على الجيش والقوات المسلحة ومن ثم وزارة العلوم وسائر الأجهزة الحكومية الحساسة، فلم يعد أحد يتكلم بسوء على الاسلام، والحكومة تتصدى لكل من يفعل ذلك وبشكل أو بآخر يعاقبون من يسيء للإسلام. "وإننا كنا متفائلون للغاية بمجيء حزب العدالة والتنمية للسلطة ولكن الأزمة السورية كانت اختبارا عسيرا للحزب، لمعرفة مدى تمسكه بمبادئه ومواقفه وسياسته". وأضاف قائلا: لا شك أن بعض نواب حزب العدالة والتنمية يقولون إننا في الظاهر نساير السياسة الأميركية ولكن في الباطن وحقيقة الأمر نرفض سياستها، وهناك من أعضاء هذا الحزب يعتقد أن الحزب يحدد سياسته وفق ما تقتضيه مصالح البلاد وبما أن مصلحة البلاد في الوقت الراهن تقتضي التحالف مع أميركا لذلك فان الحكومة تتحالف معها. وتابع قائلا: بأن هؤلاء لا يعيرون أهمية لتوجهات الشعب أو الشعوب والدول المجاورة وإنما يؤمنون بالنظرية الميكافيلية وفي هذا الاطار يمكن أن نقيم اتفاقية الدرع الصاروخي بين تركيا والغرب، غير أن الشارع التركي لا يتماشى مئة بالمئة مع سياسة الحكومة فالشعب متدين للغاية، وهذا هو ذات الواقع الذي تعيشه أغلب الدول الإسلامية، فإننا نرى أن توجهات الشعوب شيء وتوجهات الحكومة شيء آخر. وأضاف : وحتى في الأزمة السورية فان رؤية الشعب لا تتطابق مع رؤية الحكومة ففي البداية كانت متطابقة ولكن شيئا فشيئا بدأ الشعب يعي حقيقة ما يجري في سوريا وأن المستهدف الرئيسي ليس النظام وإنما المقاومة، ومن الواضح أن جانبا كبيرا من مسايرة الحكومة التركية للسياسة الغربية في قضايا المنطقة يعود الى ارتباط جزء كبير من الاقتصاد التركي بالاقتصاد الغربي. وحول الموقف من الحكومة التركية وهل ينبغي مقاطعتها أم مسايرتها أم تقديم النصح لها، اعتبر قناعت لي بأنه من الخطأ مقاطعة الحكومة التركية خاصة مقاطعة الدول لها لأن القطيعة بين الحكومات ستؤدي إلى القطيعة بين الشعوب وهذا خطأ فظيع وأكد أن جمعيته جمعية اهل البيت عليهم السلام ترفض مقاطعة الحكومة أو معاداتها بل وتسعى إلى توطيد العلاقة بين الحكومة التركية وسائر الدول الإسلامية كإيران والعراق. ولفت إلى أن ظاهر السياسة الخارجية التركية يقودها الوزير داوود أوغلو ولكن في حقيقة الأمر أن هناك ثلاثة جهات ترسم السياسة الخارجية وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، ونوه إلى أن أغلبية أعضاء البرلمان التركي يرفضون الاملاءات الغربية وخاصة الأميركية وإذا كان أكثرهم لا يعلنون رفضهم لهذه الاملاءات فلانهم مضطرين لذلك. وحول الجمعية أشار قناعت لي الى أن نحو ١٨٠ عضوا أغلبيتهم من علماء الدين والذين يئمون المساجد ينتمون للجمعية التي لم يمض على تأسيسها سوى عام .حاوره صالح الحائري ]]> الأديان و المذاهب Wed, 16 May 2012 05:44:38 GMT http://taghribnews.com/vdcdo90n.yt0on6242y.html انتشار مجلة نسائية للمحجبات في تركيا http://taghribnews.com/vdcirqa3.t1a5q2csct.html انطلقت في يونيو الماضي مجلة "ألا" النسائية التركية، التي تعني باللغة العثمانية القديمة "الجمال"، وحققت في فترة وجيزة انتشارًا واسعًا بين المحجبات وغيرهن، حتى إنها وزعت ۲۰ الف نسخة في يناير الماضي وتعدت توزيع المجلة التقليدية "ماري كلير" التي حققت ۱۸ ألف نسخة فقط. وقد نشأت هذه الفكرة بناء على رغبة اثنين من رجال الأعمال. وتوجد على صفحات المجلة نصائح صحية، ولقاءات مع مشاهير ناجحين، وإعلانات عن السياحة، وصور لمحجبات تحتها عبارة: "من الجميل أن أتحجب"، ورسالة تقول: إنه طريقي واختياري، أنه حقيقتي وحقي. وبحسب الإحصائيات فإن 6  نساء تركيات من بين ۱۰ يرتدين الحجاب على الرغم من علمانية الدولة. يذكر ان رئيسة تحرير المجلة "حليان أصلان" البالغة من العمر 24 عامًا، هي من النساء اللواتي اضطرن للتخلي عن استكمال الدراسة الجامعية بسبب الحجاب؛ كما انها رفضت العمل في بنك بسبب شروط خلع الحجاب في الأماكن العامة المتعارفة في الدوائر التركية. ]]> الأديان و المذاهب Wed, 16 May 2012 04:36:17 GMT http://taghribnews.com/vdcirqa3.t1a5q2csct.html الإسـلامـيـون بـعـد الـثـورات: «النـمـوذج المـؤجـل» http://taghribnews.com/vdcf0vd1.w6djmaikiw.html لم تكد صناديق الاقتراع في تونس ومصر تفرز بعد الاطاحة بالرؤساء غلبة اسلامية «أخوانية» و«سلفية» واضحة حتى انهالت الاسئلة على الاسلاميين كافة، خصوصا ما يتصل بطبيعة الحكم وبمدى تقبل الاسلاميين للآخر، أو بالمخاوف من تطبيق الشريعة التي رفع لواءها بعض قادة «السلفية» في مصر. هكذا تحولت النقاشات ما بعد الثورة الى أولويات ما سيفعله الاسلاميون بالبلاد والعباد. عندما غادر حسني مبارك وزين العابدين بن علي الحكم، كان البلدان في أسوأ حال. لقد نخر سوس الفساد والأزمات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ولم يترك الرئيسان بابا من ابواب الخلاص للشعب في مصر او في تونس. ولولا هذا الفساد وتلك الازمات ربما لم يكن ثمة مبرر للثورة ولا للرغبة في التغيير أو الإحتجاج، ما يعني ان التركة الثقيلة للأنظمة التي تهاوت، هو أمر طبيعي ولا يمكن أن يكون ذريعة لتبرير ما، على عاتق القوى الجديدة من صعوبات ومهام، أو للتذرع بما لا يمكن القيام به، أو مواجهته في القادم من الايام. يختلف الاسلاميون بين بلد وآخر، من حيث التنظيم ومن حيث الأولويات. كما اختلفوا من حيث ما تعرضوا له في السنوات السابقة من قمع واضطهاد، فرضت عليهم اساليب عمل مختلفة ساهمت في تشكيل شخصياتهم القيادية وفي التأثير على رؤاهم السياسية سواء باتجاه العمل السياسي السري أو العنفي، أو العلني والشرعي، او حتى للعلاقة مع الحاكم، أو لطبيعة التحالفات مع القوى الأخرى. لكن شعبية الاسلاميين الواسعة التي أوصلتهم الى مقاعد السلطتين التشريعية والتنفيذية جعلتهم في مهب اسئلة ما بعد الثورات العربية، التي ازدادت تسارعا بعدما طوى الأخوان على سبيل المثال عزوفهم المفترض عن السلطة، وذهبوا الى الترشح للرئاسة في مصر... وبعدما باتت «النهضة» ايضا في موقع ادارة الحكم في تونس. هكذا تحول الاتجاه الاخواني عموما ويليه السلفي تحديدا ولأول مرة في التاريخ المعاصر الى المسؤول المباشر الذي سيتحمل مسؤولية سياسات بلاده المستقبلية، والى موضع ترقب وحتى رهان القوى الاقليمية والدولية. وكتب الكثير من التحليلات ومن السيناريوهات حتى الغربية عن ادوار الاسلاميين المرتقبة أو الممكنة في تحديد اتجاهات المحاور او التوازنات المقبلة في الشرق الاوسط بعد الرؤوس التي سقطت، والنظم الجديدة التي ستبصر النور في البلدان العربية. يؤكد الاسلاميون باتجاهاتهم كافة «إخوانية» و«سلفية» ان اولوياتهم هي اولويات داخلية. لا فرق في ذلك بين الاتجاه الاخواني الذي يريد البحث أولا عن حلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية وترسيخ اسس الدولة والمؤسسات.. وبين الاتجاه السلفي الذي يريد تطبيق الشريعة أولا. ومن الواضح ان الخلاف قائم بين الاتجاهين حول هاتين الاولويتين الداخليتين. علما بأن هذا الخلاف يمكن حله لاحقا بالأطر الدستورية التي يمتلك «الاخوان» فيها الأكثرية سواء في مصر او في تونس. لكن من جهة ثانية يتفق الطرفان على تأجيل الأولويات الأخرى. أي ما يتصل بالسياسات الخارجية وبالسياسات الاقتصادية، وبالعلاقة مع الغرب، اوروبا والولايات المتحدة من جهة، وباتفاقيات كامب ديفيد والصراع العربي ـ الاسرائيلي من جهة ثانية. بعد عام على الثورات لا يزال الاسلاميون في حالة قلق ولديهم مخاوف من «فلول» النظام السابق في تونس وفي مصر، فهؤلاء لم يغادروا مواقع القدرة والسيطرة في معظم المؤسسات الامنية والادارية والتعليمية، وفي معظم اجهزة الدولة ومؤسساتها... ولم تتمكن الثورة بسبب «مرحليتها» وبسبب غياب القيادة الواحدة الموحدة لها من التجرؤ على اقتلاع هؤلاء الفلول من تلك الاجهزة والمؤسسات على الرغم من خطورتهم المستمرة على الثورة وعلى مشروعها للتغيير. ثمة مشكلة كبيرة هنا. فمن المعلوم ان هؤلاء كانوا أعمدة النظام السابق. وعدم التعرض لهم يعني استمرار أذرع هذا النظام على الرغم من التغيير الذي حصل. وهذا يعني ان التغيير الحقيقي والعميق يحتاج كما يقول الاسلاميون الى وقت طويل. أي الى ما بعد اقرار الدستور في تونس وما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر. نعم هذا ممكن نظريا. ولكن من قال ان هؤلاء «الفلول» سوف يغادرون بمثل تلك البساطة مواقعهم الامنية والادارية والمختلفة؟ ومن قال ان الخارج الغربي الذي كان يدعم بن علي ومبارك لن يدعم هؤلاء في مواقعهم ولن يشجعهم على الصمود والبقاء لكي يكونوا ورقة ضغط على النظام الاسلامي الجديد ما يعني ان تميز الاسلاميين على هذا المستوى هو تميز مؤجل، وانهم لن يكونوا حتى اشعار آخر نموذجا مزعجا لهؤلاء «الفلول». لا بل يبدو من خلال الكثير من المعطيات ان مخاوف الاسلاميين من سطوة هؤلاء الأمنية هي اكبر من خشية «الفلول» من القوى الاسلامية. التميز الآخر المؤجل هو في دور الاسلاميين الاقليمي بعد الثورات. إذ كيف يمكن للاسلاميين الذين يعتبرون أن اولوياتهم بعد الثورات في بلدانهم هي أولويات داخلية. وهم لا يريدون لأي قضية أخرى ان تعطل هذه الاولويات. ان يكونوا حاضرين على مستوى التحديات الاقليمية التي لا تنتظر ولن تنتظر اي قوة او اي طرف لترتيب اوراقه لتفسح له المجال بعد ذلك ليكون لاعبا وشريكا في التحولات التي تحصل في المنطقة؟ وهل الحرص على تقديم التطمينات والوعود للغرب بعدم التعرض لمصالحه أو لأمن اسرائيل سيضمن تسامح هذا الغرب مع نجاح تجربة الاسلاميين وتعبيد الطريق لها لتقديم النموذج الاسلامي المختلف؟ واذا صمت الاسلاميون عن هذه المصالح اليوم فما هو المبرر لمواجهتها او للانقلاب عليها غدا؟ كيف يمكن على سبيل المثال لزعيم «حركة النهضة» الشيخ راشد الغنوشي بعد حصول حركته على ٤٠ في المئة من اصوات الناخبين، ان يقول في معهد واشنطن، انه مهتم بتونس وأن أولويته تونس في حين أن الآخرين أولويتهم ليبيا او فلسطين.. وانه لا يريد سوى ان تنجح التجربة في تونس.. لكنه مع ذلك يترك تونس لتنحاز الى أحد محاور الصراع الحاد حول سوريا ويستضيف «مؤتمر اصدقاء سوريا» على الرغم من الخلاف بين القوى الاقليمية وحتى الدولية حول طبيعة هذا المؤتمر، وحول المشاركة فيه اصلا... أي كيف انحازت «النهضة» الى هذا المحور في الوقت الذي تجنب فيه الغنوشي في المعهد نفسه تأكيد الانحياز ضد اسرائيل عندما قال «ليس في دستور تونس ما يمنع العلاقات مع اسرائيل».. ما هو النموذج الذي تقدمه النهضة هنا؟ لقد تعرض الاسلاميون الى التشكيك في سياساتهم المستقبلية المتوقعة. كيف سيحكمون، وهل سيطبقون الشريعة، وكيف سيتيحون للآخر غير المسلم فرصة التمثيل... لكن ذلك كله لم يكن في الواقع موضع الاتهام الأقسى او التشكيك الأشد. فقد أكد الاسلاميون في تونس وفي مصر انهم لا يريدون تطبيق الشريعة التي تخشاها بعض الاتجاهات السياسية والاجتماعية والدينية، وانهم سيعملون مع حكومات ائتلافية، وانهم لن يفرضوا الحجاب ولن يمنعوا الخمور ولا ارتياد الناس او السياح المسابح او الملاهي، وانهم سيعملون على قاعدة المواطنة مع الاقليات الدينية. وقد كانوا صادقين في هذا التوجه انسجاما مع اولوياتهم الاقتصادية والاجتماعية. اما بعض الدعوات السلفية المغايرة، التي تستعجل تطبيق الشريعة، أو ترفض الاقباط في المواقع التنفيذية فواجهت الاعتراض من الاتجاه «الأخواني» قبل غيره... لكن اصحاب هذه الدعوات كما هو معلوم لا يسيطرون على المجالس التشريعية التي ستصدر عنها مثل هذه القرارات التي تجيز او تمنع. النقد الأقسى الذي يمكن ان يؤثر سلبا على تجربة الاسلاميين المستقبلية هو محاباة الغرب. لم تكن التهمة افتراء محضا. فقد اصبحت اللقاءات في واشنطن علنية مع قيادات اسلامية في النهضة التونسية ومع الأخوان في مصر، بعدما قيل الكثير عن لقاءات سرية حصلت في السنوات السابقة... ليس ما يمنع من حيث المبدأ اي حوار بين الاسلاميين وبين الغرب الأوروبي او حتى مع الولايات المتحدة. لكن ما قد يثير التحفظ او النقد هو مضمون هذا الحوار وتوقيته. ففي التوقيت جاء هذا الحوار بعد فوز الاسلاميين بانتخابات شرعية وشعبية بكل المقاييس وباعتراف خصومهم في الداخل والخارج. ولم يشكك أحد من علمانيين ويساريين وحتى «فلول» وفق المصطلح المصري بنتائج فوز الاسلاميين. بل جل ما قيل كان بأن يتعهد الاسلاميون التزام العملية الديمقراطية التي اوصلتهم الى الحكم.. إذا ذهب الغنوشي الى «معهد واشنطن» المعروف بولائه الصهيوني ليتحدث عن أولوية تونس بالنسبة اليه... أي ان زعيم حركة النهضة الاسلامية يريد ان يشيع الاطمئنان بان لا طموحات اسلامية واسعة لديه مثل الوحدة أو فلسطين... وهو يريد ان يؤكد على «تعقل الحركة الاسلامية» وعلى اختلافها عن ايران وعن الخمينية. نعم في الواقع هذا صحيح . ما جرى في تونس يختلف عن ايران، والغنوشي ليس الخميني، والثوة في تونس لا تشبه الثورة في ايران... ولكن ما علاقة الغرب بذلك كله؟ لماذا تقدم الحركة الأكثر شعبية في تونس، والتي قد تمتد شعبيتها الى بلاد عربية واسلامية خارج تونس ايضا، وهي في الموقع الأقوى شرعيا ودستوريا، مثل هذه التطمينات للغرب؟ «النهضة» لا تحتاج لأي مباركة خارجية، ولا لأي مصادقة خارجية على شرعيتها.... كما كان يفعل بن علي أو حسني مبارك. لقد افتقد مثل هؤلاء الرؤساء الشعبية الداخلية التي كانوا يحصلون عليها بتزوير الانتخابات ما كان يضطرهم الى الذهاب الى واشنطن أو الى باريس للحصول على شرعية الحماية من الخارج الغربي. بهذا المعنى أصل الزيارة في هذه اللحظة لم يكن حاجة لا لتونس ولا للغنوشي ولا لشرعية الاسلاميين فيها.. بل ربما كان المطلوب هو العكس تماما. أن يأتي من يمثل الادارة الاميركية أو الخارجية الفرنسية الى تونس للقاء الغنوشي في مكتبه، وان يقدم هؤلاء الإعتذار أولا عن دعمهم السابق لنظام بن علي الذي أرادت وزيرة الدفاع السابقة ميشال اليوي ماري ان ترسل اليه الحماية في بداية الثورة.. وأن يقدم الغربيون الضمانات بالتعامل الندي مع النظام الجديد في تونس وأن يتعهدوا احترام تجربة الاسلاميين وعدم عرقلتها... لعل في ذلك بعض التكفير عن صمت الغربيين الطويل، الذي لم يخدش ديمقراطيتهم، عن اضطهاد الاسلاميين، وعن تشريدهم في المنافي وعن زجهم في السجون طوال العقود الثلاثة الماضية. والمسألة ليست شكلية على الاطلاق، وليست تفسيراً غير صحيح لما قيل في هذا اللقاء أو ذاك، وهو ليس اقتطاعا لجملة من هنا أو هناك. المسألة هي في «النموذج» الذي تقدمه الحركة الاسلامية في تونس او في مصر بعد اقترابها من السلطة، أو بعد وصولها اليها. أي هل ينبغي في مثل هذه الحالة أن تكون الأولوية هي تطمين الغرب الى نوايا الاسلاميين الطيبة خوفاً من تهمة التطرف أو خوفاً من الضغوط أو العقوبات الاقتصادية؟ أم ان الخوف هو على نجاح التجربة باي ثمن ممكن؟ السؤال هو عن مصدر الشرعية. هذا المصدر هو الشريعة أو هو الشعب. والنقاش هو حول التوافق او التعارض بين هاتين الشرعيتين. وقد تجاوز الاسلاميون الى حد بعيد هذا النقاش. أما «شرعية» الخارج، أو حتى هاجس هذه الشرعية، وهاجس الرضا الغربي فينبغي ان يكون خارج هذا النقاش اصلاً، وهو غير مقبول اسلامياً خصوصاً بعد الثورات على أنظمة ورؤساء كانوا من أشد الناس سوءاً وتبعية لهذا الخارج!!! لقد قيل الكثير في اسباب الثورات: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وفي تطلعات «الثوار» الى الحرية والكرامة والعدالة.. إن من أسوأ ما فعله «النظام السابق» هو الارتهان للأجنبي في مسيرته الأمنية والاقتصادية والمعنوية. وقد استمر هذا الارتهان حتى اللحظات الاخيرة. فكيف يعقل ان يسارع «النموذج الاسلامي» البديل وهو نموذج العزة والكرامة والاستقلال... الى التلاقي في اليوم الأول لسقوط النظام السابق مع هذا الغرب الذي كان الحامي والمدافع الأول عن هذا النظام، والمتجاهل لسياسات القمع التي مارسها حليفه ضد الاسلاميين أنفسهم؟ ما يقال عن تونس هو نفسه ما يمكن ان يقال عن مصر ايضاً. وفي مصر المواقف اشد خطورة ودقة وحساسية. نظراً لموقع مصر الجيوساسي ودورها في الصراع العربي- الاسرائيلي، وتاريخها في المنطقة العربية والاسلامية والافريقية.. لقد تناقلت وسائل الاعلام اخبار اللقاءات بين مسؤولي الأخوان وبين المسؤولين الاميركيين بعد الثورات وبعد الانتخابات التي فاز فيها الأخوان بأغلبية المقاعد البرلمانية. هل قدم الاميركيون الاعتذار «للأخوان» عن سياسات الدعم السابقة للرئيس مبارك، أم أن المطلوب من الاسلاميين التعهد باحترام حقوق الاقليات والعملية الديمقراطية واتفاقيات كامب ديفيد الموقعة مع الاسرائيليين؟ وهل سيكون الاميركيون أكثر حرصاً على الاقباط المصريين من الأخوان المسلمين، وقد تبين ان أكثر ما تعرض له هؤلاء من اساءات ومن تهديد لم يكن بعيداً عن سياسات النظام السابق ورجالاته الأمنية؟ الا تستحق الولايات المتحدة ان تشعر بالقلق ولو الموقت، على مصالحها ثمناً لدعمها السابق غير المشروط لحسني مبارك الذي امتلأت سجونه بالاسلاميين عموماً وبـ«الأخوان» خصوصاً؟ لماذا يجب ان يصمت الاسلاميون عن اتفاقيات كامب ديفيد؟ السلفيون متشددون في ضرورة تطبيق الشريعة اليوم قبل الغد، ولكن «كامب ديفيد»، بالنسبة اليهم، هي اتفاقية دولية يجب احترامها.. ولكن يمكن مراجعة بعض بنودها المجحفة بحق مصر اقتصادياً على سبيل المثال. حتى القيادي الإخواني البارز عصام العريان يهدد بمراجعة هذه الاتفاقيات، ولكن.. رداً على واشنطن التي ألمحت الى وقف المساعدات المالية الى مصر بعد الخلاف بين البلدين إثر احتجاز السلطات المصرية مجموعة اميركيين كانت توزع الاموال لمساعدة «المجتمع المدني المصري». عندها هدد القيادي الأخواني بمراجعة اتفاقيات كامب ديفيد لأن في بنود هذه الاتفاقيات التزاما اميركيا بتقديم مثل هذه المساعدة لمصر! وليس لأنها تخالف المبادئ الأخوانية الاسلامية أو لأنها تقيد مصر وتعطل دورها الاقليمي... وهذا «النموذج» من التهديد لا يليق في الواقع لا بهذه الشخصية التي تعرفها سجون مبارك جيداً ولا بالحركة التي تمثل... ما هو هنا «النموذج» الذي تقدمه الحركة الاسلامية بعد الثورات، من مصر الى المصريين والى باقي العرب والمسلمين؟ وما هو النموذج «الأخلاقي» الذي يقدمه «الأخوان» أهم وأكبر حركة اسلامية شعبية على امتداد العالم العربي، عندما يتراجعون عن التزامهم بعدم الترشح للرئاسة المصرية من دون اي تبرير لهذا التراجع؟ أما مشروعية السؤال هنا فلا علاقة لها باسم المرشح أو بالتفاضل بين المرشحين. بل بهوية الحركة الاسلامية التي يتوجه اليها هذا السؤال، وليس بأي حركة أخرى يمكن ان تقول ما تشاء ثم تفعل خلاف ذلك ما تشاء. أي «نموذج» يمكن، أو تريد، أو ينبغي ان تقدم الحركة الاسلامية في تونس او في مصر؟ لا نموذج اسلامي في السلوك والممنوعات، نظراً لاستبعاد الشريعة على الأقل في المرحلة المقبلة التي ستمتد لسنوات. هل سيكون «النموذج» هو في ادارة البلاد اقتصادياً؟ وهل يمكن تقديم مثل هذا «النموذج» الاقتصادي-الاجتماعي اذا كانت، كما يبدو، شروط البنك الدولي وشروط صندوق النقد الدولي ومعهما شروط المساعدات الأخرى للنظام السابق، ستتكرر هي نفسها مع الاسلاميين في الحكومات الجديدة؟ لو كانت الثورات من صناعة الغرب لوجب الامتنان له والالتزام بمصالحه. ولو كان الغرب هو المهيمن وهو القادر على كل شيء لما سمح لتلك الثورات ان تحصل اصلاً. لكن الغرب هو الذي يتراجع. ومن يتقدم هم الاسلاميون وشعوب المنطقة والعالم. والشواهد على ذلك كثيرة من اصل الثورات العربية الى واقع ايران مع الغرب، الى اتجاهات تفلت اميركا اللاتينية من الهيمنة الاميركية وصولاً الى صعود روسيا والصين في المعادلتين الاقليمية والدولية... وهذا يعني ان الاسلاميين الذين صمدوا طوال عقود في مواجهة استبداد حلفاء الولايات المتحدة واسرائيل في أكثر من دولة عربية واسلامية ثم اسقطوا هؤلاء الحلفاء قد ساهموا بدورهم في اضعاف السيطرة الاميركية على منطقتنا والعالم. وهذا يعني ايضاً ان من يحتاج الى الآخر للحفاظ على مصالحه هو الغرب وليس الاسلاميين. وأن موقع الاسلاميين موضوعياً هو في صف تلك الجبهة أو ذلك المسار الذي اضعف الهيمنة الاميركية. والولايات المتحدة تعلم ذلك وتخشاه... ولذا هي تريد من اسلاميي تونس ومصر وباقي الاسلاميين العرب الا يكونوا في هذه «الجبهة»، والا يكونوا ذلك النموذج... وثمة من يتحدث في واشنطن، بسبب ذلك، عن عدم الثقة بالاسلاميين وعن ضرورة عدم السماح لهم بالتمكن من الحكم... لا يمكن القبول بفرضية الواقعية، اي قوة الولايات المتحدة وسيطرتها الاقتصادية والمخاوف من عدم مجيء السياح الغربيين... لتبرير التسرع في الذهاب المعنوي والنفسي الى الغرب. مثل هذه الذرائع كانت حجة الأنظمة السابقة من مبارك الى السادات، الى الانظمة الحالية، وهذا لا يمكن ان تتميز به الحركة الاسلامية، ولا يمكن ان يكون «نموذجا» مقبولاً منها خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية... وباستطاعة الاسلاميين وهم في السلطة ان يكونوا أكثر انسجاماً مع المسار الذي اتى بهم الى هذه السلطة وان يفكروا في «نموذج» مختلف عن النموذج السابق، أي فتح ابواب التعاون البديلة الاقتصادية والتجارية والعسكرية وسواها... مع القوى الدولية مثل الصين وروسيا وفنزويلا والهند... وهي الدول التي تشكل «المجتمع الدولي الحقيقي (نصف العالم) وتمتلك هذه الدول من القدرات ما تحتاج اليه الولايات المتحدة نفسها.. ومن البديهي ان يتعاون الاسلاميون ايضاً مع ايران ومع تركيا في مجالات تفوق هذين البلدين، وهي كثيرة ايضاً... وفي مثل هذه الاحتمالات سوف يأتي الاميركيون على عجل للاعتذار عن المراحل السابقة وللإعراب عن حسن النوايا ومعها تقديم التطمينات والوعود باشكال الدعم والتعاون المختلفة. لكن ثمة احتمالا آخر قد يلجأ اليه الغربيون اذا توجه الاسلاميون شرقا. وهو الحصار والعقوبات وممارسة الضغوط. نعم، هذا ثمن قد يضطر الاسلاميون الى دفعه. ولكن ماذا يعني اذا لم يعاقب الاسلاميون على وصولهم الى السلطة؟ يجب ان نتوقع ذلك. لأن الاسلاميين، و«الأخوان» في مقدمتهم، هم ضد المصالح الاميركية وضد اسرائيل ووجودها، وهم مع المقاومة ومع الاستقلال والعزة والكرامة. وعندما لا يعاقب الاسلاميون ولا يحاصرون، علينا ان نقلق وأن نفكر مرات ومرات لماذا لا يحصل ذلك. من الطبيعي ان يكون الاسلاميون نموذجاً مزعجاً للغرب ولاسرائيل. وهؤلاء اليوم لا يفكرون ولا يعملون سوى من اجل منع الاسلاميين بعد الثورات من ان يكونوا هذا «النموذج». لا شك ان التجربة في بداياتها وتحتاج الى الكثير لمواجهة ما يتربص بها من عقبات وصعوبات... لكن «النموذج الاسلامي» المفترض يستحق الأثمان التي لا تؤجل. المصدر :"السفير"- طلال عتريسي أستاذ في الجامعة اللبنانية ]]> الأديان و المذاهب Tue, 15 May 2012 13:51:53 GMT http://taghribnews.com/vdcf0vd1.w6djmaikiw.html حـــرب الـــنــمـــاذج الإســـلامـــيـــة http://taghribnews.com/vdcjameh.uqex8zf3fu.html الاهتمام بالحركات الإسلامية وما تفرّع عنها من مفردات، كالإسلام السياسي، والأصولية الإسلامية والسلفية وغيرها... لم يكن وليد لحظة انبعاث ما أُطلق عليه اسم «الربيع العربي»، أو «الصحوة الإسلامية» و«الثورات العربية». فالبعض، يحيل الاهتمام إلى العام ٢٠٠١ والحدث العولمي (١١ أيلول). والبعض الآخر، يرجعه إلى العام ١٩٧٩، وإعلان نجاح الثورة الإسلامية في إيران، إذ اعتبرها الزلزال الذي اجتاح الكيان الغاصب «إسرائيل»؛ كما اجتاح أنظمة الاستتباع الاستبدادية في المنطقة والاتجاهات السياسية فيها. لكن الذي أرجّحه، أن انطلاقة الاهتمام بظاهرة الحركات الإسلامية إنما جاءت بعد حدثين: أولهما فكري: إذ شهد العالم الإسلامي انكفاءً لظاهرة الشخصيات الإسلامية والفكرية التي برزت مع ما أُطلق عليه «عصر النهضة»، من أمثال جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ورشيد رضا، وشكيب ارسلان، والطهطاوي، وسلامة موسى، وإبراهيم اليازجي... وسبب الانكفاء، الدخول المفاجئ لعهد تبكيت الأفكار وكم الأفواه أمام مدّ الانقلابات الثورية، وقيام أنظمة شمولية.. وهكذا، فقدنا أي بارقة أمل تبعث روح النقد والنقد الذاتي في عملية تجديد قراءة الذات والتراث على أرضية المعاصرة واحتياجات التطوير. ثانيهما سياسي: ولعله يقبع في تداعيات نكسة العام ١٩٦٧م. مما ولّد شعورا حادّا بالفراغ «الأيديولوجي» للطروحات والسياسات الثورية والقومية.. وما بين فراغ الحدث الأول، وفراغ الحدث الثاني.. دخلت أطروحات مستجدّة؛ وعلى عجل؛ لجملة من الحركات الإسلامية، عاملة على تقديم نفسها كممثّل عقائدي للأمة، وإن بمخزون أقلّ جدارة؛ وبما لا يُقاس؛ مع مرحلة الانبعاث النقدي التي شكّلتها مجموعة الأفغاني وأصحاب الطروحات العلمانية في وقته.. ولم تقتصر هذه الحركات على الزوايا الفكرية، أو إن شئت فقل: «الأيديولوجية» الصارمة الخالية، بالغالب الأعم، من أي مرونة نقدية.. بل إنها قدّمت نفسها كبديل سياسي لمشروع الأمة ونهضتها، وأطلقت شعار «الإسلام هو الحل»، و«الحاكمية الإلهية»، ونحن الأمة والجماعة فمن ليس معنا هو حُكما ضدنا.. ثم أخذ الخط البياني لارتقاء هذه الحركات يتأرجح بين تصاعد وهبوط.. لكنه وبكل الأحوال، تضمّن موروثات تاريخية سلفية حادّة، وصوفية طرائقية، وأشعرية محدثة، وشيعية تبحث عن دور، وسنية ذات ثقافة أكثرية. لقد جمعت هذه الحركات أشدّ التطرّف وأوفر النفعية (البراغماتية) مضامين في هويتها وسلوكياتها. ففتحت بذلك أبوابها على كل احتمال من ردّات الفعل على زمن أميركي معولم. ثم وعلى هذه الرتبة من صناعة الذات والهوية، جاءت الانعطافة التاريخية لحدث خارج السياق وهو: النهضة الإسلامية بقيادة مرجعية علمية سياسية من وزن الإمام الخميني، والتي وضعت كل الحركات الإسلامية السنية والشيعية أمام حقيقة (عُقم) طروحاتها.. فشهدنا معها عهدا من «فكر المراجعات»، وتوترًا في الموقف بين الثقافة التي آلت لتكون إما إسلام السلفية، أو إسلام الوعظ، أو إسلام السوق؛ أي إسلام الدعاة الجدد؛.. لكنه بكل أحواله، إسلام رد الفعل. وبين السياسة التي صار فيها زعماء الحركات الإسلامية نزلاء الدول الغربية، وتأثيرات الليبرالية باجتياحات أفكار «المجتمع المدني والديمقراطية» التي ولّدت فيما بعد، فكرة «الدولة المدنية».. ومن جهة أخرى سياسات قامت على خلفية احتلال الاتحاد السوفياتي لأفغانستان، والتي ألهبت مشاعر العودة إلى فكرة «الخلافة الإسلامية الراشدة».. يجيء «الربيع العربي» بصحوته الإسلامية، ليستفيق معه شعب، شبابه ينتسبون لإسلام الأحياء والدساكر في المدن والأرياف، وقادته في داخل بلدانهم أو خارجها مثقلون بكل إرث الفراغ الذي تصدّت له حركاتهم الإسلامية. مما جعلنا نشهد في طروحاتهم، وبنفس اللحظة، طرحًا يقوم على «الخلافة الراشدة أو الرشيدة»، وآخر على «الدولة المدنية» بدلالاتها الديموقراطية الليبرالية، مما وضع الرؤية في رمادية لا تهتدي إلى مرجعيات واضحة، بل أستطيع القول: إن أزمة تعصف اليوم بهذه الحركات الإسلامية وقادتها، وهي أزمة: المرجعية.. فمن المرجع في الحكم والسلطة. النص، الواقع، التراث أم الضرورات، الفقه أم الإرادة الشعبية؟ ومتى نقدِّم الغايات على الآليات؟ وهل تكفي المقاصد الدينية على العودة للتشريعات وصيغ الحكم الإسلامي؟ نموذجان من الطروحات إن اللافت في حركة الأقطار الإسلامية اليوم، هي هذه الثنائية التوليفية المركّبة.. فمن كان يصدِّق أن يجتمع «الإخوان» و«جماعات السلفية» معا، وفي تآلف انتخابي واحد، نننتظر معه لنعرف إلى أي مدى هو مؤهّل ليتحول إلى تآلف سياسي؟ أو أن تجمع ليبيا بين قوىً سلفية تكفيرية ومشروع إسلامي لحركات تسم نفسها بالاعتدال؟ بل من يصدِّق أن رئيس حزب إسلامي في تونس يدعو إلى دولة مدنية محكومة بجملة من القيم الإسلامية المشتركة مع القيم الإنسانية العامّة، كالعدالة وحرية الرأي.. وهو لا مانع عنده أن يرتدّ من يريد الارتداد عن دينه، كما لا مانع عنده من قيام سلطة لا تعادي إسرائيل. إلا أن غاية الغايات لديه أن يقدِّم نموذجًا يسمونه اليوم (الإسلام المتنوِّر). إسلام، حسب تعبيره، يعود للمقاصد والغايات، ولا يستند إلى الآليات والإجراءات التشريعية والفقهية، إذ في الأول الاعتدال، وفي الثاني التشدّد. وهذا الحزب نفسه الحاكم اليوم، يقوم أحد أهم قياداته بطرح دولة «الخلافة الراشدة».. بما تعنيه كلمة «الخلافة الراشدة» من إسقاط لمفهوم الدولة القُطرية، فضلاً عن دولة المواطنة أو المدنية، وبما تعنيه من وجوب الالتزام الحرفي بما جاء به الشرع من صياغة أطروحة الحكم في جملتها العامة ومقاصدها أو تفاصيلها. إذ أي خلل أو تخلٍ عن أي مفردة للحكم هو هرطقة أو ارتداد ديني يستدعي أول ما يستدعي التكفير.. من نصدّق فمن أصحاب هذه الثنائيات؟ لكل منا جوابه، أما جوابي، فأني لا أصدّق هنا.. إلا الفراغ، وفقدان المعنى الذي أنتج فقدان المقصد والهدف والرؤية.. لا أخوِّن أحدًا، ولا أثق بأحد.. وأعتقد أن الزمن كفيل بإبراز الكثير.. إلا أن ذلك لا يعفيني من إبداء وجهة نظر تجاه «مدنية الدولة»، أو «الخلافة الراشدة»، حسب وجهة نظر بعض المسلمين. ومن المعلوم، الخط الفاصل بين الدولة المدنية، والخلافة الراشدة، إذ إن الدولة نفسها لا تمثّل مفهومًا أصيلًا في الفقه الإسلامي، بل هي مفردة استُجلبت على عجلٍ لتوائم بين الفقه التدبيري والفكر الحداثوي المعاصر. فكيف بنا ونحن نتحدّث عن دولة مدنية، لعلّ أوضح من عبَّر عنها الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، حينما قال في تعريفها: «أي دولة بلا دين». ويغلب عليّ الظن أن الذين يطرحونها اليوم من أمثال الغنوشي وبعض قادة الرأي في مصر، إنما يقعون تحت وطأة الموقف السياسي الدولي، وطبيعة التعدّدية في بلدانهم، وفقدانهم لفكر سياسي نابع من جذورهم الدينية، وهو قادرٌ على (عصرنة) الأطروحة السياسية بما يخدم الوقائع المستجدة دون تخلٍ عن المرجعيات. لذا، لم يجدوا سوى صيغة «العلمانية السياسية المؤمنة» كحلٍّ لإشكالاتهم. لكنهم لمّا كانوا يعيشون عقدة تاريخية من موضوعة العلمنة، وقد دخلوا ساحات التأثير في القواعد الشعبية على أساس أن الإسلام ضد العلمنة، وأن العلمانية فقدت مصداقيتها وجدارتها. ولمّا كان هذا هو حالهم الذي لا يُغبطون عليه، اخترعوا اسم «المدنية»؛ وما المدنية في حقيقتها إلا مرادف لكلمة العلمانية حينما نطرحها على صعيد السلطة السياسية.. لذا، أليس من الأجدى بهم أن يصارحوا الناس، كما فعل أردوغان في تركيا، ويقولوا إنهم يتبنّون علمانية بنكهة إسلامية؟ أما الخلافة الراشدة، فكيف تصلح مع دستور يراعي الحدود الجغرافية، وأول شرط لها نفي الحدود الجغرافية؟ ومن هو الخليفة الذي ستجتمع الأمة عليه؟ وهل باتت الأقطار والأوطان في العالم العربي مُهيأة لفكرة «الإمارة الإسلامية»؟ هل ما زال فقه الهجرة والأنصار والذمّية والعهد مؤهّلًا لحل مشكلة القاطنين والمنتسبين لدار الإسلام الذي يقابله دار الحرب؟ وفوق هذا وذاك، لقد قدّمت الخلافة الإسلامية نماذج منها، ما يعود للعهد الراشدي وهو متنوع، وآخر للعهد الأموي والعباسي وهو ملكي؛ وثالث إسقاطي على طريقة الظاهر بيبرس والدولة العثمانية،... فعن أي نموذج نتحدّث؟ وما هو معيار المفاضلة بين نموذج وآخر؟ أطرح هذه الأسئلة ولا أتوقع جوابا، إنه الفراغ. إنها الثقة الضائعة أمام هول ما يحصل من إرباكات، لعل أكثرها خطورة اليوم، هو ما يصدر عن مصر.. إذ بدأت جماعات من «الإخوان المسلمين» وغيرهم، يتحدثون عن أن العالم الإسلامي محكوم بواحد من نموذجين: الإسلامي التركي العلماني، والإسلام الإيراني الشيعي الذي بدأ يُقدِّم على لسان مرشده الإمام الخامنئي صيغة «السيادة الشعبية الدينية».. والتي يفترض أصحابها أنها تقوم على ثلاثي: الاجتهاد النصوصي؛ وهو منهجية إسلامية طورها العقل الإسلامي في إيران، لتدخل بناءات النظام الحكومي والإداري، والخصوصية الثقافية والحضارية لكل أمة ودولة، بحيث تمتلك القدرة على صياغة هذا الدستور أو ذاك شرط أن يراعي إرادة الشعب المنتسب لهذه الخصوصية أو تلك، أما البعد الثالث، فهو المعاصرة التي لا تعني (التحديث)، بل (التجدّد الفكري والاجتهادي ـ السياسي).. وتفترض جماعات مصر، أن كلا النموذجين يمكن التفاهم معهما، لكنهما لا يعبِّران عن مضمون النموذج الإسلامي الذي يريدونه، إذ النموذج التركي علماني، وقد أبلغوا أردوغان رفضهم له.. أما النموذج الإيراني فهو شيعي، وهذا خلاف قناعتهم المذهبية.. لذا، فإن عليهم النهوض لبناء نموذج جديد قادر على تكوين الأفق الإسلامي للأمة والجماعة. لكن إلى الآن، المسألة مسألة طموح.. ولا أدري إن كان هذا الطموح له علاقة ببعض المواقف من صراعات المنطقة وقضاياها، كالصراع في سوريا، وليبيا، والعراق.. وقضايا فلسطين والاحتلال والاقتصاد. من موجبات معرفة الإجابات أن ننتظر الانتخابات الرئاسية في مصر، وإلى أين سيؤول الأمر بين «المجلس العسكري» و«حزب النور» و«الإخوان»، كما أن ننتظر مصير سوريا.. لكن سؤالي الفعلي ليس هنا، إنما: هل ما سيقدّمه هذا النموذج هو ما يُلبّي طموح الأمة؟ ومن هي الأمة؟ أمة الإنسان.. أمة المسلمين.. أم أمة الملّة؟ أرجو أن أكون مخطئًا، وأن يتجاوز الجمْعُ ممن ضمَّ حديثنا عقدة أمة الملّة بمعناها المذهبي أو المدْرسي، وإلا على الإسلام والسلطة، السلام. المصدر :" السفير" - الشيخ شفيق جرادي مدير معهد المعارف الحكمية(لبنان) ]]> الأديان و المذاهب Tue, 15 May 2012 11:00:15 GMT http://taghribnews.com/vdcjameh.uqex8zf3fu.html اللقاءات الميدانية المتواصلة تحول دون الفتنة http://taghribnews.com/vdcjomeh.uqexvzf3fu.html أكد العلامة السيد علي فضل الله على ضرورة "التواصل الإسلامي ـ الإسلامي، والتلاقي الوطني الذي تعيشه منطقة البقاع الغربي"، داعيا الجميع "إلى تحمل مسؤولياتهم ومنع التوترات والمشاكل التي تحدث في بعض المناطق، وخصوصا في الشمال، من الامتداد إلى هذه المنطقة".وخلال إستقباله وفداً من كتلة نواب "المستقبل" في البقاع الغربي ضم: الدكتور أمين وهبي، جمال الجراح، زياد القادري، والنائب أنطوان سعد، جرى في خلال اللقاء عرض سبل حماية السلم الأهلي من خلال تعزيز التواصل بين مختلف الجهات اللبنانية. وشدد السيد فضل الله على أن "يعمل الجميع لمحاصرة الفتنة والتوترات المذهبية والسياسية والطائفية من خلال اللقاءات الميدانية المتواصلة، ومن خلال التواصل اليومي بين الجميع، بما يلغي حالات خطوط التماس النفسية التي صنعتها الأجواء المعقدة في لبنان والمنطقة"، مشيراً إلى "الحاجة لتثبيت دعائم اللقاءات الوحدوية التي لا تلغي حالات الاختلاف، ولكنها في الوقت عينه تركز على القواسم المشتركة الكثيرة التي تحتضن الجميع".كما لفت سماحته إلى "أن أفضل السبل لمنع الفتنة التي تخطط لها جهات خارجية تسعى للايقاع بين المسلمين السنة والشيعة، يتمثل في اللقاءات الوحدوية العفوية التي يعيشها أهلنا بعيدا من كل حالات التسييس والتعقيد"،كما شدد على ضرورة "تعزيز هذه اللقاءات وتطويرها على مختلف المستويات". بدوره، أعرب الوفد عن تقديره للدور الذي تقوم به مؤسسات المرجع السيد فضل الله على الصعد الرعائية والاجتماعية وتكفل الأيتام ومساعدة المحتاجين، وتعميق التواصل بين اللبنانيين، وخصوصا في منطقة البقاع الغربي. ]]> الأديان و المذاهب Tue, 15 May 2012 10:56:53 GMT http://taghribnews.com/vdcjomeh.uqexvzf3fu.html