وكالة أنباء التقريب 14 Sep 2021 ساعة 20:00 http://www.taghribnews.com/ar/interview/518827/المنظومة-التكفيرية-وجدت-حاضنة-في-الغرب-بسبب-الأنظمة-القانونية-تلك-البلدان -------------------------------------------------- الأكاديمي العراقي "الدكتور حسام قدوري الجبوري" عنوان : المنظومة التكفيرية وجدت حاضنة في الغرب بسبب الأنظمة القانونية في تلك البلدان تنا -------------------------------------------------- أكد الأكاديمي العراقي "الدكتور حسام قدوري الجبوري" أن المنظومة التكفيرية وجدت حاضنة راعية في المجتمعات الغربية بسبب الأنظمة الفكرية والقانونية في تلك البلدان التي تسمح بالتمدد والانتشار بطبيعتها من جهة، ولكونها تتعامل ببراغماتية خبيثة مع هذا المرض. نص : وقال ذلك، الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية بكلية "إبن رشد" للعلوم الانسانية التابعة لجامعة بغداد "الدكتور حسام قدوري الجبوري" في حديث خاص له مع وكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية، موضحاً أن المنظومة التكفيرية تعتمد في ذاتها على الانعزال في كلّ شيء، ولهذا ظهرت أوّل منظومة تكفيرية - وهي الخوارج - في بيئة بدوية صحراوية قاسية تؤمن بالانعزال، وهذا الانعزال يمهّد الطريق للفكر الإلغائي بالقوة. وبداية تبدو المشكلة إجتماعية وسياسية واقتصادية في وقت واحد. لا يمكن الركون لفكرة أن المجتمعات الفقيرة تنتج التكفير بشكل قاطع، إلّا أنّ المنظومة الاجتماعية والسياسية الفارضة للواقع القمعي تهيئ الظروف الحاضنة للفكر التكفيري. أضف إلى ذلك أن المنظومة التكفيرية تعتمد في ذاتها على الانعزال في كلّ شيء، ولهذا ظهرت أوّل منظومة تكفيرية - وهي الخوارج - في بيئة بدوية صحراوية قاسية تؤمن بالانعزال، وهذا الانعزال يمهّد الطريق للفكر الإلغائي بالقوة. وعليه فإننا أمام استراتيجيتين للوقوف في وجه الفكر التكفيري الإلغائي: - الأولى في محاولة نسف البيئة الحاضنة على مستوى الاجتماع والسياسة والاقتصاد؛ حتى نقف أمام الامتداد والنمو الخالق لظروف التكفير. - الثانية التثقيف ومحاولة مدّ جسور الحوار البنّاء، وفي هذا المجال علينا معرفة الأطر الحوارية الممكنة مع الفكر التكفيري، يجب وضع الأسس الخارقة للمنظومة التكفيرية، فالحوار بلا أسس سيكون كحوار (الطرشان) لن يأتيَ بالنتائج المرجوّة. طبعا علينا الوقوف أمام مرحلة تجفيف منابع التكفير - بكل أشكاله المذهبية - هذا التجفيف على مستوى المنظومة الدينية من جهة، والمنظومة النفسية من جهة أخرى. ولدينا تراث روائي وتاريخي يجذّر للتكفير علينا مواجهته والقضاء عليه. وعلينا في الوقت نفسه استحداث مصّحات نفسية تقوم على أسس أكاديمية علمية مشابهة لمصحّات الإدمان على المخدّرات تؤدي مهمة معالجة المنظومة التكفيرية إذا ما اعتبرنا الشخص التكفيري مريضاً نفسيّاً يحتاج للعلاج. و حول تأثير نشر الفكر الوهابي في المجتمعات الغربية على تشويه صورة الإسلام والمسلمين؟ هنا نقطتان مهمّتان؛ الأولى أن المنظومة التكفيرية وجدت حاضنة راعية في المجتمعات الغربية بسبب الأنظمة الفكرية والقانونية في تلك البلدان التي تسمح بالتمدد والانتشار بطبيعتها من جهة، ولكونها تتعامل ببراغماتية خبيثة مع هذا المرض، الغربيون يمولون علناً المنظمات التكفيرية، داعش صُنع في أمريكا حسب اعترافات كلينتون نفسها، وعليه فإن طرح سؤال عن تشويه التكفيريين لصورة الإسلام هناك يبدو مستغرباً نوعما، في خطابات الإمام الخامنئي (دام ظلّه) إشارات كثيرة لهذه النقطة، بمعنى لو كانت قضية التكفير قضية داخلية لكانت القضية أقلّ ورماً وتوتراً عما هي عليه الآن. ومع التسليم بفرض السؤال فإن من الواجب العمل بقوة على تضافر الجهود لإبراز الإسلام المحمديّ الأصيل بصورته المشرقة، الصورة التي تعكس الإسلام الذي يتبنّاه الأئمة المعصومون (ع)، من حيث الرُقي والتمدن والحضارة والعلم والتعايش السلمي المقتدر والتعامل الإنساني والأخلاقي الكبير. وبطبيعة الحال فإنّ الحضارة الغربية مسؤولة بشكل كبير عن هذا التشويه، والتكفيريون ـ إذا ما أحسنّا الظنّ بتوجّهاتهم العقدية ـ يمثلون من حيث لا يعلمون أدوات رخيصة لهذه الأجندة الغربية. /110