تاريخ النشر۱۱ أيار ۲۰۱۲ ساعة ۲۱:۵۷
رقم : 94077
منبر الجمعة في لبنان

الرموز الدينية خط احمر، ونزيف البحرين ما زال مستمر.

خاص " تنا "- بيروت
العنف المتزايد في سوريا يحمل في طيّاته تهديدات للنووي الايراني. وفيما الاسرى مستمرون في معركتهم، البطش الصهيوني يؤشر بوقوع المجازر.
الرموز الدينية خط احمر، ونزيف البحرين ما زال مستمر.
مرحلة جديدة فرضها المشهد الدموي في سوريا امس تمثلت بالتحضير لاعتداء على النووي الايراني، ومسؤولية الدولة اللبنانية ضبط حدودها لخروج سوريا من ازمتها.

وفي الموازاة، إستمرارٌ للمسرح الانتفاضي السلمي في البحرين يوازيه إستمرارٌ بل تصعيد في القمع قوبلت بتوجيه تحذيرات للسلطات من التعرض للرموز الدينية. فيما معركة الاسرى الفلسطينيين تسير نحو الامام، يقابلها توحيد صفوف العدو الصهيوني الأمر الذي يضمر الخطر في طيّاته.

من هنا، دان خطباء
منابر الجمعة اليوم في لبنان التفجيرات في سوريا، مطالبين المجتمع الدولي بالالتفات الى ما يحصل في المنطقة العربية. موضحين ان المقامات الدينية خط احمر، والعدو الصهيوني ينذر بخطر من خلال ما يفعله بالاسرى.

فرأى سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي  أنّ "المشهد الدموي في سوريا مقدمة لهدف أكبر وهو ضرب المقاومة في لبنان وتدمير المواقع النووية في الجمهورية الاسلامية الإيرانية"، مشيراً الى ان "الكيان الصهيوني من خلال توحيد صفوفه بتشكيل ائتلاف حكومي واسع يتحضر لهدف خطير".

واضاف الشيخ النابلسي "ان هذه التفجيرات تهدف الى جعل مصير الشعب السوري في قبضة الصراع الطائفي،
والتعمية على الانتخابات والإصلاحات التي أجرتها وتقدمت بها الحكومة السورية". مؤكداً "أن الأزمة التي تعصف بسوريا هي أزمة الأمة وخياراتها وأزمة الوعي والثقافة والسياسة". 

رئيس جمعيَّة "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطّان طالب بدوره "الرؤساء الثلاثة والحكومة وضع حدّ لتهريب السلاح إلى سورية حتى لا يكون لبنان مقراً أو ممراً للتآمر على دولة شقيقة"، مؤكداً ان "سوريا وقفت معنا وإلى جانبنا في أحلك الظروف حيث تكالبت علينا الأمم" . واضعاً التفجيرات التي هزّة العاصمة السوريّة برسم أدعياء الحريّة والديمقراطية
والتعدّد.

من جهته، اكد المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان ان لبنان والمنطقة بأسرها قد دخلت مرحلة هي من أصعب المراحل وأخطرها! لافتاً إلى أن "طبقة السياسيين المعاندين المستأثرين الذين تحكمهم الأنانية أوصل الأمور في البلاد لتصبح مدخلاً لأكثر من منزلق خطير، مشيراً الى هذا الامر يهدد بانفراط العقد الوطني وبتقطيع كل الأوصال والثوابت الوطنية والمرتكزات الأساسية.
كما حذر المفتي قبلان من خطر التقسيم والتوطين الذي طالما كانت الخشية منهما قد داهم الجميع". 

من جانبه، دعا العلامة السيد علي فضل الله إلى عدم المساس بالمقامات
الدينية في البحرين، لما في ذلك من انعكاسات سلبية كما حصل مع سماحة الشيخ عيسى قاسم وكل الرموز الدينية الأخرى.

و طالب السيّد فضل الله بالإفراج عن كل المعتقلين والأسرى، داعياً السلطات إلى العودة إلى الحوار والاستماع إلى نبض شعبها وتحقيق مطالبه المشروعة. موضحاً ان المستكبرين يصرون على إعطاء هذه الثورة بعدا مذهبيا أو يدخلونها في الحسابات الإقليمية.

من جهة أخرى، ابدى السيد فضل الله خشيته من سياسة البطش الصهيوني وسعي العدو لإحداث مجزرة حقيقية في سجونه يسقط فيها مئات الأسرى الفلسطينيين. 

أما نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ عبد الأمير قبلان طالب "الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمات
حقوق الانسان اتخاذ موقف صارم وحازم وقوي ضد ما يجري على الارض العربية من قتل وإرهاب"، مشيراً الى ضرورة ان "يستنكروا المنكر ويتعاونوا لتحدي الظلم والمنكر والإرهاب"، لافتاً "الى ما جرى في سوريا من عمل ارهابي وقتل الأبرياء".

واكد سماحته إن شعب البحرين يعيش العزلة حيث لا يتصدى احد لما يعانيه هذا الشعب من ظلم واضطهاد، متسائلاً:" ماذا يريد حاكم البحرين؟ أيريد إن يقتل شعبه ومن سيبقى له بعد ذلك؟ أيريد إن يحكم ارضا بلا شعب،؟ وعليه الا يأخذه الغرور والعجب فيحافظ على شعبه ويبتعد عن كل شر وضلالة ومنكر".

إعداد : سناء إبراهيم
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني