تاريخ النشر2012 21 January ساعة 15:44
رقم : 80131
الشيخ بغدادي خلال ندوة الروابط التاريخية والقواسم المشتركة بين الحواضر العلمية

لأن العديد من المسلمين لا يعرفون عن المذاهب التي ينتمون إليها إلا القليل كانت هذه الندوات

خاص "تنا" – بيروت
لو أننا أدركنا حجم المخاطر التي تنتظرنا اليوم لإرتعبنا ، اليوم الأميريكي و الإسرائيلي يعمل بقوة على تفكيك وحدة المسلمين لكن نحن نحاول من خلال وحدتنا إسقاط هذا المخطط ومن خلال الصبر والتحمل و إقامة مثل هذه الندوات .
لأن العديد من المسلمين لا يعرفون عن المذاهب التي ينتمون إليها إلا القليل كانت هذه الندوات
أكد مستشار رئاسة الجمهورية العراقية للشؤون الدينية سماحة الدكتور الشيخ خالد الملا على ضرورة تثقيف الناس للمذاهب التي يعتنقونها نظراً لأن العديد من المسلمين يجهلون تفاصيل مذهبهم مما يبعدهم ، داعياً إلى الإبتعاد عن الخلاف الذي يحدث في فهم النص لدى الفقهاء لأن هذا الخلاف قائم منذ عهد الرسول الأكرم (ص) .

وخلال الندوة التأسيسية الأولى التي أقامتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي بالتعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب أمس الجمعة في قاعة مركز الجمعية في بلدة أنصار (جنوب لبنان) عند الساعة الثالثة و النصف عصراً بعنوان : الروابط التاريخية والقواسم المشتركة بين الحواضر العلمية ( جبل عامل، النجف الأشرف ، الأزهر الشريف ، قم المقدسة ) " الخصوصية و التواصل . تحدث الشيخ ملا عن دار التقريب في القاهرة كعنوان جامع ، لافتاً إلى أن "الشيخ عبد المجيد سليم (رحمه الله) أول من راسل الإمام البروجردي في قم وكانت أول مراسلة هامة بين شخصيتين
كبيرتين سنية و شيعية وظلت هذه المراسلات توالى " .

و أشار مستشار رئاسة الجمهورية العراقية للشؤون أن " الإمام البروجردي أرسل كتاب المبسوط للشيخ الطوسي وهوفقه شيعي وقد أعجب به و أستفاد من خلاله من الفقه المقارن فأصدر فتوى بجواز التعبد بفقه الشيعة " موضحاً أن هذه الفتوى سبقت الإمام الأكبر الشيخ شلتوت .

بدوره شدد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي على أن الإجتهاد هو أساس الترابط و التواصل ، لأنه يدعو إلى الفقه المقارن ويزيل التعصب و بالتالي التطرف و التكفير .

وأشار الشيخ بغدادي إلى أن الهدف من هذه الندوة العلمية هو التأسيس لفكرة سنوية قابلة للتطور ، نظراً "لأن العديد من المسلمين لا يعرفون عن المذاهب التي ينتمون إليها إلا القليل وحين تسألهم من أين تأتي بتلك المعلومة أو تلك يجيبون بأنها من الشيوخ" .

من جهة أخرى ، بيّن سماحته أن "السيد البروجردي كان يعتقد أنه لا يمكن للفقيه الشيعي أن يسنبط فتوى شرعية على مبنى المذهب الجعفري ما لم يكن قد إطلع على كل مبادئ آراء العلماء لدى المذاهب الإسلامية، و هذا الشيئ مهم جداً " .

كما تطرق إلى الواضع الراهن التي تعاني منه المنطقة قائلاً : " لو أننا أدركنا حجم المخاطر التي تنتظرنا اليوم لإرتعبنا ، اليوم الأميريكي و الإسرائيلي
يعمل بقوة على تفكيك وحدة المسلمين لكن نحن نحاول من خلال وحدتنا إسقاط هذا المخطط ومن خلال الصبر والتحمل و إقامة مثل هذه الندوات".

ورأى الشيخ بغدادي أن "ما يصلح أن يكون عنواناً جامعاً اليوم هو العودة إلى الفقه المقارن و العلاقات الفقهية والأطر الجامعة في توحيد الجهود في موضوع المقاومة " مشيراً إلى أن " هذه المواضيع هي التي تصلح اليوم في إطار توحيد الكلمة ". 

أما رئيس مركز الدراسات الإسلامية في مجلس الشورى الإيراني سماحة الشيخ أحمد مبلغي أوضح أن "التركيز على الحواضر العلمية لأنها هي التي يمكنها أن تقوم بعملية الفقه المقارن" ، موضحاً بأن "هناك فارق ما بين أن يقوم شخص لا ينتمي إلى هذه الحواضر بالفقه المقارن و أن تقوم حاضرة علمية بهذا الفقه ".

وبيّن سماحته أن لكل حاضرة علمية خصوصية لا بد من دراستها ، قائلاً أن الخصوصية التي تتميز بها مدرسة النجف الأشرف هي "أنها تملك تجربة طويلة من ممارسة عملية بناء و إقامة إطار علمي للبحث الفقهي". و الخصوصية التي تتميز بها مدرسة الأزهر الشريف " أنها تملك تجربة خاصة في إلباس الثقافة لباس الفقه وهي خطوة لازمة في تأسيس وتعميق فقه الحضارة " .

أما الخصوصية التي
تتميز بها مدرسة قم الفقهية هي أنها "حصلت أخيراً على جوانب من منهجية كيفية معالجة القضايا المعاصرة و أهمية ذلك تكمن في أن هذه المنهجية لو روعيت فسوف لا نبتعد عن المسار الفقهي ".

وتابع الشيخ مبلغي " و المقصود من مدرسة جبل عامل الفقهية التي أسسها فقهاء هذه المنطقة وسيما الشهيدان ( الشهيد محمد ابن مكي الجزيني و زين الدين الجبعي) ينبغي الإعتراف بأنها ذاخرة بجوانب و إبداعات تنفع مشروع عملية تنشيط و تقوية الفقه المقارن" .

من جهة أخرى ، قسّم الفقه المقارن إلى أقسام بحسب ما يستهدف من أهداف ، القسم الأول هادف إلى تحقيق حالة التقريب والقسم الثاني هادف إلى حل مشكلة علمية تواجهها الأمة ، على أن تتضمن هذه المشكلة عنصرين ، الأول هو أن تكون مشكلة للأمة بأجمعها لا لفئة دون أخرى و الثاني ان تكون هذه المشكلة متعذرة على الحل إلا من خلال إبداء الفقه موقفه الحاسم و المنسجم حيالها . وهناك القسم الثالث الهادف إلى تأمين الجوانب لفقهية للحضارة ، و القسم الرابع الهادف إلى تحقيق الحق في مسألة من خلال إختيار الباحث ما إختاره فقهاء غير مذهبه . 

حضر الندوة لفيف من العلماء الأفاضل و حشد من الفعاليات ، وكان من بين الحضور ممثل سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان المستشار السياسي مجتبى كياني، وممثل آية الله حسين الأختري السيد حسن موسوي .

إعداد : بتول زين الدين
http://www.taghribnews.com/vdcezz8v.jh87xibdbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني