تاريخ النشر۱۹ شباط ۲۰۲۰ ساعة ۴:۴۳
رقم : 450586
على اعتاب انتخابات مجلس الشورى الاسلامي في دورتها الـ 11 ( الجمعة 21 شباط 2020)

“الإنتخابات” في رؤيته الامام الخامنئي : الإنتخابات، علامة فارقة و راية النظام الجمهورية الإسلامية

تنا
الإنتخابات، علامة فارقة و راية النظام الجمهوري الإسلامي ( ٢٩ أيار ٢٠١١ ) هذه جملة لقائد الثورة الإسلامية تدل على مكانة وأهمية موضوع “الإنتخابات” في رؤيته وفكره. بلا شك، الإنتخابات في نظام الجمهورية الإسلامية يتخذ حيزًا مهمًا في دعامة نموذج “الديمقراطية الشعبية الدينية”. هذا النموذج يختلف إختلافًا كبيرًا مع الديمقراطية الغربية من حيث المبادئ والنتائج.
“الإنتخابات” في رؤيته  الامام الخامنئي  :  الإنتخابات، علامة فارقة و راية النظام الجمهورية الإسلامية
الشعب الايراني وكما في كل استحقاق ومنه الاستحقاق الانتخابي القادم يوم الجمعة الذي دعي فيه الى التصويت على انتخابات مجلس الشورى الاسلامي ومجلس خبراء القيادة سيثبت كما اثبت كل مرة بمشاركته الفعالة والواسعة بنسب مشاركة لافتة وبمهرجان شعبي يجدد العهد مع ثورته الاسلامية التي فجرها الامام الخميني ورسمتها تضحيات الشعب، انه حريص على تظهير خياره الحر والوقوف بوجه اعداء الامة الايرانية والاسلامية وقضايا الامة الاسلامية المحقة، ولا شك ان مواضيع عدة ابرزها انجاز رفع الحظر والاتفاق النووي ستكون مؤثرة في اجواء الانتخابات.
 
و قد تحدث الامام الخامنئي يوم الثلاثاء خلال استقباله  حشدا من اهالي محافظة اذربيجان الشرقية  اعتبر سماحته المشاركة في الانتخابات مسؤولية شرعية ووطنية وثورية وحقا مدنيا لكل ابناء الشعب واشار الى الركنين المهمين "المشاركة الحماسية" و"الانتخاب الجيد" وقال، ان الانتخابات جهاد عام ونعمة واختبار الهي، إن جرت بمشاركة قصوى فستكون باعثا على الحفاظ على سمعة الجمهورية الاسلامية وتقوية اركانها وحصانتها امام المؤامرات وتوفير الارضية لبناء ايران القوية.
 
واضاف، ان المشاركة الواسعة والحماسية في الانتخابات ستكون بتوفيق الباري تعالى مبعثا على البركة وتاثيرات مؤدية الى التطور في البلاد.
واشار الى الدعايات السلبية المحمومة التي يقوم بها الاميركيون للتاثير على الراي العام وفصل الشعب والشباب عن الدولة واضاف، رغم كل هذه المحاولات التي بذلوها الا انهم لم يحققوا النتيجة التي يتوخونها والمثال البارز لهذا الامر هو مراسم تشييع الشهيد سليماني ومسيرات احياء ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في 22 بهمن (11 شباط/فبراير) وان انتخابات مجلس الشورى الاسلامي ستثبت مرة اخرى بان الشعب يقف الى جانب الدولة ويدعمها.
 
ونوه القائد الى المشاركة الجماهيرية المهيبة في مراسم تشييع جثمان الشهيد سليماني واحياء الذكرى الـ 41 لانتصار الثورة الاسلامية، مؤكدا بان هذا الامر يجب ان يحدث في الانتخابات ايضا اي ان يرى الاعداء، رغم اصرارهم على ايجاد شرخ بين الشعب والدولة، إقبال الشعب على الانتخابات وهو إقبال يمثل سمعة الجمهورية الاسلامية.
 
واضاف، ان عيون الاصدقاء والاعداء ناظرة الى ما سيحدث هنا؛ فالاعداء يريدون ان يروا نتيجة كل هذه المحاولات والدعاية الاعلامية التي مارسوها والمشاكل الاقتصادية الموجودة في البلاد ونكث العهود من جانب الغربيين والاوروبيين والضغوط التي يفرضها الاميركيون ومدى تاثيرها على الشعب الايراني، كما ان اصدقاءنا في انحاء العالم ينظرون بقلق ليروا ما سيحدث من حيث نسبة مشاركة الشعب.
 
وقال سماحته، انه كلما اوجه رسالة الى مجموعة من اصدقائنا اقول لهم دوما لا تلقلوا ابدا، لا تقلقوا من ناحية الشعب الايراني، فالشعب الايراني يعرف ماذا يفعل ويدرك ماذا يفعل.
 
واكد بان الانتخابات تحبط الكثير من النوايا المقيتة التي يحملها الاميركيون والصهاينة واضاف، ان هذه الانتخابات تحبط مكر وكيد اعداء ايران وتعد مثالا لذلك الحضور في الوقت المناسب الذي يبارك فيه الباري تعالى.
 
واكد سماحة الامام الخامنئي بان ايران يجب ان تكون قوية لانه في هذه الحالة سيشعر الاعداء بالياس ويتم احباط مخططاتهم في المهد ولن يحققوا النتيجة من ورائها واضاف، ان احد امثلة امتلاك القوة هو ان نمتلك برلمانا قويا، برلمانا يقف امام مؤامرات الاعداء ويحصن البلاد من خلال سن القوانين اللازمة وتوجيه الحكومات نحو الجهة المطلوبة.
 
واعتبر ان احد اركان قوة المجلس هو الحضور الاقصى عند صناديق الاقتراع واضاف، ان تاثير المجلس ليس محصورا باربعة اعوام بل ان المجلس القوي او المجلس الضعيف والانهزامي
يمكنه ان يترك تاثيرات طويلة الامد على البلاد.
 
واعتبر الركن الثاني للمجلس القوي هو طبيعة الانتخاب وقال بشان ميزات النواب الذين يليقون بتمثيل الشعب الايراني العظيم وقال، انه ينبغي انتخاب افراد ذوي ايمان وشجاعة وفاعلية وشعور بالمسؤولية وزاخرين بالحوافز واوفياء للاسلام والشعب والثورة والبلاد ويتمتعون بالصلابة امام الاعداء وغير متعلقين بالدنيا والاطماع المالية.
 
وقال سماحته، انه على الشعب توخي الكثير من الدقة في انتخاب النواب لانه كان هنالك نواب في المجلس هم الان عملاء وخدام لاميركا واعداء ايران.
 
واكد سماحته ان يكون المجلس تركيبا متناسبا من النواب الشباب وذوي الخبرة وقال، ان الاعتماد على الشباب ضرورة حتمية لان الشباب هم المحرك لحركة البلاد الى الامام الا ان الاعتماد على الشباب لا يعني التغاضي عن ذوي الخبرة.
 
كما اكد قائد الثورة الاهمية البالغة للانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة وقال، انه على جميع المحبين للاسلام والثورة والجمهورية الاسلامية والبلاد المشاركة في الانتخابات وان يكون انتخابهم بصوابية.
 
ولفت سماحته الى تقرير يشير الى دفع مبالغ مالية كبيرة الدولارات النفطية من احدى الدول المناهضة للجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة لاحدى وسائل الاعلام البريطانية الناطقة بالفارسية لثني الشعب الايراني عن انتخاب افراد ثوريين في الانتخابات واضاف، ان هذا التقرير يبين مدى اهمية طبيعة الانتخاب.
 
ووصف الانتخابات بانها ساحة اختبار الهي، آملا بان يخرج الشعب الايراني مرفوع الراس من هذا الاختبار.
 
عن معاني المشاركة الفعالة في الانتخابات فقال ان الشعب الايراني يواجه العدو بمشاركته في الانتخابات ويستعرض قدراته. وتابع قائلا: على البرلمان ان يولي اهتماما بالعزة والاستقلال وان يقف بوجه أطماع القوى التي تم قطع ايديها عن ايران، واضاف ان الشعب الإيراني يريد برلمانا يمتلك القدرة على تشخيص علاج معاناة المواطنين، ولا ينخدع بألاعيب العدو ويلزم الحكومة بالاقتصاد الداخلي.

و مما قال سماحة الامام الخامنئي حول الانتخابات في الاعوام المنصرمة :

 :من أهم نتائج هذه الثورة هي هذا الإستقرار لنظام الديمقراطية الشعبية الدينية في البلاد، ودخول إرادة ورأي الشعب في بناء المستقبل. «قبل الثورة الإسلامية، لم يذق الشعب طعم الحُكم… ذاق الشعب طعم الديمقراطية في ظل الجمهورية الإسلامية. منذ إنتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم،كان للشعب الدور في جميع المسائل المهمة، وفي جميع المسؤوليات الأساسية في البلاد… وُلد عند الشعب الإحساس بالقدرة على إتخاذ القرارات، إبداء الآراء، والعمل على إدارة مستقبل البلاد والمسؤوليات الكبرى فيه؛ هذه هي الديمقراطية الشعبية الدينية.
(في خطاب في مراسم تسليم مقاليد الحكم الرئاسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ٣ آب ٢٠١٣)».
 

قائد الثورة الاسلامية : في “نموذج الجمهورية الإسلامية”، الديمقراطية والدين ليسا مجرد عنصرين مستقلين، بل الديمقراطية هي نتاج الدين. «البعض يعتقد أن الإمام الخميني أورد الإنتخابات من الثقافة الغربية، وأختلط عليهم الأمر بالنسبة للفكر والشريعة الإسلامية؛ لا، إذا لم تكن الإنتخابات والديمقراطية والإستناد لرأي الشعب جزءًا من الدين، ولم يُستفاد من الشريعة الإسلامية، فالإمام ليس مقيّدًا بهذا الأمر؛ تلك الشخصية الصريحة والقاطعة أوضحت الأمر. هذا جزء من الدين… يجب مراعاة الشريعة الإسلامية. والعمل بهذا النظام يكون عبر الديمقراطية… العمل يكون بيد الشعب؛ هذا هو أساس حركة الإمام الخميني ( قدس سره )
(في خطاب في مراسم الذكرى الخامس والعشرين لرحيا الإمام الخميني – قدس سره – في ٤ حزيران ٢٠١٤)».


الامام الخامنئي : في الواقع، نموذج “الجمهورية” ليس بعيدًا عن الإسلام. «في هذه البلاد وفي هذا النظام، يأتي الإسلام والجمهورية سوية. جمهوريتنا تنبع من الإسلام، وإسلامنا لا يعطي الحق إلا أن تكون هذه البلاد ديمقراطيةً. نحن لم نُرد أن نستوحي الجمهورية من أحد؛ الإسلام هو من علمنا وأمرنا بهذا. هذا الشعب متمسكٌ بالإسلام
ومعتقدٌ بالنظام الجمهوري.
(في إحدى خطب الجمعة في ١٣ شباط ٢٠٠٤)».

قائد الثورة الاسلامية : النقطة التي حازت على أكبر قدر من الأهمية هي أن هذا النموذج الذي يمتلك هذه المبادئ والخاصيّات يُعتبر “حديثًا جديدًا” في العالم. « اليوم، الديمقراطية الشعبية الدينيةالتي نطرحها في بلادنا هي كلمة جديدة؛ ليس لمجرد أننا نعتقد بجزء من الديمقراطية؛ لا، بل، في الواقع، نحن نرى العيب في الديمقراطية العالمية .
(في خطاب في لقاء مع رئيس الجمهورية وأعضاء هيئة الدولة في ٢٧ آب ٢٠٠١)».
 
الامام الخامنئي :  الإنتخابات هي مظهر من مظاهر الديمقراطية الشعبية الدينية ، إستنادًا إلى هذ المبادئ حيث هناك مكانة وأهمية خاصة لمسئلة الإنتخابات في النظام الإسلامي والتحوّل إلى رمز “الديمقراطية الشعبية الدينية”، «الإنتخابات هي مظهر لإرادة الشعب، رمز الديمقراطية الإسلامية. نحن طرحنا مسئلة الديمقراطية الإسلامية في مقابل الديمقراطية الليبرالية الغربية، مظهر الديمقراطية الإسلامية هو هذا الحضور الشعبي في الإنتخابات –
(في خطاب في الحرم الرضوي المطهر في ٢١ آذار ٢٠١٣)».

قائد الثورة الاسلامية : فغياب الإنتخابات يعني غياب الديمقراطية. «الإنتخابات ليس حادثة عابرة، إنها حادثة خالدة؛ لذا، يجب التفكّر في هذا الأمر. أولًا، الإنتخابات هي ركنٌ مهمٌ في النظام. نظام الديمقراطية الإسلامية يعتمد على الإنتخابات. بدون إنتخابات، ليس هناك وجود للديمقراطية. معيار الإعتماد على الشعب هو معيار مشهود ومحسوس وقابل للقياس، هو في الإنتخابات.
(في خطاب في لقاء مع أعضاء مجلس الخبراء في ٨ آذار ٢٠١٢)».


الامام الخامنئي : حتى الآن، لم تلغى الإنتخابات في النظام الإسلامي في مختلف المراحل وعلى رغم جميع الضغوط والتواطؤ وغيرها… «إنتخابات الشعب مهمة جدًا. أثناء الحرب، مدينة طهران كانت تحت القصف، ولكن لم يتم إلغاء الإنتخابات. أثناء الحرب، لم تُلغى الإنتخابات في المدن التي كانت تحت مرمى نيران نظام صدام. في إحدى المرات، قاموا بالضغط على المجلس لربما يستطيعون تأخير الإنتخابات لأسباب سياسية، ولكن لم يوفّقوا. إلى اليوم، لم يتم تأجيل الإنتخابات في الجمهورية الإسلامية ولو ليومٍ واحد؛ هذه هي الديمقراطية. في اليوم الأول، نطق الإمام – قدس سره – ووقفت الجمهورية الإسلامية على أساس الديمقراطية؛ لم يقبل أن يمضي عن الديمقراطية . 
(في إحدى خطب يوم الجمعة في ٤ شباط ٢٠١١)».
 
 
قائد الثورة الاسلامية :في الواقع، “دور المسؤولين والمنتخبين” حيث يقومون بوظيفتهم في خدمة الناس يأتي بعد حضور ومشاركة الشعب في إنتخاب الخدّام. «وظيفة المسؤولين هي وظيفة صعبة. في نظام الجمهورية الإسلامية، قبول المسؤولية لا تأتي بمعنى الوصول إلى المراد من القدرة؛ تأتي يمعنى القبول بتقديم الخدمات للناس؛ هذه هو معنى قبول تقديم الخدمة؛ هذا هو معنى قبول المسؤولية في نظام الجمهورية الإسلامية. المسؤولون يسعون، ويجهدون، ويقدمون قدراتهم في سبيل حل مساكل الناس، حتى تستطيع البلاد الوصول إلى أهدافها .
( في خطاب في مراسم إحتفالية في تسليم مقاليد الحكم للرئاسة الجمهورية في ٣ آب ٢٠١٣)».

الامام الخامنئي :  فبالتالي، إن “المورد الأساسي” في نظام الجمهورية الإسلامية هو خدمة الشعب. «مورد الدولة الإسلامية الأساس هو هذه الخدمة؛ في الحقيقة، فلسفة وجودنا هو هذا؛ نحن هنا لخدمة الشعب ولا يجب أن نغفل عن أي جزء من هذه الوظيفة.
(في خطاب في لقاء مع رئيس الجمهورية وأعضاء هيئة الدولة في ٢٨ آب ٢٠١٣)».


و في الختام نأمل من الولي القدير بأن يسطر الشعب الايراني المسلم ملحمة اخرى في هذه الانتخابات ليحبط كيد الاعداء ومكرهم ويلقي لديهم اليأس من التعويل على صناديق الاقتراع.

يذكر ان انتخابات مجلس الشورى الاسلامي في دورتها الـ 11 ستجري يوم الجمعة 21 شباط /فبراير وبالتزامن معها ستجري الانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة.

اعداد و تدوين
علي اكبر بامشاد

 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني