تاريخ النشر۱۱ تشرين الثاني ۲۰۱۹ ساعة ۱۶:۵۳
رقم : 442380
في اجتماعات تبادل التجارب والخبرات العلمية

أكاديمي باكستاني: قيمة الأمة لا تُقاس بممتلكاتها المادية بل بسمو نظرتها نحو الكائنات

تنا - خاص
أكد أستاذ الجامعة الإسلامية الدولية في اسلام آباد، الدكتور قاسم أشرف نور، خلال حضوره برنامج STEP في جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) بطهران أن قيمة الأمة لا تُقاس بممتلكاتها المادية بل بسمو نظرتها نحو الكائنات.
أكاديمي باكستاني: قيمة الأمة لا تُقاس بممتلكاتها المادية بل بسمو نظرتها نحو الكائنات
وأفادت وكالة التقريب أن اجتماع تمويل العلم والتكنولوجيا ضمن فعاليات برنامج تبادل الخبرات والتجارب العلمية في العالم الإسلامي STEP، شهد مشاركة علماء من مختلف الدول الإسلامية.
 

 
وناقش مدير مؤسسة الأوقاف الإيرانية، السيد مهدي خاموشي، موضوع وقف الأموال وأشار إلى وجهات النظر الفقهية المختلفة في هذا الموضوع، معتبراً أن صناديق الوقف والوقف المشترك تستطيع فتح الباب على مصراعيه أمام المواطنين من أبناء الأمة لدعم العلم.
 
ولفت خاموشي إلى أن الشفافية وبيان طريقة إنفاق المال أمام الواقفين والمواطنين تعد من أسس تشجيع الوقف في مختلف المجالات.
   
وألقى مدير مركز التمويل الإسلامي، وأستاذ الجامعة الإسلامية الدولية في اسلام آباد، الدكتور عتيق الظفر خان كلمة حول استخدامات الوقف، حيث اعتبر أن الوقف يعني منع الشيء من الحركة، ومنع تداول المال وحصره في العمل في سبيل الله، مما يعني بقائه كما هو واستخدام عوائده للهدف الذي تم الوقف من أجله.
 
أشار إلى أن أول وقف في الإسلام كان مسجد قباء الذي سبق المسجد النبوي، معتبراً أنه لا يوجد دليل مباشر على الوقف في القرآن الكريم، لكن القرآن يذكر الانفاق في سبيل الله، في حين تذكر الأحاديث أدلة مباشرة على الوقف.
 
وتابع: نستطيع أن نرى الوقف في الكثير من الشؤون، لدينا وقف دائم ووقف مؤقت، أغلب الفقهاء يرون أن الوقف يجب أن يكون دائماً ولكن البعض يؤمنون بالوقف المؤقت أيضاً، لذلك يؤمن أغلب المحققين بأن الوقف المؤقت هو الآخر مفيد في علاج المشاكل.
 
 
ومن جانبه ألقى أستاذ الجامعة الإسلامية الدولية في اسلام آباد، الدكتور قاسم أشرف نور، محاضرة حول ثوابت الوقف الإسلامي ومتغيراته كوسيلة مؤثرة لرقي العلوم والتقنية، حيث تقدم بالشكر لمؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا والمسؤولين عن برنامج تبادل الخبرات والتجارب العلمية لتنظيم المؤتمر.

وقال: إن قيمة الأمة لا تُقاس بممتلكاتها المادية بل بسمو نظرتها نحو الكائنات. والنظام المالي والاقتصادي لا يقتصر على الماديات فقط، بل هي ثانويات تتبع الأهداف المادية والاجتماعية والإنسانية والثقافية، وهذا الحال في مؤسسة الوقف الإسلامي، فقد وصل المسلمون في هذا المجال باتباع تعاليم ربهم مكانة لم تصل إليها أمة من قبل.

وتابع: الدافع الأول لأوقاف المسلمين هي خدمة الله تعالى بخدمة خلقه من المسلمين وغير المسلمين. وأشار إلى فوائد الوقف في تعزيز العلاقات بين المسلمين للمجتمع والدولة واستقلالية العلماء حيث أن الوقف للعلماء والطلاب يؤدي إلى استقلالهم ووقايته من تدخل الآخرين في معاشهم.

وأشار إلى أن النبي(ص) مارس الوقف حيث تم بناء مسجد قباء بأموال المسلمين، كما أن عمر بن الخطاب(رض) أوقف ارضه لفقراء المسلمين، وكذلك اشترى عثمان بن عفان(رض) بئراً أوقفه، حتى لم يتبقَ أحد من الصحابة في العهد النبوي له المقدرة ولم يَقف، لذلك يعتبر الوقف من أسمى خصائص التشريع الإسلامي، وهو يمتاز بالمرونة والاستمرارية والثبات.

ونقل عن الإمام الدهلوي أن في الوقف مصالح لا تكمن في باقي الوجوه الإسلامية. وأكد أن الوقف أثبت عبر التاريخ تعلقه بالكثير من المجالات، وهي مجالات ثابتة في أصولها ومرنة في فروعها، بما يتناسب مع ضرورات واحتياجات كل زمان ومكان، فيجب مراعاة ثوابت الوقف ومتغيراته.

وأشار إلى ان نظام الوقف يسهم في مجالات عديدة منها التنمية الدينية، حيث نرى بناء المساجد ورعايتها بأموال الوقف ورعاية الأئمة والمؤذنين ومعاونة الحجيج والفقراء والأيتام وغيرها.

وأعتبر أن للوقف دوراً في التنمية مثل رعاية المواشي والحيوانات، وكذلك الوقف لغير المسلمين، مثل صفية زوجة النبي(ص) وقف على أخيها اليهودي، مما يدل على أن الأوقاف تسهم في التنمية الإنسانية عموماً.

وكذلك التنمية الصحية والرعاية الصحية وتوفير العلاج للمرضى المحتاجين المظلومين وتأسيس المستشفيات الخاصة لعلاج الأمراض النفسية والعقلية وقد تنفق الأموال لدفع الديات وحفظ النصر والإصلاح بين الأزواج والزوجات
 /انتهى/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني