تاريخ النشر۹ آب ۲۰۱۹ ساعة ۱۵:۰۳
رقم : 433498

ممثل قائد الثورة في سوريا يستقبل وفداً أكاديمياً سورياَ

استقبل ممثل قائد الثورة الإسلامية في سوريا، آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي وفداً أكاديمياً سورياً خلال زيارة الوفد لإيران حيث تبادل الطرفان الآراء حول قضايا المنطقة ومحور المقاومة.
ممثل قائد الثورة في سوريا يستقبل وفداً أكاديمياً سورياَ
 وبعد تعرف السيد الطباطبائي على الوفد، ألقى العميد السوري الأكاديمي المتقاعد، علي مقصود كلمة قال: نأخذ من إيران الدواء لنعالج به المرض العضال في الأمة الإسلامية إن كان فكرياً أو عقائدياً، فالأمة الإسلامية بكل كياناتها أما أمة محطمة مشلولة مهشمة، ولولا إيران هذه الدولة التي تمسكت بقيمها الإنسانية وعزتها وكرامتها، فكانت على الدوام سيدة قرارها، بل هي الحامية للإنسان والأمة بغض النظر عن السهام التي وجهت لإيران الثورة من هذه الدول.
 
وأضاف: لم أرَ شرطة للمرور تقف على الحواجز في إيران، ولكن هناك انضباط والتزام طوعي تعجز عنه الدول التي تضع في كل كيلومتر حواجز ودراجات شرطة.

ورأى أن إيران تتمسك ببقاء الدين بوجهه العقائد والسياسي واحداً ولكن هذا لا يمكن أن نعكسه على بقية الدول فهم يسخرون الإسلام للسياسة بل للساسة وهم في الحقيقة عملاء للخارج.

وقال: الصروح الحضارية التي ابتدعها شباب إيران والإنجازات في كل الميادين تعبر عن وجود بناء للعقل الخلاق في إيران وهذا لا يمكن أن يحصل إلا عندما تكون هناك قيادة تاريخية على مستوى التحدي على مستوى الحدث تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية فتكرمه بأن تعطيه هذا الدور لكي يبني ويشيد إيران بهذه الصورة العجيبة وهذا النسيج الاجتماعي الفريد.
 
ومن جانبه قال الاكاديمي السوري، الدكتور نديم أحمد: الشعب المؤمن برسالة محددة لا يمكن أن يُقهر، جئناكم من سوريا الحبيبة التي أحبتكم وأحببتموها، وهذا التلاحم العضوي له أيضاً مبررات ومسوغات اعتقد أن الجميع يدركها.

وتابع: نحن وإياكم في خندق واحد، نحن وإياكم نواجه أعتى الهجمات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العنصرية وبعض الأنظمة الرجعية، هذا الثالوث الممثل بأمريكا وإسرائيل وبعض الدول، يحاول بشتى أنواع الأساليب والطريق أن يضعف محورنا.
 
وعبر نديم أحمد عن إعجابه بحجم الجامعات الدينية في إيران وعكسها صورة صحيحة لكون الإسلام دين تقدم، وكذلك حجم المصانع وبصورة خاصة مصنع الصلب الإيراني وتطوره.
 
وعبر أعضاء الوفد عن إعجابهم بالتطور في إيران وحصول المرأة على حقوقها في المجتمع لتقف إلى جانب الرجل في بناء إيران القوية.
 
وأثنوا على التطور في مختلف مرافق الحياة والالتزام بالقوانين وكذلك الربط بين المصانع والجامعات من أجل تطوير الصناعات.
 
ولفتوا إلى وقوف إيران بجانب سوريا وتضحيتها بالشباب والدماء من اجل الدفاع عن المبادئ التي لطالما أكد عليها مُفجر الثورة الإسلامية، الإمام الخميني (رض)، وخلفه الإمام الخامنئي الذي سار على نفس النهج.

 
ومن جانبه قال آية الله الطباطبائي: ترك شباب إيران وذهبوا إلى سوريا كي يدافعوا عن السيدة زينب، فسيدنا العباس ابن أمير المؤمنين كان المدافع الأول للسيدة زينب، ومقامها أصبح رمزاً للعالم الإنساني فضلاً عن العالم الإسلامي.
 
وتابع: أنتم تعرفون كم عدد أهل السنة الذين ضحوا بأنفسهم وقدموا الشهداء من أولادهم وكذلك الأمر بالنسبة إلى باقي الطوائف من أجل الدفاع عن مقام السيدة زينب وأرض سوريا التي هي أرض السيدة زينب (ع) وهي رمز المقاومة.
 
وشدد على أن: الجميع من الإيرانيين، السوريين، العراقيين، اللبنانيين، اليمنيين، البحرينيين، الفلسطينيين والأفغان والباكستانيين نعيش في محور اسمه محور المقاومة.
 
وقال: كلنا الآن في خندق واحد وفي محور واحد، البعض من الأخوة الضيوف قالوا أن المحور المقاومة يقوم على مثلث إيران، سوريا ولبنان، ولكن أنا أزيد على ذلك، العراق، فلسطين، اليمن، البحرين، أفغانستان وباكستان والكثير من البلدان.
 
وأضاف: هذا المحور اتسع، وهو من بركات فكر الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه، التفتوا إلى أن هذا من بركة فكر الإمام الخميني الذي بدأ الثورة الإسلامية من إيران، ولكن بعد انتصار الثورة الإسلامية توسع نطاق الثورة إلى خارج الجمهورية إلى لبنان، فلسطين، سوريا الحبيبة، العراق كل هذه المنطقة.
 
ولفت إلى أن: في محور المقاومة محورنا واحد، فكرنا واحد وهو فكر المقاومة، حركتنا ضد الاستكبار وضد الصهاينة، عدونا واحد هو إسرائيل الغاصبة والأمريكان، أي الاستكبار العالمي. مشتركاتنا عديدة لا شك في ذلك.
 
وقال: الحمد لله نحن وأنتم انتصرنا في هذا المحور، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انتصرت منذ 40 عاماً، وكذلك في العراق، لبنان وفلسطين، فالشعب الفلسطيني منتصر الآن وكذلك الشعب السوري.
 
 
وأكد ان العدو يحاول التفرقة بين أعضاء محور المقاومة بين سوريا، فلسطين، اليمن، إيران، أفغانستان وغيرها بطرق مختلفة والعزف على أوتار طائفية وقومية وعنصرية، لذلك يجب "أن نسترد نحن وأنتم دورنا من جديد، كما قلتُ في الملتقى العلمائي في دمشق قبل أشهر الذي عقد بحضور علماء من مختلف البلدان، وخاطبت العلماء السوريين والآن أخاطبكم أنتم أصحاب الاختصاصات: اليوم وليس غداً يجب أن تأخذوا دوركم في تعزيز العلاقات الاجتماعية، الثقافية، العلمية خصوصاً أن هذه العلاقات تبقى إلى الأبد، حيث أن العلاقات السياسية في بعض الأحيان تبقى وتزول ولكن العلاقات الإنسانية لا بد أن تبقى وتعزز ونحن وأنتم نستطيع تعزيز هذه العلاقة، والهدف الأساس من زيارتكم للجمهورية الإسلامية هو تعزيز هذه العلاقات.


وأشار إلى المعابد المتعددة الموجودة في إيران لكل الأديان والطوائف في إيران، فيما أكد أعضاء الوفد مشاهدتهم لمساجد أهل السنة وتبادل اطراف الحديث مع علماء ورجال دين من أهل السنة في إيران، بالإضافة إلى وجود الكنائس المسيحية في مدن إيرانية مختلفة.
وفي الختام تقدم آية الله الطباطبائي للوفد بالشكر لحضوره في إيران متمنياً اللقاء بأعضاء الوفد في المستقبل في سوريا وعقد لقاءات متكررة معهم والحديث في المجالات المتعددة والشؤون المتعددة.
وحضر اللقاء عدد من رجال الدين البارزين في مشهد المقدسة والمدن المحيطة بها من الشيعة وأهل السنة وعدد من المسؤولين، حيث تبادلوا وجهات النظر، كما أشار علماء من أهل السنة إلى ازدياد عدد المدارس الدينية لأهل السنة في هذه المنطقة بعد قيام الثورة وأتاحت المجال لهم لإقامة صلاة الجمعة.
 
وشدد الطرفان على الوحدة الإسلامية ووحدة الدم بين إيران وسوريا والتضحيات المشتركة التي بُذلت من أجل صيانة سوريا من أيدي الإرهابيين.
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني