تاريخ النشر۱۴ حزيران ۲۰۱۹ ساعة ۱۷:۰۹
رقم : 424835

من المسؤول عن أحداث بحر عمان؟!

يعد البحث عن المستفيد لمعرفة الجاني من أبسط القواعد في البحث، وهي قاعدة منطقية لطالما أثبتت تأثيرها في التحقيقات.
من المسؤول عن أحداث بحر عمان؟!
 بينما جلس رئيس الوزراء الياباني شيزو آبي بجانب قائد الثورة الإسلامية، الإمام الخامنئي، لنقل رسالة من ترامب، بالإضافة إلى الحوار حول العلاقات الثنائية، تعرضت شحنات تابعة لليابان إلى استهداف عبى مقربة من الحدود الإيرانية.
 
في هذه الحالة يمكن للجاهل أن يشير باصابع الاتهام نحو إيران مباشرة لأنها لوحت مسبقاً باغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى قرب الحادث من حدودها والحرب الأمريكية ضد صادرات النفط الإيرانية.

ولكن نحن هنا لا نتكلم عن جاهل، بل نتكلم عن المجتمع الدولي ومجلس الأمن، لذلك بالعودة إلى المستفيد من الحادث، نرى أن الحادث لا يصب في صالح إيران، حتى كلام إيران عن اغلاق هرمز، فهو كلام لن يُنفذ بضرب سفينة هنا وسفينة هناك، بل إذا ما اضطرت إيران فإنها ستغلقه بحيث لا يمر منه قارب صغير حتى.

وإيران لم تصل إلى مرحلة القرار بمنع تصدير النفط عبر مضيق هرمز، كما أن استهداف السفن اليابانية في ذلك التوقيت بالذات لا يصب في صالح إيران.
فمن المستفيد؟

زيارة شينزو آبي لطهران، استفزت عدة اطراف في المنطقة، الطرف الأول الإرهابي الذي لا يتوانى عن القيام بأي شيء هو الكيان الصهيوني الذي لا يريد تطبيع العلاقات الإيرانية الدولية، ويحاول انتهاز جميع الفرص للتصيد بالماء العكر.

الطرف الثاني في المنتفع هو بعض الأنظمة الرجعية التي رأت في زيارة آبي لطهران فرصة للحد من التوتر بين إيران وأمريكا، في حين أن هذه الأنظمة تدفع بكل قوتها من أجل قيام حرب بين إيران وأمريكا.

الطرف الثالث هو أمريكا نفسها والتي تريد أن تبرر أمام العالم موقفها تجاه إيران، بعد أن تنصلت من الاتفاق النووي وفرضت عقوبات أحادية الجانب على إيران مما أزال القناع عن وجهها.

وتحقق أمريكا أرباحاً أخرى في هذه الحالة، وهي إذا ما تراجع الأمن في مضيق هرمز وبحر عمان، فإن أسعار النفط العالمية سترتفع وصادرات دول المنطقة ستنخفض مما يفتح مجالاً واسعاً أمام الأمريكان للاستحواذ على أسواق عالمية وبالبدء بإنتاج نفط شيل.
 
بعبارة أخرى، الهجوم لا يحقق لإيران أي منافع، في حين أن مثل أمريكا، الكيان الصهيوني والرجعية يرى في التفجير مصالحاً لم تتحقق في سيناريو الفجيرة والذي لم يتمكنوا من ادانة إيران من خلاله.

يبقى أن تكشف الأيام أي الأطراف الثلاثة كان الأكثر حماقة لإرتكاب هذه الخطوة ومحاولة اشعال حرب في المنطقة لن يسلم هو من نيرانها.
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني