تاريخ النشر۳۰ أيار ۲۰۱۹ ساعة ۳:۴۶
رقم : 422518

نحو القدس| الخلفية الدينية والعقائدية لأهالي غزة في رؤية قائد الثورة الإسلامية وقادة المقاومة الفلسطينية

خاص-تنا
أغلب أبناء الشعب الفلسطيني يؤمنون بالمذهب الشافعي السني، ومن الجدير بالذكر أن الإمام أبي عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي هو من مواليد غزة، وربما كان لهذا الأمر تأثير في اتباع أهالي فلسطين لهذا المذهب. ومن الواضح أن أتباع المذهب الشافعي تربطهم علاقة قوية بأهل البيت (عليهم السلام)؛ وهذا ما يكشف عنه كتاب "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة"، طباعة دار الندوة العالمية في السعودية.
نحو القدس| الخلفية الدينية والعقائدية لأهالي غزة في رؤية قائد الثورة الإسلامية وقادة المقاومة الفلسطينية
وفيما يلي نسلط بعضاً من الضوء على بعض المواقف:
 
*حب أهل البيت (عليهم السلام) في كلام القادة الفلسطينيين
الشهيد نضال فرحات، وهو من القادة العسكريين لحركة المقاومة الإسلامية حماس ويعد الشخص الذي صنع صواريخ القسام التي زرعت الرعب في قلوب الصهاينة؛ كتب في وصيته:
 
«... هذا الزّمان زمان المهدی، فأنا اُبایعه من الآن متی ظهر...». (وصية الشهيد محمد نضال فرحات)
 
 وقال الشهيد فتحي الشقاقي، قائد حركة الجهاد الإسلامي: "في ذكرى شهيد فلسطين نؤكد على تمسكنا بفلسطين من بحرها لنهرها، نؤكد رفض شعبنا القاطع لمفاوضات الذل والعار ونقول للجميع إن بديلنا هو الصمود والثبات واستمرار خط الجهاد والنضال...، رحل السيد الذي قالوا له لا تذهب جنوباً.. لا تذهب إلى جبشيت كما قالوا لجده العظيم أبي عبد الله الحسين لا تذهب شمالاً.. لا تذهب إلى كربلاء ولكنه ذهب ليهبنا بموته الحياة وليزرع في صحرائنا الأمل، فبوركت أيها الفدائي العظيم، بوركت ذكراك، بورك حزب يستشهد أمينه العام، إنه حزب لا يموت، إنه حزب ينتصر، ألا إن حزب الله هم الغالبون".
 
*سيد الشهداء (عليه السلام) في الشعر الفلسطيني المعاصر
رغم الشائعات الكثيرة حيال هذا الموضوع، فقد كتب الكثير من الشعراء الفلسطينيين عن النضال ضد الكيان الصهيوني مقارنين ذلك بواقعة كربلاء، معتبرين أن سيد الشهداء (عليه السلام) مثال يُقتدى به، ومثال على ذلك قصيدة متوكل طه:
 
اُبشّرکم بالبلد
و لا ایّ شیءٍ بهذا البلد
سوی القتل سیّده و القود
و انّ الذی سوف یبقی
سیقتله ذله و الکمد
یقول: لماذا دماء الشّوارع تسطع للآخرین
و کلّ قتیلٍ هنا کربلاء تنوح
و عنوان رعب
و اصل الکبد؛

إسماعيل هنية عن يوم القدس: هذا يوم تجدد فيه جماهير امتنا العربية والاسلامية بيعتها لله عزوجل وارتباطها بالقدس والاقصى .
واضاف : هذا يوم يخلد فيه رجال الاسلام الذين فجروا الثورات وعلى راسهم الامام الخميني الذي فجر الثورة الاسلامية في ايران وانطلقت هذه الثورات من بعد ذلك  لتصل الى ابعد مدى ولتغير هذا الواقع العربي الاسن ولتضع الامة مجددا امام التزاماتها وامام مسؤولياتها صوب القدس والاقصى وفلسطين .
 
خالد مشعل، مدير المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أكد خلال زيارته جامعة طهران عام 2009 أن الشعب الفلسطيني وفي لكل من وقف إلى جانبه، مفنداً الاشاعات التي تنشر ومشدداً على الإخاء بين الشعبين.
وقال خلال كلمة ألقاها على مسامع حشد من الطلاب الإيرانيين: سعداء بلقائكم، سعداء بزيارة إيران الإسلام والمقاومة والنصرة لفلسطين.
 
قائد الثورة الإسلامية
قال سماحة قائد الثورة الإسلامية، الإمام الخامنئي خلال استقباله حشداً من علماء الدين:
أريد أن أسوق المثال من قضية دعم فلسطين حيث لم يبلغ أي بلد و لا أية حكومة ما بلغته الجمهورية الإسلامية في دعم فلسطين. و هذا ما يعترف به العالم كله. و وصلت الأمور إلى درجة أن بعض البلدان العربية امتعضت جداً و قالت إن إيران تبذل كل هذه الجهود هنا من أجل مصالحها و أهدافها! الفلسطينيون طبعاً لم يبالوا لهذا الكلام. و من ذلك ما حدث في قضية غزة - في حرب الـ 22 يوماً التي وقعت قبل أشهر - حيث عملت الجمهورية الإسلامية بكافة مستوياتها من القيادة و رئاسة الجمهورية و المسؤولين و المدراء و الجماهير و التظاهرات و الأموال و المساعدات و الحرس الثوري و غير ذلك.. عمل الجميع لخدمة الإخوة الفلسطينيين المظلومين المسلمين.
 
 و في ذروة هذا الوضع شاهدنا فجأة أن فايروساً ينتشر و يتكاثر.. يذهبون دوماً عند بعض العلماء و المحترمين و المبرزين و يقولون لهم: من هؤلاء الذين تساعدونهم؟ أهالي غزة من النواصب! و النواصب هم أعداء أهل البيت، و صدّق البعض ذلك! لاحظنا رسائل و ردود رسائل تقول إن هؤلاء نواصب. قلنا: العياذ بالله، لعنة الله على الشيطان الرجيم الخبيث. في غزة هناك مسجد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و مسجد الإمام الحسين، كيف يمكن أن يكونوا نواصب؟ نعم، هم سنة لكنهم ليسوا نواصب.. هكذا تحدثوا و عملوا و بادروا.
 
و هناك الاتجاه المقابل أيضاً.. يذهب جماعة إلى قم يفتشون طيات الكتب الشيعية ليجدوا أين أهينت مقدسات أهل السنة، يصورونها و يوزعونها في المحافل السنية و يقولون: هذه كتب الشيعة.. أو يجدوا خطيباً جاهلاً غافلاً أو مغرضاً يُسيئ لمقدسات أهل السنة على المنبر، فيسجلون كلامه على شريط أو قرص مضغوط و يوزعونه هنا و هناك و يقولون: انظروا، هؤلاء هم الشيعة. يشوّهون هذا عند ذاك و ذاك عند هذا. فما معنى هذه المساعي؟ ما معنى » و تذهب ريحكم «؟ هذا معناها بالتالي. حينما يشيع الخلاف و التفرقة و سوء الظن بالبعض، و حينما نعتبر بعضنا خونة فمن الطبيعي أننا لن نتعاون. و حتى لو تعاونّا فلن نكون مقربين إلى بعضنا. و هذا ما يريده الأعداء. على علماء الشيعة و على علماء السنة أن يفهموا هذا و يدركوه.
 
 من البديهي أن يختلف المذهبان في بعض الأصول و بعض الفروع، و هما متوافقان في الكثير من الأصول و الفروع الأخرى. و الاختلاف لا يعني العداء. فتاوى الفقهاء الشيعة تختلف عن بعضها أحياناً مائة و ثمانين درجة. و فتاوى أئمة أهل السنة تختلف عن بعضها أحياناً اختلافاً كبيراً. و لكن لا ضرورة حينما تختلف الفتاوى أن يلجأ الإنسان إلى السباب و الإساءة ضد من يختلف معه. هذا مذهبه كذا، و ذاك مذهبه كذا...(1) نعم، هكذا هم أهل السنة. أي ينبغي أن لا يتصور أحد أن أهل بيت النبي هم للشيعة فقط، كلا، إنهم لكل العالم الإسلامي. من ذا الذي يرفض فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها )؟ و من ذا الذي يرفض الحسنين ( عليهما السلام ) سيدي شباب أهل الجنة؟ من ذا الذي يرفض أئمة الشيعة الأجلاء؟ البعض يعتبرونهم أئمة واجبي و مفروضي الطاعة و البعض لا يعتبرونهم كذلك، لكنهم لا يرفضونهم. هذه حقائق يجب فهمها و تكريسها. البعض طبعاً لا يفهم هذا و تستفزّه تحريضات الأعداء و هو يحسب أنه يحسن صنعاً... » قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً، الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً «.(2) يتوهمون أنهم يفعلون خيراً و هم في غفلة عن أنهم إنما يعملون للأعداء. هذه خصوصية زماننا.
كلمة الإمام الخامنئي خلال استقبال رجال الدين الشيعة والسنة من محافظة كردستان الإيرانية
 
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني