تاريخ النشر۲۱ أيار ۲۰۱۹ ساعة ۱۱:۵۰
رقم : 421242

الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) في مصادر أهل السنة

تنا
الإمام الحسن بن علي ع
الإمام الحسن بن علي ع
نور مولانا الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) العالم بنوره في الخامس عشر من شهر رمضان في السنة الثالثة للهجرة، حظي هو وأخوه الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) باهتمام بالغ من رسول الله (ص) وهو ما شهدت به جميع المؤرخين كتب الشيعة وأهل السنة.
وفيما یلی نستعرض باختصار بعضا من الأحاديث التي تكشف مدى حب رسول الله للحسنين (عليهما السلام) حسب مصادر أهل السنة، فيما سنكتفي بمصدر واحد لكل حديث رغم تعدد المصادر.
 
الف- شبر وشبير
 عن سوده بنت مشرح، قالت كنتُ فيمن حضر فاطمه حين ضربها المخاض، قالت فجاء النبي فقال: كيف هي؟ قلت: انها لتهجد قال: فاذا و ضعت فلا تحدثي شيئاً حتي تؤوني. قالت فوضعته و لففتُه في خرقةٍ صفراء فجاء النبي و قال كيف هي؟ قلت قد وضعته و سررتُه و لففته في خرقةٍ صفراء قال: عصيتيني قلت: اعوذ بالله من معصية‌ الله و معصية‌رسوله، سررته و لم اجد من ذلك بُدًّا و لففتُه في خرقه صفراء قال: أئتيني به. قالت فأتيتُه به فألقي عنه الخرقةَ الصفراء و لفَّهُ في خرقةٍ بيضاء و تفل في فيه و الباه بريقه ثمّ قال: ادعي لي علياً فدعوتُه فقال: ما سميته يا علي؟‌قال سميتُه جعفر قال: لا و لكنّه حسن و بعده حسين و انت ابوالحسن الخير.{1}

قال النبي «اِني سميتُ ابني هذين باسم ابني هارون شبر و شبير».[2]

عن عَكرَمَة قال: ان النبي ـ صلي الله عليه و آله ـ عقّ عن حسن و حسين كبشاً كبشاً.{3}

عن بريده قال: كان رسول الله ـ صلي الله عليه و آله وصحبه وسلمـ يخطبُنا، فأقبلَ حسن و حسينٌ قميصان احمران يميشان و يعثران و يقومان، فنزل رسول الله فاخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال صدق الله و رسوله «انما اموالكم و اولادكم فتنه..» رأيت هذين و لم اصبر»[4] «انكم لمن روح الله و انكم لتعلون و تحببون»[5]
 
 ب: حب رسول الله للإمام الحسن:
عن البهي مولي زبير، قال: تذاكرنا من اشبه بالنبي ـ صلي الله عليه و آله ـ من اهله، فدخل علينا عبدالله ابن زبير فقال: انا احدثكم باشبه اهله اليه احّبه اليه، الحسن بن علي و لقد رأيته و هو ساجد فيركب ظهره فما ينزّله حتي يكونَ هو الذي ينزل و لقد رأيته يجيءُ و هو راكعٌ فيفرِّج له بين رجليه حتي يخرج من الجانب الآخر.[6]

عن يزيد بن ابي زياد قال: خرج رسول الله من بيت عايشه فمَرّ علي بيت فاطمه فسمع حسيناً يبكي فقال (لفاطمه): الم تعلمي انّ بكائه يؤذيني.[7]
عن ابن عباس قال اقبل النبي و هو يحمل الحسن بن علي رقبته. فلقيه رجلٌ فقال: نعم المركب ركبتَ يا غلام؟ فقال رسول الله: و نعم الراكب هو.[8]

عن يعلي العامري قال: انه خرج مع رسول الله الى طعامٍ دعوا له قال: فاستقبل رسول الله اَمامَ القوم و حسين مع الغلمان يلعب، ‌فأرادَ‌ رسول الله ان يأخذه فطفق الصبي يفرُّ هيهنا مرّةً، و هيهنا مرّةً فجعل رسول الله يضاحكه حتي اَخذه فوضَعَ اِحدى يديه تحت قفاه و الأخري تحت ذقنه فوضع فاه علي فيه يقبِّله فقال:« حسينٌ مني و انّا من حسين، احبَّ الله من احبَّ حسيناً، حسينٌ سبطُ من الأسباط».[9]

عن ابي بكره قال: كان الحسنُ و الحسين يثبان علي ظهر رسول الله فيمسكهما بيده حتي يرفع صلبه و يقومان علي الارض فلمّا فرغ اجلسهما في حجره ثم قال: انّ اِبني هذين ريحانتي من الدنيا.[10]
  1.  
ج: تأكيد الرسول على فضل الحسنين:

 عن حذيفه قال بتُ عند رسول الله فرأيتُ عنده شخصاً. فقال لي: «ياحذيفه هل رأيت؟» قلتُ: نعم يا رسول الله. قال:« هذا ملكٌ لم يهبط الي منذ بُعِثتُ آتاني الليلة فبشّرني ان الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنه».[11]

عن ابن عمر قال: قال رسول الله:« الحسن و الحسين سيدا شباب اهل
الجنه و ابوهما خيرٌ منهما».[12]

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: «لما استقّر اهل الجنة في الجنة قالت الجنةُ يا ربّ أليس و عدتني اَن تزينني بركنين من اركانك؟ قال ألم اُزّينك بالحسن و الحسين؟ فماست الجنةُ كما تميس العروس».[13]

عن ابن عباس: قال انتجد الحسن و الحسين عند رسول الله فجعل يقول: هي يا حسن خُذْ حسيناً، فقالت عايشه تعينُ الكبيرَ علي الصغير؟ فقال: ان جبرئيل يقول:« خُذيا حسين».[14]

  1.  
د: بضعة النبي:
تشير بعض الأحاديث إلى حب رسول الله للحسنين ووصفهما بالبضعة:

عن ام الفضل ، انها رأت فيما يري النائم ان عضواً‌ من اعضاء النبي، ـ صلي الله عليه و آله ـ في بيتي، فقصصتُها علي النبي ـ صلي الله عليه و آله ـ فقال: «خيراً رايتِ تلدُ فاطمةُ غلاماً فتُرضعيه»، قالت: فولدتْ فاطمه غلاماً فسمّاه النبي ـ صلي الله عليه و آله ـ حسيناً و دفعه الي ام الفضل و كانت ترضعه.[15]

عن زينب بنت ابي رافع قالت: ان فاطمه أتت اباها بالحسن و الحسين في شكواها التي مات فيها فقالتْ تورثهما يا رسول الله شيئاً فقال:« اما الحسن فله هيبتي و سؤددي و اما الحسين فله جرأتي و جودي».[16]

عن ابن ابي مليكه قال كانت فاطمه تنقزّ الحسن بن علي و تقول:« بأبي شبيهاً بالنبي ليس شبيهاً بعلي».[17]

عن معدي كرب قال: قال رسول الله: «الحسن مني و الحسين من علي»[18].

هـ - حب حسنين

عن ابي هريره قال: نظر رسول الله الي علي و حسن و حسين و فاطمه فقال :«انا حربٌ لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم».[19]

عن سلمان قال: قال النبي:« الحسن و الحسين ابناي من احبّهما احبَّني و من احبّني احبَّه اللهُ و من احبّه اللهُ‌ ادخلَه الجنةَ و مَن ابغضهما ابغضي و من ابغضني ابغضه الله و من ابغضَهُ الله ادخله النار».[20]

قال رسول الله: «اللهم انّي احبّه و اُحبّ من يحبّه».[21]

قال رسول الله:« اللهم اني اُحبّهُ فاحبَّه و اَحبِبْ من يحبّه».[22]

عن زّر بن عبدالله قال: كان رسول الله يصلي فاذا سجد و ثب الحسن و الحسين علي ظهره فاذا ارادوا ان يمنعوهما اشار اليهم ان دعوهما، فاذا قضي الصلاة وضعهما في حجره و قال: «من احبّني فليحب هذين».[23]

  1. المصادر:
    [1] . ابن عساكر، ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق، تحقيق محمد باقر محمودي، بيروت، مؤسسة المحمودي للطباعة و النشر، الطبعة الأولى، 1400 هـ ، ص 13.
    [2] . ابن سعد، ترجمه الامام الحسن من طبقات الكبير، تحقيق عبدالعزيز طباطبايي، قم، مؤسسه آل البيت، الطبعة الأولى، 1416 هـ ، ص 35.
    [3] . السابق، ص 29.
    [4] . هندي، علاءالدين، كنزالعمال، تصحيح شيخ صفوة السقا، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1406 هـ، ج 13، ص 663.
    [5] . ابن كثير، البداية و النهاية، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الرابعة، ج 8، ص 422.
    [6] . ابن سعد، السابق، ص 38.
    [7] . ابن عساكر، ترجمة الامام الحسين من تاريخ مدينة دمشق، تحقيق محمد باقر محمودي، بيروت، مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ص132.
    [8] .  الحاكم النيشابوري، مستدرك الصحيحين، تحقيق عبدالقادر عطا، بيروت، دارالكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411، ج3، ص 186.
    [9] .  السابق، ص 197.
    [10] . هندي، السابق، ص 667.
    [11] . السابق، ص 665.
    [12] . ابن كثير، السابق، ص 424.
    [13] . ابن عساكر، ترجمة الامام الحسن، السابق، ص 120.
    [14] . السابق ، ص 109.
    [15] .  الحاكم النيشابوري، السابق، ص 194.
    [16] . هندي، علاءالدين، السابق، ص 670.
    [17] . ابن عساكر، السابق ، ص 22.
    [18] .  السابق ، ص 100.
    [19] . ابن ماجة، سنن، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، بيروت، دار احياء التراث العربي، الطبعة الأولى، ج 1، ص 52.
    [20] . الحاكم النيشابوري، السابق، ص 181.
    [21] . البخاري الصحيح، كتاب اللباس، باب السخاب للصبيان.
    [22] . مسلم ابن حجاج، الصحيح، شرح الامام النووي، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411، ج 15، ص 192.
    [23] . ابن عساكر، السابق، ص 60.

  2.  
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني