تاريخ النشر2019 18 February ساعة 21:34
رقم : 403053
رائد من رواد التقريب بين المذاهب

الشهید محمد باقر الصدر رائد من رواد التقريب بين المذاهب وتحديث توصيل الفكر

تنا
كان الشهید السيد محمد باقر الصدر محبوبا ومحترما من قبل العامة والخاصة ومن الطائفتين وكان يقول عن الشیخ عبد القادر الكيلاني انه رجل مصلح وقد اشار بكتابه (الفتح الرباني) ويعتبره مؤلفه الحقيقي ومؤكدا ان " الغنية " قد تعرض للتحريف من قبل الاجيال .
الشهید محمد باقر الصدر رائد من رواد  التقريب بين المذاهب وتحديث توصيل الفكر

موجز من السیرة الذاتية للشهيد اية الله السيد محمد باقر الصدر (رض)
 
ولد السيد محمد باقر الصدر بمدينة الكاظمية عام 1353هـ وتكفله اخوه إسماعيل الصدر بعد وفاة والده ، ظهرت عليه علامات النبوغ منذ صغره، هاجر الى النجف بصحبة اخيه للدراسة العلمية ومنذ صغره ألّف (رسالة في المنطق) تضم اعتراضاته على الكتب المنطقية ومن اساتذته خاله محمد رضا آل ياسين وقد حضر عنده مرحلة البحث الخارج منذ صغره والمرجع ابو القاسم الخوئي وقد درس عنده مرحلة البحث الخارج وایه الله الخوئي اول من اجاز الصدر وكان يُرجع طلابه اليه عند عدم فهمهم لبعض عناصر الدرس والشيخ محمد تقي الجواهري درس عنده الجزء الاول من الكفاية وجزء من اللمعة وغيرهم ومن تلامذته السيد محمد باقر الحكيم والسيد محمد الصدر والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي وغيرهم وكان له مجلسان الاول في مسجد الجواهري في بحث الاصول والاخر في جامع الطوسي في بحث الفقه ، وله مؤلفات عديدة منها :
فلسفتنا : وهو كتاب يناقش المذاهب الفلسفية وخاصة الفلسفية الماركسية .
 واقتصادنا : وهو كتاب يتحدث فيه عن الاقتصاد الاسلامي ويناقش فيه النظريات الماركسية الاقتصادية والرأسمالية والبنك اللاربوي في الاسلام وكتاب دروس في علم الاصول (في جزءين) وهو كتاب يدرس كمنهج في علم الاصول في مرحلة السطوح وكتاب اهل البيت تنوّع ادوار ووحدة هدف وغيرها من المؤلفات العديدة....
 

اما التقریب بین المذاهب الاسلامیه او الوحدة الاسلامیه  بالحقيقة تبدأ من داخل الانسان ثم التغير بواقعه (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فمطلوب أن يترفع الانسان عن انانيته ورغباته ونزواته في حب التسلط والتملك والتحكم بمصائر الناس واذا لم يتخلى عناصر المجتمع عن ذلك فسيبقى هذا المجتمع مهدداً بدل ان تسوده القيم والمبادىء والفضائل وتحكمه الاخلاق السامية ومن هنا جاء التعبير القرآني بغيا بينهم) فما احوجنا اليوم من الرجوع الى قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
 
المرجعية الدينية عبر التاريخ كان لها الدور الاساس والريادي في تعزيز الوحدة بين المسلمين من خلال التصدي للحركات التكفيرية والتضليلة ولمسارهم الارهابي الذي يمزق الامة الاسلامية والشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر كان يعمل لهذا الهدف في ظروف صعبة ومعقدة.
 
و المرجعية الدينية عبر التاريخ كان لها الدور الاساس والريادي في تعزيز الوحدة بين المسلمين من خلال التصدي للحركات التكفيرية والتضليلة ولمسارهم الارهابي الذي يمزق الامة الاسلامية والشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر كان يعمل لهذا الهدف في ظروف صعبة ومعقدة في ساحة ضيقة يغلب عليها الطابع الاجرامي والسلطوي الجائر للطاغية المقبور صدام حسين الذي كان يحاصر حركة الشهيد السعيد ومع ذلك استطاع (رض) أن يدعو الى تحقيق الوحدة ومارسها من خلال خطب الجمعة ودعوته إلى صلوات جامعة مع ابناء الطوائف الأخرى والتعاطي معهم بأخلاقية عالية ومحبة وتعاون ودعا إلى التعاطي مع الطوائف والاقليات بكل مشاربها وتنوعاتها إلى دعوتهم وهدايتهم بالحسنى وبالحكمة والموعظة الحسنة.
وفتح باب الدعوة للمسيحين بأن يتأسوا بالسيدة العذراء مريم في نقائها وسترها والتعلق بالتعاليم المسيحية ونبذ الرذيلة ودعا الطوائف الاسلامية وانصارهم للتعاطي معهم بشكل مفيد وايجابي في المجتمع .
ودعا الى التقارب والتأخي بين المذاهب والابتعاد عن الخلاف والشرذمة التي تؤدي الى الأقتتال الداخلي بالعراق وعرَى الأرهابين من اي صفة دينية أو مذهبية ودعا الى التصدي لهم في عرض الدعوة الى الحوار البناء الهادفة وافتى بحرمة أذية أهل الاديان في رسالته العملية. ودعا الطوائف والمذاهب التصدي والدفاع المشروع عن حقوقهم ووجودهم ومالهم وعرضهم وبالتالي الى مواجهة السلطة الداعمة لهم ولقتلهم الجماعي وإيبادتهم وهو المتمثل بالبعث العراقي وطاغيته ومن يقف خلفهم.
 
و مما قيل في الشهید الصدر(رض)  فی الوحدة  الاسلامیة:
 
یقول السيد عبدالله :  «مطلوب من الأمَّة بكلِّ طوائفها، ومذاهبها أنْ تتعرَّف على المفكِّر الكبير الشَّهيد السَّيِّد محمَّد باقر الصَّدر».

و، قال الغريفي: «ماذا تعرف أجيالُنا الجديدة عن الشَّهيد السَّيِّد محمَّد باقر الصَّدر، وعن عطائه العلميِّ، والثَّقافيِّ، والرُّوحيِّ، والأخلاقيِّ، والاجتماعيِّ، وعن جهاده؛ من أجل الإسلام والدِّين، والمسلمين بكلِّ انتماءاتهم؟».
 
وأوضح «إنَّه كان داعية وحدة، ومحبَّة، وتسامح. كان في خطاباته يقول دائماً: «(بذلتُ وجودي؛ من أجل السُّنِّيِّ، والشِّيعيِّ معاً)، (فأنا معك يا أخي وولدي السُّني بقدر ما أنا معك يا أخي وولدي الشِّيعي، وأنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام)».
 
وتابع «مطلوب من الأمَّة بكلِّ طوائفها، ومذاهبها أنْ تتعرَّف على هذا المفكِّر الكبير، والعالم الرَّبَّاني العظيم».....
 
الشهيد السعيد لم يكن خطابه الوحدوي مجرد كلام نظري غير قابل للتطبيق بل كان مشروعا ممنهجا عمليا وواقعيا اوضحه من خلال الانفتاح والتعاون والمشاركة الثقافية من قبل العقلاء والنخب المعتدلة والبسطاء العوام في التصدي لقوى الارهاب الظلامية بحزم وقوة.

إن الشهيد السيد محمد باقر الصدر حاول من خلال خطاباته وسلوكياته ان يؤسس رغم السنوات القصيرة التي عمل بها قبل شهادته المباركة من وأستطيع ان استخرجها من بعض خطاباته قدس سره امور وهي:
1- تبيان حق المسلم على اخيه المسلم.
2- التركيز على اسباب النزعات وخطورة التفرقة بين المسلمين.
3- الأضاءة على النتائج الوخيمة والخطيرة للتفرقة بين المسلمين.
4- وضع اليات واضحة لتفعيل الوحدة بين المسلمين ولحفظ كرامة الأمة.
 
الامر ألاول حق المسلم على اخيه المسلم: حاول الشهيد السعيد ان يبني ويركز على أهم الواجبات والمحرمات التي تقع في دائرة علاقة المسلم تجاه اخيه المسلم يقول تعالى في سورة الأنبياء الآية 96 (إن هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون) ولقول رسول الله (ص): (ايها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، كلكم لادم وادم من تراب وإن اكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي إلا بالتقوى. ألا هل بلغت فقالوا نعم قال (ص) فليبلغ الشاهد الغائب).
فالمسلم اخو المسلم لا يحل ان يخرجه عن اسلامه ويدعى عليه الكفر ويبيح دمه وعرضه وماله كما يحصل اليوم من بعض الجماعات الارهابية التي تتخذ الاسلام والقرآن والرسول (ص) غطاء لأعمالهم الشنيعة وحاشا للاسلام ولكتابه ولنبيه ان يلطخ بهذا وقد ورد عن رسول الله (ص): "إن الله تعالى جعل الاسلام دينه وجعل كلمة الاخلاص خصنا له فمن استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا وأحل ذبيحتنا فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا".
وحق المسلم على اخيه المسلم يا امة الاسلام والقرآن حسب الايات والنصوص الشرعية هي:
 
- أن يتعامل معه بأخلاق الاسلام فهو كما ورد في الروايات انه عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه.
- وأن يكون بينهم التكافل الاجتماعي والاهتمام بأمورهم مصداقاً لقوله (ص) من اصبح وامس ولم يهتم بإمور المسلمين فليس منهم. فيجحب أن يكون هناك تعاون وتواصل بين االمسلمين لا عزاز الأمة ومواجهة الاخطار القادم اليها ونكون بذلك كما مضى عليه معشر الانصار على عهد رسول الله (ص). وان ينصر بعضنا بعضا لا أن يقتل بعضا بعضا.
- قال (ص) المؤمنون اخوة تتكافىء دماؤهم، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم، وفي خبر مفضل بن عمر قال ابو عبد الله الصادق (ع): إنما المؤمنون اخوة بنو اب وأم، واذا ضرب على رجل فهم عرق سهر له الاخرون وقوله(ص) مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى.
- وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم.
الامر الثاني: ما هي الاسباب التي تؤدي الى التفرقة بين المسلمين
اشار قدس سره الى هذا الموضوع وحذر منه ولعل اهم الاسباب التي تؤدي الى التفرقة ويعتبر التعرف عليها لهو أمر لازم لمعرفة العلاج المناسب والتي هي بإيجاز
1 ابتعاد الانسان المسلم عن الايمان:
قال تعالى: (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا) المائدة 77 لا يخفى ان زرع بذور الاختلاف والتنازع والبغضاء بين المسلمين والعمل على تفريقهم وتمزيقهم كما يحصل اليوم لهو هدف يعمل له الكثيرون من اعداء الامة الاسلامية لتقسيم بلادنا واستعمارنا ووضع اليد على خيراتنا. وعلى الامة ان تقي هذه الاخطار وتمييز بين الصديق والعدو وان تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وتضع أولوية لمسارها.
الاحتقان المذهبي الأعمى واشاعة التفرقة والخلاف قال تعالى: (أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه) الشورى 13
اشار السيد الشهيد الصدر  الى خطورة التعصب الاعمى ومن المعلوم ايها الاخوة والاخوات أن آفة الدين التعصب الاعمى واماتة دور العقل وعدم وجود الحرية الفكرية في اطارها الديني والاخطر هو اصدار احكام مسبق بحق المسلم الأخر الذي لا يوافقك الرأي وتكفيره وسلب حقوقه فاليوم نعاني من فئة تحاول ان تضع الاختلاف في عناوين اكبر من حجمها. وهي التي تؤدي الى الاحتقان على مستوى
الشارع فضلا عن بعض الفتاوي المخالفة لكتاب الله وسنته (ص) ومعلوم ان هذا الذي يحصل له اهداف سياسية اصبحت معلومة ومكشوفة وهي بعيدة عن الدين والرسالة وهذا كله يعتبر اليوم من اكبر التحديات التي تواجهها هذه الامة ويتخبط في ظلماتها عالمنا الاسلامي فمطلوب منا ان نفعل كما فعل السيد الشهيد بان نوظف هذه الامكانيات الموجودة لدينا وبكل طبقاتنا ومستوياتنا وبكل حزم وقوة لمواجهتها والتغلب عليها.
الانظمة الفاسدة والحكام المفسدون
ان هذه الفئة من الناس من مصلحتها ان تؤجج النعرات الطائفية وتحرك الفتن المذهبية لانها تعتبرها حاجة ملحة لبقائها واستمرار سلطتها والمطلب الاخر تحريكها من بعض الجهات الخارجية وتقديم الدعم اللوجستي لها لكي تصبح هذه الدولة الاسلامية او العربية مقسمة الى دويلات ويسهل اكلها وهذا ما يجري في عالمنا اليوم.
من اسباب التفرقة الرغبة عند البعض لاحكام السيطرة
قال تعالى: "وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولو كلمة سبقت من ربك ألى اجل مسمى لقضي بينهم وإن اللذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب" آل عمران 19
فالوحدة بالحقيقة تبدأ من داخل الانسان اولأ ثم التغير بواقعه (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فمطلوب أن يترفع الانسان عن انانيته ورغباته ونزواته في حب التسلط والتملك والتحكم بمصائر الناس واذا لم يتخلى عناصر المجتمع عن ذلك فسيبقى هذا المجتمع مهدداً بدل ان تسوده القيم والمبادىء والفضائل وتحكمه الاخلاق السامية ومن هنا جاء التعبير القرآني بغيا بينهم) فما احوجنا اليوم من الرجوع الى قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
الامر الثالث: نتائج التفرقة
مما لا شك فيه ولا يريب يعتريه ان للتفرقة اثار سلبية في العالمين (الدنيا والاخرة.......
قال تعالى: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم"(آل عمران 105) والمتتبع لايات الله في محكم كتابه يرى ان هناك ربطا قويا بين التنازع والتفرقة من جهة ومن جهة اخرى يرى ترابطا قويا بين الوحدة من جهة والاسلام والايمان من جهة اخرى يقول تعالى: "يا ايها اللذين امنوا واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون"(ال عمران 102) ثم يبين الله في القرآن كيف يموت المرء على الاسلام وبقوله تعالى: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات.... أكفرتم بعد ايمانكم"(الانعام 159) فاعتبر التفرقة والاختلاف بمثابة الكفر بدين الله. ولا يخفى عليكم ان هناك عواقب للتفرقة في الدنيا قبل الاخرة.
عواقب في الاخرة:
 براءة النبي (ص) منهم في الدارين بدليل قوله تعالى: "إن الذي فرقوا بينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء"(آل عمران 104-105) وهذا امر ليس بالسهل على المسلم
العذاب في الاخرة: بدليل قوله تعالى: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم"(ال عمران 105) وهذا يعني ان التفرقة هي من الكبائر العظيمة.
العواقب في الدنيا:
فإنها تؤدي حسب النصوص الشرعية الى انتشار الرذيلة ونشر الفساد ومحق الدين وانتشار الجريمة وتؤدي الى وهن الامة وضعفها بدليل قوله تعالى "واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"(الانفال 46)
وتؤدي الى نزول العذاب من السماء والى منع الخيرات واخطر من ذلك تؤدي الى سيطرة الاعداء على الامة قال (ص): يوشك تداعي الامم عليكم تداعي الاكلةعلى قصعتها أومن قلة نحن يومئذ فقال (ص) بل انتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا يا رسول الله وما الوهن: قال (ص) حب الدنيا وكراهية الموت وكذلك تؤدي التفرقة الى ظهور اهل الباطل قال (ص) ما اختلفت امة بعد نبيها إلا ظهر اهل باطلها على اهل حقها ثم تبتلى الامة بالذل والهوان قال (ص) لـتأمرن بالمعروف ولتنهين عن المنكر او ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم )
الامر الرابع: اليات لتفعيل الوحدة:
يشير السيد الشهيد الصدر  الى نقاط القوة التي تمكن الامة من نبذ خلافاتها وتقوي روح التاخي والتلاقي بينها. يقول الله تعالى(لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) الانفال 63 ونستفيد من الآية الكريمة ان الله سبحانه وتعالى يدعو الى لزوم التآلف بين قلوب المسلمين بوعي وقناعة وإلتزام
وهذا لا يأتي بالمال لان اللحمة القلبية التي ارادها الله غير اللحمة الشكلية التي تشترى بالمال.
والوحدة ينبغي ان تكون روحية وسياسية لكي تواجه بغي الاعداء وكيدهم وتجعل قلوب المسلمين كالبنيان المرصوص في وجههم ومن آليات التفعيل للوحدة
الاصلاح السياسي: ويتكفل بمواجهة كافة المذاهب والطوائف للمشروع الاستعماري الهادف الى تقسيم الامة والدول الى دويلات وايجاد الحواجز النفسية والروحية والفكرية بينهم وهذا ما اشار اليه السيد الشهيد في كلماته لاهل العراق بكل مللهم ومذاهبهم وتخطى المواقع الطبيعية والجغرافية التي يرسمها الاستعمار.
وبهذا يصبح الاصلاح السياسي بمعناه الحقيقي هو تحرير الامة الاسلامية والعربية من نير الاستعمار في كافة شؤونها السياسية والتربوية والدينية والاقتصادية والثقافية إلى آخره.
التحرر من اثار السلبيات التاريخية ونبذ المورثات الدينية الغير المحققة والتي توضع اليوم في امهات المسائل الخلافية وتؤدي الى الشحن والضغينة وهذا يخالف روح الشريعة واهدافها فلا يعني الخلاف ببغض الامور العقيدة الفرعية أو الفقهيه او في السير ان نوقع العداوة فيما بيننا وقد يكون هذا الخلاف رحمة كما قال (ص) خلاف امتي رحمة لانه محكوم بسقف القرآن وسنة النبي (ص) وهذه مسؤولية المتصدين للدعوة وللخطاب الديني حتى لا ينزلقوا في حسابات المذهب على حسابات الدين.
ضرورة اطلاق الحوار الهادف:
اشار السيد في كلماته انه قدس سره بخدمة اهل العراق كل العراق ودعاهم للقاء وللحوار بكل محبة وانفتاح فالحوار واقع لا بديل عنه والقاعدة التي تقول ان دم المسلم على المسلم حرام لازمه ان اي خلاف فكري او نزاع قومي او عرقي او ديني او غير ذلك لا ينبغي ان يتعدى سقف الحوار قال تعالى: "يا ايها اللذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا"(النساء 59).
 
الاصلاح الداخلي ومواجهة الفتن ومواجهة الامة لواقعها علينا ان نترك الماضي بما يحمل لنعبش الحاضر والمستقبل بما علينا من مسؤولية امام الله سبحانه وتعالى قال تعالى:"تلك امة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسئلون عما كانوا يعملون"(البقرة 141).
فالأمة يجب ان تخرج من هذا الامر ونترك خطاب الشحن وتتوجه الى اصلاح ذات بينها وتواجه ما يفرض عليها من فتن بعناوين مختلفة
قال تعالى: "انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون"(الحجرات 10).
وقال تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما" فالاصلاح اليوم هو حاجة ملحة للمجتمع الاسلامي الذي يتمزق والتي كان السيد الشهيد يشير الى خطره وهذه المسؤولية نقع على عاتق اهل العلم والطبقة الواعية من المتصدين لامور الناس والدين.
التعاون والتآزر: أن مؤازرة الأخ لأخيه المسلم في محنته لهو واجب شرعي وتكليف إلهي خصوصا في جو المحن التي تمر علينا اليوم والتي تنذر بشر مستطير لا سمح الله ولا قدر ونتيجتها وهن وضعف للجميع وسقوط للامة قال تعالى: "سنشد عضدك بأخيك ويجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا انتما ومن اتبعكما الغالبون"(القصص 38)
ترك الخطاب العصبي والذي يؤدي اليوم الى سفك الدماء قال تعالى "ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي احسن"(النحل 125)
 التلاقي في النقاط المهمة بالحسنى فالله فرض الحسنى في الجدال مع الاخر من خلال اعتماد سياسات واضحة تبتعد عن نقاط الخلاف الساخنة والتوتر والمس بالمقدسات وتناول الرموز الاسلامية بسوء وعدم احترام راي الاخر وهذا ما دعا اليه السيد الشهيد بخطاباته المنفتحة على الاخر والحريصة والمحبة للاخرين .
 
هذه قصيدة رثاء للشهيد السيد محمد باقر الصد رضوان الله عليه - للشاعر محمد الكعبي -

السلام عليكم ...

 
عزائي ولولا ذاك عـــــزَّ عـــزائي ......بأنـــك حــــيٌّ رغـــمَ كلِّ فناءِ
أبا الفكر عمر الورد حتی لو انتهی ..سریعا یضل العطرُ غیرَ نهائي
وعطرُ دماءِ الواهبیــــن مــــلاحم ...مضمّخةٌ مــــا هنَّ محض شذاءِ
تسألني نفسي أما كان (باقرٌ)....فتــــیً مــــن جنودِ اللّه و الامناءِ
أما استهدف الالحاد و اهتز للهدی....حساما و رمحا ما التوی باداء
أما كان ســــــبطا للنبی إذا أبی .....له البعض ان یُدعی ابنَه بنداءِ

 
ألیس امه الزهراءُ سیدةُ النســــا.....إذا ذكرت بالفــــخر أيّ نســــاءِ
ستبقی و لا یبقی سوی من تجرّدوا...و من أخلصوا للّهِ من حنفاءِ
وتبقی الدِّما هدرا إلی أن یجیءَ من...یُجلـــــجلُ بالــــبارودِ لا برثاءِ
فیا صدرُ ما ضافت رحاب فسیحة.... علی الاقرب الادنی و لا البعداءِ
وداعا فقد ألقاك إن جادت المنی.... بـــمقعد صـــدق في أعـــزّ فـناءِ
 
السلام عليك يا من جدد الفكر والحوزة و يا رائد الوحده الاسلامیه و التقريب بين المذاهب الاسلامية.
السلام عليك يا سليل الاطهار السلام عليك ايها الشهيد السعيد يوم ولدت ويم استشهدت ويوم تبعث حياً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اعداد وتدوين
علي اكبر بامشاد
 
https://taghribnews.com/vdcenx8exjh877i.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز